Masukمنظور نيسا:كان أول ما شعرت به عندما استيقظت هو الدفء. لم يكن دفء نعومة سريري، ولا السكون الهادئ الذي يصاحب الصباح دائمًا. لا، كان دفئًا حارًا.كان الدفء يحيط بي، ويتغلغل عميقًا في عظامي، ويملأ صدري بشعور لم أرغب في فقدانه أبدًا؛ الحب.تحركت ببطء، وكانت عيناي مثقلتين قليلًا بينما بدأ وعيي يعود على شكل موجات هادئة. وبمجرد أن أدركت أنني استيقظت، أبقيت عينيّ مغمضتين ورفضت أن أتحرك أو حتى أفكر.اكتفيت بالوجود في تلك المساحة الضبابية العالقة بين الاستيقاظ والاستمرار في النوم.ثم هاجمتني ذكريات الليلة الماضية دفعة واحدة، فاستيقظت تمامًا.اندفعت الحرارة إلى وجهي عندما تذكرت إعلان داميان في الحفل، ثم كل ما حدث بعد ذلك. من القبلات إلى العلاقة الحميمة الرائعة التي جمعتنا الليلة الماضية.تحركت قليلًا وتجمدت.أدركت للتو أنني لم أكن وحدي.رفعت نظري، وهناك كان هو. إلى جواري مباشرة، يراقبني ويبتسم بعينين مستيقظتين تمامًا.“صباح الخير أيتها الأميرة النائمة،” همس بصوته العميق والهادئ الذي أرسل قشعريرة تسري على طول عمودي الفقري.توقف قلبي للحظة، ثم بدأ يخفق بسرعة بينما ازداد احمرار وجهي.“ص-صباح الخير،
منظور نيسا:أرسلَت ابتسامته البطيئة قشعريرة تسري على طول عمودي الفقري، بينما تجمعت حرارة في أسفل بطني. ابتعد داميان ببطء عن القبلة، وظلت يده ثابتة حول خصري وهو يقودني بخطوات سريعة نحو منزلي.وبمجرد أن أُغلق الباب خلفنا وأصبحنا وحدنا، لم يعد هناك سوى نحن. لم تعد هناك حاجة إلى التظاهر أو كبح أنفسنا.استدرت نحوه وقلبي يخفق بعنف، وفي اللحظة نفسها اندفعت شفتاه نحو شفتي. كانت هذه القبلة أكثر جوعًا من سابقتها بكثير. شعرت بالحرارة تجتاح جسدي بينما تشابكت ألسنتنا، وتذوقت فيه ذلك الجانب الجامح.كنت في حالة من الإثارة والرغبة لدرجة أن مخالبي امتدت غريزيًا، وانزلقت على صدره العريض، ممزقة قميصه بتمزق حاد. وتمزقت سترة بدلته تحت مخالبي كأنها ورق. زمجر داخل فمي، زمجرة منخفضة ووحشية، بينما غرست مخالبه هو الآخر في وركي، ثم رفعني عن الأرض بأنين خافت وكأنني لا أزن شيئًا على الإطلاق.“داميان!” شهقت وأنا أقطع القبلة أخيرًا بما يكفي لالتقاط أنفاسي.لكنه كان قد بدأ بالتحرك بالفعل. وبمجرد أن حصلنا على لحظة قصيرة من الراحة، حملني عبر الردهة مباشرة نحو غرفة نومي، بينما كان فمه على عنقي وأنيابه تحتك ببشرتي.انفت
منظور داميان:لم أعد أتذكر آخر مرة ابتسمت فيها بهذا القدر. كان الشعور بالسلام والدفء إلى هذا الحد غريبًا وغير مألوف بالنسبة لي. ومع ذلك، كان شعورًا تمنيت ألا ينتهي أبدًا.ظلت يدي ملتفة بإحكام حول يد نيسا ونحن نغادر قاعة الحفل، بينما كانت أصداء القاعة والمزاد لا تزال تتردد خلفنا، لكن لم يعد أيٌّ من ذلك مهمًا على الإطلاق.لا السياسة، ولا التحالفات، ولا ذلك الاستعراض. كل ما كان يهمني هو هي.“لونا الخاصة بي.”كانت الكلمات لا تزال عالقة على لساني. كانت تحمل ثقلًا، لكنها في الوقت نفسه بدت صحيحة.إلى جواري، كانت نيسا تسير برشاقة هادئة، والعقد الذي اشتريته لها للتو يستقر على بشرتها ويلتقط الضوء مع كل خطوة تخطوها. في اللحظة التي أدركت فيها مدى إعجابها به، عرفت أنني لا بد أن أحصل عليه لها. كانت ردة فعل أعرف أنني لن أندم عليها أبدًا، وكنت محقًا.لفت العقد الأنظار، لكن ليس بقدر ما فعلت هي. ولا أعتقد أنها حتى لاحظت ذلك، أو ربما لاحظته ولم تهتم بنظرات الذئاب الذكور إليها.في كلتا الحالتين، لم يجعلها ذلك إلا أكثر خطورة، وأكثر انتماءً لي.لم نكد نصل إلى منتصف الطريق نحو المخرج حتى أوقفنا حشد من الذئا
