مشاركة

العشرين

last update تاريخ النشر: 2026-06-14 06:18:19

في صباح اليوم التالي 

‏يصعد يحيى درجات السلم المؤدي الى منزل صديق طفولته وشريك شبابه خيبر وهو عازم على ان يضع النقطه الحمراء في مكانها الصحيح 

‏فمروى خطه الاحمر بل خطه الوحيد في هذه الحياة 

‏لامعين لها سواه ولا معين له سواها هذا ماخرج به من الحياة 

‏لذا لا صديق ولاقريب مسموح له بأذيتها

‏طرق الباب وانتظر من خلفه وهو يجهز نفسه للمواجه لارحمه في مواجهة الذئاب 

‏فصديقه خيبر لطالما عرف عنه بدهاء الذئاب 

‏فتح هزيم الباب ووقف لحظة بنظره على عكاز يحيى التي يتمسك بها بشموخ رغم ضعف جسده

‏واستدرك نفسه وهو يرحب به قائلا بابتسامه عريضه

‏(أنارت ولله ياعماه ..تفضل)

‏كان يحيى في تلك الأثناء يحدق في هزيم بتعابير مغلقه لاتقرأ 

‏وعندما سمع الترحيب تقدم مستند على عكازه الأبنوسي

‏وهو يسأل بنبرة رخيمه 

‏( أين خيبر )

‏فيتمتم هزيم من خلفه وقد اغلق الباب مستعحبا هذه الزيارة المفاجئه

‏(تفضل عماه انه في الداخل)

‏قاده هزيم الى الصاله الكبيرة المستعرضة للأثاث الباهظ و وأشار له على أحد الكنب ليستريح بينما يأتي والده

‏ولم يمضي من الوقت الا القليل حتى تقدم خيبر من صديقه الجالس وهو يحوقل ويقرأ المعوذات بعد ان فرغ من صلاة الضحى جلس بقربه مبتسما رائقا وقد ابتهج من زيارة صديقه له في داره 

‏قال خيبر أخيرا بمناغشة 

‏( حلت البشائر أخبرني ماللذي جاء ب أبو معتز من الصباح ... )

‏مازالت تعاليم يحيى منغلقه متجهمه لاتدرك وهو يقول بصوت هامس 

‏(كل خير ... كل خيى ياخيبر )

‏بعد لحظات يدخل هزيم وبيده صينة موضوع عليها ابريق شاي وبعض الحلويات ويجلس قرب والده ثم اخذ يصب الشاي وهو يقول بمرح

‏(الفليبينيه لم تأتي اليوم ياعمي لذا عليك تحمل طعم الشاي الذي اعده)

‏نظرة العدائية التي سطعت من عيني يحيى استقبلها هزيم بوضوح كما استقبلها خيبر بفطنه

‏وتلك كانت البداية 

‏لأن يحيى تحدث ببساطه داخلا في لب الموضوع

‏(منذ متى ونحن اصدقاء ياخيبر)

‏رفت عينا الذئب في وجه خيبر وهو يجيب بذات البساطه

‏(لا اذكر لكن كلما عدت لذكرياتي القديمه اجدك فيها ..منذ ان شع شبابي وانا وانت أصدقاء بل قبل هذا حتى)

‏(اي تعلم مايؤلمني ياصديقي )

‏قالها بحيى بحدة بدت تنبض بالألم

‏فقال خيبر مقتحما عمق أفكار صديقه

‏(اخبرني ماجئت لأجله يايحيى فأنت الاخر تعلم كم اكره اللف والدوران ..كن صريحا معي فحسب)

‏يناظر يحيى هزيم الصامت بلئم والاخر لايرف 

‏فيقول يحيى وقد امسك كوب الشاي من يد خيبر 

‏(اليوم الجلسه النهائية التي ستتطلق بها ابنتي وننتهي من هذا الصنف الخائب البائس)

‏لايعلق خيبر بحرف بينما يكمل يحيى بخشونه متحشرجه

‏(ابنتي ستتحرر من هذا الزواج ولاتريد ابدا ان ترتبط بهذا الصنف مجددا ياخيبر لاتريد الزواج وأنا الاخر لا اسعى لتزويجها اريدها ان تبقى لجانبي ارعاها وترعاني ... انظر اليها في كل صباح ومساء ولن أمل ... )

‏بدأ صوت يحيى يتحشرج أكثر وهو يكمل

‏(لن افرط بها لأحد .. وهي أيضا لن تتزوج أبداااا)

‏ترقق صوت يحيى وهو يستكمل

‏(فلا يتحداني بها أحد ولايمتحن صبري ولا يتخطا حصوني لاني لن اسكت)

‏عند هذه النقطه لم يستطيع خيبر الصمت وقد تفاقم شعور غير مريح في صدره رمق هزيم من تحت اجفانه الشبه مغلقه ثم قال وقد عاد بنظره الى يحيى 

‏(يحيى ... ماذا تريد ان تقول)

‏الصمت اطبق للحظات قبل ان يقول يحيى ببرود

‏(أبعد ابنك عن ابنتي ياخيبر .... )

