Share

الفصل 109 🔥

last update publish date: 2026-09-24 15:53:28

وقفت أسيل قرب النافذة، تحدّق في أضواء دبي المتلألئة التي تملأ الأفق، بينما كانت أصابعها تضغط على هاتفها الصغير. كان الوقت متأخرًا، والمدينة لا تنام، لكن قلبها كان مثقلًا بمشاعر متضاربة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم اتصلت بأمير. رنّ الهاتف عدة مرات قبل أن يجيب، وكان صوته هذه المرة مختلفًا، مترددًا وثقيلًا.

— أمير، متى ستصل؟ لم يبقَ سوى يومين على الزفاف. كل شيء جاهز، وأنا أنتظرك بفارغ الصبر.

جاء صوته مترددًا، وكأن الكلمات تخرج من صدر ضيق: «أسيل، لن أستطيع الحضور. لدي صفقات عاجلة في لندن، ولا يمكنني تر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 128 🔥

    وقفت أسيل أمام المرآة الطويلة، تحدّق في انعكاسها . طقم أسود كلاسيكي، سترة محكمة ، شعر مرفوع بعقدة صارمة، حذاء بكعب عاليى لا مجوهرات، سوى ساعة رفيعة على معصمها أمامها على السرير، ملف أسود واحد، التقطت هاتفها وكتبت بيد ثابتة لا ترتجف، -جواد، تعبت والله. موضوع هوما تيك كبير وسنخسر كلنا، وأنا لا أقدر على الخسارة. وموضوع خطيبي أمير أتعبني. تعال اليوم السابعة مساءً إلى قاعة الاجتماعات، لنحلّ كل شيء بهدوء، وأنا مستعدة لأسمعك وأوقّع ما تريده. لا تحضر أحداً معك. أرسلتها. ثم وضعت أحمر شفاه قاتم اللون ببطء، همست لنفسها بصوت لا يسمعه سواها: -ظننت أنك ستفرّقني عن خطيبي أمير. أنت لا تفرّقني، أنت تعلّمني كيف أكون أقسى. اليوم سأعلّمك أنا. أخذت الملف وخرجت. قرأ جواد الرسالة فابتسم. ابتسامة المنتصر . التفت إلى أيمن: -أخيراً استسلمت. كانت تحتاج إلى ضغطة صغيرة فقط. جهّز لي البدلة السوداء الجديدة. اليوم سأعيدها إلى مكانها. فتح السائق لأسيل باب سيارتها السوداء. وفي اللحظة نفسها، انخفض زجاج سيارة الـ«جي-واغن» المقابلة. أطلّ جواد مبتسماً بثقة : -مساء الخير يا أسيل. تبدين جميلة اليوم. كنت أعرف أنك ست

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 127 🔥

    دخل أمير والدم على قميصه. خلع سترته الملطخة ببطء وألقاها على الكرسي. جلس. صوته خرج بألم . — من هو جواد؟ أجابت بصوت مرتجف: — زوجي السابق... وأبو آدم. . ظل صامتاً طويلاً، ثم رفع رأسه ببطء ونظر إليها نظرة لم تعرفها من قبل — وآدم؟ هل يعلم؟ ردت بصوت مرتعش: — لا. وجواد عرف مؤخرًا فقط. صمت طويلاً. كان الصمت أثقل من أي كلام. ثم بدأ يتكلم بصوت منخفض، — فتح الصندوق. أخرج ملابسك الداخلية. رفعها إلى وجهه. استنشقها أمامي. قال لي إن جسدك كان يستجيب له. قال لي أشياء تجعلني أشعر أنني كنت أعيش في كذبة كبيرة. توقف. ارتجفت يداه. سقط الكوب من على الطاولة وتحطم. لم ينظر إليه. ضغط على الجرح في كتفه حتى نزف من جديد، ثم نهض فجأة واقترب منها. أمسك بوجهها بكلتا يديه بقوة ليست عنيفة لكنها لا تدع مجالاً للهروب، وجعلها تنظر إليه مباشرة في عينيه. — انظري إليّ. انظري جيداً. كيف استغبيتِني؟ كيف جعلتِني أبدو غبياً إلى هذا الحد؟ حاولت أن تشيح بوجهها، لكنه ثبتها. — كم مرة التقينا؟ جلسنا على طاولة واحدة وأنتِ بجانبي؟ صافحته وصافحني، وضحكتما، وتحدثتما عن العمل، وأنا أظنه شريك عمل فقط؟كنت أقف أمامه مثل الأبله.

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 126 🔥

    تسحب أسيل نفسها لتبدو متماسكة أمام أمير الواقف ينتظر إجابتها. تقول في سرها: لن أخبره الحقيقة الآن، سيفتعل شجاراً مع جواد وهذا ما لا أريده أن يتورط فيه. تقول مرتجفة: -تعثّرتُ في الفيلا وأنا أتفقد بوابة الأمان، فانكسر الزجاج وجرحني. أدخلني أرجوك. يحملها أمير دون أن يجادل: -لا تتكلمي الآن. في داخله يفكر: من يتعثر تتناثر خدوشه على ركبتيه، أما هذا فقطع واحد عميق كأن قبضتها أُطبقت على شيء. ثم يلمح النافذة المقابلة مضاءة في الفيلا الأخرى. تساعدها ماريا على تغيير ثيابها. يركض آدم: -عمّو أمير! عدتَ! يضمه أمير ويخفي غضبه في شعر الطفل. بعد أن ينام آدم يجلس بجانب أسيل. يأخذ يدها المجروحة برفق، ينظف الجرح، يضمد إصبعها بعناية، ثم يرفع يدها ويقبل مكان الجرح ببطء. ينظر في عينيها ويقول بصوت منخفض دافئ: -لا تخافي. أنا هنا. لن أترككِ تؤلمين وحدك. نمِي الآن، سأبقى حتى تنامي. يظل جالساً يمسك يدها حتى تغفو. يخرج فوراً إلى الفيلا المقابلة. يخبره الحارس أن مستأجرها الجديد هو جواد. يصدم أمير. جواد هنا أيضاً؟ ما هذه الصدف الغريبة؟ في عيادة صغيرة قبيل الفجر يجلس جواد على السرير والدم