منظور نيْسا:لم أدرك مدى اتساع ابتسامتي إلا عندما بدأت وجنتاي تؤلمانني. كان أدريان يغادر، ولم يكن الأمر مجرد خروجه من القاعة، بل كان يتراجع فعلًا. ربما كان ظهره مستقيمًا وخطواته محسوبة، لكن ذلك لم يكن مهمًا.لأن الجميع في قاعة الرقص كانوا يستطيعون رؤيتها؛ تلك التشققات في ملامحه، والطريقة التي كانت عيناه تتحركان بها من حوله، وكأنه يتحدى أي شخص آخر أن يقول شيئًا إضافيًا. لقد تعرض للإذلال، ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت بشيء قريب حقًا من الرضا.لم تكن ردة فعلي تافهة أو سطحية، كنت أشعر فقط أن هذا بالضبط ما يستحقه. اشتدت أصابعي قليلًا حول يد داميان وأنا أراقب الأبواب وهي تُغلق خلف أدريان.“هل تستمتعين بالمشهد؟” همس داميان بابتسامة إلى جانبي.أطلقت زفيرًا خافتًا وأنا ألتفت لأرفع نظري إليه. “ربما قليلًا.”ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، واقترب مني قليلًا.“ذكّريني ألا أقع في جانبك السيئ أبدًا.”“سيكون ذلك حكيمًا،” أجبته بخفة، فضحك.والآن بعد انتهاء الدراما، تغيرت أجواء قاعة الرقص من جديد. كان كل التوتر قد تلاشى منذ وقت طويل، وخفتت الهمسات حتى كادت تختفي تمامًا.والآن، بعد انتهاء الاختلاط والتع
من منظور أدريان:منذ اللحظة التي سمع فيها تلك الكلمات تخرج من شفتي داميان، عرف أنه خسر. كان شعور الخسارة قبل أن يتمكن حتى من تنفيذ خطته أسوأ شعور اختبره في حياته.“إنها رفيقتي.”ظلت تلك الكلمات تتردد في ذهنه طويلًا، حتى بعد أن خيّم الصمت على القاعة. لم تكن تلك الكلمات مجرد إعلان عن امتلاكها كما ظن معظم الذئاب. لا، كانت أيضًا إعلانًا واضحًا. كانت المرحلة الأخيرة في رابطة لا يمكن تغييرها.وقف أدريان عند طرف قاعة الرقص بملامح محايدة تمامًا. ومهما كانت كمية الغضب التي يشعر بها، فقد كان هذا أرقى حدث في العام، ولم يكن بإمكانه إظهار غضبه بهذه الطريقة مثل تلك الساقطة غير المتحضرة، ليرا. لذلك، أخفى كل مشاعره خلف قناع من الهدوء.لم يكن من المفترض أن تسير الليلة هكذا. لقد جاء إلى هنا بهدف واحد؛ استعادة كبريائه. ومع ذلك، فقد فشل قبل أن يبدأ حتى.كان هدفه أن يعيد تأكيد هيمنته، وأن يذكّر الجميع بأنه قوة يجب عليهم الخوف منها. لكنه بدلًا من ذلك، شاهد داميان يرفعها إلى مكانة تجعل أي هجوم عليهما معًا كزوجين يبدو مجرد ادعاءات حاقدة.لقد أكد عمليًا أنها ستكون لونا الخاصة به.كانت أهمية هذا اللقب وحدها كف
هبط الصمت على قاعة الحفل فور أن تحدث.لم يكن ذلك النوع الهادئ والمهذب من الصمت؛ لا، كان صمتًا مطبقًا وثقيلًا.كان الجميع هنا من المستذئبين، ولم يكن داميان غامضًا أو متحفظًا في كلماته، لذلك عندما تحدث، سمعه الجميع.وحتى الذئاب الموجودة في الطرف البعيد من القاعة، والذين لم يسمعوا كلماته مباشرة، وصلت إليهم الهمهمات كالموجة.وللحظات طويلة، لم يتحرك أحد بينما كانوا يستوعبون كلمات داميان.رفيقتي.لم أشعر بثقل تلك الكلمات وحتميتها في حياتي إلا في تلك اللحظة.دون وعي، اشتدت أصابعي حول يده وأنا أقف هناك وأسمح له بأن يمنحني الثبات.وبعد أن حصل الجميع على وقت كافٍ لاستيعاب كلماته، بدأ الأمر.شهقة حادة صدرت من الجميع، وفي اللحظة التالية بدأت الهمسات.انفجرت القاعة تمامًا، ولم يكن الأمر مجرد فوضى، بل كان مزيجًا من الذهول وعدم التصديق.“رفيقته؟”“هل قال للتو ما أعتقد أنه قال؟”“هل هذا يعني أنها لونا حزمته؟”حتى مع انتشار الهمسات، استطعت رؤية المشاعر على وجوههم.كان معظم الذئاب يبدون الصدمة بوضوح، بينما كانت الحسابات والتقديرات والمعرفة تلمع في عيون الآخرين.لكن شيئًا واحدًا تغير بوضوح.نظراتهم نحوي







