Compartilhar

​رغبة مكبوتة

last update Data de publicação: 2026-06-15 12:18:37

​(عند ماريا)

​بدأت بتفتيش الغرفة، تتنقل من رفٍ إلى آخر بخطوات حذرة. كانت تجد أحياناً ساعات ثمينة، وفي أحيان أخرى لا تجد شيئاً يثير اهتمامها. قادها الفضول نحو خزانة ضخمة من الخشب الداكن، ففتحتها لتتفاجأ بأنها تعج بملابس رجالية فاخرة تنبعث منها رائحة عطر رجولي حاد ومثير.

​انحنت لـتفتح الدرج السفلي من الخزانة، لتجده مليئاً بالملابس الداخلية الرجالية. أخرجت قطعة منها بفضول، وتأملت حجمها الكبير، وفي تلك اللحظة تحديداً ضربتها الحقيقة كصاعقة، وتسللت قشعريرة غريبة إلى جسدها:

"هو لم يحضرني إلى غرفة خاصة بي... بل أحضرني إلى عقر داره، إلى غرفته الشخصية!"

​بخفقان قلب متسارع، فتحت الدرج المجاور، لتتسع عيناها بذهول وصدمة؛ كان الدرج يعج بعلب الواقيات الذكرية، وجميعها بحجم (Extra large). شعرت بحرارة شديدة تجتاح وجهها وجسدها، ولم تتمالك نفسها من فرط الارتباك والخجل، فرمت العلبة من يدها بسرعة فائقة وأغلقت الدرج بقوة كأنها تخفي سراً فاضحاً.

​هرعت نحو السرير الضخم، وحاولت الاستلقاء والنوم للهروب من أفكارها التي بدأت تتصاعد، لكن ذلك الفستان الغبي وحذاء الكعب العالي خنقا راحتها. بدون تفكير، نهضت وتوجهت نحو الخزانة مجدداً، سحبت تيشيرت واسعاً وناعماً يخصه.

​عندما خلعت فستانها وبقيت بملابسها الداخلية، شعرت ببرودة الهواء تلف جسدها قبل أن ترتدي التيشيرت الواسع الذي انسدل عليها ليغطي نصف فخذيها، محيطاً إياها برائحته وجاذبيته. ما إن وضعت رأسها على الوسادة ودافعت جسدها داخل الأغطية الفاخرة، حتى استسلمت لنوم عميق من فرط التعب.

​(عند أليكس)

​خلف الشاشة الكبيرة في غرفة الاجتماعات المغلقة، كان أليكس يتابع كل حركات "قطته المشاكسة". رأى فوضويتها العفوية، وراقبها وهي تفتش أدراجه، ولم يستطع كبح ضحكة رجولية منخفضة وعميقة عندما رأى رد فعلها المذعور والمثير عند رؤية الواقيات الذكرية. ابتسم بذئبية وهو يحدث نفسه: هي لا تعلم بعد أنني ادخرت كل هذا من أجلها، وخصيصاً لها.

​لكن عندما رآها تبدل ملابسها وترتدي تيشيرته الخاص، وهي تبدو ضئيلة ومثيرة بداخله، شعر بوشل من الرغبة الحارقة يجتاح عروقه. لم يعد يحتمل البقاء بعيداً ثانية واحدة.

​وقف فجأة، قاطعاً العرض، والتفت نحو قادة العشائر بملامح حادة وعينين تشعان ببريق مرعب، وقال بصوت جهوري حاسم: "حسناً، سنعلن الحرب على قبيلة مصاصي الدماء الشمالية. هل من معترض؟"

​ساد القاعة صمت كالمقابر، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه تحت تأثير هالته المرعبة. استدار أليكس وشق طريقه بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفته... نحو حبيبة قلبه.

​دخل الغرفة بخطوات أشبه بالهمس، حريصاً على ألا يوقظ الجميلة المستغرقة في نومها. تقدم نحو السرير بخطوات بطيئة، وعيناه تلتهمان تفاصيل جسدها المسترخي في عتمة الغرفة. كان تيشيرته الواسع يحيط بجسدها الصغير بطريقة برزت منحنياتها الرقيقة، وتكشف عن ساقيها البيضاوين الناعمتين، مما جعل نبضات قلبه تتسارع بعنف لا يرحم.