‏زم خيبر شفتيه وعقد حاجبيه وصمت 

‏...اما هزيم استدارت عيناه الخضراء بحرج وقد فهم ان مروى اخبرته كل شئ ... فلا تبرير لهذا الغضب والكلام سوى انه فطن لما جرى بينه وبينها

‏تكلم خيبر وقد ضاق صدره اكثر وتلك الخيبة التي يراها بعيني صديقه تجرحه

‏(لماذا... هل فعل هزيم شئ مشين لمروى ... هل ضايقك او ضايقها ..اربد ان افهم ماسر هذا التهجم والتجهم .. )

‏ثم التفت الى هزيم يسأله بشك 

‏(ماذا فعلت ياولد لعمك ... )

‏لايجيب هزيم بينما يحيى يقول دون خجل بحدة ولئم 

‏(ابنك المصون الذي يجلس امامك اتصل بابنتي منذ يومين واخبرها انه لايريدها زوجه ..ولايفكر بها .. هل تصدق ان يصدر هذا الفعل من شاب متحضرا يفهم العادات والقيم .. هل تصدق ان ولدك فعلها وجرح ابنتي ... )

‏ضاق صدر خيبر وشعر بالغضب .. واحمرت عيناه بقسوة بينما يحيى لم ينطفئ غيظه ولا غضبه ويضيف بحرقه

‏(هل طلبتها مني ياخيبر وانا وافقت .. اجبني ياصديقي .. هل طلبت مروى مني وانا اعطيتك القبول .. )

‏مازال خيبر صامت نظره على الارض فيتدخل هزيم وقد شعر بغضب والده

‏(لا لم يطلبها منك .. وانت لم تعطيه القبول ياعمي )

‏فيهدر يحيى غاضبا

‏(ان كان لم يفعل فلا يحق لك رفض ابنتي بتلك الطريقه الوقحه ... )

‏بلع هزيم ريقه ولم يعرف باي طريقه يرد حاول الكلام لكن يحيى لم يعطه الفرصه لأنه زاد في هديره الغاضب

‏(أنت لاترتقي لتنال ظفر من اظفارها ... )

‏عند هذا الحد قال هزيم برعونه(ياعماه اهدأ وافهمني .. كنت انصحها فحسب ... )

‏فيجن جنون يحيى قائلا 

‏(أتسميها نصيحه)

‏يشعر هزيم انه يركض في متاهة فلا يستطيع شرح مايفكر به وكل ماحاول ان يشرح مصححا عاد الى المسار الخاطئ من البدايه

‏يرتفع صوت يحيى محذرا بصرامه

‏(اياك ان تقترب منها ..اياك ان تخاطبها ... اتسمعني يا ابن خيبر .... اتسمعني )

‏لاينكر يحيى انه تأثر وقرر التكتم على الموضوع عندما سمع انين مروى وترجيها بابقاء الامر سراً 

‏لكنه لم يستطيع ... حنانه الطاغي ..وحبه لمروى وخوفه عليها جعله يفكر بقلبه فلا يخفي مثل هذا الامر عن خيبر .

‏قطع سيل افكاره صوت خيبر الحازم وهو يهدر بغضب

‏(هزيم مالذي حصل بينك وبين مروى ...)

‏شعث هزيم شعره بخشونه وهو يجيب بصراحه تامه

‏(لم يحصل شئ يستدعي كل هذا يا أبي ... شعرت برغبتك بها زوحه لي فاستقبت الامور واخبرتها بصراحه عن نيتك وانني لست موافق ابدا ... )

‏الصمت ثقيل تسرب الى الجو مجددا بعد كلام هزيم ... بقي الصمت مخيم طويلا حتى قال خيبر بنبرة تقطر مرارا

‏(كسرت خاطرها ياهزيم ... كسرت خاطر بنت اعز صديق لي )

‏الجمود كسا محيا هزيم وهو مازال يسرح شعره بغضب قبل ان يقول

‏(كنت احميها من نفسي يا أبي فأنا لا انفع لها وانت تعلم هذا ... انا لا أريد الزواج ليس بمروى تحديدا لذا لاتضع اللوم علي .... وبالمناسبه)

‏صمت هزيم ينظر الى يحيى بغموض قبل ان يكمل ببرود

‏(ابنتك مروى اخذت بحقها ولم تقصر ... ألم تخبرك )

‏يضرب يحيى بعصاته ولم يشفى غليله وهو يخاطب صديقه بصلابه

‏(ستبعده عن طريق ابنتي ياخيبر وإلا ستنتهي صداقتنا هنا )

‏تتسع عينا خيبر وهو يرمق صديقه بعدم تصديق قبل ان يقول بحرقه

‏(ياإللهي يايحيى اصمت ولاتكمل )

