عذراء بين براثن الذئب

عذراء بين براثن الذئب

last updateLast Updated : 2026-10-18
By:  ObaidaUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
5Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في الليلة التي سبقت زفافها، اكتشفت إيفا أن الرجل الذي أحبته لسنوات لم يكن يريدها لذاتها، بل كان يخطط للاستيلاء على ميراثها وأسهم شركتها، بمساعدة أختها غير الشقيقة التي وثقت بها أكثر من أي شخص آخر! في لحظة واحدة، تحطمت أحلامها، وتحولت قصة الحب التي آمنت بها إلى كذبة قاسية، جعلتها تهرب من واقعها بقلب محطم ودموع لا تتوقف. لكن القدر كان يخبئ لها مفاجأة غير متوقعة؛ إذ قادها حادث سيارة إلى آرون، رجل غامض شديد الوسامة، بعينين زرقاوين ونظرات نافذة تخفي خلفها شخصية يصعب فهمها. وحين وجدت نفسها معه في جناحه الفاخر، اتخذت قرارًا متهورًا لم تكن تتخيل يومًا أنها ستجرؤ عليه. نظرت إليه مباشرة وسألته بجرأة صادمة: **«هل ترغب في ممارسة الجنس معي؟»** لم تكن إيفا تبحث عن الحب، ولا عن علاقة، ولا حتى عن وعد بالبقاء. كانت تريد الهروب من ألم الخيانة، ولو لليلة واحدة، مع رجل لا تعرف عنه شيئًا، ولن تطالبه بشيء سوى تلك الليلة. رفض آرون طلبها في البداية، فقد أدرك أن وراء جرأتها ألمًا عميقًا تحاول إخفاءه، وأنها لا تتصرف بدافع الرغبة وحدها، بل تحاول الفرار من حطام حياتها. لكن إيفا لم تتراجع بسهولة، ولم تكن تعلم أن إصرارها سيضعهما معًا أمام بداية لم يخطط لها أي منهما. **هي عذراء حطمتها الخيانة، وهو رجل غامض لم يتوقع أن تقتحم حياته بهذه الجرأة!** فهل تكون تلك الليلة مجرد هروب مؤقت من ماضٍ مؤلم، أم بداية علاقة ستقلب حياتهما رأسًا على عقب؟ وماذا سيحدث حين تكتشف إيفا أن الرجل الذي اختارته غريبًا عن عالمها قد يصبح الشخص الذي يصعب عليها الهروب منه؟ **عذراء بين براثن الذئب** *حين تخونك القلوب التي وثقت بها، قد يقودك الهروب إلى أخطر رجل يمكن أن تقابليه!*

View More

Chapter 1

1#

الفصل 1

في الثانية والعشرين من عمرها، كانت إيفا تعرف تمامًا ما تريد… لم يكن ذلك اكتشافًا حديثًا بل حلمًا رافقها منذ أن بلغت الخامسة عشرة؛ ستتخرج من الجامعة، ثم تتزوج حب حياتها وتبدأ معه أسرتها الخاصة… ستبني بيتًا يخصهما وحدهما وتعيش السعادة التي طالما تخيلتها بكل تفاصيلها.

ولسنوات ستٍّ مضت لم يتغير حلمها يومًا.

والآن، الحياة قررت أخيرًا أن تكافئها على انتظارها الطويل… فقد تخرجت من الجامعة قبل أسبوع واحد فقط وها هي تقف أمام المرآة ترتدي فستان زفافها للمرة الأخيرة قبل إجراء التعديلات النهائية استعدادًا للحفل الذي سيُقام غدًا.

غدًا، ستصبح زوجة مايك.

مايك، حبها الأول والأخير، الرجل الذي التقت به قبل ست سنوات فكان الحب من النظرة الأولى لكليهما… لم تحتج علاقتهما إلى المزيد من التفكير كي تعرف أنه الرجل الذي تريده إلى جوارها بقية حياتها وخلال أقل من أربع وعشرين ساعة ستسير معه نحو المذبح لتبدأ فصلًا جديدًا من حكايتهما.

