Masukسينسيرلي استيقظتُ على ضوء الصباح الخافت، بينما ظل ثقل الخزي جاثمًا فوق صدري. ارتديتُ ببطء فستانًا محتشمًا بأكمام طويلة، على أمل أن يساعدني في استعادة نفسي القديمة… تلك الفتاة الطيبة والبريئة التي لم تقضِ الليلة الماضية تصرخ باسم ألفا بينما كانت تستسلم له. انتظرت. ثم انتظرت أكثر. لا أخبار. لا خادمات. لا شيء. وبحلول وقتٍ متأخر من الصباح، كان القلق قد عقد معدتي بعقدٍ مؤلمة. غادرتُ غرفتي أخيرًا، وسألت أول خادمة صادفتها. «الألفا يطلب حضوركِ إلى مكتبه.» هبط قلبي إلى قدميّ. سرتُ في الرواق المألوف بساقين غير ثابتتين، وكل خطوة كانت تعيد إلى ذهني ذكريات الليلة الماضية… فمه، صرخاتي، دموعي، وهروبي اليائس. عندما دخلتُ المكتب، كان رايكر يقف أمام النافذة، واضعًا يديه في جيبيه. وما إن التفت ورآني حتى اجتاحتني نظرته، وكأنها تجرّدني من ثيابي. «سينسيرلي.» جاء صوته منخفضًا وأجش. «أنا آسف لأنني أخفتكِ الليلة الماضية… لكنني لست نادمًا على رغبتي بكِ.» انزلقت عيناه فوق جسدي بجوعٍ واضح. «انظري إلى هذا الجسد… وذلك الخصر الضيق، وذلك الجسد الممتلئ… أنتِ جميلة بطريقة تدفع أي رجل إلى الجنون. والأ
سينسيرلي لم يكتفِ رايكر بتقبيلها، بل التهمها. دفن وجهه بين فخذيها كرجل يتضور جوعًا، يلتهمها بنهمٍ لا يعرف الشبع. انزلق لسانه داخلها بحركات طويلة وعميقة، بينما راحت شفتاه تداعبان أكثر مناطقها حساسية. وانحنت إصبعاه الغليظتان داخلها، تداعبان تلك البقعة الحساسة مرارًا وتكرارًا حتى أخذت تنتحب من فرط اللذة. «يا إلهي… رايكر!» صرخت، بينما كانت فخذاها ترتجفان حول رأسه. أطلق زمجرة مكتومة عندها، فاهتز جسدها كله مع ذبذبة صوته. «هذا هو يا صغيرتي… انطقي اسمي بينما أتذوق عذريتكِ الحلوة.» اشتدت مداعباته أكثر، وأصبحت حركاته أسرع وأكثر إلحاحًا. تصاعدت اللذة بسرعة مذهلة حتى عجز عقلها عن التفكير. اندفعت وركاها لا إراديًا نحوه وهي تقترب من حافتها الأخيرة. «أنا… أنا سأ…» «استسلمي لي.» جاء أمره بصوت أجش وممتلئ بالامتلاك. «هيا…» اجتاحتها رعشة عنيفة كالموجة الكاسحة. صرخت باسمه، وتقوس ظهرها فوق السرير بينما انقبض جسدها بقوة. تتابعت موجات اللذة الواحدة تلو الأخرى، ولم يتوقف رايكر، بل واصل مداعبتها حتى امتدت الرعشات الأخيرة في كل ذرة من جسدها، تاركًا إياها ترتجف من فرط الحساسية. ولم يبتعد عنها إلا بعد
سينسيرلي “أجيبيني، أيتها الذئبة الصغيرة.” التفَّ الأمر حولي كالدخان. جفَّ حلقي. بدا كل شبرٍ من جلدي ساخنًا أكثر من اللازم، مشدودًا أكثر من اللازم، ومدركًا لوجوده أكثر مما ينبغي. همستُ، وكان اعترافي بالكاد مسموعًا: “أنا… لا أعرف.” أظلمت عينا رايكر، وارتسمت ابتسامة بطيئة مفترسة على زاوية فمه. “هذه ليست إجابة.” استمرت يده في حركتها الكسولة، جاذبةً بصري إلى الأسفل مرةً أخرى رغمًا عني. “أتيتِ إلى هنا الليلة لأنكِ كنتِ يائسة. لأنكِ ظننتِ أن تقديم جسدك هو الطريقة الوحيدة لتبقي. والآن تقفين في غرفة نومي، مبتلةً بالرغبة، تشاهدينني وأنا أداعب نفسي بينما أتخيل كيف سأفسدك.” خرج مني صوتٌ متهدج ومكسور. كان الخجل يحرق عروقي، لكنه لم يستطع أن يطفئ الحرارة المؤلمة المتجمعة بين فخذيّ. “نعم…” خرجت الكلمة هامسةً، محمّلةً بالرغبة والاحتياج. كانت ذئبتي تعوي داخلي تقريبًا الآن، تدفعني أكثر نحوه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة داكنة تنضح بالرضا. “فتاة مطيعة.” اعتدل في جلسته أكثر، وتموجت عضلاته. “اخلعي قميص النوم.” ارتجفت يداي إلى جانبي. “أيها الألفا…” “الآن، سينسيرلي.” لم يترك السلطان الكامن في ص
