共有

الفصل 2

作者: الفتاة رانيكا
كانت ميار أبرز من خرج من دار الأيتام نجاحًا؛ فقد تفوقت في دراستها وحصلت على منحة كاملة في إحدى أرقى جامعات البلاد.

وهناك تعرفت إلى نديم. وبين أبناء رجال الأعمال الكثيرين، كان متميزًا عن الجميع، فوقع بصرها عليه.

كانت تظن أن عامي زواجهما ولياليهما الحميمة يكفيانها ذكريات لبقية حياتها.

لكنها حملت بطفل على نحو لم تتوقعه.

ولم تطق إجهاضه؛ فهو الشخص الوحيد الذي تجمعها به رابطة دم في هذا العالم.

كانت تخشى أن ينتزع نديم طفلها، ومع ذلك تمسكت بأمل واهن: لعل نديم يرفض الاعتراف بالطفل خوفًا من غضب ربى.

لكن النتيجة...

تنهدت ميار، وخفضت رأسها تنظر إلى بطنها الذي ما زال مسطحًا.

ومع أن نديم لا يتذكر ما حدث في تلك الليلة، أرادت أن تتخذ كل الاحتياطات.

فما دامت ستبتعد عن أنظاره وتلد طفلها سرًا، فلن يكتشف الأمر بالتأكيد، أليس كذلك؟

وحتى إن اكتشف الأمر، فبعدما يتضح له هذه المرة أن المنشور لا يتعلق بطفله، فلن يأتي مجددًا إن ظهر طفل حقيقي، أليس كذلك؟

مع اقتراب العيد، عقدت مجموعة الرواد اجتماع المراجعة السنوية.

وحين ذهبت ميار إلى المقر الرئيسي حاملة تقرير الأداء السنوي لعرضه، أخذت معها خطاب استقالة أيضًا.

كانت تستعد للهرب!

ستغادر مدينة السنا، وتبتعد عن نديم قدر الإمكان!

كان الاجتماع مقررًا في التاسعة وعشر دقائق، لكن الساعة بلغت التاسعة والنصف ولم يظهر نديم.

قالت إحدى الحاضرات: "رأيت الآنسة ربى حين وصلت قبل قليل."

دخل مدير فرع آخر وقال بصوت منخفض: "إنها في مكتب السيد نديم."

قال شخص آخر: "لا عجب أنه تأخر، فهو برفقة الآنسة ربى."

لطالما وضع نديم العمل في المقام الأول، وكان شديد الالتزام بالمواعيد.

لكن ظهور ربى جعله يخالف عادته لأول مرة.

وفهمت ميار أخيرًا معنى أن يحظى المرء بمكانة خاصة.

نهضت واتجهت إلى نافذة غرفة الاجتماعات، ثم أبعدت الستارة قليلًا لتطل على مكتب الرئيس المقابل.

كانت ستارة المكتب مسدلة إلى النصف. وفي الداخل الذي غلب عليه الرمادي الداكن، ظهرت لمحة أرجوانية زاهية.

وبحكم عملها السابق سكرتيرة لنديم، كانت ميار تعرف مكتبه جيدًا.

فتخيلته جالسًا على كرسيه، وربى تتكئ إلى مكتبه، يتبادلان النظرات والابتسامات.

بل ربما كانا أكثر حميمية من ذلك.

لم تنضم ميار إلى مجموعة الرواد إلا من أجل نديم، وكان كل ما تريده أن تؤدي دورًا هامشيًا في حياته وتبقى قريبة منه.

لكنها انتهت متورطة في حياته إلى هذا الحد.

وربما لم يكن هذا الارتباط عميقًا إلا في حياتها هي، أما بالنسبة إلى نديم فلم تكن سوى شخص عابر التفت إليه مرة.

خلال عامي الزواج لم تحظ بأي معاملة خاصة، فضلًا عن أن تحظى بالتفضيل.

ولم تعد تعرف هل كان إصرارها على شق طريقها إلى جواره صوابًا أم خطأ.

في داخلها، كانت ممتنة لأنها اقتربت منه إلى ذلك الحد.

وفي الوقت نفسه، نادمة.

اجتاحت قلبها مشاعر متضاربة يصعب وصفها.

