LOGINفتاة تعيش حبًا تعتقد أنه أخيرًا منحها الأمان، فتضع كل ثقتها في الرجل الذي اختارته. لكن الخيانة لا تأتي من غريب… بل من الشخص الذي ظنّت أنه مستحيل يؤذيها. بعد الخيانة، تبدأ رحلة طويلة لا تكون هدفها فقط الانتقام، بل إعادة اكتشاف نفسها. وخلال هذه الرحلة يظهر رجل آخر في حياتها، لا يحاول أن يكون بديلًا عن أحد، ولا ينقذها بطريقة مثالية، بل يمنحها شيئًا لم تعرف قيمته إلا بعد أن فقدت كل شيء: الأمان الحقيقي. وبين أسرار قديمة، كذبات، علاقات متشابكة، وقرارات مؤلمة، سنخلي القارئ طول الوقت محتارًا: هل ستعود لمن خانها؟ هل ستسامحه؟ هل الرجل الجديد يحبها فعلًا؟ وهل يمكن للعوض أن يأتي بعد أن يفقد الإنسان إيمانه بأن هناك شيئًا يستحق الانتظار؟
View Moreاستيقظت مدينة أُوران ببطء في ذلك الصباح.
تسللت أشعة الشمس الذهبية بين الأبنية القديمة، وانعكست على نوافذ البيوت المتراصة في حيّ الياسمين، بينما بدأت رائحة الخبز الطازج والقهوة تنتشر في الأزقة الضيقة التي أخذت تمتلئ بأصوات الباعة وخطوات المارة. وقفت ليان الساهر أمام المرآة، تحدق في انعكاسها بحيرة واضحة. كانت قد بدلت ملابسها ثلاث مرات، ومع ذلك لم تجد شيئًا يناسبها. رفعت فستانًا أزرق من فوق السرير، تأملته للحظات، ثم أعادته إلى مكانه. التقطت قميصًا أبيض، وضعته أمام جسدها، ثم هزت رأسها. وفي النهاية، استقرت على فستان بسيط بلون العاج، وتركت شعرها الداكن ينسدل على كتفيها. حدقت في نفسها طويلًا، ثم ابتسمت. لم تكن تعرف سبب توترها. فاليوم لم يكن مختلفًا عن الأيام التي سبقتْه، على الأقل هكذا كان يبدو. لكن الحقيقة أن نادر سيأتي. وحده هذا السبب كان كافيًا ليجعل قلبها يتصرف بطريقة لا تستطيع السيطرة عليها. كان نادر الرفاعي جزءًا من حياتها منذ ثلاث سنوات. ثلاث سنوات كاملة كانت كافية لأن يتحول من رجل أحبته إلى جزء من تفاصيلها اليومية؛ الشخص الذي تخبره عن يومها، وعن أحلامها، وعن الأشياء الصغيرة التي لا يلاحظها أحد سواها. كان يعرف أنها تكره المطر حين تكون وحدها. ويعرف أنها لا تستطيع النوم إذا كانت غاضبة. ويعرف أنها تشرب قهوتها أقل حلاوة مما يحبها الآخرون. وكان يعرف أكثر من ذلك بكثير. كان يعرف أنها، رغم قوتها التي تظهر أمام الجميع، تخاف من فكرة واحدة أكثر من أي شيء آخر. أن يحبها شخص، ثم يقرر فجأة أن يرحل. ولهذا تحديدًا كانت تثق به. لأنه جعلها تشعر أن الرحيل ليس احتمالًا واردًا. رن هاتفها فوق الطاولة. التفتت إليه بسرعة، وما إن رأت الاسم على الشاشة حتى اتسعت ابتسامتها. نادر ❤️ أجابت فورًا. "صباح الخير." جاءها صوته من الطرف الآخر هادئًا ودافئًا كعادته: "صباح الخير يا أجمل ما في أُوران." ضحكت وهي تخفض عينيها. "هذه الجملة تحفظها وترددها للجميع." "للجميع؟" "نعم." "ليان." "ماذا؟" "أنا لا أعرف كيف أقول مثل هذا