Share

​رغبة مكبوتة

last update Tanggal publikasi: 2026-06-15 12:18:37

​(عند ماريا)

​بدأت بتفتيش الغرفة، تتنقل من رفٍ إلى آخر بخطوات حذرة. كانت تجد أحياناً ساعات ثمينة، وفي أحيان أخرى لا تجد شيئاً يثير اهتمامها. قادها الفضول نحو خزانة ضخمة من الخشب الداكن، ففتحتها لتتفاجأ بأنها تعج بملابس رجالية فاخرة تنبعث منها رائحة عطر رجولي حاد ومثير.

​انحنت لـتفتح الدرج السفلي من الخزانة، لتجده مليئاً بالملابس الداخلية الرجالية. أخرجت قطعة منها بفضول، وتأملت حجمها الكبير، وفي تلك اللحظة تحديداً ضربتها الحقيقة كصاعقة، وتسللت قشعريرة غريبة إلى جسدها:

"هو لم يحضرني إلى غرفة خاصة بي... بل أحضرني إلى عقر داره، إلى غرفته الشخصية!"

​بخفقان قلب متسارع، فتحت الدرج المجاور، لتتسع عيناها بذهول وصدمة؛ كان الدرج يعج بعلب الواقيات الذكرية، وجميعها بحجم (Extra large). شعرت بحرارة شديدة تجتاح وجهها وجسدها، ولم تتمالك نفسها من فرط الارتباك والخجل، فرمت العلبة من يدها بسرعة فائقة وأغلقت الدرج بقوة كأنها تخفي سراً فاضحاً.

​هرعت نحو السرير الضخم، وحاولت الاستلقاء والنوم للهروب من أفكارها التي بدأت تتصاعد، لكن ذلك الفستان الغبي وحذاء الكعب العالي خنقا راحتها. بدون تفكير، نهضت وتوجهت نحو الخزانة مجدداً، سحبت تيشيرت واسعاً وناعماً يخصه.

​عندما خلعت فستانها وبقيت بملابسها الداخلية، شعرت ببرودة الهواء تلف جسدها قبل أن ترتدي التيشيرت الواسع الذي انسدل عليها ليغطي نصف فخذيها، محيطاً إياها برائحته وجاذبيته. ما إن وضعت رأسها على الوسادة ودافعت جسدها داخل الأغطية الفاخرة، حتى استسلمت لنوم عميق من فرط التعب.

​(عند أليكس)

​خلف الشاشة الكبيرة في غرفة الاجتماعات المغلقة، كان أليكس يتابع كل حركات "قطته المشاكسة". رأى فوضويتها العفوية، وراقبها وهي تفتش أدراجه، ولم يستطع كبح ضحكة رجولية منخفضة وعميقة عندما رأى رد فعلها المذعور والمثير عند رؤية الواقيات الذكرية. ابتسم بذئبية وهو يحدث نفسه: هي لا تعلم بعد أنني ادخرت كل هذا من أجلها، وخصيصاً لها.

​لكن عندما رآها تبدل ملابسها وترتدي تيشيرته الخاص، وهي تبدو ضئيلة ومثيرة بداخله، شعر بوشل من الرغبة الحارقة يجتاح عروقه. لم يعد يحتمل البقاء بعيداً ثانية واحدة.

​وقف فجأة، قاطعاً العرض، والتفت نحو قادة العشائر بملامح حادة وعينين تشعان ببريق مرعب، وقال بصوت جهوري حاسم: "حسناً، سنعلن الحرب على قبيلة مصاصي الدماء الشمالية. هل من معترض؟"

​ساد القاعة صمت كالمقابر، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه تحت تأثير هالته المرعبة. استدار أليكس وشق طريقه بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفته... نحو حبيبة قلبه.

​دخل الغرفة بخطوات أشبه بالهمس، حريصاً على ألا يوقظ الجميلة المستغرقة في نومها. تقدم نحو السرير بخطوات بطيئة، وعيناه تلتهمان تفاصيل جسدها المسترخي في عتمة الغرفة. كان تيشيرته الواسع يحيط بجسدها الصغير بطريقة برزت منحنياتها الرقيقة، وتكشف عن ساقيها البيضاوين الناعمتين، مما جعل نبضات قلبه تتسارع بعنف لا يرحم.