قال رائد: "يمكنكم البدء في تقديم التقارير. الاجتماع مسجل كاملًا، وسيشاهد السيد نديم التسجيل لاحقًا."

دفع رائد الكتاني باب غرفة الاجتماعات ودخل.

تحركت أصابع ميار وأفلتت الستارة، ثم عادت إلى مقعدها مخفضة العينين.

قدّم المديرون العامون للفروع تقاريرهم، ومن دون حضور نديم سارت العروض سريعًا.

فالاجتماع الذي خُطط له أن يستغرق ثلاث ساعات انتهى خلال ساعتين فقط.

قال رائد: "يمكنكم التوجه إلى حفل الاستقبال أولًا. سينضم إليكم السيد نديم بعد قليل."

ثم أخذ يجمع تقارير الأداء السنوية لكل فرع.

وحين وصل إلى ميار، ابتسمت له.

قالت: "أيها المساعد رائد، أرجو أن تسلم هذا إلى السيد نديم."

كانت قد وضعت خطاب استقالتها في ظرف، مع أنها كانت تنوي تسليمه إلى نديم بنفسها.

لكن ربى كانت في مكتبه، فلم يكن دخولها مناسبًا.

قال رائد: "يمكنك تسليمه إليه مباشرة."

كان رائد مساعد نديم التنفيذي الخاص، وكانت ميار سكرتيرته؛ تعاملا كثيرًا في السابق، كما كان رائد الوحيد في الشركة الذي يعرف بأمر زواجهما.

نظر في اتجاه مكتب نديم وقال: "اطرقي الباب وادخلي. إنه أمر يخص العمل في النهاية."

كان باب غرفة الاجتماعات مفتوحًا، ومنه أمكن رؤية ما يجري داخل مكتب الرئيس بوضوح.

جلست ربى عند طرف كرسي نديم، وكانا متقاربين للغاية.

بدت على وجه نديم المحدد الملامح مسحة من اللين، وامتلأت عيناه اللتان اعتادتا الصفاء والبرود تحت نظارته ذات الإطار الذهبي بعاطفة رقيقة.

ربما اعتادا هذه الحال طوال الأشهر الستة الماضية، حتى إن رائد لم يعد يرى فيها شيئًا لافتًا.

أما ميار فكانت تراها للمرة الأولى، فانقطع نفسها للحظة.

كانت تظن أن طلاقها وانتقالها الوظيفي وابتعادها عن نديم سيجعل مشاعرها نحوه تخبو تدريجيًا.

لكنها لم تتوقع أن رؤيته على هذه الدرجة من القرب من امرأة أخرى ستغرس في قلبها وخزات ألم متلاحقة.

ارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة، وأجبرت نفسها على صرف نظرها.

قالت: "لن أزعجهما. أرجو أن تسلمه إليه، وشكرًا لك."

أخذ رائد الظرف وقال: "لا داعي للشكر."

وظن أنها تحاول تجنب الشبهات؛ فقد طلبت النقل بعد طلاقها من نديم، والآن صارت تتجنب حتى مقابلته على انفراد.

قالت: "إلى اللقاء يا رائد."

ثم أخذت حقيبة المستندات ولوحت له: "لن أحضر حفل الاستقبال."

فبدلًا من الذهاب إلى الحفل السنوي ومشاهدة نديم وربى متلازمين، فضلت العودة مبكرًا لترتيب الملفات والاستعداد لتسليم مهامها.

في العادة، كان نديم يوافق على الاستقالة الطوعية ما لم توجد ظروف استثنائية.

وكانت عطلة العيد بعد أسبوعين، وهي مدة تكفيه للعثور على من يحل محلها وإتمام تسليم العمل.

وبقي عليها أن تحدد إلى أين ستذهب بعد مغادرة مدينة السنا.

إلى مكان لا يوجد فيه فرع لمجموعة الرواد، ولا يمكن لنديم أن يقصده.

وضع رائد التقارير وخطاب استقالة ميار معًا على مكتب نديم.

قال: "سيد نديم، سألخص محضر الاجتماع وأرسله إلى بريدك الإلكتروني لاحقًا. وهذا ما تركته السكرتيرة ميار... أقصد المديرة ميار لك."