الكلام إلا لك." ساد الصمت بينهما لثوانٍ. كانت تعرف أنه ربما يقولها ليجعلها تبتسم، لكنه نجح كالعادة. قالت: "أين أنت؟" "في الطريق." نظرت إلى الساعة. "لقد قلت إنك ستكون هنا في العاشرة." "وسأكون." "الساعة الآن العاشرة وخمس وأربعون دقيقة." ضحك. "خمس دقائق وأصل." فتحت فمها بدهشة. "قلت خمس دقائق قبل ساعة!" "هذه المرة خمس دقائق حقيقية." "نادر!" ضحك مرة أخرى. "أراك بعد قليل." وأغلق الهاتف. ظلت ليان تنظر إلى الشاشة للحظات، ثم هزت رأسها وهي تبتسم. في تلك اللحظة دخلت جُمانة الغرفة دون أن تطرق الباب. قالت وهي تعقد ذراعيها: "هل وصل الأمير؟" التفتت ليان إليها. "ليس بعد." نظرت جُمانة إلى الملابس الملقاة على السرير، ثم إلى الفستان الذي ترتديه ليان، وابتسمت بسخرية. "لهذا السبب كنتِ أمام المرآة منذ ساعة؟" "كنت أختار ماذا أرتدي." "منذ ساعة ونصف؟" "الأمر ليس سهلًا." اقتربت جُمانة منها. "ليان، أحيانًا أشعر أنك تتعاملين مع لقائه وكأنك سترينه للمرة الأولى." ابتسمت ليان. "كل مرة أراه فيها أشعر وكأنها المرة الأولى." توقفت جُمانة عن الابتسام للحظة. ثم قالت: "أحيانًا أشعر أنك تحبينه أكثر مما تحبين نفسك." نظرت ليان إلى انعكاسها في المرآة. فكرت قليلًا، ثم قالت: "ربما." "وهذا لا يخيفك؟" هزت رأسها. "لا." "لماذا؟" ابتسمت ليان بثقة. "لأن نادر لن يجعلني أندم." ظلت جُمانة تنظر إليها. كانت على وشك أن تقول شيئًا، لكنها تراجعت. ثم اكتفت بقول: "أتمنى ذلك." لم تفهم ليان سبب النبرة الغريبة في صوتها. وقبل أن تسألها، وصل إلى مسامعهما صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. أسرعت ليان نحو النافذة. كان نادر يقف بجوار سيارته السوداء، يرتدي قميصًا أبيض وساعة فضية، ويرفع رأسه نحو نافذتها مباشرة. وما إن رآها حتى ابتسم ورفع يده. لوحت له دون تردد. قالت جُمانة خلفها: "لو لم أكن أعرفك، لظننت أنك ترينه للمرة الأولى فعلًا." ضحكت ليان. "ربما لأنني في كل مرة أراه فيها أشعر بالأمر ذاته." بعد دقائق قليلة، كانت ليان تجلس بجوار نادر في السيارة. كانت مدينة أُوران تمر حولهما كصورة سريعة من نافذة السيارة؛ المتاجر، الأشجار، المقاهي الصغيرة، والناس الذين يعبرون الشوارع دون أن يعرفوا أن حياة شخصين داخل سيارة عابرة كانت تتجه نحو مستقبل سيغير كل شيء. سألته: "إلى أين نذهب؟" "إنها مفاجأة." عبست. "أنا لا أحب المفاجآت." "كاذبة." "نادر." "نعم؟" "إذا كانت مفاجأة سيئة، فسأتركك في منتصف الطريق." ضحك. "وإذا كانت جميلة؟" "سأفكر في الأمر." "فقط ستفكرين؟" "ربما أسامحك." نظر إليها للحظة ثم أعاد عينيه إلى الطريق. "ستسامحينني." ابتسمت. "أنت واثق بنفسك كثيرًا." "لأنني أعرفك." كانت جملة بسيطة. لكنها استقرت في قلبها بطريقة لم تفهمها. بعد دقائق، توقفت السيارة أمام مقهى صغير يطل مباشرة على نهر