‏فيعجز يحيى عن الكلام وقد شعر بمرارة الكلمة في فمه

‏خيبر صديق صدوق بمعدنٍ صاف رغم بعض الصفات الماكرة المستذئبه فيه 

‏وعلاقته به كانت كالطود على مر الايام رغم المسافات

‏ومروى كانت الغاية منذ زمن لاينكر يحيى أن صديقه خيبر طلبها عدة مرات سابقاً حين انهت عامها الثانوي الفاصل واوعز انه سيتكفل بإكمال تدريسها في الخارج لكن يحيى رفض لتعلقهم بها ... وبعد عامين كرر خيبر طلبه بخطبتها لأحد ابناءه الثلاثه ليس هزيم على وجه التحديد لكن خيبر كان يسعى جاهدا ليربطها بعائلته 

‏لكن يحيى كان واضحا معه في هذا الخصوص واخبره بوجود خاطب لمروى وللحقيقه ليس أي خاطب بل كان زميلها في الكليه وطلبها صريحة للزواج منه ومروى بدت اكثر من سعيدة 

‏لذا كان عرض خيبر متأخر قليلا حتى أنه اطر أن يخفي هذا العرض عن زوجته ومروى لأن زوجته لو ادركت ان احد ابناء تميمه زوجه خيبر قد طلب ابنتها لما توانت عن الموافقه ... مال وعز ومكانه تضاهي مكانتها ....بالتأكيد زوجته كانت ستفضل احد ابناء خيبر على ادم زميل مروى في الكليه رغم أن ادم لايقل مكانة ولاجاه عن ابناء خيبر .....لكنه هو يحيى كان قد قرر ان تعيش مروى حياتها كما تريد دون ضغط وليته لم يفعل

‏توقفت افكار يحيى على صراخ خيبر وهو يقول بغضب

‏( ستعتذر منها ياهزيم وامامنا جميعا)

‏فيشارعه ولده معترضا وقد اهتزت معالمه 

‏(لن يحدث يا أبي لانني سبق واعتذرت منها وهي لم تقصر في اخذ حقها)

‏لايكترث خيبر بعمر ولده وهو يهدده بخشونه

‏(بل ستفعلها استحقاقا لغضب جدها ... )

‏زفر هزيم انفاساً غاضبه وقد شعت نظرات الذئب الغاضبه في عينيه وهو يردف

‏(اذا سأعتذر لجدها ..فهذا هو استحقاقه لدي ...)

‏اخيرا تدخل يحيى يقول بنبرة اقل شدة واكثر لين بعد أن شعر ان الاجواء تكهربت.....وللحقيقه نال الرضا بموقف خيبر المناصر له ..

‏( لابأس ياخيبر دعه لقد انتهى الموضوع جئت لأوضح الامر بطريقتي وخرج غضبي وانتهى )

‏نظرة كبرياء كللت نظرة الذئب في عيني هزيم وهو يرمق يحيى الذي رفع كوب الشاي وارتشف منه

‏فاقترب منه وهو يقول معتذرا.(حقك على رأسي ياعمي انا لم اقصد ان اجرح ابنتك او أن اؤذيك بها)

‏فيزم يحيى شفتيه مجيب وعيناه تضيقان على صديقه خيبر 

‏(سامحتك بشرط ان تبقى بعيدا عن ابنتي )

‏هز هزيم رأسه وقد شعر بالراحه لكلام جدها .....فهو الاخر لايرى هذه الزيجه مناسبه 

‏بينما خيبر كان قد قرر أمرا وسينفذه رغما عن انف ابنه

‏ان كان هزيم قد فعلها من خلف ظهره وقد ادرك نيته سيلزمه بمايريده من خلف ظهره هو ذاته ولن يقوى على الرفض حتى 

‏....................

‏مضت بعدها الجلسه مدة من الوقت اخذت الاجواء فيهاتصفو بعد ان صفت النفوس وتصافت القلوب وزالت موجة الغضب والعكاره التي كللتها 

‏اخيرا وقف يحيى على عجلة وهو يقول بتذمر 

‏( ياإللهي لقد تأخرت على مروى انها تنتظرني مع علي في قاعة المحكمه اعذرني ياخيبر علي الانصراف)

‏فيقف خيبر من فوره وهو يقول باصرار

‏( سيوصلك هزيم الى المحكمه لاتقلق)

‏لكن يحيى يعترض متمتم بحرج وقد رفع عكازه مستندا عليها 

‏(سأخذ تكسي .... لا أريد ارباك هزيم )

‏لكن خيبر يدفع هزيم بيده بقوة قائلا بأمر ناهي ومازال ينبش في اعماقه عن طريقة تدفع هزيم الى الاستسلام 

‏(اذهب لتقل عمك الى المحكمه ياولد .... انتظره ايضا وأوصله للمنزل يكفي انه عفا عنك )

‏يضحك يحيى وهو يهز برأسه 

‏بينما هزيم يقول ببرود بعد ان طالت نظراته المحدقه بوالده وكأن رسالة والده وصلته صريحه وفهم الهدف (انتظرني دقيقه فقط ياعمي لابدل ملابسي .... )

‏ثم يعود ليرمق والده بطرف عينيه وينصرف الى غرفته ليبدل ملابسه لينهي ازمة حياته في التو 

‏....................