دفع نديم نظارته إلى أعلى أنفه، ونظر إلى كومة الملفات.

وقع بصره على الظرف الموضوع فوقها، ولم يُكتب عليه سوى اسم ميار، فعقد حاجبيه قليلًا.

سأل: "أين هي؟"

أومأ رائد برأسه وأجاب: "غادرت."

مد نديم يده وأخذ الظرف وهمّ بفتحه.

نهضت ربى وقالت: "نديم، سأذهب إلى دورة المياه."

استدارت وغادرت، لكنها ما إن خرجت من المكتب حتى اتجهت مباشرة إلى المصعد.

قبل عامين، تزوج نديم فجأة. ومع أن الزواج لم يُعلن للناس، فإن والدة ربى كانت صديقة مقربة من نجلاء الكيلاني، ولذلك لم يبق الأمر سرًا عنهما.

ولم تعلم ربى بالزواج إلا بعد عودتها إلى البلاد من والدتها؛ فلو كانت تعرف، لما بقيت في الخارج كل ذلك الوقت.

ولحسن حظها، حين علمت بالأمر كان قد وصلها من عائلة البرهاني أن نديم وميار تطلقا.

ومع انتهاء الزواج، ظلت ربى شديدة الفضول بشأن المرأة التي كانت زوجة نديم.

سمعت أنها سكرتيرة وصلت إلى مكانة الزوجة، وأنها جميلة وذكية وكفؤة.

لكن أصلها المتواضع كان نقطة ضعفها؛ فهما ليسا من العالم نفسه، ولذلك كان فراقهما محتومًا.

وسمعت أيضًا أن المرأة عرفت حدودها وطلبت نقلها بعد الطلاق.

غير أن الظرف الذي كُتب عليه اسمها وحده جعل ربى تشعر بأن ميار ربما لم تكن تعرف حدودها كما قيل لها.

أسرعت ربى بضع خطوات، لكنها لم تلحق بها، فقد هبط المصعد بالفعل.

فلم تجد إلا أن تتراجع، ثم أسرعت عائدة لتعرف ما الذي كان في ذلك الظرف.

أهي رسالة حب قصيرة؟ أم هدية صغيرة؟ أم بطاقة اعتراف؟ أم رسالة بخط يدها؟

وكلما اتسعت خيالاتها، زادت سرعة خطواتها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 30

    حل العيد في أشد أيام الشتاء برودة بمدينة السنا.وفي كل عام، كانت سميحة الديب تمنح جميع العاملين إجازة كي تقضي العائلة العيد مجتمعة.لكن نجلاء الكيلاني وزوجها سافرا هذا العام لقضاء عطلة خارج البلاد، فبدا المنزل خاليًا وباردًا.قالت لجين: "جدتي، ما رأيك أن ندعو ميار مرة أخرى؟"ولم تكن قد استسلمت بعد، فأضافت: "سيصبح المنزل أكثر بهجة إذا جاءت. ويمكننا إعداد مائدة العيد والسهر معًا حتى منتصف الليل."رمقتها سميحة بنظرة وقالت: "بل تريدين استدعاءها كي تعمل من أجلكم، أليس كذلك؟"منذ أن تزوجت ميار من نديم، كانت هي من تتحمل النصيب الأكبر من إعداد عشاء ليلة العيد طوال العامين الماضيين.وكان طهيها لذيذًا إلى درجة أن نجلاء نفسها اعترفت بذلك.ولهذا كان هذان اليومان من العيد وقتًا نادرًا تنسجم فيه العائلة؛ فقد أحبت سميحة ولجين معًا تلك الأجواء.قالت لجين بلا تردد: "بالطبع لا! لكن من المحزن أن تقضي ميار العيد وحدها. لا أصدق أنها تفضل ذلك، ولا بد أنها شعرت بالحرج في المستشفى يومها."قالت سميحة، وهي الأخرى تتمنى حضور ميار: "اتصلي بها وحاولي مرة أخرى."فبغض النظر عن هوية والد الجنين، وعما إذا كانت ميار ست

