Home / الرومانسية / بابا وأنا / 2الفصل 2 — المقابلة

Share

2الفصل 2 — المقابلة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-07-30 02:55:33

صوته أمر، هادئ، مطلق. أستدير، والاحمرار يصعد إلى وجنتيّ. إنه ينظر إلى جسدي. ليس كما يقيم رب عمل مرشحة. كما ينظر رجل إلى امرأة. ببطء. بتملك. عيناه تتلكآن على فمي، على حلقي، على فتحة صدري المتواضعة لقميصي، على منحنى وركي تحت التنورة السوداء.

قلبي يخفق بقوة لدرجة أنني متأكدة أنه يسمعه.

— أنت بالضبط ما أبحث عنه، يقول أخيراً.

ينهض، يدور حول مكتبه، وفجأة هو هناك، واقف أمامي، قريب جداً لدرجة أنني أتنفس عطره — ذلك العطر الحار، الرجولي، الممزوج برائحة الجلد والسلطة. إنه هائل. يجب أن أرفع رأسي لأنظر إليه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بابا وأنا   الفصل 4 — الإملاء

    إيفايمر الصباح في ضباب من المهام الميكانيكية. فرز البريد، تصنيف الملفات، أخذ مواعيد هاتفية. كل إيماءة مجهود واعٍ لتجاهل الحاجز الزجاجي، لكي لا أنظر إلى الجانب الآخر، لكي أتصرف كأنني لست نبتة نادرة تحت مجهر عالم نبات مجنون.لكنني أحسه. نظراته. حتى حين لا أراه، أحسها على عنقي، على كتفي، على ساقيّ. كل مرة أنهض فيها لتصنيف ملف، كل مرة أنحني فيها على الطابعة، كل مرة أرفع فيها سماعة الهاتف، أحس عينيه السوداوين مصوبتين عليّ كالليزر.في الحادية عشرة، يفرقع جهاز الاتصال.— إيفا، تعالي إلى مكتبي. أحضري دفتر ملاحظاتك.آخذ دفتري، قلماً، وأعبر المسافة القصيرة التي تفصل قفصي الزجاجي عن عرينه. الباب مفتوح. إنه ليس وراء مكتبه.إنه جالس في المقعد الجلدي، قرب النافذة، الساقان متباعدتان، المرفقان على المسندين. لا يحمل ملفاً. لا يحمل جهاز إملاء. ينظر إليّ، ببساطة، وهذه النظرات استدعاء أكثر ترهيباً من كل الأوامر المكتوبة.— أغلقي الباب.أغلقه. طقة القفل ترن في صمت المكتب كسكين.— اقتربي.أقترب، كعباي يغو

  • بابا وأنا   الفصل 3— اليوم الأول، أول خضوع

    لكن تحت القميص، مغلف في ورق حرير منفصل، هناك شيء آخر.طقم ملابس داخلية. دانتيل أسود. حمالة صدر وسروال داخلي متطابقان، رقيقان، عنكبوتيان، مثيران بشكل لا يصدق. نوع الملابس الداخلية التي نرتديها لعشيق، ليس ليوم عمل.لا رسالة. لا أمر مكتوب. فقط الملابس الداخلية، موضوعة هناك، في العلبة، كتحدٍ صامت.ارتدي هذا. أو لا ترتديه. لكن إذا لم ترتديه، تعرفين ما تخاطرين به.أتنفس بعمق. وجنتاي على النار. أصابعي تمسد الدانتيل، وهذا أنعم من كل ما امتلكته في حياتي. أغلى ثمناً أيضاً. من تصميم خاص، على الأرجح. اختير لي. بواسطته.فكرة أن ألكسندر كينج اختار شخصياً هذه الملابس الداخلية، أنه حملها بين يديه، أنه تخيل جسدي فيها، تسبب لي دواراً لا علاقة له بارتفاع البرج.يجب أن أحتج. يجب أن أرفض. يجب أن أحتفظ بملابسي الداخلية الخاصة وأتظاهر بالجهل.بدل ذلك، آخذ العلبة وأتوجه نحو الحمام.---بعد عشر دقائق، أنا واقفة أمام مرآة المراحيض، ولا أعرف نفسي.البدلة مثالية. التنورة القلم تحتضن وركي كجلد ثان. القميص الحريري

  • بابا وأنا   2الفصل 2 — المقابلة

    صوته أمر، هادئ، مطلق. أستدير، والاحمرار يصعد إلى وجنتيّ. إنه ينظر إلى جسدي. ليس كما يقيم رب عمل مرشحة. كما ينظر رجل إلى امرأة. ببطء. بتملك. عيناه تتلكآن على فمي، على حلقي، على فتحة صدري المتواضعة لقميصي، على منحنى وركي تحت التنورة السوداء.قلبي يخفق بقوة لدرجة أنني متأكدة أنه يسمعه.— أنت بالضبط ما أبحث عنه، يقول أخيراً.ينهض، يدور حول مكتبه، وفجأة هو هناك، واقف أمامي، قريب جداً لدرجة أنني أتنفس عطره — ذلك العطر الحار، الرجولي، الممزوج برائحة الجلد والسلطة. إنه هائل. يجب أن أرفع رأسي لأنظر إليه في عينيه، وهذه الوضعية — هو مهيمن، أنا ضعيفة — هي طعم مسبق لما ينتظرني.— الوظيفة لك، آنسة سترلينج. مساعدة شخصية. ستبدئين غداً. الراتب ضعف ما كان معلناً في العرض.الضعف. دماغي يرفض معالجة المعلومة.— لكن... المقابلة... الاختبارات... لم تطرحوا عليّ أي سؤال عن كفاءاتي.— لست بحاجة لأسئلة. رأيت كل ما كنت بحاجة لرؤيته.يمد يده نحو كومة وثائق موضوعة على زاوية المكتب. العقد. سميك، مفصل، مليء بالشروط بأحرف صغيرة. يمده لي.— اقرئيه. وقعيه. غداً صباحاً، الثامنة بالضبط. مساعدتي ستنتظرك في البهو لتعطيك شا