​جلس على حافة الفراش ببطء، وماريا تحركت بخفة وهي تطلق تنهيدة دافئة كأنها شعرت بحضوره الطاغي في حلمها. مال بجسده الضخم فوقها، يحاصرها تحت ظله، حتى أصبح قريباً منها لدرجة خطيرة اختلطت فيها أنفاسهما الحارة.

​تأمل شفتيها الكرزيتين اللتين تحركتا ببطء، فلم يستطع المقاومة أكثر. انحنى، ودعا كل جوارحه للهدوء قبل أن يطبع قبلة ناعمة، دافئة، وعميقة على شفتيها. كانت قبلة طويلة، امتص فيها شفتيها ببطء ورغبة مكبوتة يحاول السيطرة عليها منذ دهر، مستمتعاً بمذاقها الحلو الذي يثير جنونه.

​بعد تلك القبلة التي حبست أنفاسه، لم يقوَّ على مغادرة السرير؛ تمدد بجانبها وظل يتأمل ملامحها عن قرب، مستنشقاً عبيرها الأخاذ حتى غلبه النوم لأول مرة براحة حقيقية.

​(في الصباح)

​استيقظت ماريا وهي تشعر بدفء غريب يحيط بجسدها. فتحت عينيها ببطء، لتجده مستلقياً أمامها مباشرة، وعيناه مفتوحتان تراقبانها بنظرات ثاقبة ومذوبة. تاهت لثوانٍ في تأمل ملامحه الرجولية الحادة وجاذبيته الطاغية قبل أن تستوعب الموقف.

​صرخت في عقلها: "لا ماريا، تملكي نفسكِ!"

وبحركة سريعة وعفوية، وجهت ضربة قوية برجلها نحو بطنه، لكن أليكس بملامحه الواثقة صد الضربة بيده الحديدية بسهولة، ولم يكتفِ بذلك، بل أمسك بقدمها ورفعها للأعلى ليثبتها. أدت هذه الحركة إلى تراجع التيشيرت الواسع، لتنكشف ملابسها الداخلية الوردية الرقيقة وبشرة فخذيها الناعمة أمام عينيه الجائعتين.

​ارتبكت ماريا بشدة وحاولت سحب التيشيرت بيدها الأخرى لتغطي نفسها، وهي تصرخ باحمرار وجه: "هل أنت غبي يا هذا؟ اترك قدمي الآن!"

​أليكس، وعيناه تتجولان بوقاحة مثيرة على ساقيها، قال بنبرة لعوبة: "ولماذا أتركها؟ أنتِ من بدأتِ بضربي أولاً. أليس من الوقاحة ضرب أحد وهو نائم؟"

​ماريا بغيظ: "اسمع يا هذا، اترك قدمي وإلا لن أتركك وشأنك!"

​مال أليكس برأسه قليلاً، وارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه: "سأتركها، ولكن بشرط... أن تناديني باسمي: أليكس."

​عضت شفتها السفلية بغيظ، وقالت بنبرة هادئة ومستسلمة ظاهرياً: "حسناً... أليكس، من فضلك اترك قدمي."

​وضع يده خلف أذنه بتمثيل: "ماذا؟ لم أسمع جيداً.. هل يمكنكِ إعادتها بنبرة أكثر عذوبة؟"

​فقدت ماريا أعصابها وصرخت بوجهه: "أليكس! اترك قدمي أيها الوغد!"

​ترك قدمها أخيراً وهو يضحك بخفة. ظلت مستلقية على السرير تنظم أنفاسها المتسارعة، لكنه لم يمنحها فرصة؛ تحرك بسرعة واعتلى الفراش فوقها، محاصراً جسدها الصغير بين ذراعيه القويتين. كانت نظراته المظلمة تخترقها وتجعل جسدها ينتفض برعشة خفية. انحنى وطبع قبلة حنونة وممتلكة على جبينها، ثم نهض واقفاً بجانب السرير.

​وبحركة واحدة ومثيرة، أمسك بطرف قميصه وخلعه أمامها بالكامل، رامياً إياه أرضاً.

