Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

Compartilhar

الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

last update Data de publicação: 2026-09-17 17:26:43

ظلت ليان تحدق في الصورة.

لم تسمع أي صوت حولها.

لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.

كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.

وجه تعرفه.

ملامح لا يمكن أن تنساها.

نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.

ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.

أمها.

لكن هذا مستحيل.

والدتها ماتت.

الجميع قال ذلك.

شهادة الوفاة موجودة.

قبرها موجود.

ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.

فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟

قال آدم:

— ليان…

لم تجبه.

اقترب ياسين.

— بصي لي.

رفعت عينيها إليه.

— دي أمي.

— عارف.

— أمي عايشة.

لم يرد.

— ياسين!

قال بهدوء:

— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.

— أنا أعرف أمي.

— الصورة ممكن تكون قديمة.

— مكتوب عليها أمس.

— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.

قالت:

— وممكن تكون الحقيقة.

سكت.

ثم قالت:

— أنا رايحة.

قال ياسين فورًا:

— مش لوحدك.

رفعت الهاتف.

— الرسالة قالت لوحدي.

— والرسالة دي ممكن تكون فخ.

— كل شيء أصبح فخًا.

ثم أضافت:

— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.

قال آدم:

— وأنا هاجي.

نظر إليه ياسين.

— لا.

— ليه؟

— لأن الرسالة موجهة لليان.

قال آدم:

— وأنا لي علاقة بالموضوع.

قالت ليان:

— كفاية.

ثم نظرت إلى الاثنين.

— المرة دي مش هسمح لأي حد يقرر عني.

ساد الصمت.

في زاوية الغرفة، كانت مريم لا تزال واقفة أمام الصورة.

قالت بصوت منخفض:

— ليان…

— نعم؟

— لو أمك عايشة…

توقفت.

— يبقى كل حاجة قالتها لنا عن الماضي كانت كذبة.

نظرت ليان إليها.

— مش كل شيء.

— إزاي؟

— لأنها ممكن تكون كانت بتحاول تحمينا.

تدخل محمود:

— أخيرًا فهمتِ.

استدارت إليه.

— إنت عارف إنها عايشة؟

— نعم.

تجمدت.

— من إمتى؟

— منذ سنوات.

اقتربت منه.

— وأنت كنت ساكت؟

— لأنني كنت أنتظر الوقت المناسب.

— الوقت المناسب لإيه؟

— لكي تعرفي أن موتها لم يكن موتًا.

قالت:

— ماذا حدث في تلك الليلة؟

قال:

— لم تمت والدتك في الحادث.

ساد الصمت.

— إذن أين ذهبت؟

— اختفت.

— بإرادتها؟

— لا.

— مين أخذها؟

لم يجب.

قالت:

— محمود!

قال:

— الشخص نفسه الذي كان يراقبك منذ ولادتك.

اقترب كمال.

— محمود، كفاية.

نظر إليه محمود.

— أنت آخر شخص يحق له قول ذلك.

— أنا أخطأت.

— بل أخفيت الحقيقة.

قال كمال:

— كنت أحاول حماية ابني.

— وأنا كنت أحاول حماية ليان.

قال آدم:

— بابا، أنت تعرف مين أخذ والدة ليان؟

صمت كمال.

ثم قال:

— أعرف من كان وراء اختفائها.

تقدمت ليان.

— مين؟

نظر إليها.

— رجل اسمه رشدي المصري.

تجمدت.

— رشدي؟

— نعم.

— مين رشدي المصري؟

قال محمود:

— قريب قديم لوالدك.

— عمي؟

— ليس عمك المباشر.

— أمال؟

— ابن عم والدك.

قالت ليان:

— عمره كام؟

— أكبر من والدك بكثير.

— وهل كان له علاقة بالملفات؟

أجاب كمال:

— كان الشخص الذي يدير الجزء المالي من الشبكة.

شعرت ليان بأن الصورة أصبحت أوضح.

لكنها لم تفهم شيئًا.

— إذا كان رشدي هو المسؤول، لماذا لم تخبرني أمي؟

قال محمود:

— لأنها لم تستطع.

— ليه؟

— لأنها لم تكن حرة.

رن هاتف ليان.

رقم مجهول.

أجابت.

