Share

الفصل 6

Penulis: السمكة الراقصة
كانت رزان تقطع شريحة اللحم بأناقة وحركات متقنة، ثم دفعت الطبق برفق حتى استقر أمام يزن.

قالت: "كُل."

حدق يزن في الطبق أمامه وقد نفد صبره تقريبًا، ولم يعرف كيف ينبغي أن يتعامل مع هذه المرأة.

فمنذ قليل كانت تتصرف معه في السيارة بتلك الطريقة، والآن تحولت فجأة إلى امرأة شديدة العناية واللطف، حتى بات من المستحيل فهمها.

تناول السكين والشوكة على مضض. لم يجد للطعام أي طعم، وبدت مقاومته لهذا التغير المفاجئ واضحة في عينيه.

وبعد لقيمات قليلة، وضع أدوات الطعام وقال بجفاف:

"شبعت."

توقفت رزان عن الحركة ونظرت إليه بعمق. لاحظت أنه لم يهتم بالطعام الذي اختارته بعناية، فمر في قلبها شعور خافت بالخيبة، لكن وجهها بقي هادئًا.

ومع ذلك، كانت ترى أن مقاومته لها مؤقتة.

فهي تعرف أنه في هذه المرحلة من حياته كان يحبها بالفعل، وربما يحتاج فقط إلى بعض الوقت حتى يتقبل كل هذا.

طال الصمت بينهما.

لم يستطع يزن قراءة ما في عينيها، لكنه شعر أن التوتر من حولها يتصاعد، وكأن شيئًا على وشك الحدوث.

وأخيرًا كسرت رزان الصمت بابتسامة خفيفة تخفي وراءها قرارًا لا يقبل الرفض.

"سأعيدك إلى المنزل."

وفي طريق العودة لم تقم بأي تصرف آخر يتجاوز حدوده، وكأن المرأة التي فقدت السيطرة على نفسها في السيارة قبل قليل لم تكن هي نفسها.

تساءل يزن كم وجهًا تخفيه هذه المرأة.

توقفت السيارة أمام منزل عائلة الجوري. ودعها يزن باقتضاب وهم بالنزول، لكنها جذبته فجأة إلى الخلف، وفي اللحظة التالية طبعت رزان على شفتيه قبلة دافئة.

ثبتت عينيها في عينيه وقالت بنبرة إعلان لا تقبل النقاش:

"تذكر أنك لي."

بقي يزن لحظة عاجزًا عن الحركة من وقع المفاجأة. وحين استعاد وعيه، وجد العرق البارد يغطيه، فأفلت نفسه منها وغادر مسرعًا كأنه يهرب.

...

وما إن دخل المنزل وصعد الدرج حتى وجد زياد أمامه مباشرة.

كان زياد متجهمًا، واقفًا عند الدرج كأنه ينتظره خصيصًا للمواجهة.

أراد يزن أن يطلب منه إفساح الطريق، لكن زياد بقي في مكانه بوضوح متعمدًا افتعال شجار.

سأله: "يزن، مع من عدت قبل قليل؟"

كان قد رأى من الطابق العلوي بوضوح أن يزن نزل من سيارة رزان.

عقد يزن حاجبيه ولم يعطِ استفزازه أهمية، وقال ببرود:

"ألم تر بنفسك مع من عدت؟"

ثم حاول تجاوزه والصعود.

لكن زياد لم يكن مستعدًا لترك الفرصة تفوته. اقترب منه أكثر وقال بسخرية:

"يبدو أنك بارع فعلًا. تقول إنك لا تعرفها، ثم أراك وقد تقربت منها بهذه السرعة. مثير للإعجاب."

قال يزن بنفاد صبر: "لا أريد التحدث معك. ابتعد."

كان يحاول سابقًا تحمل زياد قدر الإمكان، لكن أن يأتي إليه الآخر بنفسه ليستفزه، فهذا ما لم يعد قادرًا على تقبله.

قال زياد بتعجرف:

"ولماذا أبتعد لأنك أمرتني؟ يزن، أحذرك. رزان لي أنا، والأفضل لك أن تبتعد عنها."

قالها من دون أن يراعي حتى رابطة الأخوة بينهما.

نفد صبر يزن تمامًا، ووجه إليه لكمة أصابت أنفه مباشرة.

اندفع الدم في الحال، واتسعت عينا زياد من الصدمة قبل أن يملأهما الغضب والاستياء.

لم يتخيل أن يزن، الذي اعتاد زياد أن يفرض عليه نفسه ويجبره على التراجع، سيرفع يده عليه يومًا.

وفي تلك اللحظة خرج وجيه من مكتبه بعد أن سمع الضجة.