أُوران. كان المكان هادئًا، تحيط به أشجار الصفصاف، وتنتشر الطاولات بالقرب من الماء، بينما كانت أصوات المدينة تصل إلى المكان خافتة وبعيدة. نظرت ليان حولها بإعجاب. "المكان جميل." ابتسم نادر. "كنت أعرف أنه سيعجبك." جلسا إلى طاولة في زاوية تطل على النهر. وقبل أن تطلب، طلب نادر قهوتها المفضلة. نظرت إليه بدهشة. "ما زلت تتذكرها؟" رفع حاجبه. "كيف يمكنني أن أنساها؟" ابتسمت. "أنت تتذكر أشياء كثيرة." "الأشياء التي تخصك لا أنساها." خفضت عينيها بخجل. بعد قليل، وضعت يدها على الطاولة وسألته: "نادر؟" "نعم؟" "هل تحبني؟" رفع حاجبه بدهشة مصطنعة. "هذا السؤال بعد ثلاث سنوات؟" "أجبني." أمسك يدها بين يديه. "أحبك أكثر مما تتخيلين." نظرت إلى أصابعه التي تحيط بيدها. كانت تلك اللحظة كافية لتجعل كل مخاوفها تختفي. أخرج نادر بعد ذلك علبة صغيرة من جيبه ووضعها أمامها. نظرت إليه باستغراب. "ما هذا؟" "افتحيها." فتحت العلبة ببطء. كان بداخلها سوار ذهبي رقيق تتوسطه قطعة صغيرة على شكل قلب. شهقت بخفة. "نادر..." ابتسم. "أعجبك؟" "إنه جميل جدًا." "رأيتك تنظرين إليه منذ أسبوع." رفعت عينيها إليه. "وتذكرت؟" "بالطبع." أخذ السوار من العلبة، ثم أمسك معصمها ووضعه حوله. تأملت القطعة الذهبية وهي تستقر على جلدها. "لكنني لم أطلب منك شراءه." "أعرف." "إذن لماذا اشتريته؟" نظر إليها طويلًا. "لأنني أحب أن أراك سعيدة." لم تعرف ليان ماذا تقول. اكتفت بابتسامة صغيرة. في تلك اللحظة شعرت أنها تملك العالم كله. ولم تكن تعرف أن بعض الهدايا التي تأتي في أجمل اللحظات، قد تتحول يومًا إلى أكثر الذكريات إيلامًا. بعد لحظات، قال نادر: "ليان." رفعت عينيها. "نعم؟" بدا مترددًا. "هناك أمر آخر أريد أن أخبرك به." اعتدلت في جلستها. "ما هو؟" صمت للحظات. ثم ابتسم. "ليس الآن." عقدت حاجبيها. "لماذا؟" "لأنه أمر مهم." "وهل هو أمر جيد؟" ابتسم بطريقة غامضة. "ستعرفين." "متى؟" "بعد بضعة أيام." "نادر..." ضحك. "اصبري." "أنت تعرف أنني أكره الانتظار." "أعرف." "إذن أخبرني الآن." هز رأسه. "لا." تظاهرت بالغضب. "حسنًا، لا تخبرني." مد يده وأمسك يدها من جديد. "وعد." نظرت إليه. "وعد بماذا؟" "أن تعرفي كل شيء قريبًا." ابتسمت رغمًا عنها. "حسنًا." ثم أضافت: "لكن لا تتأخر." نظر إليها طويلًا. "لن أتأخر." لم تكن تعرف أن ذلك الوعد سيصبح يومًا من أكثر الوعود التي تتمنى لو لم تسمعها. عندما عادت ليان إلى المنزل في ذلك المساء، كانت لا تزال تنظر إلى السوار بين لحظة وأخرى. كان يلمع حول معصمها كلما تحركت يدها. دخلت غرفتها، وجلست أمام المرآة. رفعت معصمها وتأملته. ابتسمت. كان كل شيء يبدو كاملًا. حب. ثقة. رجل تحبه. ومستقبل تتخيله إلى جواره. لم يكن في حياتها ما يدعو للخوف. لم تكن تعرف أن الإنسان لا يخاف عادة من الأشياء التي يعرفها، بل من