Home / الرومانسية / بابا وأنا / الفصل 54 — النوتة الأخيرة

Share

الفصل 54 — النوتة الأخيرة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-23 04:39:34

ملخص القصة

تاتيانا، عازفة كمان عبقريّة، تُختطف بأمر من نيكولاي فولكوف، أوليغارشي لا يرحم. لا يريد فدية، بل يريدها هي. في قصره الجليدي، كل نظرة هي تملك، وكل صمت هو تهديد. تصبح موسيقاه الأسيرة، سجينة لحن مظلم حيث يتحول الخوف ببطء إلى تبعية مدمرة.

لكن شقيق نيكولاي غير الشقيق، ديميتري، عميل سابق في الاستخبارات، مفتون أيضاً بتاتيانا. حيث نيكولاي جليد وسيطرة، ديميتري نار ووعد بالحرية. ممزقة بين هوس أحدهما وحنان الآخر الخطير، تقع تاتيانا في قلب حرب أخوية. عندما تحاول محاولة اغتيال استهداف نيكولاي،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بابا وأنا   الفصل 76 — الشرفة

    تاتياناالليل هبط منذ ساعات على الضيعة، ليل شتوي عميق، صامت، جليدي. القصر غارق في الظلام، فقط مكتب نيكولاي ما زال يتوهج بالضوء خلف النوافذ ذات الدعامات الحجرية. الساعة تجاوزت الحادية عشرة مساءً عندما يدخل غرفتي دون سابق إنذار، كعادته. أنا جالسة أمام المدفأة، كتاب على ركبتيّ لا أقرؤه حقاً، تائهة في أفكاري. حفيف الباب وهو يُفتح يجعلني أرفع رأسي. يرتدي بدلته النهارية، ربطة العنق مرخية، ياقة قميصه مفتوحة. عيناه الرماديتان تلمعان ببريق خاص، ذلك البريق الذي يسبق دائماً أخطر أفكاره.— انهضي، تاتيانا. سنستنشق بعض الهواء.— نستنشق الهواء؟ إنها منتصف الليل تقريباً ودرجة الحرارة خمس عشرة تحت الصفر في الخارج.— بالضبط. البرد يشحذ الحواس. سيذكرك أنك حية. وأنا سأذكرك أنك لي.لا يترك لي وقتاً للاحتجاج. يده تنغلق على معصمي، يسحبني خارج الغرفة، إلى الممر المهجور. قدماي الحافيتان تصطدمان بالرخام البارد، وردائي الحريري لا يحميني كثيراً من البرودة السائدة في هذه الأروقة الشاسعة سيئة التدفئة ليلاً. نسير في ممرات لا أعرفها، نصعد سلماً حلزونياً ضيقاً،

  • بابا وأنا   الفصل 75 — العصابة

    تاتيانا — الليلة، ستفقدين البصر. نيكولاي واقف أمامي، في غرفتي، مستطيل من الحرير الأسود في يده. القماش سميك، معتم، محاط بخيط فضي يلمع في ضوء المصابيح. يمده بين أصابعه، يريني إياه، يتركني أفحصه. — عصابة، أقول بصوت أحاول إبقاءه محايداً. — عصابة، نعم. سترتدينها طوال المساء، حتى أقرر أنا خلعها. لن تري شيئاً. لن تعرفي أبداً ما سيحدث، أين سألمسك، كيف سأداعبك. ستكونين معتمدة كلياً عليّ. على يديّ، على صوتي، على أوامري. يخطو خطوة نحوي، يرفع العصابة أمام عينيّ. — هل أنت مستعدة؟ — نعم، نيكولاي. — استديري. أستدير، في مواجهة مرآة طاولة الزينة. في الانعكاس، أرى نيكولاي خلفي، وجهه غير قابل للاختراق، عيناه الرماديتان مثبتتان على عينيّ. يرفع العصابة، يضعها أمام عينيّ، يربطها خلف رأسي. القماش مشدود، لكنه ليس مؤلماً. الضغط ثابت، شبه مطمئن. وفجأة، لا أرى شيئاً. الظلام كلي، مطلق. لا ضوء يتسلل عبر القماش السميك. أرمش خلف العصابة، لكن لا شيء ي

  • بابا وأنا   الفصل 74 — المكتب

    تاتيانا مكتب نيكولاي فولكوف غرفة هائلة، مفروشة بالكتب من الأرض إلى السقف، مؤثثة بالخشب الداكن والجلد. النوافذ تطل على الحدائق المثلجة للقصر، لكن الستائر مسدلة، مغرقة الغرفة في شبه ظلام تفوح منه رائحة السيجار والجلد القديم والأسرار. نار تتطاير في المدفأة الضخمة، قوية بما يكفي لتدفئة الغرفة كلها، لكنني أرتجف رغم ذلك. أنا واقفة أمام الطاولة الضخمة من خشب الماهوجني التي يستخدمها نيكولاي كمكتب. سطحها مغطى بالملفات، والهواتف المشفرة، والوثائق السرية، والخرائط والمخططات. من هنا يدير إمبراطوريته، ينسج مؤامراته، يقرر مصير من يحالفهم الحظ السيئ بعبور طريقه. ومن هنا استدعاني هذا الصباح، ببريق في عينيه لم يعجبني. — اركعي، يقول مشيراً إلى المساحة تحت المكتب. أنفذ دون طرح أسئلة. تعلمت أن طرح الأسئلة لا يجدي معه. أنزلق تحت الطاولة، أركع على السجادة السميكة التي تغطي الأرض. المساحة ضيقة، مظلمة، خانقة، لكنها كبيرة بما يكفي لأتمكن من البقاء متكورة فيها. خشب الطاولة على بُعد سنتيمترات فوق رأسي، وأشعر بثقله، بكتلته، كتهديد ملمو

