Compartir

الفصل 2 - إيلينا

Autor: Déesse
last update Fecha de publicación: 2026-06-18 07:57:43

مبنى الزجاج والفولاذ يقف أمامي كحصن.

رفعت رأسي، ولم أرَ القمة. إنه يضيع في السماء الرمادية لباريس، يمتص الضوء، ويعكسه في ومضات مبهرة. شعرت بأنني صغيرة، تافهة، مسحوقة بهذه الكتلة التي تبدو تريد أن تقول لي "ليس لكِ مكان هنا".

دفعت الباب الزجاجي، وقطعت الردهة أنفاسي.

رخام أبيض في كل مكان، على الأرض، على الجدران، على الأعمدة الضخمة التي تدعم السقف المرتفع. أعمال فنية في كل مكان، منحوتات حديثة من معدن مصقول، لوحات تجريدية بألوان عنيفة، تركيبات ضوئية تغير لونها ببطء. كل شيء يجب أن يكلف ثروة. كل شيء يصرخ بالمال، القوة، الاستبعاد.

الناس يمشون بسرعة. جميعهم يرتدون أناقة تبدو طبيعية، وكأنهم ولدوا ببدلات. يتحدثون بصوت عالٍ على الهواتف، بلغات متعددة، يتبادلون الملفات، يبتسمون للغرباء. يبدون في منزلهم هنا. أنا، أنا دخيلة.

نظرت إلى حذائي البالي على الرخام الناصع، وشعرت بالخجل.

— إيلينا دوبوا؟

امرأة في الخمسينيات من عمرها تقترب. سمراء، صارمة، ترتدي بذلة رمادية لؤلؤية يجب أن تكلف ثلاثة أشهر من إيجاري. وجهها أملس، دون تعبير، لكن عينيها... عيناها تفحصانني، تقييمانني، تحكمان عليّ في جزء من الثانية.

— إيرينا بيتروفا. اتبعيني.

مصافحتها قوية، سريعة، مهنية. هي بالفعل تدير ظهرها، ويجب أن أكاد أركض لأتبعها.

عبرنا الردهة، ومررنا بوابات الأمن دون حتى أن نبطئ – حارس يرتدي بدلة سوداء أومأ لنا برأسه – ودخلنا مصعداً خاصاً، زجاجياً، يطل على الرواق الضخم.

صعد المصعد. ببطء، مهيباً. ابتعدت باريس تحتنا، وأصبحت المباني ألعاباً، والشوارع خطوطاً، والناس نملات. وضعت يدي على الزجاج لأتزند، ورأيت يدي ترتجف قليلاً.

— هل قرأتِ وصف الوظيفة؟

صوت إيرينا جعلني أرتجف. نظرت إليّ دون ابتسامة، دون دفء، ولكن دون عداوة أيضاً. فقط... محايدة. مهنية.

— نعم، بالطبع. مساعدة شخصية للسيدة فولكوف. إدارة الجدول الزمني، والسفر، والبريد، والملفات السرية، وتحضير الاجتماعات، وتصفية المكالمات...

— هذا ليس عملاً كغيره.

التفتت نحوي، وهذه المرة كانت نظراتها مختلفة. أكثر جدية. أكثر ثقلاً. وكأنها تبحث عن إيصال شيء لي دون أن تقوله.

— السيدة فولكوف ليست كغيرها من الرؤساء. إنها تطلب ولاءً مطلقاً. وصرامة مطلقة. وتفرغاً مطلقاً.

— أفهم.

— لا.

هزت رأسها ببطء.

— لا تفهمين. ليس بعد. لكنك سترين.

توقف المصعد. فتحت الأبواب على ممر صامت، مفروش بالسجاد الرمادي الفاتح، مضاء بأضواء خافتة. لا ضجيج، ولا باب مرئي باستثناء الباب في النهاية. باب ضخم، من خشب داكن، دون أي نقش.

— انتظري هنا. سأبلغها بوصولك.

اختفت إيرينا خلف الباب. بقيت وحدي في هذا الصمت المخملي، يداي مبتلتان، قلبي يدق بقوة في صدري. لماذا أقلق بهذا الشكل؟ إنها مجرد مقابلة. مجرد وظيفة.

مجرد أدريانا فولكوف.