قال زياد مسرعًا وهو يظهر أنفه النازف عمدًا: "أبي، يزن ضربني. كنت أنصحه فقط، لكنه هاجمني."

كان يحاول كسب تعاطف والده.

لكن وجيه لم يقل سوى:

"ماذا حدث؟"

في الماضي كان زياد يحظى بمكانة أكبر لديه بسبب قيمته في أعمال العائلة، ولذلك كان وجيه يقف إلى جانبه غالبًا عند كل خلاف.

أما الآن فقد تغيرت الظروف.

رزان تبدي اهتمامًا واضحًا بيزن، ومكانته داخل العائلة ارتفعت تبعًا لذلك، وهو على وشك أن يصبح صهر عائلة السيوفي.

ومع ما تملكه عائلة السيوفي من نفوذ، رأى وجيه أن مستقبل عائلة الجوري سيكون أكثر ضمانًا إذا تم هذا الزواج.

لذلك لم يعد أسلوب زياد في الشكوى إلى والده مجديًا.

وبخه وجيه بصرامة:

"لماذا تذهب لاستفزاز أخيك من دون سبب؟ هو الأكبر منك، ومن حقه أن يؤدبك إذا تجاوزت."

نظر زياد إلى عيني أبيه الباردتين، وشعر بظلم أشد.

لم يتخيل يومًا أن يتقدم يزن عليه في نظر والده، ولم يستطع تقبل هذا الانحياز الجديد.

هز وجيه رأسه وقال:

"أنت اعتدت أن يتساهل معك، ولذلك تماديت."

ارتعشت شفتا يزن قليلًا، ولم يرغب في الاستمرار في هذا الجدال.

"أبي، أنا متعب. سأعود إلى غرفتي."

ثم استدار وغادر، تاركًا زياد يغلي غضبًا.

لم يلمه وجيه على رحيله، بل التفت إلى زياد وقال:

"التزم حدودك، ولا تذهب لاستفزاز يزن مرة أخرى. سيصبح قريبًا صهر عائلة السيوفي."

ثبت زياد نظره أمامه وعض على أسنانه في صمت.

وما معنى أن يصبح صهر عائلة السيوفي؟

هل يمنحه ذلك حق ضرب الناس؟

إذن لهذا أصبح أكثر جرأة اليوم. لقد تمسك برزان فعلًا.

...

في وقت متأخر من الليل، غرق منزل عائلة السيوفي في الصمت، ولم يبقَ مضاءً سوى ضوء خافت يتسلل من غرفة المكتب.

جلست رزان وحدها على الأريكة وظهرها للنافذة. بدا جسدها في الإضاءة الضعيفة هادئًا وغامضًا.

تسلل ضوء القمر من خلال النافذة ورسم خطوطًا ناعمة على ملامحها، بينما بقي وجهها غارقًا جزئيًا في الظل.

كانت تحرك كأس الشراب بخفة بين أصابعها، ويدور السائل الأحمر الداكن في داخله.

ثبتت عيناها على اللون الأحمر، فيما غرقت رزان في أفكارها.

كان اللون قريبًا من لون الدم.

وفي لحظة، عادت بذاكرتها إلى حياتها السابقة.

تذكرت اليوم الذي وصلت فيه إلى السجن، فلم تجد في الزنزانة الخالية سوى آثار الدم الجافة، بينما كان يزن قد اختفى من هناك.

لقد وصلت متأخرة في النهاية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 30

    في صباح اليوم التالي، بدأ يزن عمله التطوعي رسميًا.وبفضل خبرته في تصميم الألعاب والرسم، أصبح معلم الفنون الجديد للأطفال.وبين هؤلاء الأطفال، شعر بمسؤولية لم يعرفها من قبل، وقرر أن يعلمهم كل ما يستطيع من دون أن يبخل عليهم بشيء.اقتربت منه طفلة بخجل وتوقع، وعيناها تضيقان من شدة ابتسامتها.سألته:"أستاذ، هل أرسمها بهذه الطريقة؟"انحنى يزن إلى مستواها وأمسك يدها برفق، ثم أرشدها خطوة خطوة في رسم الخطوط.وبعد دقائق قليلة ظهرت على الورقة فراشة جميلة واضحة التفاصيل.اتسعت عينا الطفلة بإعجاب."أستاذ، أنت ماهر جدًا. هل يمكن أن أصبح مثلك يومًا؟"ابتسم وربت على رأسها."بالتأكيد. إذا أحببت ما تفعلينه واجتهدت فيه، فستستطيعين الوصول إلى ما تريدين."بعد الظهر، كانت الشمس قوية.جلس يزن في زاوية من ساحة المدرسة، وعيناه على الأطفال الذين يركضون ويلعبون أمامه.ومن دون إنذار، عادت إليه ذكرى قديمة من حياته السابقة.تذكر الليلة التي عرف فيها أن رزان حامل.أعد بنفسه مائدة كاملة وانتظر عودتها ليحتفل معها بهذا الخبر.اقتربت الساعة من منتصف الليل حين دخلت رزان المنزل أخيرًا، والبرودة تملأ ملامحها.قالت له من دون