أي كلمة يمكنها أن تصف ما تشعر به الآن؟

لم تكن السعادة وحدها كافية ولم تكن ابتسامتها الواسعة قادرة على التعبير عن ذلك الفيض من المشاعر الذي يملأ صدرها.

«ستكونين أجمل عروس على الإطلاق يا إيفا»… انتزعت كلمات ساندرا الرقيقة إيفا من شرودها، فالتفتت نحو أختها غير الشقيقة وقد اتسعت ابتسامتها أكثر.

«أشعر بالفعل أنني أجمل عروس يا ساندي!»

أدارت نفسها أمام المرآة تتأمل انعكاسها بعينين تلتمعان بالحماس ثم أضافت وهي لا تزال عاجزة عن تصديق ما يحدث:

«يبدو الأمر كحكاية خيالية... حكاية أوشكت على نهايتها السعيدة ولم يتبقَّ سوى أن أبدأ حياتي السعيدة إلى الأبد».

«هذا مثالي... مثالي للغاية!»، قالتها ساندرا وهي تبتسم للمصممة التي كانت تنحني لتضبط اللمسات الأخيرة على فستان أختها ثم رفعت عينيها إلى إيفا متأملة إطلالتها بإعجاب.

«أضمن لكِ أن مايك لن يتمكن من إبعاد عينيه عنكِ غدًا».

ضحكت إيفا بخفة ودارت حول نفسها مرة أخرى فانسدل الفستان حول ساقيها بانسيابية زادت مظهرها جمالًا.

«شكرًا لكِ يا ساندي». توقفت أخيرًا أمامها ثم أمسكت بيديها وضغطت عليهما بمحبة. «ماذا كنت سأفعل من دونكِ؟»

كانت ساندرا أكثر من مجرد أخت بالنسبة إليها؛ فقد نشأتا معًا منذ طفولتهما وتقاسمتا سنوات طويلة من الذكريات حتى أصبحتا أقرب إلى صديقتين لا تفترقان.

كانت إيفا قد فقدت والدتها فور ولادتها، ولم يجد والدها أمامه سوى أن يتولى تربيتها وحده. وحين بلغت الخامسة، تزوج من والدة ساندرا وهي امرأة كانت تعيش بدورها حياة الأم العزباء.

كانت ساندرا تكبر إيفا بعام واحد فقط فقد كانت في السادسة حين أصبحت إيفا في الخامسة، وسرعان ما انسجمتا معًا، حتى تحولت علاقتهما بمرور السنوات إلى رابطة قوية جعلتهما أفضل صديقتين.

ابتسمت ساندرا وهي تعتصر يدي أختها برفق.

«دعينا نأمل ألا تضطري إلى اكتشاف الإجابة عن هذا السؤال أبدًا».

ثم ألقت نظرة على ساعتها قبل أن تتسع عيناها فجأة.

«يا إلهي! لقد تأخرت! عليَّ أن أذهب لأتأكد من أن بائع الزهور جهَّز جميع الزهور وفقًا لما اتفقنا عليه».

استدارت نحو إيفا وقد ارتسم القلق على وجهها للحظة.

«هل ستكونين بخير بمفردكِ؟»

رفعت إيفا حاجبيها ثم قلبت عينيها في حركة مرحة.

«أنا لست طفلة يا ساندي… بالطبع سأكون بخير».

«حسنًا، حسنًا»… رفعت ساندرا يديها مستسلمة ثم اقتربت منها وابتسمت بمكر. «حاولي أن ترتاحي قليلًا ونامي إن استطعتِ… الليلة هي ليلتكِ الأخيرة كعازبة وعلينا أن نحتفل بها كما ينبغي».

انطلقت ضحكة إيفا وهي تراقب أختها تغادر الغرفة بخطوات متعجلة ثم عادت بنظرها إلى المرآة تتأمل الفستان الذي طالما تخيلت نفسها ترتديه.

لم يكن يفصلها عن الزواج سوى ساعات قليلة.

وكانت تظن أن أجمل ما في حياتها على وشك أن يبدأ.

بعد مرور ثلاثين دقيقة، غادرت المصممة أيضًا وبقيت إيفا وحدها في غرفتها… تمددت على السرير وأسندت رأسها إلى الوسادة لكن أفكارها لم تمنحها فرصة للراحة.

