Beranda / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل السادس و الثمانين

Share

الفصل السادس و الثمانين

last update Tanggal publikasi: 2026-09-26 03:31:10

لم تجب والدة ليان.

كانت تنظر إليها وكأنها ترى طفلتها القديمة أمامها.

قالت ليان:

— ماما… إنتِ تعرفي مينا؟

بقي الصمت للحظات.

ثم جلست أمها ببطء.

— أيوه.

اتسعت عينا ليان.

— مين هي؟

أخذت الأم نفسًا طويلًا.

— الاسم ده… ما سمعتوش من سنين.

قال ياسين بهدوء:

— وهل كانت مينا هي الطفلة الثالثة؟

نظرت الأم إليه.

— ما أقدرش أقول إنها كانت الطفلة الثالثة.

رفعت ليان صوتها قليلًا:

— ليه؟

— لأن الصورة اللي عندك اتاخدت بعد ست سنوات من ولادتك.

— يعني ممكن تكون هي نفسها؟

— ممكن.

— وممكن لأ؟

أومأت الأم.

— أيوه.

جلست ليان بجانبها.

— طيب إنتِ تعرفي مينا منين؟

صمتت الأم قليلًا.

ثم قالت:

— كانت طفلة قريبة من العائلة.

— قريبة إزاي؟

— كانت بتزورنا.

— فين؟

— البيت القديم.

تذكرت ليان الأرجوحة.

الشريط الأزرق.

الصوت الصغير.

«ليان… استنيني.»

قالت:

— كانت بتلعب معايا.

نظرت الأم إليها بدهشة.

— افتكرتِ؟

أومأت ليان.

— شوية.

ثم أضافت:

— كانت بتحبني.

ابتسمت الأم بحزن.

— جدًا.

تدخل ياسين:

— طيب ليه اختفت؟

خفضت الأم عينيها.

— لأنها اختفت مع نونو.

توقفت ليان.

— إيه؟

— بعد يوم ٢٧ أبريل ٢٠٠٦، ما شفناش مينا لفترة طويلة.

— ونونو؟

— نفس الشيء.

قالت ليان:

— يعني الاتنين اختفوا؟

— أيوه.

ثم أضافت:

— لكن لأسباب مختلفة.

نظرت ليان إليها.

— إيه الأسباب؟

— مش عارفة.

قال ياسين:

— هل والد ليان كان يعرف؟

أومأت.

— كان يعرف إنهم اختفوا.

— وهل بحث عنهم؟

— أيوه.

— ولقيهم؟

سكتت الأم.

قالت ليان:

— ماما.

أجابت بصوت منخفض:

— لقى مينا.

تجمدت ليان.

— فين؟

— بعد سنوات.

— وكانت فين؟

— مش هقدر أقول.

نهضت ليان.

— ليه؟

— لأن والدك طلب مني ما أقولش.

— بابا مات يا ماما.

قالتها ليان بألم.

— وأنا لسه عايشة في أسرار هو سابها!

اقترب منها ياسين.

— ليان…

لكنها قالت:

— أنا مش بلومه.

ثم نظرت إلى والدتها.

— أنا بس عايزة أفهم.

هدأت ملامح الأم.

— وأنا هساعدك.

ثم مدت يدها إلى حقيبة قديمة.

أخرجت منها ظرفًا.

كان عليه اسم واحد:

مينا

شعرت ليان بقلبها يخفق.

— إنتِ محتفظة بيه؟

— من سنين.

— ليه ما وريتيهوليش؟

— لأن والدك طلب مني.

فتحت ليان الظرف.

وجدت داخله صورة صغيرة.

لكنها لم تكن صورة لطفلة.

كانت صورة شابة.

نظرت ليان إليها طويلًا.

كانت ملامحها مألوفة.

لكنها لم تستطع تحديد السبب.

قلبت الصورة.

في الخلفية جملة قصيرة:

«مينا تعرف ليان أكثر مما تعرف ليان نفسها.»

رفعت ليان عينيها.

— هي فين؟

لم تجب الأم.

لكن ياسين لاحظ شيئًا.

— ماما ليان…

نظر إلى الصورة.

— التاريخ مكتوب هنا.

أمسكت ليان الصورة.

كان التاريخ:

٢٠٢٥

شهقت.

— الصورة حديثة.

أومأت الأم.

— أيوه.

— يعني مينا لسه موجودة؟

— أيوه.

سألت ليان بسرعة:

— فين؟

ترددت أمها.

ثم قالت:

— في القاهرة.

ساد الصمت.

نظر ياسين إلى ليان.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

— عايزة أقابلها.

قالت الأم:

— مش دلوقتي.

— ليه؟

— لأنها هي نفسها طلبت ما تقابلكيش.

تراجعت ليان خطوة.

— هي… عارفة إني موجودة؟

— أيوه.

— وعارفة إني بدور عليها؟

— أيوه.

قال ياسين:

— طيب ليه رافضة؟

أجابت الأم:

— لأنها خائفة.

— من ليان؟

هزت رأسها.

— لا.

ثم نظرت إلى ابنتها.

— من اللي ممكن تتذكره ليان لما تشوفها.

ساد الصمت.

اقترب ياسين من ليان وأمسك يدها.

قالت وهي تنظر إلى الصورة:

— كل ما أفتكر حاجة… ألاقي إنها كانت قريبة مني.

— يمكن ده معناه إن الحقيقة أقرب مما تتخيلي.

نظرت إليه.

— وإنت هتفضل معايا؟

ابتسم.

— السؤال ده لسه بتسأليه؟

— أيوه.

— يبقى هجاوبك كل مرة.

ابتسمت رغم دموعها.

— بحبك.

— وأنا بحبك.

ثم أعادت ليان الصورة إلى الظرف.

لكن قبل أن تغلقه، لاحظت شيئًا صغيرًا في أسفل الصورة.

حرفان مكتوبان بخط اليد:

ل.م

تجمدت.

رفعت الصورة أمام ياسين.

— مش معقول…

قال:

— إيه؟

— نفس الحروف.

نظر إليها.

ثم إلى والدتها.

لكن الأم لم تقل شيئًا.

فقط أغلقت عينيها للحظة.

وكأنها كانت تعرف أن هذه اللحظة ستأتي.

أما ليان، فبدأت تدرك أن «ل.م» لم تكن مجرد حروف على قلادة.

كانت مرتبطة بثلاثة أشخاص على الأقل…

وبسر واحد لم يُكشف بعد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status