Partager

الفصل 4

Auteur: السمسم
أظلمت نظرة ريان؛ فقد أعاد إليه جسد رهف الناعم، المستند جزئيًا إليه، إحساس الليلة الماضية.

ابتسم على مهل وقال: "أهذه هي أشهر محامية في المكتب؟ تبدين في الخفاء مختلفةً تمامًا عما تخيلت، وتعرفين جيدًا كيف تتكيفين مع الظروف."

كانت في نبرته مسحة تحدٍّ.

لكن رهف اكتفت بابتسامة هادئة وقالت: "حين تتغير المكانة، لا بد من التأقلم معها. وتصرفي هذا في مصلحتنا معًا."

"وفوق ذلك، لم أعد المحامية الأشهر في المكتب. ولا أظن أن السيد ريان، بصفته طرفًا في القضية، يجهل ذلك."

شدد ريان ذراعه وضغطها إلى صدره، ثم قال: "أتلمحين إلى أنني السبب؟"

"لك أن تفهم الأمر كما تشاء."

أدركت رهف أنه يريد رؤيتها تتراجع، لكنها لم تمنحه ما يريد، بل حثته قائلةً: "هيا بنا، لقد تأخر الوقت. أريد استلام وثيقة الزواج عند الساعة الواحدة وأربع عشرة دقيقةً ظهرًا. أريد لهذا الموعد أن يبقى ذكرى مميزة لنا."

لم تعرف الاستسلام يومًا، كما أنها كانت بارعةً في التكيف مع الواقع، وإلا لما أصبحت في سن مبكرة أصغر محامية لامعة يتصدر اسمها مكتب مرفاد سراوين، أشهر مكتب للمحاماة في المدينة.

وحتى إن كان زواجها تعاقديًا، فلا بد أن تختار لنفسها أفضل ما يمكن وأن تحصد منه أكبر منفعة.

لم يجب ريان، بل خفض بصره إلى شفتيها المطبقتين.

ورأى فيها لسبب ما كبرياءً محببًا.

وفجأةً كف عن مجاراتها في التحدي، وقرص خدها برفق قائلًا بدلال: "سأجعل مساعدتي تتولى حجز الدور، وأضمن أن تستلمي الوثيقة في الدقيقة التي تريدينها."

فجذب تصرفه صيحات إعجاب جديدةً من المارة، وأخذوا يهتفون بأن ريان يدللها كثيرًا.

زمت رهف شفتيها في امتعاض وفكرت أن هذا الرجل لا يحتمل الهزيمة أبدًا.

وفي الخلف، تبادلت ندى وكنان نظرةً مترددةً غير راضية.

ثم أشاح كل منهما بوجهه ببرود، وقد امتلأ صدره بالضيق.

عضت ندى شفتها وأجرت مكالمةً قالت فيها بنبرة مدللة: "سيدتي أحلام الربيعي، هل تعرفين أن ريان سيتزوج؟..."

...

وعند الساعة الواحدة وأربع عشرة دقيقةً ظهرًا، لمست رهف شاشة هاتفها ونشرت مبتسمةً تدوينةً ذكرت فيها حساب مجموعة السروافي القابضة: "زواج سعيد، وكن دليلي طوال ما بقي من العمر."

ورد حساب المجموعة في اللحظة نفسها: "حبي لك لا يحتاج إلى دليل."

فاشتعل حماس المتابعين الذين انتظروا التطورات: "كنت أعلم أن الخصمين اللدودين سيتحولان إلى زوجين حقيقيين!"

"يا لها من علاقة مؤثرة..."

"ألم يلاحظ أحد أن مكتب مرفاد سراوين للمحاماة ظل صامتًا؟ كانوا في السابق يستغلون اسم المحامية رهف للدعاية في كل مناسبة."

ولما ذُكر ذلك، بدأ مزيد من المتابعين يلاحظون الأمر الغريب.

فمنذ شهرين، لم ينشر المكتب الذي تعمل فيه رهف أي خبر عنها، على خلاف الماضي حين كان اسمها لا يفارق منشوراته.

"الأمر واضح. كانت خسارة الدعوى آنذاك محرجةً للغاية، فرفض المكتب الوقوف إلى جانب رهف وهمشها مهنيًا ومنع إسناد القضايا إليها."

"في الماضي تبرؤوا من المحامية رهف خشية أن تحاسبهم مجموعة السروافي، أما الآن فقد تزوجت ريان. أتساءل كيف يشعر مكتب مرفاد بعد أن أصبح الخصم الذي كانوا يخشونه زوجها؟"

ولم يكن أحد يعرف شعور المكتب الآن أكثر من رهف نفسها.

