FAZER LOGIN"الفصل التاسع عشر بعد المئتين".....تذكرت ماريا ذلك الرجل، واسترجعت ما حصل قبل مدة. لم يكن المال هو محركها الأساسي حينها، بل كانت الرغبة في رؤية مالك يسقط وهي تملك القوة لتحقيق ذلك. كان ذلك الشعور بالانتقام هو ما يدفعها للعمل مع هذا المجهول، دون أن تنتظر منه مقابلاً مادياً، لأن رؤية تحطم كبرياء مالك كانت بالنسبة لها أغلى من أي مبلغ.أخذت نفساً عميقاً، وقالت بنبرة واضحة ومباشرة: "لم أعد مهتمة بهذا الأمر، ولا أريد القيام بأي مهمة أخرى. أنا أرفض".سكت الرجل للحظة، ثم ظهر انزعاج واضح في نبرة صوته وقال: "هل غفرتِ له بعد كل ما فعله بكِ؟".لمعت عينا ماريا بحدة، وشدت قبضتها على الهاتف وقالت بصوت حازم: "سواء غفرت له أو لم أغفر، هذا ليس من شأنك".أغلقت الخط فوراً ووضعت الهاتف على الطاولة. ظلت تنظر إلى الفراغ و فكرت انها لا يجب ان تتعامل معه فهي ستغادر على اي حال و اذا استمرت في مساعدته فهذا يعني الانخراط أكثر في صراعات لا تنتهي، وهي لا تريد أن ترتبط بهذا الرجل المجهول أو تمنحه سلطة عليها أبدا.في الصباح، استيقظت ماريا وارتدت ملابس عملها الرسمية. قبل أن تخرج من شقتها، وقفت خلف الستارة لعدة دقائ
"الفصل السابع عشر بعد المئتين"....أغلقت أثينا الباب خلفها، وسندت ظهرها على الخشب البارد وهي تتنفس بصعوبة. نظرت إلى الغرفة الفاخرة التي كانت يوماً مملكتها، والآن تبدو وكأنها سجن ضيق. وقفت أمام المرآة، حدقت في وجهها الشاحب، وبدأت تلمس آثار الكدمات على وجنتيها. كانت عيناها تلمعان ببريق حاقد، لكنها سرعان ما أغمضتهما بقوة، وبدأت تراجع في رأسها كيف يفكر مالك.عرفت أن مالك يكره الضعف، لكنه يعشق "امتلاك" الضعفاء.تحركت أثينا في الغرفة ببطء. أمسكت بزجاجة عطر ثقيلة من الكريستال، ورفعتها عالياً ثم هوت بها على المرآة. تحطم الزجاج بصوت مدوٍ، وتناثرت الشظايا في كل مكان، لتعكس صورتها المكسورة في مئات القطع الصغيرة. لم تتوقف، بل سحبت الستائر المخملية من مكانها وشققتها بيديها، وهي تلهث وكأنها في حالة ذعر. بدأت تزيح الكتب من على الرفوف، وتقلب السجادة، وتعمدت أن تجعل شعرها يتشابك ويصبح فوضوياً، معمايدةً على تلطيخ وجهها ببعض المساحيق السوداء لتبدو كشخص فقد اتصاله بالواقع.بعد ساعة من التخريب المدروس، ارتمت في زاوية الغرفة، وضمّت جسدها إلى نفسه. بدأت تتدرب على الارتجاف؛ كانت تشد عضلاتها ثم ترخيها بسرعة
"الفصل السادس عشر بعد المئتين".... تنفست أثينا بصعوبة، وكان صدرها يعلو ويهبط بسرعة من شدة الغضب والذهول. نظرت إلى ماريا التي كانت تقف أمامها بكل برود، وكأنها تشاهد حشرة مقززة على الرصيف. فجأة، انفجرت أثينا وصرخت بصوت مبحوح ملأ المكان: "سأقتلكِ! أقسم أنني سأقطع لسانكِ هذا الذي تجرأتِ به على مواجهتي!". حاولت أثينا أن تنهض بسرعة، لكن جسدها كان يرتجف وعضلاتها خذلتها بسبب الضربات والضربات التي تلقتها من الحشود. تعثرت ووقعت مرة أخرى على وجهها في الطين، لكنها لم تستسلم، فزحفت بجنون وهي تمد يدها محاولة الإمساك بقدم ماريا لشدها نحو الأرض. كانت تصرخ بكلمات غير مفهومة، وتسب ماريا بأقذر الألفاظ، وتهددها بأنها