كان مايك يحتل كل ركن من عقلها.

تخيلت نفسها غدًا تسير نحوه والفستان الأبيض ينساب خلفها بينما ينتظرها عند المذبح… تخيلت اللحظة التي ستلتقي فيها عيناهما، والابتسامة التي سترتسم على وجهه حين يراها بفستان الزفاف للمرة الأولى.

ارتسمت بسمة حالمة على شفتيها، لكنها لم تدم طويلًا قبل أن يتحول الشوق الذي يملأ قلبها إلى رغبة ملحّة في رؤيته.

لماذا تنتظر حتى الغد، بينما تستطيع أن تقضي بعض الوقت معه الآن؟

اعتدلت في جلستها فجأة، وقد اتخذت قرارًا لا يقبل التأجيل… فالتقطت مفاتيح سيارتها وغادرت المنزل مسرعة ثم جلست خلف المقود وأخرجت هاتفها.

قبل أن تتوجه إلى منزله أرادت التأكد من أنه موجود هناك لذا ضغطت على اسمه وانتظرت.

رن الهاتف مرة، ثم ثانية، وثالثة، حتى كادت تظن أنه لن يجيب… وفي الرنة الرابعة، جاءها صوته أخيرًا منخفضًا ودافئًا:

«مرحبًا يا عروس المستقبل».

احمرَّ وجهها على الفور ونبتت ابتسامة عريضة على شفتيها رغم أنه لم يكن يراها.

«مرحبًا يا زوجي المستقبلي».

«هل تشتاقين إليَّ؟»، سألها بنبرة بدت وكأنه قرأ أفكارها قبل أن تنطق بها فضحكت بخفة وهي تتطلع إلى الطريق أمامها.

«أجل، أشتاق إليك… ماذا تفعل؟ هل أنت في الخارج؟ وهل إريك معك؟»

كان إريك صديقه المقرب ولذلك خطر ببالها أن يكون قد ذهب إليه لقضاء بعض الوقت قبل زفافه.

«لا، إريك لم يصل بعد… أنا في المنزل أحاول تجهيز المكان حتى تنتقل زوجتي إليه».

تسللت ابتسامة أوسع إلى وجهها.

زوجتي.

كانت تحب سماع هذه الكلمة منه حتى قبل أن تصبح زوجته رسميًا.

«وماذا عنكِ؟ ماذا تفعلين الآن؟» سألها باهتمام.

ألقت إيفا نظرة سريعة على الطريق ثم أجابته بنبرة متعمدة الهدوء:

«أنا؟ لا أفعل شيئًا… مستلقية فحسب، وأفكر فيك».

كانت تكذب، وساعدها الزجاج العازل للصوت في سيارتها على إخفاء أي ضجيج قد يفضح وجودها خلف المقود إذ لم يكن لديها أدنى رغبة في إخباره بأنها في طريقها إليه؛ فقد قررت أن تفاجئه وكانت تتطلع إلى رؤية رد فعله حين تقتحم منزله فجأة.

«حسنًا، لا أطيق الانتظار حتى أراكِ بفستانكِ غدًا»، قال مايك وقد تسللت نبرة حنان إلى صوته. «أحبكِ كثيرًا».

أغمضت إيفا عينيها للحظة، وابتسمت كأن كلماته احتضنتها من خلف المسافات.

«وأنا أحبك أكثر بكثير».

ثم أضافت، وهي تحاول إنهاء المكالمة دون أن تثير شكوكه:

«سأدعك تعود إلى ما كنت تفعله...»

«سأنهي عملي وأعاود الاتصال بكِ، حسنًا؟»

«حسنًا يا حبيبي».

أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا ثم شغَّلت السيارة من جديد بعد أن توقفت لحظة عند إشارة المرور.

لم تستطع كبح حماسها… كانت تتخيل ملامحه حين يفتح الباب ويجدها أمامه وربما يضمها إليه ويعاتبها مازحًا على اقتحام منزله دون سابق إنذار.

كلما اقتربت من منزله، ازدادت ابتسامتها اتساعًا… تريد أن تراه، أن تسمع صوته عن قرب، وأن تقضي معه بعض الوقت قبل أن تلتهم ترتيبات الزفاف بقية اليوم.

