كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والقاهرة غارقة في هدوءٍ لم يكن يشبه قلب ليان المصري في تلك الليلة. جلست في غرفة المعيشة، والهاتف بين يديها، تحدق في الشاشة للمرة العاشرة. ياسين لم يعد بعد قبل ساعات، أخبرها زوجها أنه سيعود مبكرًا، لكنه لم يفعل. تنهدت وهي تنظر إلى الساعة. — أكيد الشغل أخّره مرة ثانية… حاولت أن تقنع نفسها بذلك. فمنذ زواجهما قبل ثلاث سنوات، كان ياسين دائم الانشغال. رجل أعمال ناجح، مسؤول عن شركة كبيرة، واجتماعاته لا تنتهي. لكن شيئًا تغير مؤخرًا. أصبح أكثر صمتًا. أكثر غموضًا. وأحيانًا، عندما تسأله عن سبب تأخره، كان يجيبها بكلمات قليلة وينهي الحديث. لم تكن ليان تريد أن تشك في الرجل الذي أحبته. وضعت الهاتف على الطاولة واتجهت إلى المطبخ. وفي اللحظة التي فتحت فيها الثلاجة، اهتز هاتفها. رسالة جديدة. عادت بسرعة وأمسكته. رقم مجهول. فتحت الرسالة. «ليان… إذا كنتِ تريدين معرفة الحقيقة عن زوجك، لا تثقي بكل ما يقوله لك.» تجمدت أصابعها. قرأت الرسالة مرة أخرى. ثم ضحكت بتوتر. — أكيد حد بيهزر. لكن قبل أن تغلق المحادثة، وصلت رسالة ثانية. «ابحثي في الدرج الثاني من
Last Updated : 2026-09-11 Read more