‏في قاعة المحكمه

‏مازالت مروى تنظر بعينيها الى الباب الخارجي ترتقب دخول أدم الذي للحظة لم يأتي وسينطق القاضي بحكمه على ضوء غيابه

‏عيناها تترجا الفراغ ان يأتي فلا تريد أن تنهار بعد أن شحذت قوتها للمواجهة وتغير الاتجاه

‏قلبها يقرع الطبول خوفاً وترقباً.... لماذا لم يأتي الى الجلسه لنطق الحكم ... 

‏طرقات متتاليه من مطرقة القاضي جذبت عينا وانتباه مروى بينما علي أمسك يدها مأزراً إياها دافعاعزيمتها

‏(لاتقلقي أظن ان القاضي سيطلقكك غيابياً ان تغيب ادم عن جلسة الخلع )

‏فتهز مروى رأسها ولاتقوى على النطق بينما ينطق القاضي بسطوة وصوت جهوري 

‏(حسبما المعطيات التي بين يدي ... أحكم بالتالي ...سيتم تأجيل الجلسه الى 

‏الرابع من الشهر القادم لنرى بعدها ان كان المدعو أدم ..... سيتغيب ايضا عن الجلسه.... ) عاد القاضي ليطرق بمطرقته امامه عدة مرات على ضوء انتهاء القرار الصادر 

‏فيقول محامي مروى معترضا وقد فتح ازرار سترته ووقف 

‏(لكنها جلسة خلع ياسيدي تنازلت فيها موكلتي عن كل شئ مقرر لها في ذلك الزواج وان تغيب زوجها عن الجلسة كما هو متوقع تطلق غيابيا )

‏فيجيب القاضي وفقاً للمراسيم

‏(نعم ..لكن زوجها رفض القضيه ورفع قضية مماثله بوجوب عقد محكمه صلح بين الطرفين وان لم تفلح قدم ايضا اوراق تنص بجلبها لبيت الطاعه .... وان لم تصرح الزوجه بالاسباب الضمنيه للخلع وانهاء الزواج مع البراهين فلا يمكنني اكمال اجراءات الخلع مع اعتراض الزوج وتقديمه اوراق تنص انه متعلق بها ويريدها ولا اساس لأي خلاف بينهما)

‏شحب وجه مروى وفرت الدماء منها حتى اخر قطرة وهي تحدق بعلي الذي وقف بحدة وبدأ اعطاء المحامي الحجج التي تخولهم بالاعتراض

‏فيضيف محامي مروة بلهجه شديدة البأس

‏(لكنها قضية خلع ياسيدي وليست قضية طلاق حتى تعقد محاكم صلح ... وقد تنازلت موكلتي عن مستحقاتها كامله من هذا الزواج مما يعطيها الاولويه بالاحتفاظ بالاسباب والبراهين)

‏يطرق القاضي بمطرقته مجددا وهو بقول بكلام لا رجعة فيه

‏( ومع ذلك مازال بامكانه جلبها لبيت الطاعه ان لم يشأ التخلي عنها وهي لم تعطي اسبابا واضحه للطلاق المفاجئ ......)

‏يصمت القاضي قليلا ثم يضيف بعلو صوته

‏(انا لم احكم لها بمحاكم صلح بعد والقرار غير قابل بالطعن اجلت الجلسة للشهر القادم وان تغيب زوجها ومحاميه عن الجلسه يصدر حكما نهائي على ضوء المعطيات الاخيرى )

‏رفعت الجلسه قالها الناطق الثاني من القضاة اللذين يجلسون بجانب بعض وبدأ يلملمو الأوراق واقفين بعدها لينصرفو

‏أيضا صديق علي المحامي لململ أوراقه واقترب من المنصه الفاصله حيث وقوف علي ومروى وهو يقول بقليل من الاحباط

‏(كما رأيت يا ابو سيف رفعت الجلسه ولم نستطيع الوصول للخلع اليوم)

‏فبجيب علي بتجهم وقد جحظت عينبه من شدة الغضب

‏(تبا لذلك الرجل ماذا يريد منها .... )

‏مازالت مروى شاحبه يديها تتعرق وقلبها يتخبط بعنف داخل صدرها ... انه يتلاعب بها وبمشاعره وماتغيبه اليوم عن الجلسه الا ليحرق كبدها وروحها اكثر بتلك النار التي لم تنطفئ منذ اعوام

‏غير تلك الحجج التي قدمها والتي لاتعرفها ..يريدها في بيت الطاعه انه حقود ويريد ايذاءها فلا يسرحها بالمعروف سيجرها من جلسة الى جلسة ولن ترتاح هي ولن يفعل جدها 

‏وصل جدها أخيرا بعد ان فاته جلسة النطق فقد تأخر في الطريق وزحمة السير 

‏وهاهو يرى حالة حفيدته السيئة وهي تحدق بالفراغ بنظرات تائهة وكأنها سلبت الحياة وبريق الحريه

‏سأل الجد علي بتوتر وحالة مروى لم تخفى عن عينيه

‏(طلقها ياعلي)

‏صمت علي بينما المحامي فضل الانسحاب وقد اتفق مع علي على ايجاد الحلول والذرائع في حال تعقدت الامور اكثر 

