بيت / الرومانسية / اللؤلؤ والندوب / الفصل الحادي عشر

مشاركة

الفصل الحادي عشر

last update تاريخ النشر: 2026-07-23 07:03:29

سر في رحمها

لم يتوقف الصراخ، ولم ينقطع البكاء.

كانت الطرقات المتواصلة على الباب تزيد المكان إزعاجا.

لم تعتد علياء على مثل هذه الفوضى. فمنذ وفاة زوجها، وسفر ابنها هاشم إلى المملكة العربية السعودية للعمل مع خاله، وهي تعيش وحدها في هدوء، في إحدى قرى صعيد مصر، مسقط رأسها.

لم يكن يؤنس وحدتها سوى خادمتها تسنيم، وحارس المنزل عصمة وابنه جاد.

حتى عندما كان يزورها ابنها هاشم أو أخوها محمد، كانت الزيارات هادئة، لا تعكر صفو حياتها.

لكن ذلك اليوم كان مختلفا.

فقد فوجئت بأخيها محمد يقتحم المنزل وهو يحمل بين ذراعيه فتاة شابة فاقدة للوعي.

للوهلة الأولى ظنت أنه صدمها بسيارته، أو وجدها مغمى عليها في الطريق.

انهالت عليه بالأسئلة وهي تركض خلفه:

"ماذا حدث لها؟ من هذه الفتاة؟ هل أصيبت في حادث؟"

لكنه لم يجب بكلمة.

دخل مباشرة إلى الغرفة التي اعتاد الإقامة فيها أثناء زياراته، ووضع الفتاة على السرير، ثم أخرج حقنة صغيرة تحتوي على محلول شفاف وحقنها به.

اتسعت عينا علياء ذهولا.

وقالت بحدة:

"هل جننت يا محمد؟ ماذا تفعل بهذه الفتاة؟"

التفت إليها أخيرا وقال بصوت متعب:

"كان بإمكاني أن أستأجر لها منزلا، وأضع عليها حراسا. وأنت تعلمين أنني أستطيع فعل ذلك لكنني لا أثق بأحد كما أثق بك."

ثم أضاف:

"أرجوك، اعتني بها حتى آتي لأخذها. أنا مضطر للسفر اليوم إلى السعودية."

حاولت مقاطعته:

"لكن يا محمد"

فقاطعها قائلا:

"أرجوك يا علياء لست في وضع يسمح لي بالإجابة عن أي سؤال."

ثم انحنى وقبل رأس الفتاة برفق، في مشهد أربك علياء أكثر.

راحت تنظر إليها مليا، ثم همست في نفسها:

"أليس محمد متزوجا من جديد؟ لكن هذه ليست زوجته لقد رأيت عروسه في الصور التي أرسلها لي."

عندها فقط بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.

من تكون هذه الفتاة؟ ولماذا أخفاها محمد حتى عن أقرب الناس إليه؟

---

كانت تكتفي بالبكاء والصراخ، مرددة باستمرار:

"أخرجيني أرجوك، أخرجيني."

حتى الطعام كانت ترفض لمسه.

نظرت علياء باستغراب إلى الطبق الذي بقي كما هو، ثم سألت تسنيم:

"ألم تأكل؟"

هزت تسنيم رأسها قائلة:

"لا يا سيدتي. لم تأكل شيئا، وحتى قنينة الماء ما زالت ممتلئة."

تنهدت علياء بقلق.

كان لا بد أن تتدخل. فالفتاة أمانة تركها محمد بين يديها، ويبدو أنها أمانة ثمينة. فمنذ أن غادر إلى السعودية، لم ينقطع عن الاتصال بها، يسأل عن حالها، بل طلب منها أن ترسل له صورة لها وهي نائمة.

أخافتها تصرفات أخيها، لكنها لم تكن قادرة على مواجهته الآن. قررت أن تنتظر حتى يعود إلى مصر.

قالت بهدوء:

"تسنيم افتحي الباب."

فتحت تسنيم الباب ببطء.

كانت الفتاة متكورة بجانب السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وتبكي بحرقة.

كان منظرها مؤلما.

اقتربت منها علياء وحاولت مساعدتها على الجلوس، لكنها لم تقاوم، بل كانت مستسلمة تماما.

رفعت الفتاة رأسها بصعوبة، وقالت بصوت مبحوح ولهجة غريبة عن أهل الصعيد:

"أرجوك أخرجيني."

لم تفهم علياء كل كلماتها، لكنها فهمت جيدا أنها تستغيث بها.

ساعدتها على الجلوس، ثم بدأت تطعمها بيديها.

لم تبد الفتاة أي مقاومة، بل كانت تستجيب بصمت، وكأنها فقدت الرغبة في كل شيء.