سينسيرلي تلاشى صوت خطواته في الممر، ولم يبقَ سوى الصمت الخانق وثقل الإهانة الذي سحقني. وقفت متجمدة في مكاني، مسندة ظهري إلى الجدار الذي حاصرني عليه قبل دقائق فقط. ما زال وخز معصمي ينبض. وما زالت بشرتي تحترق في المواضع التي التصق فيها جسده القوي بيدي. أما الآن… فقد بدا كل ذلك وكأنه سمّ يسري في عروقي. اجتاحتني موجة عار عنيفة حتى وضعت يدي على معدتي، أحاول مقاومة الرغبة في التقيؤ. بماذا كنت أفكر بحق الجحيم؟ لقد رميت نفسي عليه كحمقاء يائسة فقدت عقلها. تأوهت بين ذراعيه. لمسته. وأخبرته أنني أريده. وفي المقابل… نظر إليّ وكأنني شيء يثير الاشمئزاز. أطلقت ذئبتي أنينًا خافتًا، ثم انكمشت إلى أعمق زاوية في عقلي، وذيلها مطوي بين ساقيها. تكورت على نفسها بخجل… لم تعد جريئة. لم تعد جائعة. بل أصبحت صغيرة… ومحطمة. هذا خطؤكِ. همست لها بغضب في داخلي. أنتِ من دفعتِني. أنتِ من جعلتِني أظن أنه يريد هذا أيضًا. أطلقت أنينًا ضعيفًا، لكنها لم تحاول حتى الدفاع عن نفسها. لسعت الدموع عينيّ، لكنني رفضت أن أدعها تسقط. كيف سأستطيع مواجهته بعد الآن؟ ظل السؤال يدور في رأسي بلا توقف، كأنه لعنة. الإفطار
رايكر لطالما كانت غرفة الدراسة ملاذي. لا سياسة. لا مشاعر فوضوية. لا تعقيدات لا داعي لها. مجرد عمل. تكدست التقارير فوق مكتب الماهوغاني؛ اتفاقيات تجارية، وتحديثات أمنية، وحوادث دامية على الحدود. كنت أوقع على كل وثيقة بخطوط حادة ودقيقة، بينما كان كين يرتب الملفات المنجزة في أكوام منظمة. في الخارج، كانت الأمطار تضرب النوافذ بعنف كعدو نافد الصبر. وفي الداخل، لم يكن يكسر الصمت سوى صوت احتكاك قلمي بالورق، وطقطقة الحطب في المدفأة بين الحين والآخر. “…سيدي ألفا.” لم أرفع رأسي. “همم؟” تردد كين قليلًا قبل أن يقول: “كنت أنوي أن أسألك عن شيء.” “إن كان الأمر يتعلق بالشحنة الشرقية، فما زال جوابي لا.” “ليس هذا.” توقف للحظة، ثم تابع: “هل تنوي حقًا إعادة الآنسة سينسيرلي غدًا؟” ساد صمت ثقيل الغرفة. هبط بصري إلى الأوراق أمامي. “نعم.” اشتد فك كين، وكان الاعتراض واضحًا في عينيه. “بعد كل ما حدث؟ ستعود إلى القطيع نفسه الذي رفضها وأهانها علنًا.” “ذلك هو موطنها.” تمتم بصوت خافت: “لا يبدو أنه موطن يستحق هذا الاسم.” “ليس ذلك من شأننا.” ظل صوتي هادئًا، لكن حدته التحذيرية كانت لا تخطئها الأ
سينسيرلي رفض النوم أن يزورني. ظللت مستلقية لساعات تحت الأغطية الناعمة بشكل يفوق الخيال، أحدق في السقف المنحوت بزخارفه المتقنة، بينما كان القصر بأكمله غارقًا في نوم هادئ. غدًا. في مثل هذا الوقت من الغد… سأكون قد رحلت. سأعود إلى مونكريست. إلى قسوة ميراندا. إلى لامبالاة أبي. إلى ابتسامات بيانكا المسمومة. إلى الخبز اليابس، وغرفة التخزين، والتذكير المستمر بأنني لم أكن سوى مصدر خجل. ضاق صدري حتى أصبح التنفس مؤلمًا. همست في الظلام الخانق: “لا بد أن تكون هناك طريقة أخرى.” لم يجبني سوى الصمت. وبعد لحظات طويلة، تحركت ذئبتي بداخلي بضعف. لا بد أن تكون هناك. توهج داخلي بصيص أمل هش ويائس. “هل تعرفين ما هي؟” طال صمتها حتى بدأ ذلك الأمل يخبو. …لا. خرجت مني ضحكة صغيرة محطمة. “شكرًا.” أطلقت ذئبتي أنينًا خافتًا. أنا أحاول. “أعرف.” أغمضت عيني، وانكسر صوتي. “أنا فقط… لا أستطيع العودة إلى هناك.” ازداد الصمت بيننا ثقلًا. ثم، وكأنه سم يتسلل ببطء في عروقي، طفت الذكريات القديمة إلى السطح. ضحكة ميراندا القاسية: “المرأة الذكية لا تتوسل… بل تجعل الرجل يرغب في الاحتفاظ بها.” وصوت ب







