Share

الكوخ الرث .. والفقر المدقع

Penulis: Akrab
last update Tanggal publikasi: 2026-10-15 14:20:27

تراجع ألكسندر خطوة صغيرة للخلف ليتيح لها رؤية ما أثار ارتعاشة الخوف الفجائية في جسدها؛ فعندما أزاح الستار عن رجولته، ظهر قضيبه الضخم والممتلئ بعروقه النافرة، وخصيتاه الثقيلتان اللتان تعكسان هيمنة ذكوريتها المطلقة. اتسعت عينا مارغريت رعباً وذهولاً؛ فذلك الحجم الهائل بدا أكبر بكثير مما تستطيع امرأة رقيقة مثلها احتماله، ليعود شبح الألم القديم ليطرق باب عقلها للحظات.

لاحظ ألكسندر ذلك الفزع الدفين في مقلتيها، فلم يستعجل ولم يفرض نفسه. بل جلس على حافة السرير بجانبها، ومدّ يده الكبيرة الدافئة ليمسح على كتفيها وشعرها بحركة حانية متسارعة التهدئة:

— "انظري إليّ يا مارغريت..." قال بصوت عميق ومهدئ، يخلوا من أي قسوة، "أعلم ما يدور في ذهنكِ الآن. ترين هذا الحجم وتظنين أنه سيمزقكِ... لكنني لن أؤذيكِ أبداً."

اقترب منها أكثر، وطبع قبلة ناعمة على جبينها، ثم على رقبتها، بينما كانت أصابعه تتحرك بمهارة لتدليك فخذيها واسترخاء عضلاتها المشدودة. تابع بصوته الهامس القريب من أذنها:

— "ثقي بي... دعي جسدكِ يستسلم لي فقط. سأتحرك ببطء شديد، خطوة بخطوة، حتى تعتادي عليّ وتكوني أنتِ المتحكمة في إقاعنا. لن أقتحمكِ قهراً، بل سأجعلكِ تشعرين بالمتعة قبل كل شيء."

راحت كلماته الدافئة ولمساته الخبيرة تذيب ذلك الجليد والخوف المتجذر في صدرها تدريجياً. تنفست بعمق، وأغمضت عينيها مستسلمة لدفء حضوره وسلطانه العطوف. حين رآها تهدأ وتفتح عينيها بنظرة موافقة وثقة تامة، مال عليها بكل ثقله الموزون.

ببطء بالغ وعناية فائقة، بدأ ألكسندر بدفع عضوه الضخم داخل محرابها الضيق. شعرت مارغريت بلسعة ألم حادة تمزق جدار عذريتها الأخير، فأطلقت آهة مكتومة وتشنجت أطرافها، لكن ألكسندر توقف فوراً، محتضناً وجهها بين كفيه وممسكاً بيديها حتى تطمئن، مطبقاً بقبلات هادئة على شفتيها لتخفيف حدة الوخزة.

وما إن بدأ جسدها يتقبل هذا الحجم الهائل ويتكيف معه، حتى تحولت لوعة البداية إلى حرارة جارفة. بدأ ألكسندر بتحركات بطيئة وعميقة مدروسة، تتبعها أنفاسهما اللاهثة وصوت احتكاك الجسدين في صمت الغرفة، لتتحول رهبة اللقاء الأول إلى متضادها تماماً؛ نشوة عارمة اجتاحت كيانها وألغت كل أثر للخوف القديم، معلنة اندماجهما الكامل كجسد واحد لا ينفصم.

تحت وطأة المتعة العارمة التي جرفت بقايا خوفها، أبطأ ألكسندر إيقاعه لثوانٍ معدودات، ليلامس شفتيها بقبلة عميقة ومكثفة أعادت تشكيل وعيها بالكامل تحت سحر هيمنته. وبحركة حاسمة لكنها بالغة الرفق، عدّل وضعيتها تدريجياً حتى استقرت على ركبتيها ويدْيها، عارضة منحنياتها الطاغية المترفة وثدييها الشامخين في وضعية سجود مثيرة أظهرت استدارات مؤخرتها الكبيرة الممتلئة بوضوح خاطف للأنظار.

تقدمت إحدى المحضيات، وفي عينيها مزيج من الرغبة والغيرة المشتعلة، لكنها لم تملك سوى الطاعة المطلقة لأوامر السيد. ثبتت كفها على مؤخرة مارغريت الممتلئة، وبأصابع ماهرة ومبللة، بدأت تدعك فتحتها الخلفية الضيقة وتدفع إصبعها ببطء لداخلها، موسعةً جدارها بحركات دائرية محترفة، بينما تولت المحضيات الأخريات تثبيت كتفيها وجذعها بأمر صامت من ألكسندر.

