Home / LGBTQ+ / العنوان: علاقات نسائية 1 / 2الفصل 100 : الملاذ

Share

2الفصل 100 : الملاذ

Author: Déesse
last update publish date: 2026-09-02 09:00:44

أنظر إليها. إنها هناك، واقفة في شبه ظلام هذا المنزل العائلي، بشعرها الأشعث وعينيها المصممتين. تشبه محاربة كلتية، واحدة من أولئك النساء اللواتي كنّ يقاتلن قديماً إلى جانب الرجال ضد الغزاة. لا تتراجع أبداً.

— أنت متفائلة أكثر من اللازم، لينا.

— وأنت متشائمة أكثر من اللازم. ماركوس وأنا هنا. قطعنا ثماني ساعات طريق لنجدك. سنبقى ما دام الأمر ضرورياً. أياماً، أسابيع، أشهراً. يمكننا مغادرة الدائرة، إذا أردت. يمكننا العيش هنا، في هذا المنزل، مقابل البحر. يمكننا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنوان: علاقات نسائية 1   2الفصل 100 : الملاذ

    أنظر إليها. إنها هناك، واقفة في شبه ظلام هذا المنزل العائلي، بشعرها الأشعث وعينيها المصممتين. تشبه محاربة كلتية، واحدة من أولئك النساء اللواتي كنّ يقاتلن قديماً إلى جانب الرجال ضد الغزاة. لا تتراجع أبداً. — أنت متفائلة أكثر من اللازم، لينا. — وأنت متشائمة أكثر من اللازم. ماركوس وأنا هنا. قطعنا ثماني ساعات طريق لنجدك. سنبقى ما دام الأمر ضرورياً. أياماً، أسابيع، أشهراً. يمكننا مغادرة الدائرة، إذا أردت. يمكننا العيش هنا، في هذا المنزل، مقابل البحر. يمكننا البدء من الصفر، ثلاثتنا. لكننا لن نتركك وحدك. ليس الآن. ليس بعد الآن. — الدائرة... — الدائرة ستنجو دونك بضعة أيام، يقول ماركوس. لقد نجت من موت السيدة الأولى. ستنجو من عطلتك. أهز رأسي. لا يفهمان. لا يمكنهما الفهم. — ليس الخوف من الحميمية فقط، أقول. إنه الخوف من نفسي. قضيت عشرين عاماً أبني هوية امرأة قوية، سيدة، مهيمنة. وفي ليلة واحدة، جعلتما كل ذلك يتطاير. أريتماني أن خلف السيدة، هناك امرأة لم تكن تطلب سوى الحب وأن تُحب. لكن تلك المرأة،

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 98 : أشباح الماضي

    الكلمة تسقط في المقصورة كحجر في الماء. لينا لا تقول شيئاً. تواصل القيادة، يداها مشدودتان أكثر على المقود. — وقعت في حبه، أستأنف. أو على الأقل، في حب ما كان يريها إياه. الشخصية العامة. الأكاديمي اللامع. الرجل المنتبه الذي كان يهديها كتباً نادرة ويأخذها إلى الأوبرا. تزوجا بعد عام. كانت في الثالثة والعشرين. كانت تظن أنها وجدت الأمير الساحر. — والأمير الساحر تحول إلى وحش. — ليس فوراً. ليس بين ليلة وضحاها. هذا ما يجعل القصة أكثر مأساوية. العنف استقر تدريجياً، كسم يُسكب نقطة نقطة. أولاً، ملاحظات على طريقة لباسها. ثم انتقادات لصديقاتها، اللواتي وجدهن أكثر من اللازم من هذا، أقل من اللازم من ذاك. ثم منع — ألا ترى فلانة، ألا تخرج مساءً، ألا تكتب. كان يقول إنها لا تملك موهبة، أن قصائدها سخيفة، أنه من الأفضل لها التركيز على بيتها. — العزل الكلاسيكي. — كلاسيكي، نعم. ثم جاء الصراخ. الشتائم. اللوم المتواصل. كان يعود مساءً، يجد ذريعة — العشاء بارد جداً، الصالون غير مرتب، ترتدي فستانا

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 99 : الملاذ

    داميانا صوت الطرقات على الباب يصلني كصدى بعيد، غير واقعي، شبه عدائي. أنا جالسة في مقعد جدتي المصنوع من الخيزران، مقابل النافذة المطلة على المحيط. المقعد نفسه منذ خمسين عاماً. الوسادة المتهالكة نفسها. المنظر نفسه للأمواج الرمادية المتحطمة على المنحدر. لا شيء تغير منذ طفولتي. لا شيء، سواي. أعرف أنهما هما. كنت أعرف أنهما سيأتيان. ماركوس ليس من النوع الذي يستسلم. قضى ثلاث سنوات نائماً أمام بابي، لن يتخلى لأنني تركت رسالة درامية واختفيت. ولينا، تلك الصحفية العنيدة التي تحدت أقوياء هذا العالم، لن توقفها باب مغلق. لا أتحرك. أبقى جالسة، يداي متقاطعتان على ركبتيّ، نظراتي مثبتة على الأفق. أرتدي كنزة صوف قديمة تخدش، وجدتها في خزانة جدتي. جينزاً بالياً. لا مكياج. لا جلد. لا كعب. فقط امرأة في الأربعين، متعبة، تختبئ من العالم في منزل طفولتها. — داميانا! ينادي صوت ماركوس عبر الباب. نعرف أنك هناك. افتحي لنا. أرجوك. صوته تحمله الريح، مشوهاً، شبه متوسل. ل