​اتسعت عينا ماريا وجف حلقها وهي تتأمل جسده العاري؛ كان مزيجاً من القوة الفتاكة والجاذبية المهلكة. عضلات صدره بارزة وصلبة، وبطنه مقسمة بشكل مثالي، وكأن جسده نُحت خصيصاً ليفتن النساء. شعرت بحرارة تجتاح أسفل بطنها من هول المشهد.

​تعلثمت ماريا وهي تحاول إبعاد عينيها: "مهلاً... ما.. ماذا تفعل؟"

​أليكس وهو يتقدم نحو السرير بخطوات بطيئة مستعرضاً جسده: "لماذا هذا الارتباك؟ أنتِ زوجتي."

​ماريا بنبرة حادة تحاول بها إخفاء توترها: "أخبرتك أنني لستُ زوجتك ولن أكون أبداً! لذا ارتِدِ ملابسك واخرج من هنا الآن!"

​أليكس وهو يمثل الحزن، مكملاً محاصرتها بنظراته: "لا أصدق أن زوجتي الجميلة قاسية ولا تحبني هكذا."

​ماريا بنفاذ صبر: "حسناً، إن لم تكن تريد الخروج، سأخرج أنا!"

​نهضت ماريا بسرعة متوجهة نحو الباب، لكن قبل أن تلمس المقبض، أحاطت يد أليكس الدافئة والقوية بذراعها، وجذبها إلى الخلف بقوة جعلت ظهرها يرتطم بصدره العاري العريض.

​شهقت ماريا عندما شعرت بدفء جلده العاري يلتصق بظهرها، وذراعاه القويتان تطوقان خصرها بإحكام، ساحباً إياها إلى حضنه الدافئ. أنزل رأسه ليدفن وجهه في عنقها، مستنشقاً رائحتها بعمق وهو يهمس بصوت مبحوح وممتلئ بالضعف والشوق: "لماذا تهربين مني دائماً؟ ألا يمكنكِ فقط... أن تعطيني فرصة؟"

​كانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها أليكس، قائد الحروب العنيف، ضعفه وخضوعه لأحد. لكنها لم تكن أي شخص؛ إنها الغيمة الماطرة في صحرائه القاحلة، منقذته وحبيبته الوحيدة.

​تصلب جسد ماريا في حضنه، عاجزة عن الرد، ونبضات قلبه القوية تضرب ظهرها بعنف أثار بداخلها مشاعر غريبة. فرصة؟ إنها لم تره في حياتها من قبل!

​بلعت ريقها وقالت بنبرة اهتزت رغماً عنها: "اسمع يا أليكس.. أنا لا أعرف حتى من أنت. لقد خطفتني تحت مسمى الزواج، وعائلتي تخلت عني بسهولة.. أنا الآن في مكان غريب ووسط أناس غرباء، ماذا دهاك؟ كيف تتوقع مني أن أثق بك؟"

​شدد أليكس من ضغط ذراعيه حول خصرها، مقرباً إياها أكثر لدرجة شعرت فيها بكل إنش من جسده الصلب، وهمس بقرب أذنها: "سأوفر لكِ كل المال، الحب، والأمان.. سأعوضكِ عن كل كسر سببته لكِ عائلتكِ، أعدكِ بهذا يا غيمتي."

​في تلك اللحظة، انتبهت ماريا إلى وضعيتها؛ إنها محاصرة تماماً بين ذراعيه، وجسدها يلتصق بصدره العاري الساخن! شعرت بكهرباء تسري في جسدها، فدفعت ذراعيه بارتباك شديد وهي تقول بصوت متقطع: "حسناً.. حسناً.. لكن هل يمكنك أولاً أن ترتدي ملابسك؟"

​ابتسم أليكس بجاذبية أذابت دفاعاتها، وتوجه نحو الخزانة، سحب قميصاً أسود وارتداه تاركاً الأزرار العلوية مفتوحة لتبرز عظام ترقوته وصدره. تقدم نحوها مجدداً وعيناه تلمعان: "هكذا أفضل؟"

​نظرت إلى الأرض هرباً من عينيه: "نعم.. أولاً، لدي شروط للمكوث هنا."