لم تتحدث.

جاء صوت امرأة.

هادئ.

ضعيف.

لكنه مألوف.

— ليان؟

تجمدت.

لم تستطع الرد.

وضعت يدها على فمها.

— ليان، سامعاني؟

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

— ماما؟

ساد صمت طويل.

ثم جاء صوت المرأة:

— وحشتيني.

سقط الهاتف من يد ليان.

أمسكه ياسين بسرعة.

— من أنتِ؟

لكن الاتصال انقطع.

نظرت ليان إليه.

— كانت أمي.

قال ياسين:

— ليان…

— أنا متأكدة.

ثم قالت:

— أنا متأكدة من صوتها.

لم يجرؤ أحد على منعها بعد ذلك.

لكن ياسين قال:

— هنحط خطة.

— مفيش وقت.

— فيه.

— أمي اتصلت بي.

— وده معناه إنهم عايزينك تروحي.

— وأنا هروح.

— لكن مش بالطريقة اللي هم عايزينها.

نظر إلى مريم.

— عندك نسخة من الرسالة؟

أومأت.

— نعم.

— ابعتيها لي.

ثم قال لآدم:

— أنت هتتبع السيارة من بعيد.

رد آدم:

— موافق.

ثم نظر إلى كمال.

— وأنت؟

قال كمال:

— سأذهب إلى المكان الذي أتوقع أنهم سيهربون إليه.

قالت فريدة:

— وأنا؟

نظر إليها ياسين.

— ابقي هنا مع مريم.

اعترضت ليان:

— لا.

نظر إليها.

— إيه؟

— فريدة لازم تيجي.

قالت فريدة:

— ليه؟

— لأن أمي كانت تثق فيك.

ثم أضافت:

— وأنتِ الوحيدة اللي كانت معها يوم ولادتي.

نظرت فريدة إليها.

— ليان…

— لازم أعرف كل شيء.

أومأت.

— سأذهب معك.

قبل شروق الشمس بقليل، خرجت ليان وفريدة.

كان العنوان الذي أرسل إليها في الرسالة في منطقة قديمة خارج وسط المدينة.

وصلتا إلى منزل صغير محاط بسور.

توقفت السيارة.

قالت فريدة:

— خليكي قريبة مني.

قالت ليان:

— لا.

نظرت إليها.

— المرة دي أنا مش ههرب.

ثم نزلت.

فتح الباب وحده.

دخلت.

كان المنزل هادئًا.

لكن على الطاولة كانت هناك صورة.

صورة لليان وهي طفلة.

وبجانبها أمها.

قالت ليان:

— دي صورة منين؟

اقتربت فريدة.

— دي من بعد ولادتك بأيام.

— مستحيل.

— والدتك كانت تحتفظ بنسخ كثيرة.

أمسكت ليان الصورة.

في الخلف كان هناك تاريخ:

29 أبريل 2000.

لكن الشيء الذي جذب انتباهها كان عبارة مكتوبة أسفل الصورة:

«اليوم الذي بدأت فيه حياة ليان الثانية.»

توقفت.

— حياة ثانية؟

قالت فريدة:

— أعتقد أن والدتك كانت تقصد حياتك بعد خروجك من المستشفى.

ثم سمعا صوتًا من الغرفة المجاورة.

— ليان؟

تجمدت.

كان الصوت نفسه.

الصوت الذي سمعته على الهاتف.

اقتربت من الباب.

يدها ترتجف.

فتحته.

كانت هناك امرأة تجلس قرب النافذة.

شعرها تغير.

وجهها بدا أكثر تعبًا.

لكن العينين…

العينان لم تتغيرا.

صرخت ليان:

— ماما!

نهضت المرأة.

توقفت ليان للحظة.

ثم ركضت إليها.

احتضنتها.

ولأول مرة منذ سنوات، شعرت أن شيئًا مفقودًا في داخلها عاد إلى مكانه.

لكن والدتها لم تبادلها العناق فورًا.

كانت ترتجف.

ثم قالت:

— كان لازم ما تيجيش.

ابتعدت ليان.

— ليه؟

— لأنهم عرفوا إنك وصلتِ للحقيقة.

— مين؟

— رشدي.

— هو اللي أخدك؟

أومأت والدتها.