سمعت أصواتاً خلف الباب، مكتومة. ميزت نغمات، لكن ليس الكلمات. ثم لا شيء. الصمت.

فتح الباب.

— تفضلي.

---

الفصل 2 - أدريانا

— إنها هنا.

دخلت إيرينا دون أن تطرق، كالعادة. رفعت عينيّ عن حاسوبي.

— إذن؟

— خجولة. سيئة الهندام. عصبية.

أومأت برأسي. لا شيء استثنائي، إذن.

— لكن هناك شيئاً ما.

رفعت حاجبي. إيرينا ليست من النوع الذي يطلق تعليقات مجانية.

— ماذا؟

— لا أعرف. عيناها. لديها عيون... فاتحة. إنها تنظر إلى الأشياء حقاً، ليس من خلالها.

فكرت ثانية. ماذا يعني أن يكون لديك عيون فاتحة تنظر حقاً؟

— أدخليها.

خرجت إيرينا. وقفت، وذهبت إلى النافذة، ونظرت إلى باريس دون أن أراها. لماذا أنا متوترة؟ أنا لا أتوتر أبداً. أجري مقابلات كل شهر، أستقبل مرشحين كل أسبوع، أحكم، أقيم، أقرر، ولا أشك أبداً.

لماذا اليوم؟

فتح الباب.

التفت.

ورأيتها.

إنها هناك، واقفة في إطار الباب، وهي تماماً كما في الصورة، لكن في نفس الوقت مختلفة تماماً. في الصورة، كانت تبتسم بخجل. هنا، لا تبتسم. إنها خائفة. يداها مشدودتان واحدة إلى الأخرى، كتفيها منحنيتان قليلاً، وعيناها...

عيناها بنيتان. ليست فاتحة على الإطلاق. إنها بنية داكنة، شبه بندقية، مع ومضات ذهبية عندما يلامسها الضوء. وهي تنظر إليّ حقاً. كما قالت إيرينا. لا تهرب مني، ولا تنخفض، ولا تتظاهر. إنها تنظر إليّ، أنا، حقاً.

صمدت أمام نظراتها لثانية، ثانيتين، ثلاث. لم تحول عينيها. إنها خائفة، أرى ذلك، لكنها لا تفر. مثير للاهتمام.

جوبت جسدها بنظراتي، ببطء، منهجياً. هذا ما أفعله دائماً، لأزعزع، لأختبر. بذلتها كبيرة جداً، سيئة القص، طابعها قديم. حذاؤها بالٍ. شعرها مربوط ببساطة، دون عناء. لا شيء فيها ملحوظ.

ومع ذلك، لا أستطيع تحويل نظري.

— اجلسي.

خرج صوتي أكثر عمقاً من المعتاد. أطاعت فوراً، دون تردد، ولاحظت ذلك أيضاً. الطاعة الفورية. نادرة.

بقيت واقفة لدقيقة أخرى، أنظر إليها. صمدت أمام نظراتي، لكن تنفسها تسارع. رأيت صدرها يرتفع بشكل أسرع، ورأيت قطرة عرق تتلألأ على صدغها. إنها تشعر بالحر. إنها خائفة. لكنها لا تفر.

جلست أخيراً.

صمت.

نظرت إليها مجدداً. احمر خداها قليلاً. شفتها السفلى ارتجفت بالكاد. أصابعها تشبثت بركبتيها. إنها ضعيفة، ضعيفة تماماً، معروضة لنظراتي دون أي شيء لحمايتها.

وأحب ذلك. لا ينبغي لي، لكنني أحب ذلك.

— إيلينا دوبوا.

— نعم.

صوتها أعمق مما تخيلت. دافئ. أجش تقريباً. أتساءل كيف تصرخ. كيف تئن.

طردت هذا الفكر فوراً.

— مساعدة قانونية. ستة أشهر من البطالة. تقيم في الدائرة التاسعة مع رفيق، توماس، مسؤول مبيعات في شركة ناشئة.

أعدت المعلومات دون أن أرفع عيني عنها. ارتجفت قليلاً عندما نطقت اسم توماس. مثير للاهتمام، مجدداً.

— أنتِ بحاجة إلى هذه الوظيفة.

— نعم.

— لا أسألك عن تاريخك. أطرح عليك سؤالاً واحداً.