  • بابا وأنا   الفصل 73 — الجليد والنار

    تاتيانا المرآة تغطي جزءاً كاملاً من الجدار، من الأرض إلى السقف، محاطة بزخارف ذهبية من طراز الروكوكو تبدو منتمية لقرن آخر. إنها مرآة قديمة، طلاؤها الخلفي متآكل قليلاً في بعض الأماكن، مما يمنح الانعكاسات عمقاً غامضاً، وكأن الصور التي تعيدها تأتي من ماضٍ بعيد. أقف أمامها، وحدي في غرفة نيكولاي، وأتأمل انعكاسي. أرتدي فستان سهرة من المخمل الرماني، مكشوف الظهر، مشقوق من الجانب. قلادة الماس الأسود تلمع على حلقي، الأقراط المتطابقة تتلألأ في شحمتي أذنيّ، شعري المرفوع في كعكة يكشف عن مؤخرة عنقي. أنا مزينة كضريح مقدس، كصنم، كموضوع عبادة. لكن في عينيّ، هناك بريق لا أعرفه. بريق تحدٍ، مقاومة، أو ربما استسلام. لم أعد أعرف. نيكولاي يدخل من باب الحمام. يخرج من الدش، رداء أسود مربوط عند خصره، شعره المبلل مصفف إلى الخلف. قطرات الماء ما زالت تتلألأ على صدره، على كتفيه، على الخط الصلب لعضلات بطنه. يقترب مني من الخلف، وأرى انعكاسه يظهر خلف انعكاسي في المرآة. الصورة مذهلة: هو، داكن، ضخم، مهيمن؛ أنا، شاحبة، هشة، أسيرة.

  • بابا وأنا   2الفصل 72 — القلادة

    تاتيانا العلبة موضوعة على طاولة الزينة، وسط قوارير الكريستال وفراشي الشعر. علبة من الجلد الأسود، مختومة بحرفين ذهبيين: NV. نيكولاي فولكوف. حرفاه ينتشران في كل مكان في هذا القصر، على بياضات المنزل، على أدوات المائدة، على ربطات العنق، والآن على هذه العلبة التي تحتوي شيئاً أخشاه دون حتى أن أعرف ما هو. أنا جالسة أمام مرآة غرفتي، ملفوفة برداء حريري. الساعة الثامنة صباحاً، ونيكولاي غادر للتو بعد ليلة قضاها في سريره — ليلة بلا نوم، كالعادة، من المداعبات والذروات المرفوضة حتى يتنازل ويمنحني التحرر. جسدي متعب، عيناي محاطتان بهالات، لكن عقلي في حالة تأهب. العلبة هناك، وأعرف أنها لا تحتوي شيئاً جيداً. الباب يُفتح. نيكولاي يدخل، مرتدياً بالفعل ملابس اليوم، بدلة زرقاء داكنة، قميص أبيض، ربطة عنق محتشمة. حليق الذقن، شعره مصفف بعناية، عيناه الرماديتان صافيتان وثاقبتان. يقترب من طاولة الزينة، يضع يداً على كتفي، وأشعر بحرارة كفه عبر الحرير. — افتحيها، يقول. أصابعي ترتجف وهي ترفع الغطاء. في الداخل، على وسادة من المخمل الأسود، ترقد قلادة. لكنها ليست قلادة عادية. إنها جوهرة بجمال داكن وساحر، صف من ا

  • بابا وأنا   الفصل 71 — القلادة

    يبدأ في التحرك. الإيقاع بطيء أولاً، عميق، آمر. كل ضربة ورك هي تأكيد، مطالبة بالملكية. ينسحب بالكامل تقريباً، لا يترك سوى رأسه عند المدخل، قبل أن يغوص مجدداً، بحركة واحدة سلسة وقوية تصدمني في أعمق أعماقي. آهة تفلت من شفتيّ في كل مرة، صوت متناغم، بدائي. وركاه يتدحرجان على ردفّي، حركة مد وجزر تبتلعني. يداه تغادران وركيّ لتلتقطا معصميّ، تسجنانهما فوق رأسي في قبضة حديدية. يثبتني على السرير، وعيناه الرماديتان الداكنتان لا تفارقان عينيّ أبداً. — قولي إنك لي، يأمر. صوته عميق، مليء بسلطة لا تحتمل أي رد. — أنا... أنا لك، أتمكن من النطق، صوتي مكسور بالأنفاس التي يطردها مني مع كل ضربة. — مرة أخرى. — أنا لك، نيكولاي. — قوليها وكأنك تفكرين بها. وكأنها الحقيقة الوحيدة لوجودك. وركاه تنتعشان، الإيقاع يتسارع قليلاً، الضغط يصبح أكثر إلحاحاً. الكلمات تبدأ في التدفق من فمي، محمولة بحركة جسده في جسدي. — أنا لك. أنا لك. أنا لك. أكررها مراراً وتكراراً، تعويذة، صلاة. وبينما أنطقها، أشعر بشيء ينكسر فيّ. مقاومة لم أكن أعرف أنني أملكها. قلعة داخلية ظننت أنني سيدتها. آخر سور كنت أحتمي خلفه. كل شيء ينهار تح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status