شعرت علياء بانقباض في قلبها، وهمست لنفسها وهي تنظر إلى وجهها الشاحب:

"يا إلهي ماذا فعلت بهذه الفتاة يا محمد؟"

---

كلما سألتها علياء من تكون، وكيف تعرفت إلى محمد، كانت ترى الصدمة ترتسم في عينيها، ثم يطبق الصمت على شفتيها، وكأن الإجابة تحمل من الألم ما لا تستطيع البوح به.

لم تكن تبدو كإحدى فتيات الليل، كما خطر لعلياء في البداية، بل كانت ملامحها توحي بأنها فتاة محترمة تخفي سرا ثقيلا.

كل ما استطاعت معرفته منها أن اسمها هاجر، وأنها مغربية وليست مصرية.

ومع مرور الأيام، بدأت هاجر تشارك علياء وجبات الطعام، لكنها ظلت حذرة، لا تغادر غرفتها إلا نادرا.

فمنذ اليوم الذي حاولت فيه الهرب من المنزل، وأمسك بها عصمة قبل أن تصل إلى الباب، تبدل كل شيء.

كانت تصرخ بجنون، حتى فقد الجميع القدرة على تهدئتها. وفي لحظة ارتباك، صفعتها علياء لتكف عن الصراخ.

ساد الصمت فجأة.

نظرت إليها هاجر بعينين ممتلئتين بالدموع، ثم استدارت وعادت إلى غرفتها بهدوء، وكأن شيئا لم يحدث.

لم تنس علياء ذلك المشهد، وبقي يؤنبها ضميرها.

وبعدها، وافقت هاجر أخيرا على التحدث مع محمد عبر الهاتف، بعدما كانت ترفض ذلك باستمرار.

وما إن سمعت صوته حتى قالت، بصوت مخنوق:

"لقد ضربتني."

لم تسمع علياء ما قاله محمد، لكنها لاحظت أن نبرة صوته كانت هادئة، حتى إن ملامح هاجر بدأت تسترخي شيئا فشيئا، وكأن كلماته هدأت من روعها.

ومنذ تلك المكالمة، أصبحت أكثر هدوءا والتزاما.

أما محمد، فلم يعاتبها على ما حدث، بل اكتفى بشكرها على اعتنائها بها، وهو ما زاد حيرة علياء، التي لم تعد تفهم أخاها، ولا السر الذي يربطه بتلك الفتاة الغامضة.

------------

"الفتاة حامل."

كانت تلك أول عبارة قالتها علياء لمحمد ما إن أجاب على اتصالها.

في الحقيقة، لم يكن الخبر مفاجئا لها تماما. فمنذ وصول هاجر إلى منزلها، راودها شك بأنها حامل. كانت علياء أما سابقة، وسنوات عمرها منحتها خبرة تجعلها تلاحظ التفاصيل الصغيرة.

غثيان الصباح، فقدان الشهية، الإرهاق الدائم. ثم مرور شهرين كاملين دون أن تطلب هاجر أي فوطة صحية، كلها أمور عززت شكوكها.

لكنها تأكدت اليوم فقط.

فقد فقدت هاجر وعيها فجأة، فاستدعت طبيبا أخذ عينة من دمها، ثم اتصل بها بعد ساعات ليؤكد الخبر.

قال بهدوء:

"مبروك الفتاة حامل."

ساد الصمت للحظات.

ثم سألها محمد مباشرة:

"كيف كانت ردة فعلها؟"

أجابت:

"لا تعلم بعد."

تنفس محمد بارتياح، ثم قال بسرعة:

"لا تخبريها يا علياء أرجوك."

صمت قليلا، ثم أضاف بنبرة امتزج فيها القلق بالخوف:

"وراقبيها جيدا لا تدعيها تؤذي نفسها."

لم تستغرب علياء طلبه.

فمنذ وصول هاجر إلى منزلها، لاحظت أنها حاولت أكثر من مرة إيذاء نفسها، وكأنها لم تعد ترى للحياة أي معنى.

ترددت قليلا قبل أن تسأله:

"أبو الطفل أنت، أليس كذلك؟"

ساد صمت قصير.

ثم أجاب، بصوت امتلأ بالفرح:

"أنا."

ولأول مرة منذ سنوات، سمعت علياء أخاها يضحك من قلبه.

كان سعيدا بطريقة لم تعهدها فيه، وكأنه رجل حرم من نعمة الأبوة سنوات طويلة، رغم أنه سبق له أن أصبح أبا.

ثم قال بحماس طفولي:

"سأسميه حمزة ومن اليوم ناديني: أبو حمزة."

أبعدت علياء الهاتف عن أذنها، وهي تنظر أمامها بذهول.

لم تستطع استيعاب ما تسمعه.