وقفت. تجولت حول المكتب ببطء، كمفترس يقترب من فريسته دون أن يريد إخافتها. تتابعني بعينيها، جامدة. وصلني عطرها قبلي – عطر بسيط، من السوبرماركت على الأرجح، لكنه عليها تفوح... طيباً. دافئاً. إنسانياً.

توقفت على بعد متر منها. يمكنني مد يدي ولمس وجهها. يمكنني أن أرى ما إذا كانت بشرتها ناعمة كما تبدو.

— هل تعرفين كيف تطيعين؟

اتسعت عيناها قليلاً. فمها انفتح، ثم انغلق. تبحث عن كلماتها، لا تجدها. أرى الصراع فيها، السؤال الذي يدور، عدم الفهم، ثم...

— نعم.

خرجت الكلمة وحدها، وكأنها منزوعة. وكأنها لم تكن هي من تقرر، بل شيء أعمق، أكثر بدائية. طاعة. قالت نعم دون أن تعرف لماذا.

شعرت بشيء يتحرك في داخلي. ارتعاشة، احترار، لا أعرف. لا أريد أن أعرف.

— تم تعيينكِ.

عدت خلف مكتبي، أخرجت الأوراق من الدرج. يداي مستقرتان تماماً. لا أظهر شيئاً. لا أظهر أي شيء أبداً.

— ستشرح لك إيرينا التفاصيل التعاقدية. تبدأين غداً، الساعة 7:30 صباحاً بدقة. لا تتأخري.

نهضت. تمايلت قليلاً. خرجت دون كلمة، دون نظرة إلى الوراء.

بقيت وحدي في الصمت.

لماذا ينبض قلبي بشكل أسرع؟ لماذا ما زلت أشعر بعطرها؟ لماذا أفكر في عينيها، وفمها، وطريقتها في قول نعم؟

أخذت هاتفي، اتصلت بإيرينا.

— تم تعيينها. جهزي عقدها.

أغلقت. عدت إلى النافذة. باريس لا تزال هناك، مطيعة عند قدميّ.

لكن للمرة الأولى منذ زمن طويل، لا أرى باريس. أرى عيوناً بنية مع ومضات ذهبية.

---

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 24 — المواجهة

    إيليناالغضب لا يهدأ. إنه يكبر، يفور، يصبح لا يمكن التحكم به. يحتل كل المساحة في رأسي، في قلبي، في جسدي.طوال الصباح، أعمل بدون رؤيتها. لا أجيب عندما تناديني. أمرر الرسائل عبر إيرينا. أتجنبها كالطاعون.في الثانية بعد الظهر، لم أعد أحتمل.الغضب قوي جداً. الإحباط شديد جداً. أحتاج إلى جواب. أحتاج إلى تفسير. أحتاج إليها، حتى وأنا غاضبة.أنهض. أعبر الرواق. أفتح بابها بدون أن أطرق.إنها هناك، متفاجئة بتطفلي. ترفع عينيها من ملفاتها، حاجباها يقطبان.— إيلينا؟— لماذا؟— لماذا ماذا؟— لماذا ترفضين إجازتي؟ لماذا تفعلين هذا؟ لماذا تلعبين معي هكذا؟أنا أرتعش. من الغضب، من الرغبة، من كل شيء. قبضتاي مشدودتان، فكاي معقودان.تنهض ببطء. تلف حول مكتبها. تقترب مني. لا أتراجع هذه المرة.— لأنني لا أحتمل فكرة أن ترحلي.— هذا ليس سبباً. هذا ليس مهنياً. هذا ليس مقبولاً.— لا أهتم.— لا تهتمين؟ لا تهتمين بي؟ بما أشعر به؟ بما أعيشه؟— لا أهتم بأي شيء باستثناءك.إنها أمامي. قريبة جداً لدرجة أنني أشعر بحرارتها.— تريدين الرحيل معه. أسبوعان. بعيداً عني. تمارسين الحب، تضحكين، تعيشين بدوني. تكونين سعيدة بدوني.— أ