​ارتسمت على وجه أليكس ابتسامة واسعة ومليئة بالفرح: "أنتِ تأمرين، يا سيدتي. طلباتكِ أوامر."

​رفعت رأسها بثقة: "أولاً وقبل كل شيء، سأخرج وقتما أريد ولن تمنعني."

"ثانياً، سأستمر في الذهاب إلى كليتي."

"ثالثاً، أريد إرجاع هاتفي وسماعاتي فوراً."

"رابعاً، وأهم شيء.. أريد الذهاب إلى بيتي لإحضار ملابسي."

​انعقدت حاجباه بقليل من المفاجأة، لكنه مستعد لفعل أي شيء لإرضائها، فقال بنبرة دافئة: "لكِ ما أردتِ.. لكن بالنسبة للملابس، سنحضر لكِ ملابس جديدة كلياً. لا يجوز لسيدة القلعة أن ترتدي ملابس عادية، هناك نظرة عامة يجب الحفاظ عليها."

​نظرت إليه بنبرة استنكار واستحقار: "وما خطب ملابسي يا (سيد القلعة أليكس)؟"

​اقترب منها خطوة، وانحنى بمستواها قائلاً بنبرة تذوب الصخر: "لا يوجد بها أي خطب.. أنتِ تبدين فاتنة ومثيرة بأي شيء ترتدينه، حتى بتيشيرتي الواسع هذا.. لكننا نحتاج للتجديد من فترة لأخرى، أليس كذلك؟"

​أحست بالهزيمة أمام غزله الصريح، ولم تكن لديها الطاقة لمجادلته، خاصة أنها لا تريد رؤية عائلتها حالياً.

وقالت بنبرة متهكمة: "حسناً، ماذا الآن؟ هيا اخرج، أريد الدخول لأخذ حمام.. أليس لسيد القلعة مهام يديرها؟"

​نظر أليكس بعمق داخل عينيها، ملامساً وجنتها بطرف إصبعه برقة متناهية جعلت أنفاسها تتوقف: "لا شيء أهم من أميرتي في هذا العالم."

​اشتعلت وجنتاها باللون الأحمر القاني، فدفعته بخفة: "حسناً، لكنني أحتاج إلى ملابس لأرتديها الآن!"

​"أي شيء لأميرتي." قالها وخرج من الغرفة.

​لم تمر خمس دقائق حتى عاد ومعه فستان قطني أبيض ناعم، وعلبة مخملية صغيرة. فتحت العلبة بارتباك لتسقط عيناها على ملابس داخلية نسائية من الدانتيل الرقيق المثير.

​شعرت بالخجل الشديد وهمست بنبرة خافتة: "شكراً لك..."

​لمعت عيناه ببريق لعوب وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة وهو ينحني قليلاً نحوها، مشيراً بإصبعه إلى خده العريض: "يمكنكِ شكري بطريقة أخرى.. أكثر دفئاً."

​تلاقت نظراتهما، وكان الهواء بينهما مشحوناً برغبة صامتة. ماريا، التي أرادت إنهاء هذا التوتر، تقدمت خطوة سريعة، وحبست أنفاسها وطبعت قبلة خفيفة كالنسيم على خده. لكن قبل أن تتمكن من التراجع والهروب، كانت يده القوية قد أحاطت بخصرها فجأة، ليعيدها إلى الوراء ويلصق جسدها النحيل بصدره.

​شهقت ماريا واختل توازنها لتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه. صعدت يده الأخرى ببطء لتستقر خلف عنقها، تداعب خصلات شعرها، بينما كانت أصابعه الدافئة تلامس بشرة عنقها الحساسة، مما أرسل قشعريرة قوية سرت في كامل جسدها.

