Share

120 - الشرط الثالث

last update publish date: 2026-09-28 15:35:55

انتهى العشاء أخيرًا، وعاد نوح وليان إلى الشالية الخاص بهم.

وما إن دخلت ليان إلى الداخل حتى ألقت بنفسها تقريبًا على الأريكة، وجلست عليها بضجر واضح، بينما كانت ملامح الغضب والانزعاج بادية على وجهها.

لاحظ نوح ذلك على الفور.

ظل واقفًا للحظات يراقبها باستغراب، ثم جلس على المقعد المقابل لها، وأخذ يتأمل وجهها محاولًا فهم ما الذي أغضبها إلى هذا الحد.

كان الأمر غريبًا بالنسبة إليه.

فقد مرت السهرة، في نظره، بهدوء. تحدث الجميع وضحكوا، وكانت الأجواء عائلية وسعيدة، ولم يحدث ما يستدعي كل هذا الغضب.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    123 - حلقه الوصل

    في داخل مقر الشركة الأم لمجموعة شركات سالم الحسيني، وتحديدًا في الطابق الخامس والعشرين، كان هناك مكتب يقع بعيدًا عن مكتب الرئيس التنفيذي. كان ذلك المكتب يخص آدم السيوفي، ابن شريك سالم الحسيني، سراج السيوفي، الذي كان شريكًا لسالم الحسيني، والذي تولى آدم مسؤوليات العمل بعد والده. كان آدم يملك نسبة خمسة وثلاثين بالمائة من الشركة، وهي النسبة نفسها التي ورثها عن والده، وكان قد تلقى قبل عدة أشهر خبرًا جعله يعتقد أن حلمه الأكبر أصبح على وشك أن يتحقق. فقد أعلن سالم الحسيني، بقرار منه، أنه سيعين آدم رئيسًا تنفيذيًا للشركة بدلًا من نوح. في ذلك اليوم، لم يكن آدم يصدق ما يحدث. كيف يمكن أن يصبح هو الرئيس التنفيذي، رغم أن ما يملكه من الشركة لا يتجاوز خمسة وثلاثين بالمائة؟ كان القرار بالنسبة إليه أشبه بحلم تحقق أمام عينيه دون أن يبذل أي مجهود للوصول إليه. لقد رأى في ذلك اليوم مستقبله يتشكل أمامه، وتخيل نفسه جالسًا على مقعد الرئيس التنفيذي، يملك سلطة واسعة داخل الشركة، ويصبح اسمه مرتبطًا بأعلى منصب فيها. لكن كل شيء انهار في اللحظة الأخيرة. ظهر نوح. وتغير قرار سالم. وفي لحظات، تحطم الحلم ال

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    122 - ثمن التنازل 2

    ثم أضاف: — حتى إنني لم أخبرك بما قاله، ولم أرد أن أضع هذا الضغط عليكِ. ولو لم يفتح والدي الموضوع أمامك اليوم، فربما لم أكن لأخبرك به الآن أيضًا. نظر إليها مطمئنًا: — لذلك أريدك أن تهدئي تمامًا، وألا تفكري في أنني قد أفعل بكِ شيئًا رغماً عنك، أو أجبرك على شيء لا تريدينه. هدأت ليان قليلًا بعد سماع كلماته، وإن بقيت آثار الصدمة واضحة على ملامحها. قال نوح: — اجلسي يا ليان. جلست ليان على المقعد المقابل له. مد نوح يده إلى زجاجة المياه، ثم قدمها إليها قائلًا: — اشربي. أخذت ليان الماء وشربت منه، وكانت يدها لا تزال متوترة، بينما بدت آثار الصدمة واضحة على وجهها. ساد الصمت بينهما عدة دقائق. جلس الاثنان في مواجهة بعضهما، وكل منهما غارق في أفكاره، بينما كانت ليان تحاول استيعاب ما حدث، ونوح يحاول التفكير في مخرج من المأزق الذي أصبح أكثر تعقيدًا. وبعد فترة، قالت ليان بهدوء: — كما قلت لك يا نوح، والدك كلما وضع شرطًا ونفذته، جعل الأمور أكثر صعوبة ووضع شرطًا جديدًا. ثم أضافت: — وأعتقد أن هذا الشرط تحديدًا لا حل له. ولذلك... لكن نوح قاطعها فجأة، وقد ظهرت علامات الغضب على

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    121 - ثمن التنازل

    كانت ليان واقفة في مكانها، تحدق في نوح بصدمة شديدة، وكأنها لم تستوعب بعد حقيقة ما أخبرها به. لم تكن مصدومة من شرط سالم وحده، بل من كون نوح أخفى عنها أمرًا بهذه الخطورة طوال الفترة الماضية. وفجأة، بدأت بعض المواقف الأخيرة تتجمع في ذهنها. تذكرت طريقه التي تغيرت في التعامل معها. خلال الفترة الماضية، وتقربه منها بصورة لم تعهدها منه من قبل، والكلمات التي كان يلقيها عليها بإيحاءات واضحة، ونظراته المختلفة، وجرأته التي ازدادت يومًا بعد يوم. كانت قد استغربت كثيرًا هذا التغير، لكنها أقنعت نفسها بأنه ربما يفعل ذلك لمجرد استفزازها أو إزعاجها. أما الآن، وبعد أن عرفت شرط والده، فقد بدأت تنظر إلى الأمر بصورة مختلفة تمامًا. رفعت عينيها إليه وقالت: — لهذا السبب كنت تقترب مني خلال الفترة الماضية بهذه الطريقة؟ لم يجب نوح فورًا، فتابعت ليان وهي تراقبه بحدة: — خصوصًا أنك لديك زوجة تحبها، وأنت بنفسك أخبرتني بكل صراحة أنك مستحيل أن تنظر إليَّ أو تفكر فيَّ كامرأة، أو أن تنظر إليَّ نظرة رجل معجب بامرأة. ثم اقتربت منه خطوة وقالت: — ما الذي كنت تخطط له يا نوح؟ ماذا كنت تنوي أن تفعل؟ ظل نوح صامتًا، ف