تلك التي لا يستطيع حتى تخيلها. وفي ذلك المساء، لم تكن ليان تعرف شيئًا عن الخيانة. لم تكن تعرف أن بعض الأشخاص يستطيعون أن يقولوا "أحبك" بصدق في لحظة، ثم يرتكبون ما يكسر ذلك الحب في لحظة أخرى. كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط. أنها تحب نادر. وأنها تثق به. وأنها، للمرة الأولى في حياتها، لم تعد تخاف من المستقبل. لكن المستقبل كان قد بدأ بالفعل في كتابة أول سطر من الحكاية التي ستغير حياتها إلى الأبد.مرّت سبعة أشهر منذ اختفى راشد. سبعة أشهر تغيّر فيها كل شيء، حتى الأشياء التي ظنت ليان أنها لن تتغير أبدًا. كان السديم أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. لم تعد الحواجز تُغلق عند الغروب، ولم يعد الحراس يقفون على أسوار المدينة خوفًا من رجال الهلال الأسود، ولم يعد الناس يتحدثون عن العهد وكأنه لعنة تنتظر أن تستيقظ. حتى اسم ميرال أصبح من الماضي. مدينة كاملة كانت قد عاشت في الظلام، ثم اختفت مع آخر أسرارها. أما ليان، فقد تعلمت أن تعيش دون أن تنتظر كارثة جديدة. كانت تجلس كل صباح في الحديقة، تحت الشجرة التي وجدت عندها حجر جلال. وضعت قربها كرسيًا صغيرًا لنادر، وكان يأتي كل يوم تقريبًا حاملاً كوبين من الشراب. في ذلك الصباح، جلس بجانبها وقال: "لم يعد أمامنا سوى أسابيع." نظرت إليه. "أعرف." "هل أنت خائفة؟" ابتسمت. "قليلًا." "وأنا كثيرًا." ضحكت. "أنت تخاف أكثر مني." "طبعًا." قالها بثقة جعلتها تضحك أكثر. ثم وضع يده على بطنها. "أظن أنه يتحرك." قالت: "هو يتحرك منذ دقائق." "ولم تخبريني؟" "كنت أريد أن أتركك تكتشف بنفسك." ابتسم. "هذا ابنك." رفعت حاجبها. "ابني؟" "أو ابنتي." "كنت تقو
كان الدخان يتصاعد فوق القصر، والناس يركضون في كل اتجاه. لم تفكر ليان. ركضت بكل ما تملك من قوة. كان نادر خلفها، وفؤاد وماهر وريان ورجال الحراسة يتبعونهم. لكن قبل أن يصلوا إلى البوابة، انفجرت نافذة الطابق العلوي. صرخت ليان: "أمي!" حاول نادر إيقافها. "انتظري!" لكنها أفلتت يده. دخلت القصر. كان الدخان كثيفًا، والهواء مليئًا برائحة الحريق. نادَت: "أمي!" لم يجب أحد. ثم سمعت صوتًا من الممر. "ليان." توقفت. كان صوت سلمى. ركضت نحوه. وجدتها واقفة عند نهاية الممر، ووجهها شاحب، لكن لم يكن بها أي جرح. احتضنتها ليان. "هل أنت بخير؟" قالت سلمى: "أنا بخير." ابتعدت ليان. "أين أبي؟" لم تجب. قالت: "فؤاد!" جاء صوت من خلفها. "أنا هنا." استدارت. كان فؤاد يقف أمام باب القاعة. لكن شيئًا ما كان غريبًا. كانت عيناه جامدتين. اقتربت ليان. "أبي؟" رفع يده. "لا تقتربي." توقفت. دخل نادر. نظر إلى فؤاد. ثم قال: "هناك شيء خطأ." أجاب فؤاد: "أعرف." وفجأة سقط على ركبتيه. أسرعت سلمى إليه. "فؤاد!" أمسك رأسه. كان يتنفس بصعوبة. ثم قال: "إنه هنا." سألت ليان: "من؟" رفع عينيه.