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 23 — الطلب

    إيلينافي اليوم التالي، توماس يأخذني على حين غرة.إنه صباح السبت. الشمس تدخل من النوافذ، تدفئ الشقة. توماس حضر الفطور، كما يفعل غالباً. لكن اليوم، هناك أزهار على الطاولة. باقة من الورود الحمراء، رائعة.— ماذا نحتفل؟— لا شيء. كنت فقط أريد إسعادك.يجلس أمامي. يأخذ يدي في يده. عيناه جادتان، قلقتان.— إيلينا... أنا قلق عليك.— قلق؟ لماذا؟— أنت متوترة في هذه الفترة. متعبة. لا تنامين جيداً. أنت في مكان آخر، حتى عندما تكونين هنا. أتحدث إليك، تجيبين، لكنني أشعر أنك لست معي حقاً.— إنه العمل. مديرتي متطلبة جداً.— أعرف. لكنني كنت أقول لنفسي... ربما يمكننا الرحيل؟— الرحيل؟— نعم. عطلات. كلانا. أسبوع، أسبوعان. بعيداً عن باريس، بعيداً عن العمل، بعيداً عن كل شيء. فقط نحن.أنظر إليه. إنه صادق. إنه لطيف. إنه يحبني. إنه يحبني حقاً، بكل قلبه، بكل ثقته العمياء.— إلى أين؟— حيث تريدين. البحر، الجبل، الخارج. لدي مدخرات، يمكننا أن ندلل أنفسنا. إيطاليا، اليونان، البليار... حيث تريدين.أفكر في أدريانا. في عينيها الرماديتين. في يديها. في قبلاتها. في صوتها في الهاتف، مساء أمس.لن أتركك ترحلين هكذا.الرحيل

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 22 — الهروب

    إيلينافي اليوم التالي، أتخذ قراراً.قرار عقل، نجاة، وضوح. لا أستطيع الاستمرار هكذا. هذا الهوس، هذا الذنب، هذه الحياة المزدوجة — هذا يدمرني. كل يوم، أغوص أكثر قليلاً. كل قبلة منها، كل نظرة، كل كلمة — هذا يقربني من حافة الهاوية.يجب أن أضع مسافة.هذا صعب. هذا مؤلم. هذا ضروري.أصل إلى المكتب على 7:15. مبكر بما يكفي لوضع القهوة والملفات بدون رؤيتها حقاً، بدون أن أضطر لتحمل نظراتها. أطرق، أدخل بسرعة، أضع كل شيء على مكتبها.— قهوتك، سيدة فولكوف. ملفاتك. جدول أعمالك في الأعلى.— شكراً، إيلينا.— على الرحب.لا أنظر إليها. أدير نصف دورة. أخرج.في مكتبي، أجلس. أستعيد نَفَسي. لقد فعلتها. لقد نجحت.النهار، أعمل بدون رفع عينيّ. عندما تناديني، أجيب باقتضاب، بكفاءة، بمهنية. لا أبقى ثانية أكثر من الضروري. لا أنظر إليها. لا أبتسم لها.في المساء، أغادر على السادسة تماماً. ولا دقيقة أكثر. لا أترقب مكالمتها. لا أتسكع في الرواق. آخذ أغراضي، أخرج، أعود إلى منزلي.في اليوم التالي، نفس الشيء. وصول مبكر، رحيل مبكر. مسافة قصوى. جدران لا يمكن اختراقها.توماس سعيد. يجدني أكثر حضوراً، أكثر استرخاءً، أكثر ابتساما

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 21 — الغيرة

    إيلينافي اليوم التالي، أذهب إلى المكتب والموت في روحي. الليلة البيضاء، الدموع، الذنب — كل شيء يثقل على كتفي كمعطف من رصاص. لدي هالات تحت عينيّ، البشرة شاحبة، الملامح منهكة.لكن حالما أدخل العمارة، حالما أصعد في المصعد، أشعر بتلك الإثارة المألوفة. تلك الحرارة التي ترتفع، ذلك التسارع في القلب. إثارة معرفتها قريبة. إثارة رؤيتها قريباً.7:28. أطرق بابها. ثلاث طرقات خفيفة.— ادخلي.صوتها. فقط صوتها، وجسدي يتفاعل.إنها هناك. مثالية. بدلة زرقاء داكنة اليوم، تبرز عينيها الرماديتين. شعرها منسدل على كتفيها. تبتسم لي، تلك الابتسامة الخفية التي لا تملكها إلا لي.— صباح الخير، إيلينا.— صباح الخير، سيدة فولكوف. قهوتك.أضع الفنجان على مكتبها. يجب أن أرحل. أبقى.— شيء آخر؟— لا. لا شيء.— إذن اعملن. سنرى بعضنا لاحقاً.أخرج. في مكتبي، أحاول التركيز على الإيميلات، الملفات، المكالمات. مستحيل. عيناي تعودان بلا توقف نحو الباب الذي يفصل بين مكتبينا. عقلي معها.نحو العاشرة، باب مكتبها ينفتح. امرأة تدخل.أرفع عينيّ، ونَفَسي ينقطع.إنها رائعة. طويلة، سمراء، أنيقة، بهذا النوع من الجمال الطبيعي الذي يجذب كل ا