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    120 - الشرط الثالث

    انتهى العشاء أخيرًا، وعاد نوح وليان إلى الشالية الخاص بهم. وما إن دخلت ليان إلى الداخل حتى ألقت بنفسها تقريبًا على الأريكة، وجلست عليها بضجر واضح، بينما كانت ملامح الغضب والانزعاج بادية على وجهها. لاحظ نوح ذلك على الفور. ظل واقفًا للحظات يراقبها باستغراب، ثم جلس على المقعد المقابل لها، وأخذ يتأمل وجهها محاولًا فهم ما الذي أغضبها إلى هذا الحد. كان الأمر غريبًا بالنسبة إليه. فقد مرت السهرة، في نظره، بهدوء. تحدث الجميع وضحكوا، وكانت الأجواء عائلية وسعيدة، ولم يحدث ما يستدعي كل هذا الغضب. فما الذي تغير بمجرد عودهما إلى الشاليه؟ جلست ليان وهي تضع ذراعيها أمامها، ثم أمالت رأسها قليلًا، وأسندت كفيها إلى وجهها في ضيق. وبعد لحظات، رفعت يديها وأبعدت بهما بعض خصلات شعرها إلى الخلف، ثم أسندت ظهرها إلى الأريكة وهي تزفر بضيق. ظل نوح ينظر إليها باستغراب، ثم قال: — ما كل هذا الغضب والضيق؟ ماذا حدث؟ لقد كنتِ سعيدة أثناء العشاء، تضحكين وتمزحين مع الجميع، فما الذي حدث فجأة بمجرد أن دخلنا إلى هنا؟ رفعت ليان عينيها إليه وقالت بنبرة ساخرة: — وكأنك لا تعرف يا نوح! عقد نوح حاجبيه وق

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    119 - تدخل سالم في خصوصية نوح وليان 2

    تغيرت ملامح سالم، وظهر الغضب على وجهه. قال بحدة مكتومة: — كيف لم تتحدث معها حتى الآن؟ لقد كنا عندكما منذ أكثر من شهر، وقلت لك بوضوح إن عليك أن تتحدث مع ليان في أقرب وقت. فكيف مر كل هذا الوقت ولم تتحدث معها؟ أجاب نوح محاولًا تهدئته: — يا أبي، كانت مقبلة على امتحاناتها، وكانت تقضي كل وقتها في الدراسة. لم يكن من المناسب أن أتحدث معها في أمر كهذا وهي تحت ضغط الامتحانات. صمت سالم للحظة، ثم قال: — حسنًا، انتهت الامتحانات الآن، وهي في إجازة منتصف العام. فما الذي تنتظره؟ هل لن تتخذ خطوة في الأمر؟ أم تريدني أنا أن أتدخل وأتحدث معها؟ أسرع نوح في الرد: — حسنًا، حسنًا يا أبي. سأحاول أن أتحدث معها فعلًا، لا تقلق. لم يكن نوح يعرف كيف يتصرف، فهو حتى هذه اللحظة لم يخبر ليان بشيء عن هذا الأمر، ولم تكن تعرف أصلًا حجم الضغط الذي يمارسه والده عليه من أجل إنجاب حفيد. كان كل ما يريده الآن هو أن يهدئ والدة لبعض الوقت، حتى يتمكن من التفكير في طريقة يتعامل بها مع الأمر. لكن سالم لم يبدُ مقتنعًا تمامًا، فقال: — لقد اعتمدت عليك كثيرًا في أن تتحدث معها، لكن يبدو أنني سأتركك هذه المرة وأتحدث معها بنفس

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    118 - تدخل سالم في خصوصية نوح وليان

    مرَّ بعض الوقت ونوح جالس في مكانه، يتأمل ليان وهي غارقة في النوم فوق الأريكة، حتى أصبح هدوء المكان من حوله جزءًا من المشهد. لم يكن يعرف لماذا أصبح قادرًا على البقاء لساعات طويلة وهو ينظر إليها دون أن يشعر بالملل، وكأن وجودها أمام عينيه وحده كان كافيًا لإبقائه مستيقظًا. وفجأة، رنَّ هاتفه. انتفض نوح في مكانه، والتقط الهاتف بسرعة من جيبه محاولًا إسكاته قبل أن يتسبب صوته في إيقاظ ليان. لكن الأوان كان قد فات. تحركت ليان فوق الأريكة، ثم فتحت عينيها بفزع، واعتدلت في جلستها وهي تنظر حولها باستغراب. وما إن وقع بصرها على نوح الجالس على الكرسي القريب منها حتى انعقد حاجباها. لم تفهم ما الذي يفعله هناك، ولماذا كان يجلس بالقرب منها بينما كانت نائمة. نظر نوح إلى شاشة الهاتف، فوجد أن المتصل هو والده. لم يكن أمامه وقت للتفكير، فأجاب سريعًا: — مساء الخير يا أبي. استمع إلى صوت سالم من الطرف الآخر، بينما كانت عيناه تنتقلان بين الفراغ وليان التي ظلت تنظر إليه باستغراب ممزوج بشيء من الغضب. كان نوح يدرك تمامًا من نظراتها أنها على وشك أن تسأله عن سبب وجوده إلى جوارها، ولذلك أراد إنهاء المكالمة في أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status