Home / الرومانسية / العدو الذي سرق قلبي / الفصل 66: بين الحب والدم

Share

الفصل 66: بين الحب والدم

last update publish date: 2026-07-21 00:01:56

خيم الصمت الثقيل على المكان، كأن الريح نفسها توقفت عن التنفس.

كانت عينا إيلينا معلقتين بإريك، تنتظران كلمة واحدة... كلمة تنفي كل ما قاله هاينريش.

لكن الكلمة لم تأتِ.

تنهد هاينريش بهدوء مخيف.

يبدو أن ابني لن يجرؤ على قولها.

قبض إريك يديه حتى ابيضت مفاصله.

"لن أسمح لك.

ابتسم هاينريش ابتسامة باهتة.

"تأخرت... كثيرًا."

ثم نطق الكلمات ببطء، كأنه يغرس كل واحدة في صدرها:

"والدك... لم يمت في معركة.

ولم يكن في المكان الخطأ.

كان هدفًا.

تجمدت إيلينا.

"وأنا... من أصدر أمر قتله.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 201: عاصفة على الشاطئ المهجور

    اختار إريك المكان عن عمد. الشاطئ المهجور نفسه الذي شهد قبل أشهر لحظات دفء نادرة بينهما، حين كانت الأمواج هادئة والرمال دافئة. اليوم كانت السماء رمادية ثقيلة كالرصاص، والرياح تعصف بقوة ترفع رذاذ البحر عالياً حتى يضرب الوجوه كالإبر، والأمواج تتكسر بعنف على الصخور السوداء كأنها غاضبة معهما. وصلت إيلينا برداء أسود طويل يلتصق بجسدها مع كل هبة ريح، ورأسها مرفوع كأنها تحمل تاجاً غير مرئي. نزلت من سيارتها بخطوات ثابتة واتجهت نحوه دون أي تردد. كان إريك يقف متكئاً على سيارته العسكرية بزيه الرسمي الكامل، شعره يتطاير، ونظراته تثقب المسافة كأنها تريد أن تمزق الهواء بينهما. توقفت على بعد خطوات قليلة وأخرجت من حقيبتها ورقة الطلاق والقلم، ومدّتهما إليه بصوت بارد جليدي يقطع العاصفة: — «أردتُ اللقاء لأوقع أمامك وننهي هذا العبث يا إريك. وقّع وانتهِ الأمر.» لم يمد يده إليها. تقدم بخطوات واثقة بطيئة يأكل المسافة حتى صار قريباً جداً، قريباً لدرجة أن رائحة البحر اختلطت بأنفاسهما. خطف الورقة من يدها في حركة واحدة سريعة ومزقها إرباً أمام عينيها، ثم رمى الشظايا في الهواء فخطفتها الرياح فوراً نحو الأمواج ال

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 200: صدمة الطلاق وفرصة اللقاء الأخير

    دخلت صوفيا مكتب إريك في الفيلا دون أن تطرق الباب. وجدته جالساً على الكرسي الكبير خلف المكتب، منحنياً إلى الأمام، يمسك برسالة إيلينا بكلتا يديه بقوة كأنه يخشى أن تطير من بين أصابعه. كانت ملامحه منهارة تماماً، وعيناه محمرتان، ويكاد الدمع يفر رغم محاولاته اليائسة لكتمه. لم يرفع رأسه حتى عندما اقتربت. وقفت صوفيا أمامه لحظة ثم مدت يدها وأخذت الورقة برفق. قرأت الكلمات القصيرة مرتين، ثم رفعت رأسها بصدمة ظاهرة في عينيها: — «هي جادة في هذا؟ طلاق حقيقي؟ همس إريك بصوت مبحوح مكسور كأنه يخرج من أعماق بعيدة: — «انتهى كل شيء في ليلة واحدة.. وأنا من فتح الباب بنفسي.» جلست صوفيا على الكرسي المقابل وأمسكت يده بقوة، قالت بنبرة حنونة تحاول أن تجد ثغرة في جدار الألم: — «إيلينا تحبك يا إريك. أنا أعرفها. وأنت سندها الوحيد في هذه البلاد الغريبة. ليس لها مكان آخر تلجأ إليه غيرك. ستعود بالتأكيد بمجرد أن تهدأ العاصفة داخلها.» هز رأسه ببطء ثقيل ثم رفع عينيه إليها لأول مرة، وفيهما مزيج من اليأس والرجاء: — «العاصفة التي صنعتها أنا. تركتها وحدها في ذلك الحفل.. ثم وجدتني في مكان لا يجب أن أكون فيه. كيف تعود