​جلس على حافة الفراش ببطء، وماريا تحركت بخفة وهي تطلق تنهيدة دافئة كأنها شعرت بحضوره الطاغي في حلمها. مال بجسده الضخم فوقها، يحاصرها تحت ظله، حتى أصبح قريباً منها لدرجة خطيرة اختلطت فيها أنفاسهما الحارة.

​تأمل شفتيها الكرزيتين اللتين تحركتا ببطء، فلم يستطع المقاومة أكثر. انحنى، ودعا كل جوارحه للهدوء قبل أن يطبع قبلة ناعمة، دافئة، وعميقة على شفتيها. كانت قبلة طويلة، امتص فيها شفتيها ببطء ورغبة مكبوتة يحاول السيطرة عليها منذ دهر، مستمتعاً بمذاقها الحلو الذي يثير جنونه.

​بعد تلك القبلة التي حبست أنفاسه، لم يقوَّ على مغادرة السرير؛ تمدد بجانبها وظل يتأمل ملامحها عن قرب، مستنشقاً عبيرها الأخاذ حتى غلبه النوم لأول مرة براحة حقيقية.

​(في الصباح)

​استيقظت ماريا وهي تشعر بدفء غريب يحيط بجسدها. فتحت عينيها ببطء، لتجده مستلقياً أمامها مباشرة، وعيناه مفتوحتان تراقبانها بنظرات ثاقبة ومذوبة. تاهت لثوانٍ في تأمل ملامحه الرجولية الحادة وجاذبيته الطاغية قبل أن تستوعب الموقف.

​صرخت في عقلها: "لا ماريا، تملكي نفسكِ!"

وبحركة سريعة وعفوية، وجهت ضربة قوية برجلها نحو بطنه، لكن أليكس بملامحه الواثقة صد الضربة بيده الحديدية بسهولة، ولم يكتفِ بذلك، بل أمسك بقدمها ورفعها للأعلى ليثبتها. أدت هذه الحركة إلى تراجع التيشيرت الواسع، لتنكشف ملابسها الداخلية الوردية الرقيقة وبشرة فخذيها الناعمة أمام عينيه الجائعتين.

​ارتبكت ماريا بشدة وحاولت سحب التيشيرت بيدها الأخرى لتغطي نفسها، وهي تصرخ باحمرار وجه: "هل أنت غبي يا هذا؟ اترك قدمي الآن!"

​أليكس، وعيناه تتجولان بوقاحة مثيرة على ساقيها، قال بنبرة لعوبة: "ولماذا أتركها؟ أنتِ من بدأتِ بضربي أولاً. أليس من الوقاحة ضرب أحد وهو نائم؟"

​ماريا بغيظ: "اسمع يا هذا، اترك قدمي وإلا لن أتركك وشأنك!"

​مال أليكس برأسه قليلاً، وارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه: "سأتركها، ولكن بشرط... أن تناديني باسمي: أليكس."

​عضت شفتها السفلية بغيظ، وقالت بنبرة هادئة ومستسلمة ظاهرياً: "حسناً... أليكس، من فضلك اترك قدمي."

​وضع يده خلف أذنه بتمثيل: "ماذا؟ لم أسمع جيداً.. هل يمكنكِ إعادتها بنبرة أكثر عذوبة؟"

​فقدت ماريا أعصابها وصرخت بوجهه: "أليكس! اترك قدمي أيها الوغد!"

​ترك قدمها أخيراً وهو يضحك بخفة. ظلت مستلقية على السرير تنظم أنفاسها المتسارعة، لكنه لم يمنحها فرصة؛ تحرك بسرعة واعتلى الفراش فوقها، محاصراً جسدها الصغير بين ذراعيه القويتين. كانت نظراته المظلمة تخترقها وتجعل جسدها ينتفض برعشة خفية. انحنى وطبع قبلة حنونة وممتلكة على جبينها، ثم نهض واقفاً بجانب السرير.