‏ملس يحيى وجه مروى الشاحب وهو يسألها برقه تنبض خوفا 

‏(مابك ياصغيرتي .. هل تم الطلاق؟ )

‏فيجيب علي وقد احاط جذع مروى بساعديه الخشنين 

‏(بل يريد استعادتها بالقضاء )

‏يحيى هو الاخر بدى مذهولا وهو يقول بشك

‏(ماذا يعني هذا .... )

‏حك علي ذقنه بخشونه وهو يرمق مروى بتعاطف ثم قال بهدوء 

‏(سنتحدث في المنزل دعنا نخرج مروى من هذا المكان الخانق)

‏في هذه الاثناء طن هاتف مروى معلنا عن وصول رساله ... لم تنتبه مروى لنغمة هاتفها حتى تعالى رنينه مرات عدة والرسائل تنهال عليها

‏ففتحته لتقرأ تلك السطور التي جعلت عيناها تحمر أكثر

‏(ارجو ان الجلسة قد نالت اعجابك يازوجتي )

‏هذه الرسالة المختصرة كانت الأولى من أدم برقمه الاساسي الذي كان معه منذ خمس اعوام سبقت اما الثانية كانت اعمق بالمعاني واطول

‏(خاب ظني بك يازوجتي توقعت فقط قليل من التمسك بي ...... اكيد لم تتوقعي ان تنهتي مني بهذه السهولة وأبشرك سيكون هناك جلسات اخرى وساكشف اوراقي امام القضاة واظن ان المستور عليه ان يظهر )

‏اتسعت عيناها اتساعا مقلق بينما علي وجدها يتناقشان بعيدا عنها غافلين عن هيئتها

‏الرسالة الثالثه كانت قصيرة آمرة 

‏(عودي إلي)

‏بينما الرابعه ادق واكثر تهديدا

‏(عودي الي قبل ان افضحك ... وسأذل جدك امام من تبقى من معارفه ولم يسمع بقصتنا .. وسأدمر كل من يقف في طريقي ولن تصدقي مايممكنني فعله)

‏الخامسة هي الناهية والاخيرة وكانت حادة لها كحدة السكين الباترة

‏(عودي بإرادتك قبل ان اجعل علي يعود الى معاناته السابقه وستكونين انت السبب ... وسيسوء وضع جدك كما هو الحال لجدتك)

‏اغمضت مروى عينيها وقد شعرت بالوهن والتشوش بعد أن اغلقت هاتفها لتصرخ مستغيثه بعلي قبل ان تقع مغشية عليها وتتلقفها ارض المحكمه الباردة 

‏انتفض علي بتوتر على صوت مروى المهزوز واتجه نحوها وجدها كاد يقع خوفاً عليها تشبث بعصاه بقوة يتلمس الصمود من تلك العصا ويخبأ بها معاناته حتى وصل الى حفيدته

‏وهو يهمس لها مع همس علي المضطرب 

‏(مروى .... مروى)

‏لكن مروى كانت تقاوم الظلام بقوة تتخبط وتتصرخ دون ان يعلو صوتها

‏(ضربها علي برفق على خديها لكن دون استجابه )

‏بعض الموظفين المارين توقفو لكن علي حملها فلم يسمح للتجمهر ان يزيد وهو يطلب بهدوء من جدها

‏(عمي اطلب سيارة اجرى فقد اتينا بالدراجه)

‏بغفلة مايجري كان يحيى قد نسي هزيم الذي ينتظره في الخارج ولم يسعفه عقله في التصرف سوى انه اتصل به يطلب منه بترجي 

‏(هزيم ..ولدي هزيم هل تعود لتقلني الى المنزل)

‏بملل تام وقليل من الجمود يرد هزيم الواقف يستند على سيارته وقد مل الانتظار

‏(ياعماه انا في الخارج انتظرك كيف سأعود )

‏حمحم يحيى بحرج ومازال نظره متعلقا بعلي الذي يحمل مروى بعدائية واضحه 

‏(اتعبناك معنا )

‏خرجو من باب المحكمه الرئيسي والاصوات المستفسرة والفضوليه تصلهم 

‏علي المتوتر والذي تدفعه العدائية لم يكن يرى الطريق ولا السيارات 

‏أما يحيى مستنزف غارق بوجعه غرقاً

‏هزيم الذي كان ينتظر خروجهم مرغما بل يقف على كرامته وكبريائه استقبلهم بنظرهم وأول ماطالت نظراته هو جسدها الهش المحمول بين ذراعي أخاها

‏استقام هزيم مقترباً منهم والفضول والقلق يشع من نبرته الرخيمه وهو يسأل

‏(ماذا جرى ... مابها)

‏لايجيب علي لانه في حالة ذهنية منفصله بعيدة عن مايدور حوله واحداث من الماضي البعيد تتداخل مع الخاضر فتوقعه في زوبعة ذكريات تقتله ببطئ

‏وسؤال هزيم الذي تردد أجابه يحيى الخائف الذي تفضحه حروفه وتظهر ضعفه

‏(فقدت الوعي ربما ... اسرع بنا ياولدي الى المشفى)