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 199: شظايا الخيانة وسقوط الأقنعة

    وصلت إيلينا إلى الفيلا وحيدة يعتصر قلبها الألم. صعدت الدرج بخطوات متعبة وتوجهت نحو غرفة شقيقها الصغير ميخائيل. فتحت الباب بهدوء فرأت والدتها ماريا تحتضنه ونائمة بجواره في أمان تام. ابتسمت بأسى وأغلقت الباب ثم اتجهت إلى غرفتها. دخلت الحمام ووقفت تحت الماء الدافئ طويلاً كأنما تحاول غسل مرارة الليلة عن جسدها. وما إن استلقت على السرير حتى رن هاتفها. رفعت السماعة بصوت خافت فجاءها صوت إيفا المسموم المليء بالشماتة: — «إن كنتِ تبحثين عن زوجكِ العظيم يا إيلينا.. فهو الآن في سريري وبين أحضاني ينعم بليلة دافئة نسيكِ فيها تماماً.» سقط سماعة الهاتف من يد إيلينا. نهضت كالمجنونة وارتدت معطفها بسرعة وطلبت من حارس الفيلا توصيلها فوراً إلى قصر هنريش. اقتحمت القصر دون أن تنتظر إذناً وصعدت الدرج نحو غرفة إيفا. دفعت الباب بقوة فتجمدت في مكانها. كان إريك مستلقياً على السرير في غيبوبة سكر ثقيلة، والغطاء يغطي نصفه السفلي فقط. وإلى جانبه كانت إيفا تجلس ببطء وتخرج من تحت الغطاء. ارتدت قميص نوم حريرياً أسود شفافاً يكاد لا يستر شيئاً، مفتوحاً من الأعلى حتى يكشف عن صدرها، وشق طويل يظهر فخذيها مع كل حركة. ابت

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 198: مرارة الخذلان وغيبوبة الكبرياء

    بعد المواجهة على حلبة الرقص امتلأ صدر إريك بخيبة ثقيلة. اتجه مباشرة إلى طاولة المشروبات وسكب لنفسه كأساً كبيرة من الويسكي. شربها دفعة واحدة ثم سكب ثانية وثالثة. كان يشرب بهستيرية صامتة دون أن ينظر خلفه مرة واحدة. ترك القاعة الرئيسية وخرج إلى الحديقة الخارجية حيث الشرفات البعيدة والظلال الكثيفة. استغلت إيفا اللحظة. أشارت إلى المنظم وبعد ثوانٍ دوّى صوت الميكروفون في أرجاء القاعة الفخمة: — «الآن ندعو الآنسة مارغريت فون شتاين لتشاركنا رأيها في هذه القطعة الأثرية النادرة من تاريخ الأرستقراطية الألمانية.. تفضلي الآنسة تجمدت إيلينا. كل العيون التفتت إليها. تقدمت بخطوات بطيئة نحو المنصة ورأسها مرفوع. وقفت أمام الميكروفون وحاولت الكلام لكن إيفا تقدمت بابتسامة حلوة مسمومة وقاطعتها بصوت واضح يصل للجميع: — «يا لها من فرصة سعيدة أن نسمع رأي الآنسة.. مع أنني أتساءل بصراحة كيف يمكن لفتاة قادمة من حي فقير أن تفهم قيمة هذه الكنوز؟ ربما في حارتهم كانوا يستخدمون مثل هذه القطع كأوانٍ للطبخ؟ انفجرت ضحكات من صفوف النخبة. همست سيدة مسنة بجانب جارتها بصوت مسموع متعمد: — «إريك فونشتاين أخذ بنت حي فقير..