فقد تلقت اتصالًا منه وأجابت: "مرحبًا؟"

كان المتصل هو نفسه الذي قال لها متعاليًا قبل وقت قصير: "لا تسببي مزيدًا من المتاعب للمكتب."

أما الآن، فكان قد فقد رباطة جأشه، وسألها بحذر: "رهف، ما الذي يحدث معك بالضبط؟"

ثم تابع: "ألا تعرفين أن التواصل الخاص مع أحد أطراف القضية غير مسموح؟ وبهذا التصرف قد تُمنعين من العمل في المهنة كلها..."

"هه."

قطعت ضحكتها الخافتة استجوابه.

ابتسمت رهف وقالت: "لم تعد تربطني بمجموعة السروافي علاقة محامية بموكل. ومن قال إن محامية المدعي لا يحق لها الارتباط بالمدعى عليه؟"

"رهف! أنا أتحدث معك بجدية!"

كانت قد شغلت مكبر الصوت، فضايق ارتفاع صوت الرجل ريان، فعبس وأخذ الهاتف منها مباشرةً وقال: "يكفي."

تجمد الرجل على الطرف الآخر وقال: "السيد ريان..."

لكن ريان أنهى المكالمة قبل أن يكمل.

ثم نقر بأصابعه على مسند المقعد وقال: "هل أردتِ أن تستعطفي قلبي أمامي، أم تلمحي إلى أنني ظلمتك؟"

مالت رهف برأسها وابتسمت، وفي عينيها مكر وبراءة وقالت: "لعل السيد ريان يبالغ في التفكير. أم أنك تشعر بالذنب فعلًا؟"

وكيف تكون قد تعمدت استعطافه، والمكتب هو من اتصل بها؟

سألها ريان: "هل ساءت علاقتك بالمكتب؟ إذا كنت تحملين ضدي شيئًا بسبب هذه القضية..."

ثم سكت لحظةً وفكر قبل أن يقول: "يمكنك الانضمام إلى الإدارة القانونية لمجموعة السروافي. وبعد ثلاث سنوات، لك حرية البقاء أو الرحيل. وستكون تلك السنوات كافيةً لمنح سيرتك المهنية ثقلًا كبيرًا."

تغيرت ملامح رهف قليلًا، وفترت نبرتها فجأةً وقالت: "لا حاجة إلى ذلك. شكرًا على عرضك، لكن عقدي مع المكتب لم ينتهِ بعد، وسأحل الأمر بنفسي."

كانت تخطط لأخذ مئة ألف دولار من ريان، ثم تسوية مشكلاتها وإنشاء مكتب محاماة خاص بها.

وبذلك لن تجد نفسها مرةً أخرى وحيدةً بلا سند ومجبرةً على ما لا تريده.

قال ريان: "كما تشائين."

وخيّم بينهما صمت بارد.

كان قصر عائلة السروافي القديم قائمًا في قلب المدينة، لكنه منعزل وهادئ ويتمتع بخصوصية شديدة. ولم يكن أحد يتخيل أن مازن السروافي، الرجل الذي أدار المجموعة أعوامًا طويلةً، يقيم خلف أسواره.

ولم يبقَ للجد الآن سوى أمنية واحدة، وهي أن يرى ريان يؤسس أسرته في أقرب وقت.

ما إن نزلا من السيارة حتى شعرت رهف بذراعه تشتد فجأةً حول خصرها. فتوقفت لحظةً ورفعت نظرها إلى ملامحه الجانبية الصلبة التي لم تتحرك.

ظل ريان يضمها بحميمية، ورفع حاجبه سائلًا: "ماذا؟"

ضغطت رهف على أسنانها وأبعدت نظرها، ثم ابتسمت للرجل المسن وقالت: "السيد مازن."

لكن الجد نظر إليها بإعجاب وقال: "لقد تزوجتما، فلماذا ما زلتِ تنادينني بالسيد؟"

كانت جميلةً ولبقةً في كلامها، وسمع أنها محامية لامعة عالية التعليم.

فقدم لها على الفور هديةً نقديةً كبيرةً وقال: "تم هذا الزواج على عجل، فلم تستعد العائلة كما ينبغي، لكن عائلة السروافي لن تقصر في حق زوجة حفيدها. وغدًا، حين يحضر والدا ريان والفتاة التي تربت معه في كنف الأسرة، سنقيم لقاءً عائليًا رسميًا."

الفتاة التي تربت معه في كنف الأسرة؟

أي إن ندى ستحضر أيضًا.

شعرت رهف بصداع، وما إن خطر اسم ندى ببالها حتى ظهرت بالفعل ولوحت لهما.