كيف يجتمع هذا الفرح كله مع الطريقة التي جاءت بها هاجر إلى منزلها؟

ولماذا يبدو محمد سعيدا بالحمل، بينما تعيش أم طفله في رعب لا ينتهي؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الثامن عشر

    الحورية الغجريةلم يتوقع طوم يوما أن يقع في الحب من النظرة الأولى، أو أن يؤمن بشيء كان يراه مجرد خرافة. لطالما سمع أصدقاءه الفرنسيين يتحدثون مازحين عن سحر المغربيات، وكان يضحك من حديثهم، مؤمنا أن ما يربطه بالمغرب لا يتجاوز شركاته واستثماراته. بل كان قد حسم أمره منذ سنوات إذا تزوج يوما فلن يتزوج إلا فرنسية، وكان يتخيل أبناءه يحملون دماء فرنسية خالصة.لكن كل تلك القناعات انهارت في لحظة واحدة، يوم حضر حفل زفاف خالة وليد، صديقه المقرب ومدير أحد الأقسام في شركته.هناك، وقعت عيناه عليها.بدت له كأنها حورية غجرية خرجت من صفحات الأساطير. أنوثة آسرة دون تكلف، ووجه ملائكي بريء، وبشرة قمحية صافية تشع دفئا، وعينان واسعتان كعيني غزال تائه، وشفاه ممتلئة تخفي خلفها صفا من الأسنان البيضاء كاللؤلؤ. أما شعرها الأسود الطويل المنسدل بحرية، فكان أكثر ما أسر قلبه.قطع شروده صوت وليد وهو يبتسم:"هذه جوجو، وهذه هاجر، صديقتها."ثم أضاف مازحا:"أهلا بالجميلات وهذا طوم، رئيسي في العمل."احمر وجه هاجر، وخفضت رأسها بخجل قبل أن ترفع عينيها إليه قائلة بصوت هادئ:"تشرفنا، سيد طوم."لم يكن صوتها مجرد كلمات عابرة، بل

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل السابع عشر

    مشاعر"أبو حمزة أبو حمزة، استيقظ يا كسول."فتح محمد عينيه ببطء، ونظر إليها باستغراب.كانت تقف أمامه تبتسم بسعادة، وقالت:"لقد جهزت لك الفطور."نظر إلى الصينية الموضوعة أمامه، فوجد كوبا من الشاي، ومسمنا مغربيا لا يزال ساخنا، إلى جانب كوب ماء ووردة صغيرة زينت المائدة.ابتسم وهو يتأمل ما أمامه، ثم رفع بصره إليها وقال:"هل أنت من أعددت كل هذا؟"أومأت برأسها وهي تبتسم.قال بحنان:"ولماذا أتعبت نفسك يا حياتي؟ تسنيم موجودة، كان بإمكانك أن تطلبي منها."تبدلت ملامح هاجر، وخفضت رأسها قليلا وهي تقول بخجل:"كنت أريدك أن تتذوق شيئا من صنعي."ثم رفعت عينيها إليه بتردد وسألته:"ألم يعجبك؟"ضحك محمد من براءتها وتعابيرها الطفولية، ثم أمسك يدها وقال:"كل ما يأتي منك عسل يا عسل. حتى لو قدمت لي خبزا يابسا، فسأراه أشهى طعام."ثم قبل يدها برفق، وقال مبتسما:"محظوظ ذلك الصغير الذي ستصبحين أمه."وضعت هاجر يدها على بطنها بحنان وهمست:"ابننا."ابتسم محمد وقال:"وما أدراك أنه ولد يا هاجر؟ ربما تكون بنتا."هزت رأسها بثقة وقالت:"لا أشعر أنه ولد. ألم نتفق أن يكون أول أطفالنا ولدا؟"ضحك وهو يربت على يدها وقال:"ك

  • اللؤلؤ والندوب   إلى قرائي الأعزاء،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بنات 🌸 وصلت بهذا الجزء من الرواية، وحابة أعرف رأيكم بكل صراحة. هل شدتكم الأحداث؟ وهل الشخصيات قدرت توصلكم إحساسها؟ تشجعوني أكمل، ولا في أشياء تحسون إنها تحتاج تعديل أو تطوير؟ رأيكم يهمني جدا، سواء كان مدحاأو نقدا لأنه بيساعدني أقدم رواية أفضل. ❤️