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 197: رقصة الأقنعة وكسر الصمت

    تألقت قاعة الاحتفالات الكبرى في قلب برلين بأضواء الثريات الكريستالية الثمينة، وانعكست أنوارها على الجدران المذهبة والمخمل الملكي الداكن. كان الحفل الخيري والمزاد الذي أعده هنريش بالتعاون مع إيفا وكارل يفيض بالبذخ، حيث احتشد فيه أعيان المجتمع الأريستوقراطي، والدبلوماسيون، وقادة الجيش. حضر فيدريتش بزيّه العسكري المهيب برفقة ليليان التي بدت كأميرة حسناء بفستانها الأزرق السماوي. وعلى الجانب الآخر، كانت صوفيا تسير بصلابة وكبرياء، بينما يلاحقها كارل بخطوات متوسلة ونبرات اعتذار خافتة، محاولاً التودد إليها واستعطافها للعودة إلى القصر، لكنها كانت تتجاهله ببرود جليدي يزدري وجوده. وفجأة، اتجهت أنظار الحضور نحو البوابة الرئيسية؛ دخل إريك وإيلينا ليخطف الموقف بالكامل. كان إريك يرتدي بدلة رسمية سوداء ذات تفاصيل دقيقة تبرز هيبته وعرض كتفيه وملامحه الصارمة الجذابة، بينما كانت إيلينا تجسيداً للجمال الساحر والكبرياء الملكي؛ ارتدت فستاناً أسوداً ناعماً يُبرز بياض بشرتها وعينيها النافذتين، ونسقت معه عقداً أثرياً مرصعاً بالألماس، فبدت كملكة تتوج على عرش البذخ، مما جعل إيفا تشتعل غيظاً وهي تراقب انبهار ا

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 196: بطاقات الدعوة وبذور الارتياب

    ساد الصمت المريب أروقة قصر ، حيث التفتت الجدران العتيقة حول اجتماع مغلق نُسجت فيه خيوط مكيدة جديدة. كان هنريش يجلس في منتصف القاعة مستقراً على كرسيه المتحرك، ملامحه الصارمة لا تجود بأي تعبير، وعيناه النافذتان تتأملان الفراغ بقسوة يمتزج فيها الغضب بالكبرياء الجريح. على الجانب الآخر، كانت إيفا تتنقل بخطوات متزينة يملؤها الخيلاء، بينما وقف كارل يستند إلى حافة الطاولة الخشبية، وعلى وجهه ابتسامة خبيثة تترقب الإشارة. نطق هنريش بصوت حاد كالحديد الصدئ: — «خسارة صوفيا وانحيازها لإريك ومارغريت لن تمر دون ثمن.. إليزابيث وفالكن نجوا من التهمة المالية، لكن العائلة لم تستعد هيبتها بعد، ويجب أن نعيد الجميع إلى حجمهم الطبيعي أمام مجتمع برلين.» اتسعت ابتسامة كارل، وخطا خطوة نحو هنريش قائلاً بنبرة ملؤها الشغف والدهاء: — «أوافقك الرأي تماماً يا عمي! للرد على هذه الوقاحة، يجب أن نقيم حدثاً يتحدث عنه الجميع.. ما رأيك في تنظيم مزاد علني ضخم لبيع الآثار والقطع الفنية النادرة؟ سنجمع فيه كبار أصحاب الشركات، الدبلوماسيين، والأغرياء في ألمانيا.» أومأت إيفا برأسها بثقة وشماتة، متدخلة بصوت ناعم مسموم: — «

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status