انطلقت من حنجرة مارغريت أنينٌ لاهث ومترنح، واهتز جسدها بعنف تحت وطأة هذا التمهيد الغريب؛ فبين وخزة التوسيع ولذة الاحتكاك غير المعتاد، بدأت عيناها تغومان في ضباب الشهوة. أخذت أنفاسها تتسارع وتتحول إلى شهقات عميقة مفعمة بالإثارة، وهي ترتجف متأرجحة بين الخوف العارم والشبق المتصاعد الذي اجتاح كيانها.

— "آآه... رفقاً..." همست مارغريت بصوت متقطع يقطر بالرغبة، وقد تلاشت مقاومتها تماماً أمام هذا التدليك المتقن. وحين شعرت بأن حرارة جسدها قد اشتعلت وبأن تضاريسها أصبحت جاهزة ومتقبولة تماماً لهذه الخطوة، التفتت برأسها نحو ألكسندر بنظرة متوسلة يملؤها العطش والشبق:

— "ألكسندر... أرجوك... لا تحتمل صبري أكثر... أدخله الآن.. أريد أن تملأني بالكامل!"

ابتسم ألكسندر بابتسامة مظلمة وواثقة، وأشار للمحضيات بمزيد من الثبات، قبل أن يرفع خصيناه الثقيلتين ويوجه قضيبه الضخم والممتلئ نحو هدفها المفتوح حديثاً. وما إن استقر ودفعه بقوة وحسم ليعبر دبرها الضيق، حتى أطلقت مارغريت صرخة مدوية امتزجت فيها لذة الصدمة بألم الاستسلام المطلق، بينما انهمرت دموعها مجدداً تحت هذا الحجم الهائل الذي ملأ كيانها من كل اتجاه.

راحت المحضيات يمسحن على ظهرها ويثبتن جسدها المرتجف بمهارة، بينما انكب ألكسندر فوقها ليدفع بروحه وجسد في إيقاع عميق ووحشي، محولاً ليلة زفافها إلى طقس هيمنة مظلم ومكتمل الأركان لا يُنسى.

وصل الإيقاع بينهما إلى ذروة وحشية عارمة؛ كانت أنفاس ألكسندر اللاهثة تضرب رقبتها، بينما جسده الضخم يندفع بعنف وقوة لا ترحم داخل دبرها الذي بات متأقلماً تماماً مع هيبة عضوه الجبار وحجمه المهول. شعرت مارغريت أن روحها تفارق جسدها من شدة النشوة، وراحت أطرافها ترتجف بعنف واهاتها المتقطعة تملأ أرجاء الغرفة المظلمة، بينما كان فرجها الأمامي يرتعش بشكل لا إرادي متأثراً بتلك الهزات العميقة والارتجاجات الهائلة التي تنتقل في كامل جسدها من الإيلاج الخلفي.

وفجأة، توتر جسد ألكسندر وتصلبت عضلاته البارزة، وأطلق زفرة عميقة مدوية وهو يغرز عضوه حتى أقصى مداه بضربة أخيرة حاسمة. تدفقت نطفه الغزيرة بكميات هائلة ومرعبة داخل دبرها، ليغلي السائل الدافئ ويندفع بقوة للخارج نتيجة غزارة الكمية وضخامة التدفق، ممتزجاً بعرق الجسدين على فخذيها ومؤخرتها.

سحب ألكسندر عضوه الضخم ببطء شديد، لتترك ضخامته الهائلة فتحتها الخلفية عريضة ومرتخية ومنفتحة على مصراعيها، بينما استمرت النطفة الغزيرة تسيل وتتدفق بغزارة من دبرها المفتوح وسط رجفاتها وأهاتها الهستيرية الأخيرة.

التفت ألكسندر بعينين مظللتين بالسيطرة المطلقة نحو المحضيات الواقفات في صمت، وأشار بيده نحوهما بنبرة آمرة لا تقبل التراجع:

— "المهمة لم تنتهِ... نظفن سيدتكم الجديدة."