​انحنى أليكس أكثر، لتصبح أنفاسه الحارة تلامس شفتيها مباشرة. همس بصوت مبحوح حمل نبرة من التملك والرغبة العميقة: "هل ظننتِ حقاً أن هذه القبلة البريئة ستكفي وحشاً كان يتضور جوعاً لمرآكِ لسنوات؟"

​اتسعت عينا ماريا وهي تشعر بصلابة جسده وقربه المهلك، وكان نبض قلبه المتسارع يضرب صدرها بعنف. تاهت نظراتها بين عينيه المظلمتين اللتين تشعان برغبة واضحة، وبين شفتيه اللتين باتتا على بعد ملمترات قليلة من خاصتها. شعرت بضعف غريب يسري في ركبتيها، وكأن طاقتها تبخرت تحت تأثير لمسته.

​تحرك إبهامه ببطء فوق شفتها السفلية، يضغط عليها بخفة أثارت بداخلها مشاعر مبهمة لم تختبرها من قبل. وقبل أن تستسلم تماماً لهذا السحر، وضعت يديها الصغيرتين على صدره، ودفعته بكل ما أوتيت من قوة وهي تتنفس بصعوبة: "أليكس... اتركني، قلت أريد الاستحمام!"

​أطلق أليكس ضحكة رجولية منخفضة مليئة بالجاذبية، وترك خصرها ببطء شديد. تراجعت ماريا بسرعة وهرعت نحو الحمام، وأغلقت الباب خلفها مستندة بظهرها عليه، وهي تضع يدها على قلبها اللامستقر، وصورة جسده ونظراته الجائعة لا تفارق مخيلتها.

​في الخارج، وقف أليكس يلمس شفتيه بأصابعه، وعيناه مائلتان نحو الباب المغلق بنظرة تملؤها الرغبة العميقة والتحدي. هذا الوحش لم يكتفِ، بل إن هذه اللمسات العابرة لم تزد شعاع الرغبة في داخله إلا اشتعالاً... فهل ستستطيع تلك الغيمة الماطرة الصمود أمام عاصفته القادمة؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بين أنيابه   فى مصيده مصاص الدماء

    ​(في السيارة)​ساد الهدوء داخل السيارة الفاخرة بعد مغادرة أسوار الكلية، لكنه كان هدوءاً مشحوناً بالترقب. كانت ماريا تجلس محاولة الحفاظ على مسافة بينها وبين أليكس، بينما كان هو يستند بظهره إلى المقعد الجلدي، وعيناه الرماديتان تلاحقان تفاصيل وجهها بين الحين والآخر بـنظرات ثقيلة تلتهم ملامحها.​فجأة، قطع هذا الصمت اهتزاز هاتف أليكس. أخرجه من جيب معطفه، وتغيرت ملامحه فوراً الصارمة إلى الجدية التامة. أهمل قربه منها لثوانٍ وأجاب بصوت رجولي حاد ومتحكم:"حسناً.... نعم....... اليوم الساعة الثامنة."​أنهى أليكس المكالمة وأعاد الهاتف إلى جيبه، ثم التفت بكامل جسده الضخم نحو ماريا. امتدت نظراته لتتأمل شفتيها اللتين لا تزالان تحملان أثر قبلتهما العنيفة، وقال بنبرة هادئة لكنها تحمل ضيقاً مكتوماً:"أظن أنني لن أستطيع البقاء معكِ اليوم."​لم تحاول ماريا إخفاء تلك الومضة من الراحة التي اجتاحت روعها؛ فقد كانت فرصة ذهبية لـتلتقط أنفاسها بعيداً عن حصاره الطاغي. حركت رأسها لأعلى وأسفل بـبرود مصطنع وقالت باقتضاب: "حسناً."​ضاق أليكس بـبرودها وعنادها الذي يثير وحشه، فـباغتها بالاقتراب أكثر. زحف بجسده على الم