  • العنوان: علاقات نسائية 1    الفصل 20: العودة المستحيلة

    إيليناأعود إلى منزلي، وكل درجة من درجات السلم جهد خارق. ساقاي ثقيلتان، كما لو أن رصاصاً يسري في عروقي. رأسي يدور، صدغاي ينبضان، قلبي مهروس في صدري. صور السهرة تتوالى في رأسي في حلقة، مهووسة، رائعة، مدمرة.شفتاها على شفتيّ. يداها على بشرتي. كلماتها في أذني.أريدك كلك.الجملة يتردد صداها مراراً وتكراراً، مهووسة، رائعة، مرعبة. لقد قالت هذا. لقد قالت هذا حقاً. أدريانا فولكوف، المليارديرة الأكثر برودة في باريس، تريدني كلي.أفتح باب الشقة. الضوء مضاء، دافئ، مرحب. توماس هناك، كالعادة. يشاهد التلفاز، متمددا على الأريكة، كأس نبيذ في يده. ينهض عندما يسمعني أدخل، وجهه يضيء.— مرحباً يا عزيزتي! يوم جميل؟— نعم، نعم. متعبة.صوتي مخنوق. أضع حقيبتي. أخلع سترتي. أتجنب نظراته، خوفاً من أن يقرأ فيها كل ما أخفيه.— اجتماعك سار على ما يرام؟ ذاك الذي كان لديك مساء أمس؟— نعم. آسفة لأنني لم أستطع الاتصال بك.— لا بأس. أعرف أن لديك عملاً.لطفه يقتلني. ثقته العمياء تمزقني من الداخل. إنه لا يشك أبداً. لا يسأل أبداً. إنه يحبني، ببساطة، كلياً، وأنا أخونه في كل ثانية.يقترب. يمرر ذراعاً حول خصري. يقبلني في عنقي

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 19: الاستسلام والهروب

    أخرج هاتفي. تضيء الشاشة في شبه ظلمة الغرفة. رسالة من توماس. — متى ستعودين؟ أحضر العشاء. معكرونة كما تحبين. أنظر إلى الشاشة. الكلمات ترقص أمام عينيّ. معكرونة كما تحبين. حياتنا. روتيننا. فتورنا. أنظر إلى أدريانا. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ، هادئتان، صبورتان، لكنهما محترقتان بالكثافة. — ردّي، تقول بلطف. قولي له إنكِ ستعودين متأخرة. متأخرة جداً. — أدريانا... — أو اذهبي. إنه اختياركِ. لن أحتجزكِ. الاختيار. إنه هناك، في يدي. هو أو هي. الحياة الفاترة أو النار. الأمان أو المخاطرة. العادة أو الشغف. أفكر في توماس. في اهتماماته، في لطفه، في استقراره. أفكر في السنوات الأربع التي قضيناها معاً، في المشاريع، والعادات، في هذه الحياة المريحة التي بنيناها. أفكر في أدريانا. في قبلاتها، في يديها، في كلماتها. في هذه النار التي تحرقني من الداخل، التي تستهلكني، التي تجعلني حية كما لم أكن قط. أكتب: «اجتماع يطول. لا تنتظرني.» أرسل. تبتسم أدريانا. تلك الابتسامة التي أحبها، الحلوة والمنتصرة في آن واحد. — جيد. تأخذ هاتفي. تضعه على طاولة السرير. بجانب الكتاب، بجانب صورة ناتاليا. — الآن، أنت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status