تقدمت المحضيات بخطوات مرتعشة يملؤها الخزي والغيرة الدفينة، وركعت اثنتا منهن خلف مارغريت الممددة بوهن؛ وبألسنتهن، أخذن يلعقن وينظفن بقايا النطف الغزيرة المنسابة من دبرها العريض والممدد، في مشهد إدلال تام وضعهن فيه سيدهن ليؤكد علو كعب زوجته الجديدة ومكانتها المطلقة في القصر. وفي ذات اللحظة، مدّت الثالثة لسانها لتلعق وتنظف أثر السائل عن قضيبه الثقيل والمنتصب، قبل أن يلوح لهن ألكسندر بيده بغضب محتد، صارخاً بصوت رعدي هز أركان الجناح:

— "انصرفن... ارحلن عن وجهي فوراً!"

تراجعت المحضيات بوجوه مطأطأة ودموع القهر تملأ عيونهن، وهرولن خارج الجناح بخطوات ذليلة ومسرعة، ليغلق الباب خلفهن، وتنفرد مارغريت بولي عهد قلبها ومقاطعتها، مستندة إلى صدره الدافئ بعد أن أصبحت الملكة المتفرسة لعرشه وأعماقه.

دخل الفلاح إلى غرفة النوم بخطوات بطيئة وثقيلة، بينما كانت زوجته نائمة بعمق غير مدركة لما يدور حولها. كان يحمل في يده عصا خشنة، وقد نفذ صبره تماماً بعد مرور ثلاثة أيام كاملة على اختفاء ابنته مارغريت دون أن يحصل على أي تفسير واضح لاتفاق زوجته الخفي مع السيد.

لم يكن يعلم شيئاً عما حدث، وفجأة هوى بالعصا على ظهرها بضربة قوية مفاجئة أحدثت دوياً في أرجاء الكوخ الصغير.

فزت الزوجة مذعورة، وصرخت بحدة وهي تتألم من قوة الصدمة:

— «ما الذي تفعله أيها المجنون؟!»

تابع صراخه بغضب جنوني:

— «تكلمي أيتها العاهرة! أين مارغريت؟ هذا هو اليوم الثالث على اختفائها، ألم توعديني أن تخبريني أين هي؟»

أمسكت أم مارغريت العصا بيدها بقوة لتبعدها عنها، وقالت بنبرة متحدية:

— «أبعد هذه أيها العجوز الهمجي! قلت لك إن الفتاة بأمان الآن، لا تقلق، وإياك أن تضربني مرة ثانية!»

فقد أعصابه كلياً، فصاح بصوت محتد:

— «اخرسي أيتها الداعرة الفاجرة! أقسم أنني سأقتلك الآن إن لم تخبرني!»

قابلته بنظرة حارقة وردت بتحدٍ أشد:

— «قلت لك لا تضربني أيها الجبان المخنث!»

انفجرت غاضبة وهي تصرخ بصوت عالٍ كسر صمت الكوخ:

— «لقد زوجتها قبل يومين!»

تسمّر في مكانه، وارتسمت على وجهه علامات الذهول الكامل:

— «ماذا؟! ما الذي تقولينه يا امرأة؟ أين، ومن، ومن لمن زوجتيها؟!»

قالت بابتسامة ساخرة:

— «أتريد أن تعرف حقاً؟»

— «اجل! تكلمي بسرعة، سأذهب الآن لإحضارها!»

— «هه! إن كنت رجلاً حقاً، فاذهب لإحضارها!»

— «ماذا تنوي أن تتحدثي عنه؟ تكلمي، زوجتيها لمن؟!»

ألقت كلماتها الأخيرة كالصاعقة:

— «زوجتها لألكسندر... الذي استباح جسدي أمامك! إن كنت رجلاً، اذهب وأحضِرها من قصره!»

سقطت العصا من يد الفلاح باهتة وخاوية، وتبعها بسقوط ركبتيه على الأرض الحجرية الباردة وهو في هول الصدمة والذهول.

ظلّت صدمة الحقيقة تثقل كاهله كجبل من الرصاص، بينما كانت زوجته تقف أمامه ناظرة إليه بنظرات متفرسة يملؤها التشفي والبرود. لم يعد قادراً على النطق أو حشد أي اعتراض؛ فاسم «ألكسندر» كان حائطاً من حديد لا يمكن كسره، وعجزُه القديم الذي شهدته تلك الليلة المشؤومة عاد ليطوق رقبته كأطواق الأسر.

في تلك اللحظة، وبينما كان الفلاح غارقاً في ركبتيه على الأرض الباردة مستسلماً لعار عجزه وقسوة الواقع، كانت مارغريت في قصر السيد تنعم بسلطتها الجديدة كملكة متفرسة تتربع على عرش القلعة وأعماق قلب ألكسندر، بعيدة تماماً عن ذلك الكوخ المظلم وماضيه البائس.