  • بين أنيابه   قبل العاصفه

    ​ساد صمت ثقيل ومفعم بالتوتر داخل السيارة لفترة طويلة، لم يكن يقطعه سوى صوت أنفاسهما المضطربة وصوت محرك السيارة الهادئ. كانت ماريا لا تزال تحاول استجماع شتات كبريائها الجريح بعد تلك القبلة العاصفة، بينما كان أليكس يحاول كبح جماح وحشه الثائر بجانبها.​وفجأة، قطع أليكس هذا الصمت المطبق، والتفت نحوها ماداً يده الكبيرة ليعطي ماريا علبة مخملية أنيقة تحتوي على هاتف ذكي من أحدث طراز، وقال بنبرة رجولية هادئة حاولت استعادة نبرة التحكم:"يمكنكِ أن تستعملي هذا في الوقت الحالي."​تأملت ماريا العلبة الفاخرة بـتردد، قبل أن تمد أصابعها المرتجفة وتأخذها منه. في هذه الأثناء، أخرج أليكس هاتفاً آخر من جيب معطفه، وتحركت أصابعه الطويلة على الشاشة لثوانٍ، وفجأة، انطلق صوت نغمة رنين قوية من الهاتف الذي بين يدي ماريا، ليعتدل أليكس في جلسته ويقول بعينين مثبتتين عليها:"هذا رقمي الشخصي... قومي بحفظه لديكِ فوراً."​نظرت إليه ماريا، وعادت إليها روحها المتمردة، فسألته بنبرة حادة وضيقة: "وأين هاتفي القديم؟"​هنا، ولأول مرة، اهتزت ملامح أليكس الجريئة؛ أبعد نظره عنها بسرعة وبدا عليه ارتباك طفيف ونادر جداً، ومسح رقب

  • بين أنيابه   مخالب قطه

    التفتت ماريا بسرعة داخل غرفة القياس الضيقة، ووضعت كفيها الصغيرين على صدر أليكس الصلب العريض تدفعه برفق محاولة استجماع شتات نفسها وهي تلهث من فرط قربه المؤثر:"سيد أليكس.. ارتفع السحاب الآن، يمكنك الخروج!"​ارتسمت على شفتي أليكس ابتسامة واسعة تفيض بالتسلية والجاذبية، وانحنى مجدداً ليطبع قبلة دافئة ورطبة على كتفها العاري تسببت في قشعريرة جديدة لجسدها، وهمس بنبرة رجولية مبحوحة: "مخالبكِ تعجبني، قطتي."​خرج أليكس من الغرفة تاركاً إياها في دمار مشاعرها، لتبدأ ماريا في تعديل فستانها ولملمة أنفاسها المبعثرة. نظرت إلى انعكاسها في المرآة، وتأملت كيف يبرز الفستان الأسود المخملي فتنتها ومنحنيات جسدها الساحر، فقالت في نفسها بقلة حيلة: "تباً.. إنه وسيم للغاية، بالإضافة إلى أن ذوقه في الملابس رائع حقاً!"​وفجأة، ضربت وجنتيها بخفة بكفيها وهي تؤنب نفسها بغيظ: "لا ماريا! لا تضعفي.. يجب ألا تضعفي أمامه!"​خرجت ماريا من غرفة القياس وهي ترتدي الفستان الأسود الملكي، والابتسامة تزين ثغرها. لكن ملامحها تبدلت فوراً إلى الذعر عندما نظرت إلى أليكس؛ كان يقف مستنداً في الممر، وهناك خط رفيع من الدماء القانية

  • بين أنيابه   شباك الحرير

    ​ترجلت ماريا من السيارة لتجد نفسها أمام مجمع تجاري شاهق، واجهته الزجاجية العملاقة تعكس أضواء المدينة، ويتوسط قمتها شعار ذهبي براق على شكل نجمة خماسية. كان المكان ينبض بالرفاهية التي لم تكن تحلم حتى أن تطأ قدمها أرضيتها. شعرت بضآلة جسدها أمام هذه الفخامة، وداهمها ارتباك مفاجئ جعلها تشد على يد أليكس دون وعي.​لاحظ أليكس توترها، فابتسم بخفة وضغط على يدها برفق ليطمئنها، ثم قادها إلى الداخل. بمجرد دخولهما، انحنى الموظفون باحترام شديد، وكانت الهمسات تلاحقهما أينما تحركا. سارت ماريا بجانبه وعيناها تتأملان التصاميم الفاخرة، حتى توقفا أمام متجر للمجوهرات الراقية بدا وكأنه صُمم للملوك فقط.​أشار أليكس للمدير الذي تقدم بترحيب حار، وقال بنبرة هادئة ومتحكمة:"أريد رؤية أحدث التشكيلات الحصرية.. شيء يناسب ملاكي."​اتسعت عينا ماريا بذهول وهمست له بحدة:"أليكس، ما الذي نفعله هنا؟ أنا لا أحتاج إلى مجوهرات!"​التفت إليها، وامتصت عيناه الرماديتان كل اعتراضاتها وهو يقترب منها ويهمس أمام شفتيها:"زوجة أليكس يجب أن ترتدي ما يليق بمقامها.. وبجمالي الذي استسلمتِ له قبل قليل."​اشتعلت وجنتاها حمرة وتذكرت فوراً