ستجعل حياتها جحيماً بمجرد أن تخرج من هذه الورطة. تراجعت ماريا خطوة واحدة إلى الخلف ببطء، ووضعت يدها على خصرها وهي تنظر إلى ملابس أثينا الممزقة والملطخة بالسواد والقمامة. لم تظهر على وجهها أي علامة من علامات الخوف أو الارتباك، بل رسمت على شفتيها ابتسامة هادئة ومستفزة. مالت برأسها قليلاً وهي تسمع شتائم أثينا المستمرة، ثم قالت بنبرة صوت خفيضة وباردة: "اغتسلي أولاً.. ثم نتحدث". اتسعت عينا أ
يا رفاق من فضلكم ساعدوني !!مارايكم ، هل عنوان الرواية الحالية جميل :" بكاء؟ لن اخرج من هذا الزواج الا بعد ان احطم قلبك المتجمد!!" او نغيره ؟🌸اي اقتراحات ؟
" الفصل الخامس عشر بعد المئتين". لم تمر دقائق قليلة على ضغطة زر النشر، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب مشتعلة. انتشرت المقاطع والوثائق التي نشرتها ماريا كالنار في الهشيم، وبدأت وسوم باسم أثينا تتصدر القوائم الأكثر تداولاً في غضون ساعة واحدة. كان الناس في حالة صدمة، فالفتاة التي كانت تظهر في الصور كرمز للأناقة والرقي، ظهرت في التسجيلات كوحش كاسر يصرخ بجنون ويعترف بعلاقة غير شرعية وتخطيطات خبيثة. بدأت التعليقات تنهال كالسيل، وكان الغضب هو سيد الموقف. كتب أحد المتابعين: "كيف كنا نصدق هذه الأفعى؟"، بينما كتب آخر: "الجمال الخارجي مجرد قناع لقذارة داخلية لا توصف". لكن الانفجار الحقيقي بدأ عندما رأت عارضات الأزياء اللواتي تعرضن للظلم من أثينا أن الفرصة قد حانت أخيراً لأخذ ثأرهن. كانت أثينا تملك سلطة قوية في الوسط، وكانت تهددهن بإنهاء مسيرتهن المهنية إذا تجرأن على التحدث. لكن الآن، سقط القناع، ولم يعد هناك ما يخيفهن. بدأت العارضات بنشر مقاطع فيديو متتالية، يظهرن فيها وعلامات التأثر واضحة على وجوههن. تقدمت إحداهن، وكانت عيناها تلمعان بالدموع والغضب، وقالت في مقطع فيديو: "لق
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا.الفصل الثاني عشر بعد المئة......تجمدت لوميلا في مكانها، وشعرت بأن الهواء قد نفد من رئتيها. صرخت بصوت مبحوح، ممزق من شدة الألم والصدمة: "دانيال! اتركها! أرجوك اتركها الآن!".التفت دانيال ببطء، وبمجرد أن وقعت عيناه على لوميلا، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة، لكنها كانت تحمل بروداً قاتلاً. لم يترك عنق والدتها، بل على العكس، شدد قبضته فجأة وبقوة مرعبة. سُمع صوت تحطم العظام بوضوح في أرجاء الساحة الصامتة، وارتخت جثة الأم بين يديه في لحظة واحدة، بينما انطفأ بريق الحياة في عينيها للأبد.أفلت دانيال الجثة لتسقط على الأرض كقطعة من الخشب الهامد. في تلك اللحظة، أطلقت لوميلا صرخة مدوية، صرخة لم تكن مجرد صوت، بل كانت قطعة من روحها تخرج من حنجرتها. سقطت على ركبتيها، وتسمرت في مكانها وهي تحدق في جسد والدتها الملقى أمامها. شعرت وكأن العالم من حولها قد فقد ألوانه، وأن صوتاً غريباً يطن في أذنيها يمنعها من استيعاب ما حدث.انهارت لوميلا نفسياً في ثوانٍ. بدأت تتنفس بسرعة وبعمق، بينما كانت يداها ترتجفان بعنف وهي تحاول لمس الأرض، وكأنها تحاول التأكد من أنها لا تزال موجودة. لم ت