‏لكن علي الذي فتح باب السيارة الخلفي واستقر بها هدر بعنف رج الاجواء

‏(بل الى المنزل ياعماه ...لن ندخلها المشفى)

‏لكن يحيى يصر بحشرجه خافته

‏(أريد الاطمئنان عليها ياولدي)

‏تهمد العدائيه في عيني علي ويشع القلق بهما وهو يهمس 

‏(سترتاح في المنزل ياعماه ... لا اريدها ان تصحى فتتحسر على نفسها اكثر في المشفى)

‏النظرات بين يحيى وعلي وكأنها حديث صامت بألف كلمه

‏وهزيم بينمها عاجز عن فهم ذلك الحديث الغامض وعندما احس بالعجز والغباء اتجه الى مقعد السائق ليحتله بطوله الفارغ

‏وينحني بجذعه بخفه وهو بقول بجذل

‏(اركب ياعماه فعلينا الاسراع وا ظن ان علي محق باقتراحه)

‏يتردد يحيى عابس لكن هزيم يطمئنه بهدوء

‏(هيا ياعماه لاتقلق ستكون الامور جميعها بخير)

‏واخيرا رفع يحيى عصاه واستقر في المقعد الامامي يشارك هزيم بعضاً من أفكار الخوف والقلق على مروى)

‏.......................

‏وصل بهم هزيم أخيرا الى المنزل وقد دخل للمرة الأولى بسيارته في تلك الحارة الضيقه الاشبه بالخندق 

‏فترجل علي ونزل بخفة وعاد لحمل مروى التي بدأت موجة الظلام تسحب اصفادها عنها ...

‏عيناها المثقلتان ترمشان بينما علي يسرع الخطا حاملا إياها 

‏ويحيى من خلفه 

‏بينما هزيم بقي في الاسفل خلف المقود بعد ان فضل الانسحاب من هذا الجو العائلي الخاص فلا يقحم نفسه بمالايعنيه

‏صمد عشر دقائق خلف المقود دون حركه منتظر اي اتصال يطمئنه عن تلك الراقدة بالأعلى بوهن ... لا لشئ فلربما احتاجو لنقلها الى المشفى ان لزم الامر 

‏طال بعدها انتظاره وهو يضحك على نفسه بتلك الحجج التي يتصنعها للبقاء 

‏وهذا ماضايقه في نفسه لذا ادار عجلة القيادة وقبل ان يغادر وجهته اوقفه علي هادرا وهو يحمل عمران بين يديه

‏فتوقف هزيم وأنزل شباك سيارته يسأله بشك

‏(هل طرأ شيء هل مروى بخير )

‏بلع علي ريقه واخذ يقبل وجنة عمران بعمق ثم نظر الى هزيم يقول له بتماسك

‏(بخير شكرا لك اتعبناك من اول النهار فلا تأخذنا)

‏لايعلق هزيم بينما يرى حرج علي واضحا على تعاليمه وهو يطلب منه ببساطه(أيمكنك تولي امر عمران فقط لنصف ساعه خذه الى القهوة القريبه اصدقائي هناك وسيلهونه عما يجري في الأعلى لا اريد ه ان يتأثر )

‏ينحني الصغير ليتمتم في اذن علي بشئ فيجعله يبتسم وهو يهز برأسه أما هزيم فصدمة الطلب جعلته عاجز عن النطق كما التفكير

‏نظر بعينين تضيق الى الصغير ثم سأل بعدها بغباء

‏(هل يدخل الى الحمام بنفسه.... )

‏ابتسم علي وسط كل هذا وقد فتح باب السيارة ووضع عمران على الكرسي الجانبي للسائق وهو يقول بنزق

‏(خذه الى القهوة يارجل واصدقائي سيستلمونه منك ويفعلون اللازم الى حين اتي اليه)

‏ثم يصعد علي ملولحا بيده لعمران الذي استدارت عيناه وتجمعت بهما الدموع بحزن

‏رفع هزيم حاجبيه واخذ يمشط بصره بهدوء على ذلك الطفل ولم يتوقف عن التحديق به حتى رأه يبكي فقال مرتبكا من الموقف كله وهو الذي لم يتعامل مع طفل في حياته الا من بعيد بل أبعد من البعيد 

‏(اسمك عمر صح)

‏زم عمران حاجبيه ومسح دموعه بأنامله يهمس ببراءة 

‏(انا عمران ... ابن امي مروى ...وابي ي

طير في السماء)

‏هذه الجمله المعتادة التي يتفوه بها عمران دوما وكأنه يقر أنه ولد أمه .. وأن ابيه حلق للاعلى وتركهم يصارعون رعب السقوط 