بقي الفلاح جاثياً على ركبتيه، شاحب الوجه ويداه ترتجفان على الأرض الباردة، بينما وقفت أم مارغريت أمامه ببرود متعجرف، لتكسر صمت الكوخ المظلم بنبرة لا تهتز:

— «لماذا تنظر إلي هكذا وكأنني ارتكبت جريمة؟» قالت بصوت ساخر ومليء بالتحدي، «أنا لم أبعها للشيطان، بل أنقذتها من مصير أسود كان ينتظرها هنا!»

رفع رأسه ببطء، وعيناه المحمرتان تكادان تنطقان بالذهول والألم:

— «تزوجينها لرجل... استباح عرضي وعرضكِ؟ أرجعتِ ابنتنا إلى عرين الوحش الذي دمر حياتنا؟!»

تقدمت نحوه خطوة، وعقدت ساعديها أمام صدرها بملامح حادة:

— «وأي حياة كانت تنتظرها هنا؟ بؤس، فقر، وذل لا ينهتي! مارغريت جميلة، فتاة يافعة وفاتنة، ألف رجل يتمناها، لكن هل كنت ستكتفي بأن تزوجهَا لشاب فقير معدم مثلك؟ لتنتهي مثلما انتهيت أنا؟ لتتذوق نفس مرارة الجوع والشقاء، وتعيش حبيسة هذا الكوخ اللعين؟»

أخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة، مكتفياً بالنظر إليها بذهول وهي تتابع بحدة:

— «اسمع جيداً وافتح أذنيك لتدرك الحقيقة... ابنتنا كانت على وشك أن تضيع عمرها مع ذلك الشاب الفقير الذي لا يملك حتى ثمن رغيف الخبز. لو تزوجته، لكانت ستعيش ذات الحياة الحقيرة التي عشتها معك؛ حياة قذرة يكسوها العجز والمهانة.»

التوت شفاها بابتسامة مريرة ومظلمة، وأكملت بصوت يقطر قسوة:

— «كنت أعرف جيداً ما ينتظرها في هذا العالم السفلي... ألم تكن لتعيش يوماً يقتحم فيه أسياد هذه المقاطعة كوخنا، ليضاجعوها أمامه كما فعلوا بي؟ ألم تكن لتتذوق طعم العجز المطلق وتراها مستباحة أمام عينيك، تماماً كما حدث معي حين اغتصبوني وأنت جالس مكانك لا تملك من أمرك شيئاً سوى الارتجاف؟!»

وقفت فوقه مباشرة، وألقت كلماتها الأخيرة كالخنجر في قلبه:

— «أنا حميتها من هذا المصير الحقير! جعلتها سيدة القصر، وملكة تتربع على عرش السلطة والمال، لا جارية مستباحة في كوخ بائس. اليوم هي تأمر وتنهى، لا تنحني لذل الفقر والعار الذي جلبتَه لي طوال سنين عمري!»

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    صيد الامراء

    كانت المطابخ الخلفية لقصر الجنوب تشبه أمعاء وحش حجري غارق في الرطوبة والدخان. امتلأت الجدران بسخام الخشب المشتعل، وكان الهواء ثقيلاً برائحة الشحم المذاب والأعشاب المغلية. وضعت الملكة الأم «مارثا» مارغريت وابنتها الصورية في أدنى درجات السلم الهرمي للخدم: غسيل الأواني النحاسية الثقيلة في مياه المطابخ الباردة.لم تكن تلك عقوبة بالنسبة لمارغريت، بل كانت الفرصة المثالية.في المطابخ، تجتمع أدق تفاصيل الحصن. تعلمت مارغريت من أول يومين جدول وجبات الأمير آرثر، ونوع الخمر الذي يحتسيه، والأوقات التي يغادر فيها جناحه للتدريب أو الاجتماعات العسكرية. وبينما كانت يداها الناعمتان تتحملان خشونة الحجارة والأواني، كانت عينها ترصد مسارات الحراس، وأوقات تبديل الحراسات الليلية، والفتيات اللاتي يدخلن جناح الأمير.جثت الفتاة الشابة بجانبها، وقد شحبت ملامحها وتورمت أصابعها الطرية من الماء البارد، وهمست بنبرة خافضة:— «أمي... العين الحادة التي كانت تنظر إلينا بالأمس ما زالت تلاحقنا. هناك رجل يرتدي زي الحرس الإمبراطوري يراقب المخرج الخلفي طوال الوقت.»لم ترفع مارغريت رأسها، بل استمرت في فرك الإناء النحاسي بثبات

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    فحيح الافاعي ..