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 125 🔥

    دخل جواد مكتبه، وأغلق الباب خلفه. جلس خلف المكتب الفخم، وأصابعه تداعب حافة كأس الويسكي. كان ينتظر. دقّ الباب مرتين، فدخلت رئيسة الخادمات الموثوقة، تحمل علبة كرتونية مغلقة بشريط لاصق، محفوظة بسرية تامة. تقدمت بخطوات حذرة، ومدت العلبة نحو سيدها: "سيدي، هذه الأشياء التي وجدناها في سلة مهملات الجناح... كما طلبت." أخذ جواد العلبة بصمت. فتح درج مكتبه، وأخرج رزمة ضخمة من الأوراق النقدية، ومدها نحوها. اتسعت عينا الخادمة، وارتبكت يداها: "سيدي... هذا كثير جداً، المهمة كانت بسيطة..." قاطعها بنبرة حادة: "خذيها واذهبي. ولا تخبري أحداً." انصرفت مسرعة. فتح العلبة ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مشوهة. كان هناك عطرها المفضل، شريط شعر صغير، وملابسها الحريرية. رفع الشريط إلى أنفه، واستنشق بعمق، ثم همس بصوت متقطع: "الآن... سألعب اللعبة بالطريقة التي أحبها." أخذ العلبة، وخرج مسرعاً نحو الفيلا التي اشتراها، المقابلة تماماً لفيلا أسيل الجديدة في تلك الأثناء، أسيل تقف أمام المرآة الطويلة، ترتدي فستاناً صيفياً أصفر بلون عباد الشمس، بقصة أنيقة تكشف عن كتفيها الناعمين. تعدل أقراطها الذهبية، وتضع ال

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 124 🔥

    في عتمة الليل وقف جواد على شرفة غرفته في المبنى المقابل تماماً لمنزل أسيل. النوافذ الزجاجية لغرفة أسيل مكشوفة. أمسك المنظار المكبر ووجهه نحو غرفتها. رآها تخرج من الحمام بعد انتهاء مكالمة أمير. ترتدي طقم نوم قصيراً جداً من الساتان الأسود: صدرية ضيقة تكشف أعلى صدرها وشورت قصير يلتصق بفخذيها. جلست على طرف السرير وأخرجت علبة كريم مرطب. بدأت توزعه على بشرتها ببطء. رفع المنظار أكثر. رآها تضع الكريم على عنقها أولاً، أصابعها تمر ببطء على الجلد الناعم. ثم نزلت يداها إلى صدرها، تدهن الجلد المكشوف فوق الصدرية، تضغط قليلاً ثم تمسح. انتقلت إلى ذراعيها ثم إلى ساقيها وقدميها. كل حركة بطيئة واضحة. عقل جواد يغلي. قال في داخله بصوت حاد: -تباً.. كم اشتقتُ لجسدكِ يا أسيل. بشرتكِ البيضاء هذه تكاد تحرق عيني. أريد أن أقبل عنقكِ، وصدركِ الصغير الذي كان ملكي يوماً. أريد قدميكِ الناعمتين تحت يدي الآن. شعر بحرارة تجتاح جسده. دقات قلبه تسارعت بعنف حتى كادت تدمع عيناه من فرط الهوس. عندما أدارت ظهرها رأى خصرها الضيق. همس لنفسه: -خصركِ أصبح صغيراً جداً.. فقدتِ الكثير من وزنكِ، أصبحتِ كالريشة التي أريد التق

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 123 🔥

    استيقظت أسيل على رنين هاتفها المتواصل. الساعة السابعة صباحاً، والشمس تتسلل من النافذة لتلامس وجه آدم الصغير النائم في سريره بجوارها. مدّت يدها بتمهل، ورفعت الخط بصوت مثقل بالنعاس: "نادية؟ ما الأمر في هذا الوقت؟" جاءها صوت نادية مشحوناً بالتوتر: "سيدة أسيل، أعتذر على الإزعاج، لكن هناك أمر خطير يجب أن تعرفيه فوراً." جلست أسيل في سريرها، وقد تبدد النعاس تماماً: "ماذا حدث؟" قالت نادية بنبرة جادة: "راجعنا بنود عقد الصيانة والحماية الخاص بالمجمع السكني الذي اشتريتِ فيه المنزل. شركة الأمن المتعاقدة والمثبتة قانونياً لإدارة البوابات وكاميرات المجمع... مملوكة بالكامل لمجموعة جواد الاستثمارية." تجمّدت أسيل في مكانها. أصابعها تشبثت بالهاتف بقوة: "ماذا؟" تابعت نادية: "هذا يعني أنه يملك الحق القانوني في دخول المنطقة والمراقبة في أي وقت. العقود موقعة بهذا البند يا سيدة أسيل، ولا يمكن كسرها من طرف واحد." اشتعل الغضب في صدر أسيل. قالت بصوت حاد: "هذا السافل لن يهدأ! نادية، اتصلي فوراً بطاقم حراستنا الخاص القادم من لندن. أريد طرد كل حراس المجمع الواقفين حول أسوار منزلي فوراً، وقومي بتغيير رموز ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status