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 29

    قال فارس: "أيتها السكرتيرة ميار، انتشر قبل عام خبر عن آثار خدوش في عنق نديم. هل يمكنك إخباري كيف ظهرت؟"امتدت ثرثرة فارس إلى واقعة حدثت منذ زمن بعيد.كان نديم شخصية عامة، ولذلك كانت ميار تضبط نفسها دائمًا ولا تترك أي أثر فوق جسده.إلا في تلك المرة؛ إذ فقد نديم شيئًا من سيطرته، ولم تستطع هي الاحتمال...ولم تتوقع أن تلتقط وسائل الإعلام صورًا في المرة الوحيدة التي حدث فيها ذلك.لكن المرأة التي يحبها كانت خارج البلاد، كما أن حياته ظلت خالية من الفضائح، لذلك لم تتضخم المسألة حتى من دون أن يوضحها.قالت ميار: "لا أعرف."طقطق فارس بلسانه ساخرًا وقال: "أأنت كتومة إلى هذا الحد؟ يبدو أن نديم وحده يستطيع فتح شفتيك."وكان يلمح إلى قبلة نديم العاصفة في تلك الليلة.أوقفت ميار السيارة أمام منزل فارس وذكرته: "سيد فارس، لا تنس ما وعدتني به."قال: "اطمئني." ثم فتح الباب ونزل، ودار إلى جهة السائق وطرق النافذة مرتين: "انزلي. ابقي هنا حتى الصباح، وبذلك ينتهي الأمر."كان اليوم التالي ليلة العيد، وكان على فارس العودة إلى منزل عائلته، لذلك يستحيل أن يصطحب ميار معه.وهكذا اختُصرت مدة ملازمته من يومين إلى ليلة و

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 28

    كان فارس اليازجي شابًا مدللًا من أبناء الأثرياء بكل ما للكلمة من معنى، يعشق اللهو والصخب.وقيل إن عائلته أرسلت من يسحبه من إحدى الحانات إلى مقر مجموعة الأفق يوم تسلمه إدارة الشركة.أما زجاجات الشراب القليلة فوق طاولته في تلك اللحظة، فقد تجاوز ثمنها مجتمعة مليون دولار.وكان أقواهم نفوذًا بفضل مكانة أسرته، والوحيد بينهم الذي تولى إدارة شركة حتى الآن.جلس حوله جمع من الأشخاص يناولونه السجائر ويشعلونها له ويصبون الشراب في كأسه، وينادونه تباعًا: "يا فارس."تقدمت ميار ووقفت أمام فارس وقالت: "سيد فارس."قال: "لقد جئت." ثم أبعد المرأة التي كانت بين ذراعيه، وأشار إلى المقعد المجاور له: "تعالي واجلسي هنا."قالت: "لا داعي، فأنا معتادة على الوقوف. أخبرني بما تريده وسأنفذه."وأبقت عينيها منخفضتين.لم تتأنق ميار خصيصًا ذلك اليوم؛ ارتدت بنطالًا أسود ضيق الساقين مع كنزة، وفوقهما سترة سوداء مبطنة بالريش.فبدت بسيطة، تحيط بها هالة من التحفظ والبرود.ومع أنها لم تتعمد التزين، فقد لفتت نظر أحد الرجال بمجرد أن رآها.سأل: "يا فارس، من أين أتيت بهذه الحسناء؟"كان فارس يضع سيجارة بين شفتيه، فنفث حلقة من الدخا

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 27

    أما القيمة السوقية لاستثمارات عائلة الجوهري، التي ارتفعت بسرعة خلال الأشهر الستة الماضية، فقد بلغت ذروتها في الأيام الأخيرة....قادت ميار سيارتها إلى منزلها وجمعت حقيبتين، ثم اتجهت مباشرة إلى دار الأمان للأيتام.كانت تنوي الإقامة هناك عدة أيام لتستطيع رعاية الأطفال.كانت الدار صغيرة، لا تضم سوى خمس أو ست غرف وأكثر من عشرة أطفال بقليل.وكان معظم الأطفال يعانون أمراضًا بدرجات مختلفة، ولذلك شكلت تكاليف العلاج عبئًا كبيرًا.كانت تبرعات الداعمين تكفي بالكاد لنفقات المعيشة، أما معظم تكاليف العلاج فكانت ميار ودانية تتحملانها.وكانت المشرفة زينب الراوي تكمل الباقي ببعض الأعمال اليدوية، لكن دخلها منها ضئيل للغاية.اشترت ميار وجبات خفيفة ووزعتها على الأطفال، ثم ساعدت زينب في الأعمال التي تستطيعها.سألت زينب بحذر: "ميار، سمعت من دانية أنكما تنويان الانتقال للعمل في مدينة أخرى بعد عطلة العيد؟"كان سؤالها مترددًا.منذ أن غادرت ميار الدار، لم تخبر زينب بشيء عن حياتها، باستثناء عودتها في مواعيد ثابتة للمساعدة وإرسال المال.ولم تكن زينب تعرف بزواجها من نديم، ولا بحملها الآن.قالت ميار: "نعم. توجد فرص

