LOGINبقيت ليان تنظر إلى الشاشة دون أن تتحرك.
كانت الرسالة ما زالت أمام عينيها: «أخيرًا قابلتِ أمك… لكن هل أخبرتك من هي أختك؟» لم تكن الجملة طويلة، لكنها كانت كافية لتعيد كل الخوف الذي حاولت إخفاءه منذ أن دخلت هذا المنزل. رفعت عينيها ببطء نحو أمها. كانت والدتها جالسة أمامها، وملامحها شاحبة. أما ياسين فكان واقفًا بالقرب من النافذة، يراقب الشارع بصمت. قالت ليان: — مين اللي بعت الرسالة دي؟ أجاب ياسين دون أن يلتفت: — مش عارف. — بس هو عارف إحنا هنا. استدار ياسين إليها. — واضح إن حد كان بيراقب المكان. قالت ليان: — وده معناه إننا لسه مش بعيدين عن الخطر. لم تجب أمها. اقتربت ليان منها وجلست بجوارها. كانت تريد أن تسألها عشرات الأسئلة، لكنها هذه المرة لم تكن تريد أن تسمع إجابات متسرعة. قالت بهدوء: — ماما… أنا مش عايزة أسرار تاني. نظرت إليها أمها. — عارفة. — لا، مش عارفة. سكتت ليان للحظة، ثم تابعت: — أنا طول الوقت بحاول أفهم. كل ما ألاقي إجابة ألاقي وراها سؤالين. بقيت أخاف من أي حاجة جديدة أعرفها. انخفض صوتها: — أنا حتى بقيت مش عارفة أصدق مين. نظر ياسين إليها. كانت الجملة موجهة إليه أيضًا. شعر بذلك. اقترب منها وقال: — ومن حقك. نظرت إليه. — أنت أكتر واحد كنت مستنية منه الحقيقة. أطرق رأسه قليلًا. — وأنا عارف. — بس كل مرة كنت بتقول إنك بتحميني. — لأني فعلًا كنت بحاول أحميكي. — يمكن. توقف ياسين. — يمكن؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة. — أنا دلوقتي ما بقيتش عارفة إذا كنت بحمي نفسي منك ولا من الناس اللي حواليك. لم يجد ما يقوله. كانت والدتها تراقبهما في صمت. ثم قالت: — ياسين ما كانش يعرف كل حاجة. نظرت ليان إليها. — وإنتِ؟ سكتت الأم. فهمت ليان من صمتها أنها لم تحصل بعد على الإجابة التي تريدها. لكنها لم تضغط عليها. لأول مرة، شعرت أن الصمت نفسه يمكن أن يكون إجابة مؤقتة. قالت: — طيب… قوليلي حاجة واحدة بس. — إيه؟ — أختي… عايشة؟ تغير وجه أمها. لم تجب فورًا. اقتربت ليان منها أكثر. — ماما. تنفست الأم ببطء. — آخر حاجة أعرفها… إنها كانت عايشة. أغلقت ليان عينيها. لم تكن الإجابة كاملة. لكنها كانت أفضل من كذبة أخرى. — يعني إنتِ مش عارفة هي فين؟ — لا. — ولا مين هي؟ نظرت الأم إليها طويلًا. — أعرف أشياء… لكن مش كل شيء. قالت ليان: — وده أول مرة تقوليها بصراحة. ظهرت ابتسامة حزينة على وجه والدتها. — يمكن لأنك كبرتي يا ليان. — أنا كبرت من زمان. — عارفة. ثم مدت يدها وأمسكت يد ابنتها. ترددت ليان للحظة قبل أن تترك يدها في يد أمها. كانت أول مرة منذ سنوات تشعر بلمسة والدتها. دفء غريب. مؤلم. وكأن جسدها يعرف هذه اليد رغم أن عقلها حُرم منها طوال هذه السنوات. قالت الأم: — لما كنتِ صغيرة، كنتِ بتحبي تمسكي إيدي وإنتِ نايمة. ابتسمت ليان رغم دموعها. — إنتِ فاكرة؟ — فاكرة كل حاجة. سألت ليان: — طب ليه سيبتيني؟ انكسرت ملامح الأم. — ما سبتكيش. — بس أنا كبرت من غيرك. — وأنا كنت كل يوم أتمنى أرجعلك. — ليه ما رجعتيش؟ أخفضت الأم عينيها. — لأن الرجوع كان ممكن يضرك. ساد الصمت. قالت ليان: — أنا مش عايزة أعرف كل حاجة النهارده. رفعت الأم رأسها. — مش عايزة؟ — لأ. نظرت ليان إلى ياسين، ثم عادت إلى والدتها. — عايزة أعرف الحقيقة، بس واحدة واحدة. سألها ياسين: — متأكدة؟ — أيوه. ثم أضافت: — لأن كل مرة بنفتح باب، بنلاقي عشرة أبواب وراه. ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة. — دي أول مرة أسمعك بتقولي إنك مش عايزة تفتحي باب. — لأني تعبت من الأبواب. ضحكت أمها بخفة. كانت ضحكة صغيرة جدًا، لكنها كسرت شيئًا من ثقل الغرفة. ثم قالت: — في حاجة واحدة لازم تعرفيها. توترت ليان. — إيه؟ — أختك… مش مرتبطة باسم مريم بالطريقة اللي إحنا فاكرينها. سكتت ليان. لم تسأل مباشرة. فقط نظرت إلى أمها. تابعت الأم: — مريم كانت قريبة من الموضوع، لكن ده مش معناه إنها أختك. شعرت ليان براحة صغيرة، لكنها لم تظهرها. قالت: — كنت حاسة إن كل حاجة بتوصلني لمريم. — لأنها كانت تعرف جزءًا من الحقيقة. — ومين خلاها تعرف؟ — محمود. أصبح وجه ليان أكثر جدية. — محمود لسه بيلعب بينا؟ قالت الأم: — ما أعرفش. قال ياسين: — لازم نفترض إنه لسه موجود في الصورة، لكن من غير ما ندي له أكبر من حجمه. نظرت ليان إليه. — يعني إيه؟ — يعني ما نتحركش بناءً على كل رسالة توصلنا. أعجبها كلامه، رغم أنها لم تكن مستعدة للاعتراف بذلك. قالت: — لأول مرة أوافقك. ابتسم ياسين. — دي بداية كويسة. نظرت إليه نظرة جانبية. — ما تفرحش أوي. ضحكت الأم. وللحظة قصيرة، شعرت ليان أنها في بيت طبيعي. أمها أمامها. وياسين بجوارها. ولا أحد يطاردهم. لكن اللحظة لم تستمر طويلًا. صدر صوت خافت من الخارج. توقف الجميع. اقترب ياسين من النافذة، لكنه لم يفتح الستارة. قال: — في عربية واقفة من وقت ما وصلنا. قالت ليان: — حد جوّاها؟ — مش شايف. اقتربت الأم من النافذة. قالت ليان: — لأ، خليكِ. أمسكت يدها. — إحنا مش عايزين نعرف مين دلوقتي. نظر ياسين إليها. — ليه؟ — لأننا لو خرجنا وراه، هنرجع لنفس الدائرة. ثم نظرت إلى أمها. — أنا محتاجة أعيش يوم واحد من غير ما أجري ورا شخص مجهول. صمت ياسين. ثم أومأ. — تمام. ابتعد عن النافذة. بعد دقائق، تحركت السيارة وغادرت. لم يحاول أحد اللحاق بها. كانت تلك المرة الأولى التي تختار فيها ليان ألا تركض خلف المجهول. جلست على الأريكة، وأسندت رأسها إلى الخلف. قالت أمها: — إنتِ شبه أبوكي. فتحت ليان عينيها. — في إيه؟ — لما يكون عنده سؤال، كان يفضل يدور وراه لحد ما ينسى نفسه. ابتسمت ليان. — يمكن دي المشكلة اللي ورثتها منه. قالت الأم: — ويمكن تكون القوة اللي ورثتيها منه. صمتت ليان. ثم قالت: — ماما؟ — نعم؟ — لما نرجع… هتفضلي معايا؟ لم تتردد أمها. — لو إنتِ عايزة. نظرت ليان إلى ياسين. ثم قالت: — عايزاكي. احتضنتها والدتها. لم تقل ليان شيئًا. فقط أغمضت عينيها. وبين ذراعي أمها، لأول مرة منذ سنوات، شعرت أن جزءًا من حياتها المفقودة عاد إليها. لكن في مكان آخر، داخل سيارة توقفت بعيدًا عن المنزل، كان رجل يراقب المبنى من خلف الزجاج. لم يرسل رسالة. لم يقترب. فقط أخرج من جيبه صورة قديمة. نظر إليها طويلًا. ثم أعادها إلى مكانها. وقال بصوت منخفض: — لسه بدري يا ليان. تحركت السيارة واختفت في الشارع. وفي الداخل، لم تكن ليان تعرف أن الشخص الذي يراقبها لم يكن يريد منها أن تكتشف الحقيقة الآن. كان يريد فقط أن يتأكد من شيء واحد: أنها عادت إلى أمها. أما لماذا كان ذلك مهمًا… فهذا السؤال كان سيظل بلا إجابة لبعض الوقت.توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا
توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟
الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف
الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال
الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب
الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك