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل السادس عشر

    لن أضيعك مرة أخرىكيف غفل عنها؟لم يصدق محمد ما رآه عندما استيقظ.مد يده إلى جواره، فلم يجد هاجر.اعتدل في جلسته بسرعة، وأخذ يجول ببصره في الغرفة، ثم خرج يناديها. منذ عودته إلى مصر لم تكن تخرج من الغرفة إلا برفقته، لذلك لم يخطر بباله يوما أنها قد تحاول الهرب.ازداد اضطرابه عندما اكتشف أن المنزل خال تماما.تشبث بأمل أخير، وظن أنها خرجت مع علياء. أمسك هاتفه واتصل بها على الفور."علياء هاجر عندك، أليس كذلك؟"ساد صمت لثوان قبل أن تجيبه:"لاخرجت أنا وعصمة وحدنا."في تلك اللحظة شعر وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.أغلق الهاتف، وخرج من المنزل كالمجنون، يبحث عنها في كل مكان، يسأل كل من يصادفه إن كان قد رأى فتاة غريبة تمر من هنا.كانت فكرة واحدة تفتك بعقله:إن ضاعت مني هاجر مرة أخرى فلن أسامح نفسي أبدااا.وبينما كان على وشك أن يفقد الأمل، اهتز هاتفه معلنا وصول رسالة من علياء.فتحها بيدين مرتجفتين.كانت صورة لهاجر نائمة أمام باب المنزل.اتصل بعلياء فورا وهو يكاد يختنق من القلق."أين وجدتموها؟"أجابته بهدوء:"عندما عدنا إلى البيت وجدناها نائمة أمام منزل."لم ينتظر محمد أن يسمع المزيد.أغلق الهاتف

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الخامس عشر

    قيود الرحمة لم تتذكر هاجر شيئأ مما حدث في ذلك اليوم. كل ما تتذكره أنها استيقظت لتجد نفسها في منزل غريب، وعلمت لاحقا أنه منزل علياء، الأخت الكبرى لمحمد. كانت علياء امرأة صارمة وقاسية. توسلت إليها هاجر مرارا أن تسمح لها بالعودة إلى المغرب، لكنها كانت ترفض في كل مرة. بل إنها في إحدى محاولات الهرب صفعتها بقوة، وحذرتها من تكرار الأمر. كانت هاجر تدرك أن إجازتها قد انتهت، وأن تأخرها عن العمل سيؤدي حتما إلى فصلها. وكانت تعلم أيضا أن العثور على وظيفة أخرى بالمستوى نفسه ليس أمرا سهلا، خاصة وهي ترى كثيرا من الشباب الحاصلين على المؤهلات نفسها ما زالوا يعانون البطالة. لم تكن الوظيفة بالنسبة إليها مجرد عمل، بل كانت مصدر رزق الأسرة. فمنذ تقاعد والدها، لم يعد معاشه البسيط يكفي حتى لتغطية الفواتير الأساسية، كما كانت هي المسؤولة عن مصاريف علاج أختها، وهو عبء لم يكن بإمكان أحد غيرها تحمله. ومع مرور الأيام، بدأت تستسلم للأمر الواقع، فقد أيقنت أن قرار فصلها من العمل قد يكون قد صدر بالفعل. عندها، عادت إليها تلك الأفكار السوداوية التي ظنت يوما أنها تخلصت منها. الأفكار نفسها التي كانت تهمس لها بأن

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الرابع عشر

    ملجأ القلبلم يستطع محمد إخفاء سعادته بتعلق هاجر به.فمنذ لحظة وصوله، لم تبتعد عنه ولو للحظة.كانت تمسك بيده أينما ذهب، وحتى أثناء تناول الطعام، بقيت تجلس إلى جواره، وكأنها تخشى أن يغيب عن ناظريها.وكان هذا بالضبط ما يتمناه.أن يصبح هو ملجأها الوحيد، والشخص الذي تلجأ إليه كلما خافت أو انكسرت.نظر إليها وهي تجلس بصمت، وقد زادها الثوب الصعيدي البسيط براءة ورقة، فابتسم دون أن يشعر.ثم نهض عن المائدة وقال:"سأذهب لأرتاح قليلا."قالت علياء:"لقد طلبت من تسنيم أن تجهز لك الغرفة."أجابها بلا مبالاة:"لا داعي."ثم أمسك بيد هاجر لتنهض معه، وقال:"سأنام في غرفتي."نظرت إليه علياء باستغراب، وقالت بحزم:"لكن هاجر تقيم في تلك الغرفة."التفت إليها بثبات، ثم قال:"أعلم فأنا من أسكنها فيها منذ اليوم الأول."ساد الصمت لثوان، بينما كانت علياء تراقب هاجر، التي لم تفلت يد محمد، بل تشبثت بها أكثر، وكأنها تخشى أن يطلب منها أحد الابتعاد عنه.تنهدت علياء في هدوء.لأول مرة منذ أشهر، لم تر في عيني هاجر ذلك الذعر الذي كان يلازمها.كانت ملامحها لا تزال شاحبة، لكنها بدت أكثر هدوءا، وكأن وجود محمد أعاد إليها جزءا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status