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 26

    سألت ربى: "ماذا تفعلين هنا؟"كانت قد رأت ميار قبل أن تنزل من السيارة.لكنها تظاهرت بعدم رؤيتها ودخلت مبنى المرضى مع نديم، ثم كذبت قائلة إنها نسيت شيئًا وعادت وحدها.أومأت ميار قليلًا وقالت: "آنسة ربى."كان موقفها متزنًا، لا خضوع فيه ولا تعالٍ، ومليئًا بالأدب.قالت ربى: "لماذا تتظاهرين بهذا الوقار؟"مهما أحسنت ميار التعامل، ظلت في نظر ربى مصدر إزعاج لا يطاق.قالت: "تشتكين إلى نديم عمدًا وتفسدين علاقتنا. ما أمكرك!"قالت ميار بهدوء: "لا داعي لكل هذا العداء يا آنسة ربى. أنا مجرد سكرتيرة للسيد نديم، وسأستقيل قريبًا."وظل وجهها هادئًا.خف بعض غضب ربى، لكنها قالت بعناد: "حتى إن لم ترحلي، فلن تستطيعي منع نديم من خطبتي أو الزواج مني!"كان شتاء مدينة السنا في أشد أيامه بردًا.وكانت الزاوية في مهب الريح، فتسلل الهواء البارد تحت ملابس ميار، فارتجفت.وأخيرًا، فرغت ربى من كلامها.قالت: "في أول يوم عمل بعد العطلة، أريد أن أرى خطاب استقالتك."وجهت إليها إنذارها الأخير، ثم استدارت ودخلت المستشفى.نظرت ميار في اتجاهها لحظة، ثم سحبت نظرها سريعًا.واستدارت نحو سيارتها في مواجهة الريح التي ازدادت شراسة.في

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 25

    سألت ميار: "ما الأمر؟"وبدا الاستغراب على وجهها.سألت سميحة وهي تحبس أنفاسها بصعوبة: "هل تناولت الإفطار؟"أدارت لجين عينيها، وأخذت ترسل إلى سميحة إشارات متتابعة.أومأت ميار وقالت: "نعم."قالت سميحة: "إذن أنت..." لكنها فقدت شجاعتها في اللحظة الأخيرة وحولت السؤال إلى: "كيف جئت إلى المستشفى؟"أجابت ميار: "قدت السيارة." ثم أدركت من النظرة الأولى أن سميحة تريد قول شيء، فقالت: "سيدتي سميحة، قولي ما تريدين مباشرة."نظرت سميحة إلى لجين.فتبعت ميار نظرها والتفتت إلى الخلف.فرأت لجين واقفة وراءها، تفرك يديها وتتحرك بقلق.كان بين الجدة وحفيدتها سر ما.لوحت سميحة بيدها وقالت: "لا شيء. كنت أتساءل فقط كيف ستقضين العيد هذا العام؟"ولولا سؤالها، لكانت ميار قد نسيت الأمر.فخلال عامي زواجها من نديم قضت العطلة في قصر البرهاني.أما هذا العام فستعود إلى عادتها القديمة.قالت: "سأعود إلى دار الأمان للأيتام."اشتدت يد سميحة حول يدها وقالت: "تعالي إلى قصرنا. لن يكون هناك هذا العام إلا أنا وجلال ولجين، فوجودك سيملأ المكان بالحياة."تذكرت ميار أن نجلاء وصفوان سافرا إلى الخارج.وأن نديم سيقضي العطلة مع ربى.هزت ر

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status