لم يتحرك أحد. بقيت كلمات سليم معلقة في الغرفة كأنها نذير لا يريد أحد أن يسمعه. الخائن بينكم. كانت ليان لا تزال تمسك خاتمه، بينما كانت العلامة على يدها تتوهج بضوء خافت. قال فؤاد: "أعطيني الخاتم." رفعت عينيها إليه. "لماذا؟" "ربما يكون ملعونًا." تدخل نادر: "لو كان كذلك، لما تركه سليم في يده." قالت سلمى: "ليس الخاتم هو المشكلة." نظر الجميع إليها. أشارت إلى يد ليان. "العلامة." سأل فؤاد: "ماذا عنها؟" قالت سلمى: "إنها لم تتفاعل مع العهد منذ أن تحرر." ثم نظرت إلى الخاتم. "لكنها تفاعلت الآن." قالت ليان: "ماذا يعني ذلك؟" أجابت سلمى: "يعني أن سليم لم يكن يتحدث عن الماضي." سأل نادر: "إذن عن ماذا؟" رفعت سلمى عينيها. "عن الحاضر." --- بدأت الشكوك تنتشر في القصر قبل أن ينتهي الليل. أمر فؤاد بإغلاق جميع البوابات. وأرسل يامن ورائد رجالًا لمراقبة الطرق المؤدية إلى السديم. أما ماهر، فجلس مع خرائط المدن محاولًا معرفة ما إذا كانت هناك حركة غير طبيعية على الحدود. لكن ليان لم تكن تستطيع التفكير. كانت جملة سليم تلاحقها. الخائن بينكم. قال نادر: "أنت تفكرين في شخص معين."
لم تستطع ليان أن تتحدث. ظلّت جالسة تحت الشجرة، ويدها على صدرها، بينما كان نادر يراقب وجهها بقلق. قال: "ليان، ما بك؟" هزّت رأسها. "لا أعرف." "هل تشعرين بالألم؟" "ليس ألمًا." ثم أخذت نفسًا عميقًا. "مجرد دوار." نهض نادر. "سنعود إلى البيت." أمسكت يده. "انتظر." نظر إليها. كانت عيناها معلقتين بالكتاب المفتوح على الصفحة الأخيرة. قالت: "هناك شيء لم أقرأه جيدًا." أعادا النظر إلى السطر. "ابحثي عن ابنك الذي لم يولد بعد، لأن العهد لم ينتهِ فيك..." ساد الصمت. قال نادر: "هذا مستحيل." "لماذا؟" "لأن العهد انتهى." "ربما." "ليان." نظرت إليه. "ماذا؟" "ربما جلال لم يكن يتحدث عن العهد الذي نعرفه." أغلقت الكتاب. "إذن علينا أن نعرف." --- عادا إلى السديم قبل الغروب. كانت سلمى في الحديقة مع فؤاد، وحين رأت وجه ليان، أسرعت إليها. "ماذا حدث؟" قالت ليان: "أريد أن أتحدث معكما." جلس الأربعة في غرفة هادئة. وضعت ليان الكتاب أمامهما. قرأ فؤاد الصفحة الأخيرة. تغير وجهه. قالت سلمى: "من أين وجدتم هذا؟" "في حقيبة سليم." ثم قالت ليان: "أريد أن أعرف كل شيء." صمت فؤاد. قالت سلم