ولم يظهر عليها أي أثر للجنون والتشبث اللذين أبدتهما أمام دائرة الأحوال المدنية، بل اقتربت من رهف بود مصطنع وقالت: "إذن أنت زوجة ريان. ذوقه رائع حقًا، فأنتما مناسبان جدًا لبعضكما."

لم تكشف رهف ما تشعر به، وحافظت على ابتسامتها الخفيفة وقالت: "شكرًا."

ثم تفادت بهدوء يد ندى التي حاولت الإمساك بها.

ظهر الغضب على وجه ندى لحظةً، ثم رسمت ابتسامةً جامدة.

لكنها حافظت على طاعتها أمام الجد، فقد كانت تخشى هذا الرجل الذي يستطيع كشف حقيقتها بنظرة واحدة.

وقالت لرهف بلطف مصطنع: "أعددت لك هديةً. هل تأتين لمساعدتي على رؤيتها؟"

وكان الجد سعيدًا بمظهر الانسجام العائلي، فقال مبتسمًا: "اذهبي معها."

فلم تجد رهف بدًا من اللحاق بها.

وبعد عبورهما بابًا وابتعادهما عن أنظار ريان والجد، ارتسم الحقد فورًا على وجه ندى وقالت: "لم أتخيل أنك ستجرؤين حقًا على دخول هذا البيت. ألا تخشين أن أكشف حقيقتك؟"

عقدت رهف ذراعيها أمام صدرها وسألت: "وأي حقيقة تقصدين؟"

أجابتها ندى: "أنك فاسدة الأخلاق ولا تملكين ذرةً من الأمانة المهنية. أستطيع الإبلاغ عنك الآن، فقد اتخذتِ من قضيتي ذريعةً لتقتربي من ريان! امرأة مثلك لا تستحق أن تكون محامية..."

"آه! ماذا تفعلين؟"

تجهم وجه رهف قليلًا. فلم يكن شيء يثير غضبها أكثر من الطعن في أمانتها المهنية.

كانت مهنتها سندها الوحيد في صعودها من القاع إلى مكانتها الحالية، والأساس الذي بنت عليه حياتها!

فنزعت رهف ذراعها من قبضة ندى بقوة، ونظرت ببرود إليها وهي تسقط جالسةً على الأرض.

وحذرتها بصوت منخفض تحت نظراتها المرتبكة: "اسمعي جيدًا، لستِ من يقرر إن كنت أستحق مهنتي. وإذا لم تلتزمي حدودك، فلا تظني أنني عاجزة عن العثور على دليل يثبت أنك لفقتِ التهمة لريان آنذاك."

شحب وجه ندى، وترددت لحظةً قبل أن تقول: "لن تجدي ذلك الدليل..."

وفجأةً لمحت شيئًا بطرف عينها، فأطلقت صرخة ألم وقالت: "آه! لماذا دفعتني؟ لقد تربيت مع ريان في كنف أسرة واحدة، ولا شيء آخر يربطنا!"

شعرت رهف بأن ثمة خطبًا ما، فالتفتت خلفها.

كان الجد يقف هناك بوجه متجهم صارم، يراقب ما حدث.

ثم نظر إلى رهف بعينين فاحصتين وسأل: "ماذا تفعلان؟"
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 30

    قالت رهف: "الآنسة جوري؟"ورفعت رأسها لتتأمل المرأة الجالسة أمامها.بعدما نزعت جوري نظارتها الشمسية، اختفى من وجهها كل ما عُرف عنها من بريق وجاذبية، ولم يبقَ سوى التعب والوحدة.وكانت الدموع عالقةً على خديها، ومن دون زينتها المعتادة لم يبقَ فيها ذلك التحدي الحاد الذي ألفته رهف.وكادت رهف تعجز عن التعرف إلى هذه المرأة المحطمة، مع أنها النجمة التي كانت قبل أيام قليلة في ذروة شهرتها ويحيط بها إعجاب معجبيها على الإنترنت.تنهدت رهف بخفة، وتخلت بأسف عن العبارة الترحيبية التي أعدتها لطالبي المساعدة القانونية.فالمرأة أمامها لم تأتِ بوصفها عميلة، ولن تفعل سوى إضاعة وقتها. لذلك قالت مباشرةً: "لدي دورة تدريبية هذا الصباح. أمامك نصف ساعة يا آنسة جوري."تجمدت جوري فجأةً، والتوت ملامحها غضبًا وهي تسأل بلا تفكير: "أنت أيضًا تشمتين بي؟"فقد كان كثيرون ينتظرون فرصة مقابلتها في الماضي، ولم تعتد قط أن تُعامل بمثل هذا الفتور.كادت رهف تضحك، فنقرت على الطاولة وذكرتها بهدوء: "نحن في مكان عمل، ولدي واجبات فعلية. وفوق ذلك، لدي على المستوى الشخصي ما يبرر سخريتي منك."عضت جوري شفتها وجلست قبالتها.وصمتت في استيا