بعد عشرين دقيقة، وصلت إلى المبنى الذي يسكن فيه وأوقفت سيارتها قبل أن تتجه إلى المصعد وتصعد إلى شقته.

وقفت أمام الباب وألقت نظرة سريعة حولها ثم ابتسمت لنفسها.

لماذا تستخدم جرس الباب وتمنحه فرصة للاستعداد، بينما تستطيع الدخول مباشرة؟

أدخلت رمز المرور الخاص بالباب وانتظرت حتى انفتح ثم خطت إلى الداخل لكن ابتسامتها اختفت في اللحظة نفسها.

عند المدخل، استقر حذاء نسائي أبيض ذو كعب عالٍ… توقفت إيفا، وانعقد حاجباها وهي تحدق في الحذاء لبضع ثوانٍ.

هل يوجد أحد معه؟

تسلل السؤال إلى عقلها وأخذ قلبها يخفق بوتيرة أسرع لكنها سرعان ما حاولت تهدئة نفسها… ربما كانت إحدى معارفه قد جاءت لزيارته أو ربما وصل إريك برفقة صديقته.

خلعت حذاءها بهدوء ثم دخلت إلى الشقة تحاول ألا تُصدر صوتًا.

فتحت شفتيها لتناديه لكن الكلمات تجمدت قبل أن تخرج.

على الأريكة، كانت هناك ملابس نسائية مبعثرة بلا اكتراث؛ فستان قطني أبيض قصير وسترة حمراء.

توقفت أنفاسها للحظة… لم تكن تلك الملابس غريبة عنها.

لقد رأتها من قبل.

ضيقت عينيها وأخذت تتأمل القطع الملقاة على الأريكة فيما بدأ شيء ثقيل يستقر في صدرها… ثم استدارت ببطء نحو المدخل حيث بقي الحذاء الأبيض في مكانه.

وفجأة، عرفته.

كان الحذاء نسخة محدودة الإصدار وقد أهدته هي بنفسها إلى ساندرا في عيد ميلادها العام الماضي.

تجمدت إيفا في مكانها.

ساندرا؟

لماذا كانت أختها هنا بدلًا من أن تكون عند بائع الزهور كما أخبرتها؟

ولماذا لم يذكر مايك وجودها معه حين تحدثا قبل قليل؟

أسئلة متلاحقة أخذت تضرب عقلها وكل سؤال منها كان ينتزع قطعة أخرى من الطمأنينة التي دخلت بها إلى الشقة.

شعرت بنبضات قلبها تتسارع وراحت تحدق في الملابس المبعثرة كمن تنتظر أن تتحول أمامها إلى شيء آخر أي شيء ينفي ما بدأ يتشكل في ذهنها.

لا، لا يمكن أن يكون الأمر كما يبدو.

ربما جاءت ساندرا لمناقشة تفاصيل الزهور مع مايك وربما انسكب الشاي على فستانها فاضطرت إلى تغييره لعلها دخلت غرفة النوم بحثًا عن ملابس أخرى ترتديها.

نعم، لا بد أن هناك تفسيرًا منطقيًا.

تمسكت إيفا بهذا الاحتمال وأجبرت قدميها على التحرك نحو غرفة النوم.

خطوة واحدة.

ثم أخرى.

لكن كلما اقتربت تراجعت الأعذار التي كانت تختلقها لنفسهى وازداد ذلك الشعور البارد الذي يزحف إلى صدرها.

