分享

الفصل 0309

作者: سعادة خفيفة
إذا لم تكن دينا ابنتي، فهذا يعني أن طفلي قد رحل حقًا عن هذا العالم.

ولو كان بإمكاني أن أستبدل حياتي بحياة طفلي، فأظن أنني سأفعل دون تردد.

"شروق!"

استدرتُ إلى الخلف غير مصدقة، فإذا بحازم يقف غير بعيد عني.

وبسبب الأنقاض التي كانت تغطي المكان تحت قدميه، غطت طبقة سميكة من الغبار حذاءه الجلدي اللامع.

وفي لحظة شرود، خُيل إليّ أنني عدت إلى أيام الجامعة، حين كان يلوّح لي من ملعب الكرة ويناديني باسمي في كل مرة.

ولكن، ألم يكن في جزر المالديف؟

وضعت يدي على ركبتي التي خدرها الألم، ونهضت ببطء.

كان حازم قد
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0310

    حل الليل، وكنت قد بلغت من الإرهاق حدًا لم أعد أحتمله، فعُدت إلى مركز المعلومات المؤقت.وبعد أن رفعت جميع المواد المصورة، انهرت من شدة التعب وارتميت على الفراش على الأرض. كان الجدار خلف ظهري صلبًا يؤلم عظامي. أدرت رأسي إلى الجانب، فرأيت حازم يقف في أحد الأركان، يتفحص المكان من حوله، وقد انعقد حاجباه قليلًا.كانت بدلته باهظة الثمن قد غطاها الكثير من الغبار، كما بدا شعره مبعثرًا بعض الشيء، لكنه ظل محتفظًا بأناقته وهيبته، حتى بدا وكأنه لا ينتمي إلى هذا المكان.قلت بصوت أجش، وقد غلبني الإعياء: "عد إلى المنزل. هذا ليس المكان الذي ينبغي أن تبقى فيه. أنت معتاد على حياة الرفاهية، فما الداعي لأن تعذب نفسك هنا."استقرت عينا حازم على وجهي، فازداد عبوسه، ثم قال: "إن كنتِ تفعلين هذا لتثبتي لي قدراتكِ، فقد رأيتها الآن. عودي معي، ولا تواصلي هذا العناد."نظرت إليه، وشعرت فجأة بأن الأمر يدعو إلى الضحك، وفي الوقت نفسه يبعث على المرارة. هززت رأسي، وارتسمت على شفتي ابتسامة مريرة، ثم قلت: "حازم، أنت تبالغ في تقدير نفسك، وفي المقابل، تقلل كثيرًا من شأني. لن أخاطر بحياتي لمجرد أن أعاندك." ساد الصمت، وأخذ ي

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0309

    إذا لم تكن دينا ابنتي، فهذا يعني أن طفلي قد رحل حقًا عن هذا العالم.ولو كان بإمكاني أن أستبدل حياتي بحياة طفلي، فأظن أنني سأفعل دون تردد."شروق!"استدرتُ إلى الخلف غير مصدقة، فإذا بحازم يقف غير بعيد عني.وبسبب الأنقاض التي كانت تغطي المكان تحت قدميه، غطت طبقة سميكة من الغبار حذاءه الجلدي اللامع.وفي لحظة شرود، خُيل إليّ أنني عدت إلى أيام الجامعة، حين كان يلوّح لي من ملعب الكرة ويناديني باسمي في كل مرة. ولكن، ألم يكن في جزر المالديف؟ وضعت يدي على ركبتي التي خدرها الألم، ونهضت ببطء.كان حازم قد أسرع بخطواته حتى وقف أمامي، وقد اكتست ملامحه الوسيمة بطبقة من البرود.وبدا وكأنه يكتم غضبه بكل ما أوتي من قوة، ثم قال بصوت متحفظ: "من سمح لكِ بالمجيء إلى هنا؟" قلت بهدوء: "هذا عملي."ضغط على أسنانه وقال: "أرى أنكِ جئتِ لتلقي بنفسكِ إلى التهلكة!" أمسكت بذراعه فجأة، وسحبته بضع خطوات إلى الأمام، ثم أشرت إلى هذا الامتداد الهائل من الأنقاض، وإلى المتطوعين الذين كانوا يذهبون ويأتون، وقلت: "أترى؟ لولا هؤلاء الذين جاؤوا ليخاطروا بحياتهم، لما بقي لمن هم تحت الأنقاض أي أمل في النجاة!" أطبق حازم شفتيه،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0308

    سمع حازم هذا الخبر، فانقبض قلبه فجأة، وقال لفادي: "احجز لي طائرة خاصة، سأعود الآن!"وما إن انتهى من كلامه، حتى دخلت مايا ومعها دينا."حازم، إلى أين ستذهب؟"اعترضت طريقه، وحدقت فيه بقلق."خذي دينا وأمي، وابقيا هنا حتى يصبح الوضع آمنًا، ثم عودا. أما أنا، فسأعود لألقي نظرة."مضى حازم مباشرة نحو الخارج، وبدت نظرات القلق في عينيه وكأنها على وشك اختراق ملامحه الهادئة الباردة.ولما رأت مايا أنها لا تستطيع إيقافه، غمزت إلى دينا سرًا.فسرعان ما اندفعت دينا وعانقت ساق حازم وهي تبكي: "أبي، لا تذهب! الزلزال مخيف جدًا، وقد يموت الناس!"وحاولت مايا إقناعه بكل طاقتها قائلة: "حقًا، لو حدث لك مكروه، فماذا سيكون مصيري أنا ودينا؟"رد حازم بوجهٍ خالٍ من التعبير: "لكن شروق ما زالت هناك."تجمد وجه مايا، وارتسم في عينيها شيء من السخط.وفي تلك اللحظة، تقدمت فريال قائلة: "هل جننت يا حازم؟ مايا ودينا هنا، وأنا أيضًا هنا، فلماذا تعود إلى ذلك المكان الخطير؟"عقد حازم حاجبيه: "لقد انقطع الاتصال بشروق."سخرت فريال قائلة: "هي؟""الأفضل أن تبقى مفقودة! وإن ماتت، فسترتاح حتى من إجراءات الطلاق، ويمكنك أن تتزوج مايا مبا