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 97 : الاختفاء

    داميانا ماركوس يعيد الرسالة على السرير. يبقى واقفاً، ساكناً، ذراعاه على جانبيه. أرى فكه يتشنج، قبضتيه تنغلقان. — غادرت، يكرر. تحبنا، وغادرت. — ليس ضدنا، ماركوس. إنه ضد نفسها. — أعرف. لكن ذلك لا يغير النتيجة. غادرت. أقترب منه، أضع يدي على ظهره. يجفل، ثم يرتخي، يلتفت نحوي، وأرى في عينيه حزناً يشق قلبي. هذا الرجل، هذا الجندي، هذا الحامي، كرس حياته لامرأة هربت للتو تاركة رسالة وداع. — سنجدها، أقول. سنبحث عنها في كل مكان يمكن أن تكون فيه. لا يمكن أن تكون اختفت هكذا. — وإذا لم ترد أن تُوجد؟ — حينها سنجدها رغم ذلك. لأننا نحبها. لأنها تحتاج إلينا، حتى لو لم تعرف ذلك بعد. ينظر إليّ طويلاً. ثم يومئ. — حسناً. لنبحث عنها. نقضي بقية اليوم في تفتيش الدائرة من الأعلى إلى الأسفل، في حال كانت داميانا مختبئة في غرفة سرية، كوة منسية، غرفة تأمل. لا شيء. نستجوب الحراس عند المدخل الرئيسي. السيدة خرجت في التاسعة هذا الصباح، وحدها، بملابس

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 94 : اليقظة 2

    هذه الجملة تشق قلبي. المرة الأولى التي يكون فيها جيداً. هي التي عرفت رجالاً عنيفين، عشاقاً أنانيين، خاضعين أسقطوا عليها خيالاتهم — لم تعرف قط هذا. البساطة الطيبة لجسد يعطي دون أن يأخذ. أقبلها في رقبتها. أصابعي تنزلق بين بطنها وبطن ماركوس. أجد بظرها، أداعبه بلطف، بنفس إيقاع حركات ماركوس فيها. نتناسق دون كلام، هو وأنا، وكأننا مارسنا الحب معاً منذ الأزل — بينما هي أول مرة لنا ثلاثتنا، أول مرة في هذه الوضعية المقدسة. داميانا تبدأ في الأنين. أنات صغيرة أولاً، مكبوتة، شبه خجولة. ثم شكاوى أطول، أعمق، تصعد من بطنها وتعبر حلقها كأمواج. تتشبث بالملاءات، بشعري، بظهر ماركوس. لم تعد تتحكم في شيء. لم تعد تتحكم في جسدها، صوتها، دموعها. تستسلم. — أطلقي كل شيء، أقول في أذنها. نحن هنا. نحن نمسكك. تطلق. تطلق بصرخة أجشة، نشيج، تشنج يهزها بالكامل. أشعر بمهبلها ينقبض حول ماركوس. أشعر ببطنها يتقعر، بفخذيها ينغلقان حول يدي. تبلغ الذروة طويلاً، طويلاً جداً، في موجات متتالية تبدو لا تنتهي. وعندما تهبط أخيراً، لاهثة، مبللة بالعرق والدم

  • العنوان: علاقات نسائية 1   2الفصل 95 : اليقظة

    نبقى صامتين بضع دقائق. النهار يشرق ببطء. أصوات الدائرة تبدأ في الصعود — خطوات مكتومة في الممرات، أبواب تفتح وتغلق، همسات خادمات يعملن. الحياة تستأنف مجراها، لكنها لن تعود كما كانت أبداً. نعرف ذلك كلانا. — ماذا نفعل الآن؟ تسأل لينا. — ننتظر استيقاظها. هي من ستقرر ما سيحدث. — وإذا ندمت؟ إذا استيقظت، نظرت إلينا، وندمت على كل شيء؟ — حينها سنقبل. وعدنا أنفسنا ألا نفرض عليها شيئاً أبداً. لينا تومئ. تضع قبلة على كتفي، ثم تنتصب على مرفقها. في هذه اللحظة، تتحرك داميانا. إنه شيء لا يكاد يُرى. رمش يرتجف. تنفس يتعمق. أصابع تتشنج قليلاً على بطني. ثم تفتح عيناها. لا تتحرك فوراً. تنظر إلى السرير ذي الأعمدة فوقها، وكأنها تحاول تذكر أين هي. ثم تدير رأسها نحوي. نظراتنا تلتقيان. أتوقع كل شيء. ابتسامة. كلمة حنونة. لفتة عاطفية. أتوقع أن تتكوم عليّ، أن تهمس صباح الخير، أن تقبلني.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status