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 29

    فلم تفعل سوى إطلاق تلميحات تركت معجبيها ينسجون منها ما يشاؤون، من دون أن تنفي شيئًا.وأدرك الجميع الحقيقة وقالوا: "إذن جوري هي من ظلت تفرض ارتباطها بريان وتستغل اسمه! وهي تفعل ذلك منذ بداية مسيرتها حتى الآن.""لا عجب أن رهف لم تقلق منذ البداية؛ فقد كان الزوجان يتركان هؤلاء الكلاب يلهثون خلف الأوهام.""شكرًا لرهف وريان، فقد منحانا جدلًا أشبع فضولنا تمامًا."وخلال استراحة الغداء، رأت رهف سمعة جوري تنقلب رأسًا على عقب، وتهبط إلى القاع في لحظات.ولم تعد تُذكر إلا مقرونةً بالسخرية الجماعية. وحوّل المتابعون كل عبارات جوري وتلميحاتها السابقة إلى مادة للتهكم، حتى امتلأت منصات التواصل بما أطلقوا عليه "جُورِيّات".وضعت رهف هاتفها جانبًا، وأطبقت شفتيها وفكرت بهدوء برهةً.فلم تستطع فهم هدف ريان على الفور.كانت جوري النجمة الأبرز في شركته، ولم تتوقع رهف أن يتدخل ريان أصلًا... ولا سيما أن ينفي أمام الجميع وجود أي علاقة بها.فقد كشف للجميع أن العلاقة العاطفية التي روجت لها جوري طوال الأعوام الماضية لم تكن إلا ادعاءً من طرف واحد.وسيخسر نجمةً من الصف الأول كانت تدر أرباحًا ضخمةً.هل فعل كل ذلك لمجرد ا

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 28

    بعدما نشر ريان تدوينته، ساد الصمت على منصات التواصل للحظات.ولعل الجميع كانوا يتأكدون من أنهم لم يخطئوا في قراءة المنشور، أو ينتظرون أن يحذف ريان المنشور ويقول إنه أشار إلى الحساب الخطأ، وأن جوري هي زوجته الحقيقية.لكن دقيقةً مضت، ثم خمس دقائق... فضغط ريان زر الإعجاب على عدة تعليقات لأصدقاء هنأوه، ثم غادر المنصة.كتب أحدهم: "ثمة خطأ!"وسأل آخر: "ماذا يحدث؟"وقال ثالث: "دعوني أرتب الوقائع من البداية..."أما رهف، فكانت في تلك اللحظة ترد بحماس على من يهاجمونها في قسم التعليقات.كانت تتناول غداءها وتمضي الوقت، فردت على إحدى معجبات جوري التي وصفتها بالعشيقة: "لا أعرف إن كنت عشيقةً، لكنني متأكدة أنك إن هززتِ رأسك فسنسمع الماء يتخبط في داخله."سألت المرأة: "ماذا تقصدين؟"فأجابها متابع يستمتع بإشعال الجدل: "تقصد أن الماء ملأ رأسك ولم يترك فيه مكانًا لعقلك!"ضحكت رهف بخفة، ثم ردت على المعجبة التي فقدت أعصابها: "بالضبط، فخففي من هز رأسك كيلا ينسكب الماء، فلا يبقى فيه شيء على الإطلاق."فضحك كثير من المتابعين المحايدين.واتهمها شخص آخر بأنها تتخذ العمل التطوعي في المساعدة القانونية وسيلةً للاستعرا