‏جعلت من هزيم يبتسم دون ان يدرك السبب

‏وهنا كانت اول نقطه في سطر جديد وبدايه صفحه في حياة الجميع 

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الثاني والعشرين

    ‏في المكتب صباحاً‏بضجر تام وبقلة حيلة تتحدث مروى على الهاتف مع سارة وتدور في كرسيها خلف مكتبها تارةً تتوقف ساكنه وتارةً تكمل اللف والدوران به ‏قالت مروى بغيظ مشتعل تعرب عن مدى تشتتها‏(ياإللهي ياسارة انه لايكل ولايمل يوميا يرسل الصور الي وكاننا زوجين لم تفرقنا الايام ولا السنين )‏جاءها صوت سارة مستفز لعوب وهي تسأل ‏(أصوره جميله ...)‏فتهدر مروى بحنق مهزوز‏(ساارة بلله عليك الأمر جدي )‏تعود مروى للدوران بكرسيها وهي تطلب برقه وصوت حاني‏(اريد احد خطوطك حاليا فانا اخشى ان اشتري خطاً جديدا باسمي او اسم جدي فيستطيع ادم الوصول اليه )‏تستغلها سارة وهي تناغشها باستفزاز‏(وماذا عن صوره )‏فتعود مروى للصراخ بها هادرة‏(ساارة)‏وقد توقفت بالدوران عن الكرسي وبات مكتبها خلف ظهرها وارتاح رأسها على رأس الكرسي وكأنها ترمي هموهما خلف ظهرها‏(لقد تجاوز حدوده معي وبات الموضوع خارج عن سيطرتي ... اخشى ان يجابهني قلبي لصالحه فأنهار بلحظة)‏فتتمتم سارة ساخطة بتوبيخ‏(لاتكوني بهذه الحماقه والغباء ... اي انهيار ولأجل من )‏ضاقت انفاس مروى وهي تعود بذكرياتها الى تاريخ حبهم ...أدم ذلك الرجل الذي اعطاها ال

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الواحد وعشرين

    ‏احرص على انطباعك الاول لأنه يحفر في الذاكرة ولا يمحى مهما توانت حسناتك بعدها ‏الانطباع الاول هو دليل وصول الناس اليك ‏.............................‏اوصله هزيم بتثاقل وأخذ يحدق بذلك الصبي بعطف وتعاطف ‏الأن يحقد على أمه أكثر فأكثر لمعة الحزن في عيني الصغير تحث شئ غامضاً في نفسك الباطنيه لايمكن وصفه او التعبير عنه.. وصدقا لوكان هو والد هذا الصغير وأُخفيَ عنه أمر ولادته ووجوده من الأساس لكن قلب الدنيا رأسا على عقب ..لا أحد ولامبرر يمكنه ان يغطي فعلة كهذه‏نظر هزيم الى الصغير وابتسم بمجامله ثم قال له بعد ان كادو يصلو الى القهوة ‏(ألديك اصدقاء كثر في تلك القهوة)‏لايبتسم الصغير حتى وهو يجيب بتلقائيه ودمعة الحزن علقت على أهدابه‏(كلهم أصدقائي)‏يشخر هزيم دون ان يصدر صوت ولم يعجبه الامر البته فكم من براءة طفل انتهكت من ذئب بشري لايرحم باسم الصداقة العطوفه الكاذبه ماباله علي ألا يشعر بالخوف على هذا الصغير في مثل هذا المكان‏عاد هزيم ليقول بسخريه ‏(وماذا تفعل أنت في الداخل الا تضايقكك رائحه السجائر والنرجيلة)‏يهز عمران رأسه ثم يقول فجأة وببراءة‏(أتريد ان نتصور)‏رفع هزيم حاجبه واتسعت ع

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    العشرين

    في صباح اليوم التالي ‏يصعد يحيى درجات السلم المؤدي الى منزل صديق طفولته وشريك شبابه خيبر وهو عازم على ان يضع النقطه الحمراء في مكانها الصحيح ‏فمروى خطه الاحمر بل خطه الوحيد في هذه الحياة ‏لامعين لها سواه ولا معين له سواها هذا ماخرج به من الحياة ‏لذا لا صديق ولاقريب مسموح له بأذيتها‏طرق الباب وانتظر من خلفه وهو يجهز نفسه للمواجه لارحمه في مواجهة الذئاب ‏فصديقه خيبر لطالما عرف عنه بدهاء الذئاب ‏فتح هزيم الباب ووقف لحظة بنظره على عكاز يحيى التي يتمسك بها بشموخ رغم ضعف جسده‏واستدرك نفسه وهو يرحب به قائلا بابتسامه عريضه‏(أنارت ولله ياعماه ..تفضل)‏كان يحيى في تلك الأثناء يحدق في هزيم بتعابير مغلقه لاتقرأ ‏وعندما سمع الترحيب تقدم مستند على عكازه الأبنوسي‏وهو يسأل بنبرة رخيمه ‏( أين خيبر )‏فيتمتم هزيم من خلفه وقد اغلق الباب مستعحبا هذه الزيارة المفاجئه‏(تفضل عماه انه في الداخل)‏قاده هزيم الى الصاله الكبيرة المستعرضة للأثاث الباهظ و وأشار له على أحد الكنب ليستريح بينما يأتي والده‏ولم يمضي من الوقت الا القليل حتى تقدم خيبر من صديقه الجالس وهو يحوقل ويقرأ المعوذات بعد ان فرغ من