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 29

    حل الظلام سريعًا على جبال الروابي.خرج يزن من سكن المتطوعين يتمشى قليلًا، واستنشق هواء الليل النقي وشعر براحة لم يعرفها منذ مدة.كان المكان هادئًا، ولا يسمع فيه إلا أصوات الحشرات من بعيد، وهو ما زاد إحساسه بالسكينة.أمسك هاتفه وهو يشعر بقلق شديد.لم يكن يعرف إن كانت رزان ستستطيع الوصول إليه هنا أيضًا.وتمنى في داخله شيئًا واحدًا.أن تتخلى عنه أخيرًا وتلغي هذه الخطوبة العبثية.جاءه صوت من الخلف:"يزن."التفت بسرعة، فرأى وسن.سألته بابتسامة دافئة في ظلمة الليل:"لماذا لم تنم بعد؟"قال:"خرجت قبل قليل لأرى الغروب؛ لم تتح لي فرص كثيرة للقدوم إلى أماكن كهذه."ولم يكن يقصد بالماضي السنوات القليلة الماضية، بل حياته السابقة بأكملها.فحينها لم يكن في عالمه سوى رزان.جعل مشاعرها واحتياجاتها محور حياته، وتخلى من أجلها عن أحلامه وطموحاته، ثم انتهى به الأمر خالي اليدين داخل السجن.حتى الآن، ما زال قلبه يؤلمه حين يتذكر ذلك.لاحظت وسن تغير وجهه وسألته بقلق:"هل هناك شيء يزعجك؟"استعاد نفسه وهز رأسه بابتسامة متعبة."أنا بخير. عودي إلى السكن واستريحي."كان يرى أن الأفضل لهما أن يبقيا صديقين كما هما الآ

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 28

    ما إن انتهت امتحانات التخرج حتى أصر معتز على أن يلتقي بيزن ووسن.فبعد التخرج سيسلك كل منهم طريقه، ولن يكون اجتماعهم سهلًا كما كان في الجامعة.والأهم أن خبر خطوبة يزن بعد أيام فاجأهما بشدة.ربت معتز على كتفه وقال:"يزن، كنت قبل فترة تقول إن الأمر غير محسوم أصلًا. كيف تحولت المسألة فجأة إلى خطوبة بعد أيام؟"ابتسم يزن بمرارة.لم يكن قادرًا على شرح ما يحدث، فاكتفى بهز رأسه.أما وسن، فظهرت على وجهها ابتسامة مؤلمة قليلًا.قالت:"مبارك يا يزن."لم يكن لديها ما تقوله غير التهنئة.شعرت أن طريقهما لن يلتقي.وبينما كان الصمت يهدد بإفساد الجلسة، وصلت إلى هاتف يزن رسالة من مجموعة نادي الابتكار الجامعي.كانت مدرسة روابي الأمل في مدينة الروابي بحاجة إلى متطوعين، وآخر موعد للتسجيل هو اليوم، على أن ينطلق الفريق في صباح اليوم التالي.حين قرأ يزن الرسالة، شعر أنه عثر على فرصة لا تفوت.اتخذ قراره فورًا.سيغادر لبعض الوقت ويختفي عن الجميع.الرفض بالكلام لم ينفع مع رزان، لكن هروبه قد يؤجل الخطوبة على الأقل.وسيخبرهم بفعله أن قرار زواجه لا يحق للآخرين اتخاذه نيابة عنه.عاد إلى المنزل وبدأ يجمع أغراضه بسرعة.