لم يكن عقلها مستعدًا لتصديق ما تشير إليه الأدلة لكن شيئًا في أعماقها كان قد بدأ يفهم.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
5 Chapters
1#
الفصل 1في الثانية والعشرين من عمرها، كانت إيفا تعرف تمامًا ما تريد… لم يكن ذلك اكتشافًا حديثًا بل حلمًا رافقها منذ أن بلغت الخامسة عشرة؛ ستتخرج من الجامعة، ثم تتزوج حب حياتها وتبدأ معه أسرتها الخاصة… ستبني بيتًا يخصهما وحدهما وتعيش السعادة التي طالما تخيلتها بكل تفاصيلها.ولسنوات ستٍّ مضت لم يتغير حلمها يومًا.والآن، الحياة قررت أخيرًا أن تكافئها على انتظارها الطويل… فقد تخرجت من الجامعة قبل أسبوع واحد فقط وها هي تقف أمام المرآة ترتدي فستان زفافها للمرة الأخيرة قبل إجراء التعديلات النهائية استعدادًا للحفل الذي سيُقام غدًا.غدًا، ستصبح زوجة مايك.مايك، حبها الأول والأخير، الرجل الذي التقت به قبل ست سنوات فكان الحب من النظرة الأولى لكليهما… لم تحتج علاقتهما إلى المزيد من التفكير كي تعرف أنه الرجل الذي تريده إلى جوارها بقية حياتها وخلال أقل من أربع وعشرين ساعة ستسير معه نحو المذبح لتبدأ فصلًا جديدًا من حكايتهما.أي كلمة يمكنها أن تصف ما تشعر به الآن؟لم تكن السعادة وحدها كافية ولم تكن ابتسامتها الواسعة قادرة على التعبير عن ذلك الفيض من المشاعر الذي يملأ صدرها.«ستكونين أجمل عروس على الإ
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
2#
الفصل 2عندما وصلت إيفا إلى الممر المؤدي إلى غرفة النوم، استوقفها صوت ضحكات خافتة تسللت من خلف الباب الموارب.ضحكة تعرفها جيدًا.ضحكة ساندرا.تجمدت إيفا في مكانها، وتوقفت أنفاسها للحظة. انقبضت أصابعها حول حقيبة صغيرة تحملها، بينما تسلل إليها إحساس غامض بالقلق. لم يكن من المفترض أن تكون ساندرا هنا في هذا الوقت، ولا أن تسمع صوتها يضحك بهذه الأريحية داخل غرفة مايك.حاولت إقناع نفسها بأن الأمر لا بد أن يكون مجرد سوء فهم، لكن الكلمات التالية التي انطلقت من خلف الباب أطاحت بآخر ذرة من طمأنينتها.«كان عليك أن تسمعها في وقت سابق!»انفجرت ساندرا بالضحك، ثم راحت تقلد صوت إيفا بنبرة متصنعة، مفعمة بالسخرية:«أشعر بالفعل أنني أجمل عروس يا ساندي! يبدو الأمر كحكاية خيالية، وأنا على وشك أن أبدأ حياتي السعيدة إلى الأبد!»تعالت ضحكاتها من جديد، ضحكات مستهترة لم تحمل ذرة من المودة التي اعتادت إيفا سماعها في صوت أختها.ثم انضم إليها صوت آخر.صوت مايك.الرجل الذي أحبته طوال سنوات، والذي لم يبقَ على زفافها منه سوى يوم واحد. الرجل الذي اختارته ليكون شريك حياتها، وصدقت أنه سيحمي قلبها حتى آخر العمر.كان يضحك
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
3#
الفصل 3كان سماع كلمات مايك وساندرا كافيًا لتمزيق قلب إيفا لكن السماع شيء والرؤية شيء آخر فحين تجرأت إيفا على النظر عبر الباب الموارب تجمدت في مكانها… كانا متشابكين فوق السرير.مايك، الرجل الذي ستتزوجه غدًا، وساندرا، أختها وصديقتها الأقرب إلى قلبها مستلقيين معًا في فراش واحد… مشهد لم تكن تتخيل في أسوأ كوابيسها أن تراه يومًا.للحظة، توقفت إيفا عن التنفس.