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 27

    قالت رهف: "إذا أرادوا إثبات أنني متدخلة في علاقة، فعلى جوري، بصفتها صاحبة الادعاء، أن تقدم أولًا دليلًا على ارتباطها بريان. البينة على من ادعى. وأنت رجل قانون يا سيد سيف، فلا تقل إنك تجهل ذلك."غادر سيف في شرود.أمضت رهف الصباح في فهم آلية عمل مركز المساعدة القانونية، حتى ألمّت بها إلى حد كبير. ثم فتحت منصة إكس لترى إلى أين وصلت الأزمة.لم ترد جوري بصورة مباشرة حتى الآن، واكتفت أحيانًا بالرد على معجبيها حين يواسونها، متظاهرةً بأن حياتها هادئة ولا يعنيها الجدل.وظل معجبوها يدافعون بعناد ويشوهون رهف ويشتمونها بكل ما يستطيعون.فقررت رهف أن تجبر جوري على اتخاذ موقف واضح.فليس من العدل أن تكون شديدة النشاط حين تلمح لمعجبيها بما تريد، ثم تصاب بعمى انتقائي حين يحين وقت إثبات كلامها.نشرت صور قادة الشغب بعد احتجازهم، وكتبت أنها تعرضت في ذلك اليوم لمضايقة متعمدة أمام المركز، ثم سألت جوري عن رأيها فيما حدث.أثار المنشور موجةً واسعةً من الجدل.واضطرب المتابعون فورًا.كتب أحدهم: "هل فقدت جوري عقلها؟ لماذا يحاصر معجبوها امرأةً في مكان عملها؟"وكتب آخر: "ألا يعرفون أن ما فعلوه مخالف للقانون؟"وقال ث

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 26

    كان معجبو جوري يراقبون كل حركة تقوم بها رهف.وفي اللحظة التي نشرت فيها تدوينتها، رآها أحدهم وعلق فورًا: "هل فقدتِ عقلك؟"ثم أعاد نشرها مع الإشارة إلى حساب جوري، وقال بثقة: "يا جوري، لقد تجرأت تلك المرأة على الظهور مجددًا، وأنتِ حبيبة ريان الرسمية، فما الذي تخشينه؟"وسرعان ما امتلأت التعليقات تحت حساب جوري بمن يحثونها على الرد سريعًا وإحراج رهف علنًا كي يشفي ذلك غليلهم.وفي الوقت نفسه، اجتاحوا قسم التعليقات في حساب رهف، وجعلوها موضع سخرية جماعية.وشككوا في صحة مؤهلها القانوني ورخصة مزاولة مهنتها، ثم نبشوا أصغر تفاصيل حياتها منذ الجامعة ليسخروا منها.بل التقط بعضهم صورة هويتها المهنية من صفحة مركز المساعدة القانونية، ونشروها على الإنترنت مع تكهن خبيث: "لم يعجبني يومًا أنهم يروجون لرهف كأنها نجمة لمجرد أنها محامية. ألا ترون أن هذا الوجه مصطنع؟"كتب آخر: "إذن لست وحدي من يراه مصطنعًا."وأضاف ثالث: "وأنا أيضًا."فاندفع معجبو جوري إلى التفاعل فور سماعهم بالموضوع.وأعادوا نشر الصورة ساخرين من غرور رهف واستجلابها المتاعب لنفسها، وأصروا على أن وجهها خضع لعمليات تجميل.قال أحدهم: "لم تكن تبدو هك

  • بعد الزواج... أدمن الرئيس التنفيذي المتحفظ قبلاتي كل ليلة   الفصل 25

    خفض ريان عينيه وتقدم نحو رهف خطوةً بعد أخرى، حتى حاصرها بين ذراعيه بحركة بدت تلقائية. ثم وضع يده على خصرها، وأخفض رأسه واستنشق رائحتها بعمق.انتفض جسد رهف، ودفعته من دون وعي، لكنه أمسك معصمها بيد واحدة وقال: "لا تتحركي. ألا تشمين رائحةً ما؟"ولم ينتظر جوابها، بل قال مباشرةً: "رائحة امرأة لا تفكر إلا في جمع المال."احمرت أذنا رهف واشتد غضبها.ولما عجزت عن تحرير يديها، عضت شفتها ولمع المكر في عينيها. ثم اقتربت من أذنه وأنفاسها الدافئة تلامسه، وقالت: "من الطبيعي أن أعشق جمع المال، فلا أحد أكثر منك ثراءً."ومرّرت أطراف أصابعها بدلال فوق راحة يده.ثم باغتته ودفعته بعيدًا، وابتسمت بانتصار قائلةً: "يبدو أنك لا تجيد ضبط نفسك."ضحك ريان بغيظ، واكتست ملامحه فجأةً شراسةً خطرةً.طوّق خصرها بذراعه، فسقطا معًا على الفراش، ثم فكَّ ربطة عنقه بيد واحدة وقال: "أعطيتك بطاقاتي كلها، ويمكنك شراء أي ساعة تريدينها. وإذا ضعف تحكمي في نفسي معك، ألا ينبغي أن يسعدك ذلك؟"قالت رهف: "لا أجرؤ على إنفاق أموالك بلا حساب؛ فأنت تستوفي فوائدها."ومرّرت أصابعها على تفاحة آدم، فتحركت تحت لمستها واشتدت حرارة أنفاسه فجأةً.

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status