  • بين أنيابه   فراشة وسط الأشواك

    ​(في الغرفة)​عاد أليكس إلى الغرفة وخطواته الهادئة تحمل هدوءاً غريباً . وجد ماريا جالسة على طرف السرير، وعيناها مثبتتان على الحائط بشرود تام، وبدت وكأنها تحضر لشيء ما في عقلها المتمرد.​وفجأة، وقفت ماريا من مكانها باندفاع، وتقدمت نحوه بخطوات واثقة وسريعة حتى التصق جسدها النحيل بـخاصته. وقبل أن يستوعب ما يحدث، امتدت يدها الصغيرة لتقبض بقوة وعناد على ياقة قميصه الأسود المفتوح، ورفعت رأسها لتنظر في عينيه مباشرة وهي تقضم شفتها السفلية بغيظ:"أنا لن أجلس في هذا المكان ثانية واحدة بهذا الملل القاتل! إن كنت ترغب في إبقائي هنا رغماً عني، فيجب أن يكون هناك شيء أفعله، وإلا جُن جنوني!"​صُدم أليكس من جرأتها الخاطفة؛ كانت هذه هي المرة الأولى في حياته التي يجرؤ فيها أحد على الإمساك بياقته أو التحدث معه بهذا التحدي الصارخ. تلاقت عيناه بعينيها المشتعلتين، ولم يستطع كبح جماح نفسه، فانفجر في ضحك عالٍ ورجولي هزّ أرجاء الغرفة، ضحكة نابعة من إعجابه الشديد بتمردها.​عقدت ماريا ذراعيها فوق صدرها البارز من الفستان الأبيض، وضخّت الدماء في وجنتيها بغضب: "هل تسخر مني الآن؟"​لم يجبها، بل استمر في الضحك وهو ي

  • بين أنيابه   شباك الصيد والأنفاس الساخنة

    عند ماريا - داخل الحمام)​دبّت ماريا خطواتها داخل الحمام الفخم، وأغلقت الباب خلفها لتنهار جالسة على الأرضية الباردة مستندة بظهرها إليه. كانت تنظم أنفاسها المضطربة بصعوبة، ويدها الصغيرة مستقرة فوق قلبها الذي كان يخفق بعنف وتمرّد كاد يمزق صدرها.​تأملت أرجاء الحمام ذي التصميم الرخامي الفاخر، ثم نهضت لتنظر إلى المرآة؛ صُدمت من منظر وجنتيها اللتين اشتعلتا باللون الأحمر القاني، وشفتيها اللتين بدا عليهما أثر قبلته العميقة. بدأت تعاتب نفسها بنبرة ممتلئة بالارتباك:"كيف سمحتُ لنفسي بتقبيله؟ كيف تراجعتُ أمامه بتلك السهولة؟"​أدركت، برعب لملذّ عارم، أن جسدها بدأ يستجيب لجاذبيته الطاغية رغماً عنها، ورغماً عن عناد عقلها وكبريائها. وبأنامل ترتجف خفة، بدأت بخلع تيشيرته الواسع ثم ملابسها الداخلية، وخطت تحت المياه الدافئة لعلها تهدئ من روع أعصابها المشتعلة.​(عند أليكس)​في الخارج، بعد أن فرّت ماريا من أمامه وأغلقت الباب، ارتسمت ابتسامة انتصار وتسلية بالغة على شفتيه الرجوليتين. لمعت عيناه ببريقٍ ممتلئ بالشهوة والتملك وهو يحدث نفسه:"يبدو أن قلب قطتي الصغير المتمرد بدأ يلين أخيراً..."​تحرك في الغرفة

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status