  • بابا وأنا   الفصل 1 — المقابلة

    ملخصاعتقدت أنني أحصل على وظيفة سكرتيرة بسيطة. لكنني وقعت في فك الذئب.ألكسندر كينج. اسم يحكم إمبراطورية كينج كوربوريشن كظل جليدي. ملياردير. مفترس. رجل تخترق نظراته المجردة جدران برجه الزجاجية لتأتي وتحرقني. حين يوظفني كمساعدته الشخصية، أعتقد أنها فرصة لا تصدق. راتب سيمحو كل ديوني. طوق نجاة. أوقع دون تردد.لكن منذ اليوم الأول، أفهم أنني بعت أكثر من مجرد كفاءاتي. كل صباح، زي مختلف ينتظرني على مكتبي – مختار من قبله. كل مساء، يهتز هاتفي بأوامر لا تترك أي مجال للرفض. يتحكم في أوقاتي، في معارفي، في تنفسي. إنه في كل مكان. والأسوأ... هو أن جسدي يستجيب له حتى قبل أن ينطق بكلمة.وراء الواجهة الجليدية للسيد كينج يختبئ هوس مفترس، وُلد قبل وصولي بوقت طويل. لم يخترني بالصدفة. إنه يتعقبني، يتلاعب بي، يجذبني إلى أكثر طيات إمبراطوريته ظلمة حيث تختلط الرغبة بالخطر. منافسون يسعون للإطاحة به، أسرار تهدد بحرقنا، وفي وسط الفوضى، تحول غيرة ألكسندر الشرسة كل نظرة تُوجّه إليّ إلى إعلان حرب.أراد أن يمتلكني. لقد غزاني. لكنه هو الذي ضاع.في هذه اللعبة الحارة من السيطرة والإغراء، لم أعد متأكدة من رغبتي في استعا

  • بابا وأنا   الفصل 59 — العبدة الطوعية

    بلانشبعد خمس سنوات.الغرفة تغيرت، لكن بعض الأشياء بقيت.الأخشاب الداكنة لا تزال هناك، ملساء بفعل الزمن، تلمع برقة في ضوء مصابيح الزيت. النوافذ المشربية لا تزال تطل على المتنزه، ذلك المتنزه الذي حوله داميان إلى حديقة برية، مكتظة، حيث تمتزج الورود بالأعشاب الطائشة وحيث تختفي الممرات المرصوفة تحت الطحالب. السرير ذو الأعمدة هو نفسه، بملاءات الكتان ووسائد الريش – لكنه محاط الآن بمهد قديم، من خشب الماهوجني، كان ملكاً لعائلة كروس منذ أجيال.المهد فارغ، حالياً. لكن ليس لوقت طويل.بطني مستدير، مشدود بالأشهر الأخيرة من حمل هادئ. يداي توضعان عليه غالباً، تمسدان بتشتت الجلد المشدود، حاسة حركات الطفل الذي يتحرك في الداخل. داميان يقول إنها فتاة. إنه مقتنع بذلك، بذلك اليقين الهادئ الذي يميزه منذ أن أغلق فصل الظلال. أنا، ليس لدي تفضيل. فتاة أو صبي، هذا الطفل سيكون محبوباً. هذا الطفل سيكون حراً.الحياة التي نحياها بسيطة. بسيطة بشكل مدهش، رائع.القصر لم يعد المقر العام للعين. قاعات النادي تحولت – المغاور إلى مكتبات، الزنزانات إ

  • بابا وأنا   الفصل 58 — ليلة الزفاف

    بلانشالحفل كان همساً.لا جمهور، لا أقنعة، لا طقوس باطنية. فقط نحن الاثنان، واقفان تحت عريشة ورود متسلقة في حديقة الفيلا، مقابل عمدة القرية – رجل عجوز بشعر أبيض، بعيون ضاحكة، عرف داميان طفلاً وقبل أن يحتفل باتحادنا بالفرنسية لكي أفهم كل كلمة. لينا كانت هناك، مرتدية فستان لافندر، دموع فرح على وجنتيها. ماركوس أيضاً، متصلب في بدلته السوداء، ابتسامة متأثرة تحت شاربه. ثم كان هناك البحر، هائل وأزرق في الأسفل، وغناء الزيز، وعطر أشجار الليمون المزهرة.داميان كان يرتدي بدلة كتان أبيض، بدون ربطة عنق، ياقة قميصه مفتوحة على بشرته السمراء. كان يبدو كأمير متوسطي، كقرصان تائب، كرجل وجد السلام. أنا، كنت قد اخترت فستاناً بسيطاً – حرير عاجي، منسدل، بدون زخارف، شعري مرفوع في كعكة فضفاضة مرصعة بأزهار الياسمين. في إصبعي، الماسة السوداء كانت تتلألأ، وسرعان ما انضمت إليها خاتم زواج من البلاتين، متقشف، أنيق.حين نطق العمدة بالكلمات الطقسية، نظر إليّ داميان كما نظر إليّ في الأمسية الأولى، في الحفرة – بحدة، حصرياً، كأنني الشخص الوحيد في العالم. لكن هذه المرة، لم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status