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 27

    قال وجيه بابتسامة مجاملة:"بما أن الآنسة رزان حسمت رأيها، فلا اعتراض لدي."وكان يعرف في داخله أن اهتمام رزان بابنه حقيقي وواضح.إن تنظيم خطوبة كاملة خلال أسبوع واحد يكشف مدى استعجالها لإتمام الأمر.جلس الخمسة حول الطاولة، ولكل منهم ما يشغله.كان يزن يشعر بأنه محاصر، بينما بدا زياد كأنه يبتلع غضبه بصعوبة.كانت رزان المرأة التي يحلم كثير من رجال مدينة الغيم بالارتباط بها. جميلة، ثرية، ومن عائلة ذات نفوذ، ولا يكاد ينقصها شيء.وزياد لم يكن استثناءً.ولهذا لم يستطع تقبل أن تصبح خطيبة يزن الذي كان يراه أقل منها بكثير.لكنه، رغم غضبه، لم يجد في تلك اللحظة طريقة يفسد بها الخطوبة.فاكتفى بكتم حقده ولعن يزن في داخله....بعد انتهاء العشاء، طلبت رزان من السائق إعادة والدتها إلى المنزل، ثم قررت أن تقود بنفسها لإيصال يزن.كان يزن على وشك الرفض، لكنها اقتربت من أذنه وقالت بنبرة تحمل تهديدًا واضحًا:"هل ستصعد بنفسك، أم تريدني أن أجعلك تصعد؟"فهم الرسالة، واضطر إلى ركوب السيارة.وفكر أن الفرصة مناسبة ليعلن موقفه لها مرة أخرى بوضوح.كان الجو داخل السيارة ثقيلًا.قال يزن مباشرة:"رزان، سأقولها بوضوح. لن

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 26

    تجنب يزن عمدًا ذكر مسألة مرضه، على أمل أن تظن والدة رزان أنه قليل التهذيب، فتتراجع عن فكرة الزواج.لكن رزان سارعت إلى تبرير موقفه بلطف.قالت:"أمي، كان يزن مريضًا في ذلك اليوم، ولهذا لم يحضر."ابتسمت والدتها وقالت:"إذن الأمر مفهوم."ثم أمسكت يد يزن بحنان وثقة."يزن، شعرت بالألفة معك منذ أول لقاء. رزان ستكون في عهدتك مستقبلًا."اختلطت المشاعر في قلب يزن، وأربكه هذا الكلام المفاجئ.قال مترددًا:"سيدتي، أنا..."لكن رزان قاطعته:"أمي، اطمئني. هو يعاملني جيدًا جدًا."ارتسمت على شفتيها ابتسامة معقدة.ففي حياتها السابقة، اعتنى بها يزن فعلًا إلى درجة أنها بعد فقده شعرت وكأنها لم تعد قادرة على تدبير أبسط شؤون حياتها.نظرت إلى الرجل الجالس إلى جانبها، ورأت في عينيه صراعًا يخفيه عنها.كانت تعرفه جيدًا.وتعرف أنه لا يحب إحراج من هم أكبر منه أو رد كلامهم بطريقة جارحة.وكما توقعت، عقد يزن حاجبيه وظهر عليه الحرج، فقد وجد الأحداث تمضي في اتجاه لم يرده رغم كل محاولاته.إذا استمر الأمر بهذه الصورة، فسيجد نفسه مرتبطًا برزان مرة أخرى.لا.هذه الحياة يجب أن يقضيها بعيدًا عنها.أما وجيه، فكان سعيدًا في داخ

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 25

    تجمد يزن لحظة، ثم نظر إلى البدلة التي يرتديها.كانت مناسبة له فعلًا. وما إن وقف أمام المرآة حتى بدا أكثر حيوية وأناقة.لكن حين لمح رزان بطرف عينه تقف إلى جانبه بملامح هادئة وكأن كل شيء يسير كما خططت، بدأ يشك في أن مشكلة السحاب نفسها ربما لم تكن مجرد مصادفة.قالت رزان بإعجاب واضح:"وسيم جدًا. وهذا متوقع من الرجل الذي اخترته."وقبل أن يرد، اقتربت منه ووضعت قبلة سريعة على خده، ثم أمسكت بذراعه وبدأت تقوده إلى الخارج بابتسامة."هيا. لا نترك الكبار ينتظرون أكثر."أربكته القبلة، وحاول الكلام لكنه لم يجد ما يقوله، فاختار الصمت.ما الذي تخطط له رزان بالضبط؟حاول أن يجد جوابًا في عينيها، لكنه لم يرَ سوى مشاعر عميقة ومعقدة لا يستطيع تفسيرها.جزّ على أسنانه وشعر بانزعاج لا يعرف مصدره.لقد خطط في هذه الحياة للابتعاد عنها حتى لا يعيد المصير نفسه، لكن كل شيء يسير في الاتجاه المعاكس.رفع عينيه إليها مجددًا.كانت مختلفة تمامًا عن المرأة الموجودة في ذكرياته.ثم راجع نفسه.لا، إنها ما تزال رزان نفسها.قوتها وسيطرتها لم تتغيرا، لكنها فقط تستخدمهما الآن بطريقة مختلفة معه.جاءه صوتها المرح من جانبه:"هل كنت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status