    في العتمة الممتدة لجناح ألكسندر الملكي، كان صمت القصر أثقل من الحديد. يقف الطاغية أمام النافذة الشاهقة، عاري الصدر المليء بالندوب، يسحب أنفاسه بصعوبة كحيوان جريح ينتظر فريسته. أُغلق الباب بخفة، وتسللت مارغريت إلى ظله؛ لم تكن ترتدي ثياب الملكة الفاخرة، بل ثوباً بسيطاً خفيفاً يشي بجسدها المنساب وعينيها المحملتين بشرار الدهاء.التفت ألكسندر بنظرة حادة تثقب الظلام، وصوته الجهوري يتردد بتهديد مكتوم:— «أيتها الأفعى... أين كنتِ؟ وما هذه الهمسات التي تصلني عن خروجكِ المرتقب؟»اقتربت مارغريت منه بخطوات بطيئة، متبخترة بجمالها وغنجها، حتى ألصقت جسدها بظهره العريض، ومررت أناملها الناعمة على كتفيه وجراحه القديمة، زافرة أنفاسها الدافئة عند عنقه:— «ألم أعدك بأن أضع عروش الأقاليم الأربعة تحت قدميك؟ الخطة جاهزة يا ملكي... ولكن النصر يتطلب تضحية لا يستطيع تقديمها أحد غيري.»استدار ألكسندر بغضب كاسح، وقبض على معصمها بيده الفولاذية، ليرفعها إليه بنظرة تشع بالجنون:— «تريدين الذهاب بنفسكِ؟ إلى عرين آرثر وأمه الماكرة مارثا؟ هل جُننتِ يا مارغريت؟ لن أسمح لامرأتي ومليكتي أن تطأ أقدامها قصر أعدائي كخادمة با

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    عرين الاسد .

    انفتح الباب ببطء، ودخلت المحظية الشابة التي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، تحفة نادرة من الجمال والعنفوان الصامت. كان شعرها الحريري الطويل ينساب خلفها كشلال أسود، بينما كبّلت يداها خجلاً، وسارت بخطوات متلعثمة خائفة تكاد تتعثر لحياء موقفها. جسدها الصغير الناعم بانحناءاته الممتلئة المفعمة بالحياة كشف عنه قميص نوم خفيف شفاف لا يكاد يستر شيئاً من مفاتنها المذهلة، فبدت كالقمر في ليلة تمامه.تسمّرت عينا ألكسندر عليها، ولشدة الذهول الذي اعتراه أمام هذا الحسن الغض، نهض من فراشه على قدميه إجلالاً للجمال الساطع الذي اقتحم عتمة جناحه.من جانبها، كانت مارغريت تقف بثبات ملكي، ترمق المشهد بابتسامة دهاء خفية؛ لم تكن تقل عنها حسناً بأي حال، فجمال مارغريت الأسطوري الطاغي لا يُضاهى ولا يُبارى، لكنها أدركت بعقلها الثاقب نقطة ضعف زوجها الطاغية... عطشه الجارف للنساء ومفاتنهن. كانت تعلم أن إرواء هذا العطش بيدها وتحت عينها هو السلاح الأمثل لتجريده من حذره، وشلّ تفكيره، وإخضاعه بالكامل لأوامرها وتدابيرها القادمة دون أن يشعر بأغلال السيطرة التي تلفها حول عنقه بذكاء.تقدم الكسندر للمحظية وحمل الفتاة وسط نظر

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    خطوات واثقة .

