LOGINكانت ليان المصري تعيش حياة هادئة إلى جانب زوجها ياسين العزمي، الرجل الذي أحبته ووثقت به أكثر من أي شخص آخر. لكن رسالة مجهولة واحدة كانت كافية لتحطم ذلك الأمان: «إذا كنتِ تريدين معرفة الحقيقة عن زوجك… لا تثقي به.» منذ تلك اللحظة تبدأ ليان رحلة البحث عن الحقيقة، لتكتشف أن زواجها يخفي أسرارًا لم تكن تتخيل وجودها. ومع ظهور آدم الشامي، حب قديم عاد في الوقت الخطأ، تجد ليان نفسها وسط مثلث من المشاعر والشكوك، بينما تتكشف أسرار قديمة تربط عائلتها بعائلة ياسين. لكن ليان لن تبقى المرأة التي تنتظر الحقيقة من الآخرين. بعد الخيانة، ستبدأ في استعادة قوتها… وبعد كل كذبة، ستقترب خطوة من الحقيقة. إلا أن الحقيقة التي ستكتشفها في النهاية ستكون أخطر بكثير من الخيانة نفسها. بين الحب والخيانة والانتقام… من سيخسر قلبه أولًا؟
View Moreظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو
تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.
ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ
لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز
reviews