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    التاسع عشر

    بلعت مرام ريقها وهي ترسم ابتسامة على شفتيها المرهقه ونهضت لترتدي ماطلب وهي تدرك أنه سينالها مجددا بذات العنف السابق وتعلم أيضا ان هذا لن يغير من حبها له ... ......‏...............................................‏من قال ان التخاطر الروحي دائما مثير ... .ليس كل الافكار التي تعبر من رأسك الى رأس غيرك سليمه كما العكس فلربما كانت عليك نعمه او لك نقمه‏...........................‏بإشراق الصباح وهدوء النسيم كانت مروى تتحرك كالنحلة النشيطه في مكتبها ترتب هنا وتنظف هناك ...تغير موقع التحف التي تزين مكتبها من مكان الى مكان الانتعاش يطل من عينيها كما هو واضح على لغة جسدها ‏انهت كل الترتيبات وتهاوت على مكتبها وقد فرغت تلك الطاقه بالعمل ‏كم تشعر بالسعادة لان الغد هو النهاية .. اوراق الخلع باتت كامله ولم يبقى سوى نطق كلمة الطلاق امام المحكمه ‏وتنتهي من كل شئ ومن كابوس حياتها ومايؤرقها ‏اخذت انفاس متقطعه وزفرتها على الحان فيروز التي تصدح من هاتفها الملقى على المكتب وذهب بها الحال حتى اندمجت مع الاغنيه وسرحت بسحر فيروز وصوتها البلبلي ‏اكثر مايثير شهيتها على الحياة مؤخرا هي تلك الكرامه

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الثامن عشر

    لاتتركني هكذا وحيدة الجرح والألم .... امسح عني الحزن بوجودك فحسب فالمساحة المعتمه بك تتضمحلوالخوف المهلك بك يعتل لاتتركني هكذا وحيدة الاحزان فأنا ولله دونك هزيمة الأيامِدمعه حارة فرت من عينيها وهي امام جدها بتلك الحاله الهستيربه منذ ان قدمت من المطعمجدتها أمامها تهدئها ولكن دون جدوى وصغيرها يقف على حدى يشبك ذراعيه خلف ظهره عيناه تناظران والدته بتأثر بالغ ولغة جسده محسوسه فهالة البراءة الحزينه التي تحيط به لاتخطئها عيناخذ يشبك اصابعه من خلف ظهرة بقوة وكأنه لايقوى على رؤية دموع والدتهبينما مروى تهز قدمها بعصبيه وذلك الشعور بالذل يحاصرها وهي تقول لجدها بهيجان رغم خفوت صوتها(من هو خيبر ياجدي بالنسبة لي حتى يقرر مصيري .. كيف سمحت له ان يفكر بي مجرد التفكير انني اصلح لابنه زوجه ...)ينظر لها جدها بعينين غائرة بينما جدتها تدافع بصرامه (مروى كيف تخاطبين جدك هكذا اهدأي وتكلمي دون صراخ حتى نفهم المشكله )غرقت مقلتيها بالدموع اكثر وانهارت على الارض امام جدها تهمس بضياع(لقد اتصل بي ابنه اليوم ليخبرني انِّ والده يريد منه ان يتزوجني وهو غير موافق)عقد يحيى حاجبه بتفكير بينما مروى تكمل ب

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    السابع عشر

    تلك اللحظات العصيبه التي قضتها مروى في التفكير بماقاله هزيم كانت كارثيه ‏جدها مستحيل ان يرمي بها هكذا وحتى جدتها لن ترضى فعن أي عرض زواج كان يتحدث ‏ستجن.... التفكير بات مرهق لأعصابها ‏لذا قررت ان تفعل الأتي سيكون تصرفها هذه المرة دفاعاً عن كرامتها أولاً وتأديب ذلك المتعالي ثانيا ‏لذا اتصلت به من الرقم الذي طلبها وطلبت لقائه رغم أنها كارهة لهذا اللقاء ولكنها في حالة هيجان لرد اعتبارها امام تبجحه وتعاليه ‏اتفقا على موعد بعد ساعه في مطعم اختاره هو على ذوقه بعد أن أخبرها بكل وقاحه أنه سيأتي مع مساعدته حتى لاتعتبر الجلسه بينهما خاصة وهذا بالذات ماهي ممنونه لأجله ستريه مامعنى الخصوصية في قاموسها‏‏بعد ساعه ‏كانت تنتظره بفارغ الصبر في هذا المطعم الذي أقل مايقال عنه بأنه فاخر ‏تأخر على موعدهما نصف ساعه ولاتعلم ان كان سيزيد‏اخذت تردد في نفسها متوعده ‏(صبرا يامروى ... سيرى أي تبجح يملك)‏وقبل أن تكمل توعدها طل أخيرا من خلف النادل وبصحبته مساعدته بقامتها القصيرة وخصرها المنحوت ‏ترتدي بذله سوداء كبدلته ..شعرها أشقر وملامحها هادئه كملامح هزيم ‏انضم هزيم الى طاولتها بعد ان طلب من مساعدت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status