    ابتسمت مارغريت ابتسامة باردة تحمل في طياتها دهاءً مميتاً، ورفعت يدها بإشارة خفيفة لا تحتمل التأويل؛ انسحب الحارس على أثرها بهدوء، واختفى خلف الباب الثقيل كأنه طيف لم يكن.التفت ألكسندر نحوها والريبة تتآكل ملامحه القاسية، ونطق بصوت خشن يقطر حيرة وغضباً كظيماً:— «تصفية من؟! ومن هذا الرعديد الذي يتلقى أوامره منكِ في عقر داري؟»خطت مارغريت نحو السرير بخطوات واثقة تثقلها الهيبة، ونظرت في عينيه مباشرة بثبات زلزل شكوكه، وقالت بنبرة حادة وواثقة كحد السيف:— «مولاي... لقد نذرتُ نفسي كلياً لحمايتك، ولتطهير مدينتك وقصرك من الأرجاس والخونة. لقد قُضي الأمر؛ تمت تصفية المنظمة التي أنشأها ألفريد بطلبٍ مباشر من ملك الجنوب... ذاك الذي كان يخطط لاغتيالك ووأد ملكك.»انحنت عليه قليلاً وهي تتابع بصوت خفيض يتدفق شراً وذكاءً:— «أنا الآن أنظف مسار العرش يا ألكسندر... حصيلة اليوم جثة محظية وجندي خائن، والبقية يتساقطون رقاعاً واحداً تلو الآخر في الظلمات. إنني أستشعر شراً أعظم وأضخم يُحاك بدقة تحت أساسات هذا القصر!»تغيرت نبرتها فجأة لتصبح لاذعة، محملة بعتاب قسري كشف عن الثغرات في درعه الملكي:— «ألكسندر... ك

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    لا تقلق يامولاي ..

    مع أول وميض لضوء الشمس، لم تكن مارغريت جالسة في غرفتها، بل كانت تمتطي صهوة حصانها الأسود في مقدمة فرقة صغيرة من الحرس النخبوي، تشق طريقها نحو المزارع الملكية النائية التابعة لألكسندر. وهناك، في قلب الحقول المعزولة، كان يقبع الكوخ الخشبي البسيط الذي يعيش فيه والداها بمفردهما بعيداً عن صخب القصر وعيون الفضوليين.ترجلت مارغريت بهدوء، وأشارت للحرس بمحاطة الكوخ بصمت مطبق. دفعت الباب الخشبي المتهالك بيدها، فانفتح يصدر صريراً خفيفاً كسر سكون الصباح. كان والدها العجوز يقف قرب الموقد يشعل نيرانه البسيطة، بينما كانت والدتها تقف بقربه.التفت الأب العجوز بابتسامة متفاجئة ومتهدلة:— «مارغريت؟ ابنتي... ما الذي آوردكِ إلى هنا في هذا الوقت المبكر من...»لم تمنحه فرصة لإتمام جملته. تقدمت بخطوات باردة وثابتة، واستلت خنجراً حاداً من طيات رداءها، وبحركة واحدة سريعة وحاسمة، غرسته في صدره بعمق. لم يصدر عن العجوز سوى شهقة خافتة امتزجت بصوت الحطب المشتعل، قبل أن يسقط هامداً على أرضية الكوخ، وتتجمع دماءه في بركة داكنة وسط الغبار.لم ترمش عين مارغريت ولم يرف لها جفن. التفتت مباشرة نحو والدتها التي كانت تتابع ا

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    انه هو. .. اقسم لك

    أمرت مارغريت حراسها بجرّ ألفريد مصفداً بالسلاسل الثقيلة نحو غرفة التعذيب في مظالم القبو، حيث ترقد زوجة الفلاح والمحضية الخائنة مصلوبتين ومجردتين من الثياب.دُفع ألفريد داخل الغرفة المظلمة، ليرتطم بثقل على الأرضية الحجرية الباردة. رفع رأسه برعب ليرى شحوب الجدران الملطخة بالدماء، وصوت أنين المرأتين المصلوبتين يتصاعد في المكان.جلست مارغريت على العرش الخشبي المتوسط للغرفة، وبجوارها الجلاد يحمل القضيب الحديدي المتوهج بالحرارة.نظر ألفريد بذهول إلى زوجة الفلاح المصلوبة، ثم إلى مارغريت، وصوته يرتجف:— «مولاتي... ما هذا المكان؟ لماذا أنا مقيد هنا مع هؤلاء البؤساء؟»أمالت مارغريت رأسها ببرود مرعب، وأشارت بيدها نحو زوجة الفلاح:— «كرري ما قلته للتو يا امرأة... أسمعي سيدكِ ألفريد كيف كُشفت لعبته الحقيرة.»رفعت زوجة الفلاح رأسها المكسور بصعوبة، وقالت وهي تصرخ وتتوسل وسط دموعها:— «إنه هو! أقسم لكِ يا سيدتي... هو من جاء إلى كوخنا وتعهد بتوفير النصل المسموم والمال لزوجي ليطعن ألكسندر!»اتسعت عينا ألفريد بوهل، وتصاعدت أنفاسه باضطراب وهو يصرخ:— «تكذب! هذه العاهرة تحاول إنقاذ نفسها بإلقاء التهمة علي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status