اتسعت عيناها، وتيبست أطرافها بينما أخذ عقلها يرفض استيعاب ما تراه… لم تعد الكلمات الساخرة التي سمعتها قبل لحظات مجرد إهانة عابرة؛ ها هي الخيانة تتجسد أمامها بكل قسوتها، وتسحق بقايا الأمل الذي حاولت التشبث به.ذلك السرير الذي ربما تخيلت يومًا أنها ستشاركه مع مايك بعد زفافهما أصبح شاهدًا على خيانتهما لها.انقبض حلقها، وشعرت بوخزة حادة تخترق صدرها حتى كادت تفقد قدرتها على الوقوف… غامت الرؤية أمام عينيها، واندفعت الدموع تحرق وجنتيها فيما ارتجفت شفتاها دون أن تتمكنا من إخراج صوت واحد.لم تصرخ.لم تواجههما.ولم تمنحهما حتى فرصة لاختلاق كذبة جديدة.استدارت فجأة، كما لو أن البقاء ثانية واحدة أخرى في ذلك المكان سيقتلها، ثم أسرعت مبتعدة، تتعثر ب
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
4#
الفصل 4تراجعت إيفا إلى مقعدها، ودفنت وجهها بين يديها.وانفجرت بالبكاء.توقف الرجل عن الكلام.ظل واقفًا إلى جوار السيارة، يراقبها للحظات، وقد انعقد حاجباه بمزيج من الإحباط والحيرة. كان واضحًا أنه لم يتوقع هذا الرد؛ فقد جاء مستعدًا لمواجهة سائق متهور، لا امرأة تنهار أمامه بهذه الصورة.مرر يده على وجهه، ثم انحنى قليلًا نحوها، وخفّض صوته.«مهلًا... هل أنتِ بخير؟»لم تجبه.كانت شهقاتها تتلاحق، وكتفاها يهتزان بعنف، وكأنها تحاول إخراج ألم أكبر بكثير من قدرتها على الاحتمال. لم يكن بكاؤها مجرد خوف من الحادث، بل بدا كأن شيئًا في داخلها قد تحطم تمامًا، ولم يعد لديها ما يكفي من القوة لتمنع انهياره.تبدلت ملامح الرجل مرة أخرى.ظل الغضب حاضرًا في عينيه، لكن القلق بدأ يفرض نفسه عليه. نظر إلى السيارة، ثم عاد إليها، قبل أن يطلق زفرة طويلة محاولًا كبح نفاد صبره.«حسنًا...» قال أخيرًا بنبرة أكثر هدوءًا. «إلى أين كنتِ ذاهبة؟ سأوصلكِ إلى هناك».هزت إيفا رأسها من دون أن ترفع وجهها عن يديها.لم تكن تريد الذهاب إلى أي مكان.لم تكن تريد العودة إلى المنزل، ولا الذهاب إلى منزل صديقة، ولا حتى الجلوس في مكان عام
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
5#
الفصل 5حدّق آرون فيها بذهول، وكأنها ألقت أمامه قنبلة لم يستوعب بعد كيف وصلت إلى يده.«لماذا أرغب في فعل ذلك؟ والأهم... لماذا تريدين أنتِ فعل ذلك؟»تأمل وجهها بتمعّن، محاولًا فهم ما يدور في رأسها. قبل قليل، كانت تبكي بحرقة، وقد بدت كمن فقدت السيطرة على حياتها بالكامل، والآن تقف أمامه لتطلب منه ممارسة الجنس معها بكل بساطة!بدأ الشك يتسلل إليه. هل كان الحادث حقيقيًا؟ أم أن دموعها لم تكن سوى حيلة لاستدرار تعاطفه والتأثير عليه؟في المقابل، اشتعلت وجنتا إيفا بحمرة فاضحة، امتزج فيها الخجل بجرأة غريبة لم تعهدها في نفسها. لم تكن تعرف من أين جاءت بهذه الفكرة المجنونة، ولا كيف امتلكت الشجاعة لتنطق بها، لكنها، بعدما فتحت فمها، وجدت نفسها عاجزة عن التراجع.«أعني...» تمتمت، وانخفض صوتها حتى كاد يتلاشى. «هل تجدني... جذابة؟»ضاقت عينا آرون الزرقاوان قليلًا، وارتسمت بين حاجبيه علامة استفهام واضحة.ثوانٍ ثقيلة امتدت بينهما، جعلت إيفا تتمنى لو أن الأرض تنشق تحت قدميها وتبتلعها. يا إلهي، ماذا تفعل بنفسها؟! كيف استطاعت أن تسأل رجلًا غريبًا كهذا سؤالًا كهذا، ثم تنتظر منه إجابة وكأن الأمر طبيعي تمامًا؟كان
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status