Accueil / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الخامس و الثمانين

Partager

الفصل الخامس و الثمانين

last update Date de publication: 2026-09-26 03:30:43

ظلت ليان صامتة.

كان صوت الطفلة لا يزال يتردد في رأسها.

«ليان… استنيني.»

وضعت يدها على رأسها.

— ياسين…

اقترب منها فورًا.

— أنا هنا.

— أنا سمعت صوتها قبل كده.

— صوت مين؟

أغمضت عينيها.

حاولت أن تتذكر.

لم تأتِها صورة كاملة.

فقط أشياء صغيرة.

حديقة.

أرجوحة.

شريط أزرق في شعر طفلة.

وضحتها.

ثم صوتها:

— ليان، استنيني!

فتحت عينيها.

— كانت بتناديني.

قال ياسين:

— تعرفي اسمها؟

هزت رأسها.

— مش كامل.

— إيه اللي فاكره؟

صمتت.

ثم قالت:

— كان بيبدأ بحرف…

توقفت.

— حرف إيه؟

نظرت إليه.

— م.

تغيرت ملامح ياسين قليلًا.

— مريم؟

هزت رأسها بسرعة.

— لا.

ثم وضعت يدها على صدرها.

— اسم تاني.

في تلك اللحظة دخلت والدتها.

كانت قد جاءت تبحث عنها، لكنها توقفت عندما رأت الصورة.

— منين جبتِ دي؟

رفعت ليان الصورة.

— مريم.

تغير وجه الأم.

— قابلتي مريم؟

— أيوه.

اقتربت الأم منها.

— قالت لكِ إيه؟

— قالت إن الطفلة الثالثة عايشة.

سكتت الأم.

ثم سألت ليان:

— إنتِ تعرفي اسمها؟

لم تجب ليان.

لكنها قالت:

— أنا حاسة بيه.

جلست أمها بجانبها.

— ما تستعجليش.

— ليه؟

— لأن بعض الذكريات لما ترجع مرة واحدة… بتوجع.

قالت ليان:

— أنا مستعدة.

نظرت الأم إلى ياسين.

ثم قالت:

— والدك كان عارف إن اليوم ده هييجي.

أخرجت من حقيبتها ورقة قديمة.

— إيه دي؟

— آخر رسالة كتبها قبل ما يبدأ كل شيء.

فتحت ليان الورقة.

كانت هناك جملة واحدة:

«إذا بدأت ليان تتذكر اسم الطفلة، فلا تخبروها الحقيقة كاملة قبل أن تقابل الشخص الذي حفظ الاسم لها.»

سألت ليان:

— مين الشخص ده؟

قالت الأم:

— لا أعرف.

تدخل ياسين:

— مريم؟

هزت الأم رأسها.

— لا.

— نورا؟

— لا.

ازداد الغموض.

قالت ليان:

— طيب مين؟

صمتت الأم.

ثم قالت:

— الشخص ده كان موجودًا يوم ولادتك.

تجمدت ليان.

— في المستشفى؟

— أيوه.

— الدكتور سامي؟

— لا.

ثم أضافت:

— كان شخصًا آخر.

نظرت ليان إلى الورقة.

ثم عادت إليها ذكرى صغيرة.

ممر طويل.

باب أبيض.

رجل يحمل ملفًا.

وصوت امرأة تقول:

— ما تكتبش الاسم ده.

فتحت ليان عينيها فجأة.

— ماما!

اقتربت الأم.

— إيه؟

— افتكرت حاجة.

— إيه؟

— كان فيه راجل في المستشفى.

نظر ياسين إليها.

— فاكرة شكله؟

— مش واضح.

— اسمه؟

هزت رأسها.

— لأ.

ثم أضافت:

— بس سمعت واحدة بتقوله…

توقفت.

حاولت التركيز.

— قالت: «يا…»

سكتت.

ثم همست:

— «يا رشدي».

تغير وجه والدتها.

نظر ياسين إليها بسرعة.

— رشدي؟

أومأت ليان.

— أيوه.

ساد الصمت.

قالت الأم:

— مستحيل.

— ليه؟

— لأن رشدي قال إنه ما كانش موجود يوم ولادتك.

قال ياسين:

— يبقى حد كان بيكذب.

لكن ليان لم تكن تفكر في رشدي.

كانت تفكر في الاسم الآخر الذي بدأ يتشكل في ذاكرتها.

م.

اقتربت من الصورة.

حدقت في الطفلة الثالثة.

ثم قالت:

— أنا فاكرة.

نظر إليها ياسين.

— إيه؟

ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليئة بالدموع.

— اسمها…

توقفت.

وضعت إصبعها على الصورة.

— مينا.

ساد الصمت.

لكن والدتها شهقت.

ليس لأن الاسم كان صحيحًا…

بل لأن ليان نطقت به بطريقة جعلتها تعرف أن ذاكرتها لم تعد تخمّن.

كانت تتذكر.

ثم قالت الأم بصوت مرتجف:

— ليان…

رفعت ليان رأسها.

— إنتِ تعرفيها؟

لم تجب الأم.

لكن عينيها قالتا شيئًا واحدًا:

الاسم كان حقيقيًا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status