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0307

    ارتجفتُ وأنا أحدق فيها، ولم أستطع منع شعوري بالأسى، لأنني أعلم أنها تملك عائلة، لكن أفراد عائلتها جميعًا لا يحبونها.قالت رئيسة التحرير عاقدة حاجبيها بيأس: "حتى لو كنتِ مستعدة، فأنتِ وحدكِ، ولن تتمكني من إنجاز هذا الكم الهائل من العمل!"فكرت طويلًا، ثم قلت: "سيدتي الرئيسة، سأذهب مع لارا."نظرت إليّ رئيسة التحرير بذهول.فأنا ما زلت في فترة التدريب، ومن المفترض ألا يُطلب مني الذهاب في مثل هذه المهمة.لذلك، لم تكن قد وضعتني في الحسبان أصلًا.والآن، بعدما بادرتُ بطلب الذهاب، احمرّت عيناها وقالت لي: "شروق... هل أنتِ متأكدة حقًا؟ إذا ذهبتِ، فبمجرد عودتكِ هذه المرة سأثبتكِ رسميًا في العمل."وبسبب خطورة الوضع واستعجاله، كان لا بد لنا، نحن المراسلين الصحفيين، من الحصول على المعلومات من المصدر مباشرة، لذلك، وبعد تحديد أفراد الفريق، عدتُ أنا ولارا إلى منزلينا لنجهز أمتعتنا استعدادًا للتوجه إلى منطقة الزلزال.في المنزل، شغلت التلفاز لأتابع التطورات في منطقة الزلزال، بينما كنت أحزم بعض الأغراض البسيطة. حتى من دون أن أكون في موقع الحدث بنفسي، فإن مجرد رؤية مشاهد الدمار عبر التصوير الجوي كان كفيلًا

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0306

    لم أكن أتخيل أبدًا أن أخي سيصل إلى هذا الحد من التعنت.في السابق، كان يتصرف باندفاع، لكنه كان بارًّا بوالديه، وقد يتمرد أحيانًا، لكنه لم يكن يومًا عاقًا. تركنا خلفه وصعد إلى الطابق العلوي مباشرة.بدت السيدة وفاء وكأن السماء قد انهارت فوق رأسها، وقالت: "كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟ مايا تلك امرأة دنيئة ومنحطة تمامًا! إذا كانت حقًا تربطها بأخيكِ علاقة، فماذا سنفعل؟"ظل السيد عزت صامتًا، ثم قال بحزم: "اعتبارًا من اليوم، سأكلف من يراقبه دون أن يغيب عنه لحظة. وإن تجرأ على التورط مع مايا، فلن أعترف به ابنًا لي بعد اليوم!"انفجرت السيدة وفاء بالبكاء، وعجزت تمامًا عن تقبل هذا التغير الذي طرأ على أخي. ظللت أواسيهما طويلًا، حتى أوشك موعد ذهابي إلى العمل، فغادرت منزل عائلة الشريف. لكن في طريقي إلى الشركة، تلبدت السماء بغيوم سوداء، وتراكمت سحب داكنة مريبة فوق بعضها في طبقات متداخلة.ظننت أن عاصفة مطرية غزيرة على وشك الهطول، فزدت من سرعة السيارة.وفي تلك اللحظة، اهتز المقود بعنف بين يدي، وبدأ مؤشر لوحة العدادات يتأرجح يمينًا ويسارًا، حتى معطر السيارة أخذ يهتز معه.وفجأة، ظهر على شاشة هاتفي إنذار

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0305

    اتضح أن أخي كان قد أُفرج عنه بكفالة وعاد إلى المنزل منذ الليلة الماضية. فقالت السيدة وفاء: "لقد كان الوقت متأخرًا جدًا البارحة، وخشيت أن أزعجكما، لذلك لم أخبركِ."قلت: "المهم أنه عاد سالمًا."ولحسن الحظ، هذه المرة لم ينقل حازم خلافه معي إلى عائلة الشريف.صمتت السيدة وفاء لبرهة، ثم قالت: "هل يمكنكِ أن تأتي مع حازم لتناول الغداء معنا؟ لقد أظهر تسامحًا وكرم أخلاق كبيرين عندما عفا عن أخيكِ، وأريد أن أشكره على ذلك."قلت ببرود: "لقد كاد يتسبب في إفلاس عائلة الشريف، فما الذي يستحق الشكر عليه؟"لم أعد أرغب في إخفاء الأمر عن والديّ، فقلت: "ثم إنني على وشك الطلاق منه، ولن أصطحبه إلى منزلنا بعد اليوم. وإذا كانت بينكم وبينه معاملات تجارية، فادعواه أنتما بأنفسكما." تنهدت السيدة وفاء بحزن وقالت: "إذًا، تعالي أنتِ، حسنًا؟ لقد قسوت عليكِ في كلامي المرة الماضية، وكلما تذكرت ذلك شعرت بالذنب تجاهكِ."ولأن لدي ما أريد أن أتحدث فيه مع أخي، وافقت وقلت: "حسنًا، سآتي وقت الظهيرة بعد انتهاء الدوام."...في منزل عائلة الشريف. بدا أن أخي قد خرج من الاحتجاز وهو شخص آخر، وكأن الأيام التي قضاها هناك قد بثت فيه ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status