— نعم.

— ليه؟

— لأنني كنت أعرف شيئًا عنه.

— إيه؟

نظرت الأم إلى فريدة.

ثم قالت:

— فريدة تعرف جزءًا منه.

التفتت ليان إلى فريدة.

— إنتِ كنتِ تعرفي؟

قالت فريدة:

— لم أعرف أنه أخذها.

قالت الأم:

— فريدة كانت تحاول مساعدتي.

ثم أمسكت يد ليان.

— لكن الوقت انتهى.

— ليه؟

— لأن رشدي لم يكن يبحث عن الملفات.

توقفت ليان.

— أمال كان بيدور على إيه؟

قالت الأم:

— كان يبحث عنكِ.

— أنا؟

— نعم.

— من يوم ولادتي؟

— قبل ولادتك.

تراجعت ليان.

— ليه؟

قالت الأم:

— لأن والدك لم يكن أول شخص يكتشف الحقيقة.

— مين كان؟

نظرت الأم إلى ابنتها.

— أنا.

ثم أضافت:

— وعندما اكتشفتها، عرفت أن حملك لم يكن طبيعيًا.

صمتت ليان.

— ماذا تقصدين؟

قالت الأم:

— كنتِ تحملين علامة.

وضعت ليان يدها على كتفها.

— دي؟

أومأت.

— نعم.

— إيه معناها؟

قبل أن تجيب، سمعوا صوت سيارة خارج المنزل.

ثم صوت رجل:

— لقد وصلنا.

تغير وجه الأم.

— لازم تختفي.

قالت ليان:

— مش هسيبك.

— لازم.

— لأ.

أمسكت الأم وجهها.

— اسمعيني.

ثم قالت:

— الشخص الذي تبحثين عنه ليس رشدي.

تجمدت ليان.

— إيه؟

— رشدي كان مجرد منفذ.

— أمال مين؟

نظرت الأم إلى فريدة.

ثم قالت:

— الشخص الذي أصدر الأوامر…

وتوقفت.

ثم قالت:

— كان والدك.

شهقت ليان.

— أبويا؟

— نعم.

— مستحيل.

— والدك هو الذي طلب تغيير تاريخ ميلادك.

— ليه؟

— لأنه كان يحاول إخفاءك عن الشخص الذي كان يطاردك.

— مين؟

قبل أن تجيب، تحطم زجاج النافذة.

صرخت فريدة:

— انبطحوا!

سقطت ليان على الأرض.

أمسكت والدتها بيدها.

قالت:

— لا تثقي في أي شخص يقول لك إن والدك كان بريئًا.

ثم أضافت:

— لأنه كان يخفي الحقيقة عنك…

ليس لحمايتك فقط.

نظرت ليان إليها.

— أمال ليه؟

قالت الأم:

— لأن الحقيقة تخصك أنتِ.

وفي الخارج، سُمع صوت سيارة تبتعد بسرعة.

ثم ساد الصمت.

رفعت ليان رأسها.

كانت والدتها تنظر إليها بعينين ممتلئتين بالدموع.

قالت:

— ليان…

— نعم؟

— أنا ما متّش.

ثم وضعت يدها على كتف ابنتها.

— لكن أختك…

توقفت.

— أختي؟

أغمضت عينيها.

— أختك لم تختفِ.

تجمدت ليان.

— أمال فين؟

فتحت الأم عينيها.

وقالت:

— هي كانت أقرب إليكِ طوال الوقت مما تتخيلين.

ثم نظرت إلى الباب.

— وكانت تراقبك منذ سنوات.

شعرت ليان بقشعريرة.

— مين؟

لم تجب أمها.

لكن هاتف ليان اهتز.

رسالة جديدة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة حديثة.

صورة لليان نفسها…

وهي تدخل هذا المنزل قبل دقائق.

وتحتها جملة:

«أخيرًا قابلتِ أمك.»

ثم رسالة ثانية:

«لكن هل أخبرتك من هي أختك؟»

نظرت ليان إلى أمها.

فبدأت الأم بالبكاء.

وفي تلك اللحظة، فهمت ليان أن لقاءها بأمها لم يكن نهاية الحقيقة.

بل كان بداية الجزء الأخطر منها.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status