​وبحركة واحدة ومثيرة، أمسك بطرف قميصه وخلعه أمامها بالكامل، رامياً إياه أرضاً.

​اتسعت عينا ماريا وجف حلقها وهي تتأمل جسده العاري؛ كان مزيجاً من القوة الفتاكة والجاذبية المهلكة. عضلات صدره بارزة وصلبة، وبطنه مقسمة بشكل مثالي، وكأن جسده نُحت خصيصاً ليفتن النساء. شعرت بحرارة تجتاح أسفل بطنها من هول المشهد.

​تعلثمت ماريا وهي تحاول إبعاد عينيها: "مهلاً... ما.. ماذا تفعل؟"

​أليكس وهو يتقدم نحو السرير بخطوات بطيئة مستعرضاً جسده: "لماذا هذا الارتباك؟ أنتِ زوجتي."

​ماريا بنبرة حادة تحاول بها إخفاء توترها: "أخبرتك أنني لستُ زوجتك ولن أكون أبداً! لذا ارتِدِ ملابسك واخرج من هنا الآن!"

​أليكس وهو يمثل الحزن، مكملاً محاصرتها بنظراته: "لا أصدق أن زوجتي الجميلة قاسية ولا تحبني هكذا."

​ماريا بنفاذ صبر: "حسناً، إن لم تكن تريد الخروج، سأخرج أنا!"

​نهضت ماريا بسرعة متوجهة نحو الباب، لكن قبل أن تلمس المقبض، أحاطت يد أليكس الدافئة والقوية بذراعها، وجذبها إلى الخلف بقوة جعلت ظهرها يرتطم بصدره العاري العريض.

​شهقت ماريا عندما شعرت بدفء جلده العاري يلتصق بظهرها، وذراعاه القويتان تطوقان خصرها بإحكام، ساحباً إياها إلى حضنه الدافئ. أنزل رأسه ليدفن وجهه في عنقها، مستنشقاً رائحتها بعمق وهو يهمس بصوت مبحوح وممتلئ بالضعف والشوق: "لماذا تهربين مني دائماً؟ ألا يمكنكِ فقط... أن تعطيني فرصة؟"

​كانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها أليكس، قائد الحروب العنيف، ضعفه وخضوعه لأحد. لكنها لم تكن أي شخص؛ إنها الغيمة الماطرة في صحرائه القاحلة، منقذته وحبيبته الوحيدة.

​تصلب جسد ماريا في حضنه، عاجزة عن الرد، ونبضات قلبه القوية تضرب ظهرها بعنف أثار بداخلها مشاعر غريبة. فرصة؟ إنها لم تره في حياتها من قبل!

​بلعت ريقها وقالت بنبرة اهتزت رغماً عنها: "اسمع يا أليكس.. أنا لا أعرف حتى من أنت. لقد خطفتني تحت مسمى الزواج، وعائلتي تخلت عني بسهولة.. أنا الآن في مكان غريب ووسط أناس غرباء، ماذا دهاك؟ كيف تتوقع مني أن أثق بك؟"

​شدد أليكس من ضغط ذراعيه حول خصرها، مقرباً إياها أكثر لدرجة شعرت فيها بكل إنش من جسده الصلب، وهمس بقرب أذنها: "سأوفر لكِ كل المال، الحب، والأمان.. سأعوضكِ عن كل كسر سببته لكِ عائلتكِ، أعدكِ بهذا يا غيمتي."

​في تلك اللحظة، انتبهت ماريا إلى وضعيتها؛ إنها محاصرة تماماً بين ذراعيه، وجسدها يلتصق بصدره العاري الساخن! شعرت بكهرباء تسري في جسدها، فدفعت ذراعيه بارتباك شديد وهي تقول بصوت متقطع: "حسناً.. حسناً.. لكن هل يمكنك أولاً أن ترتدي ملابسك؟"

​ابتسم أليكس بجاذبية أذابت دفاعاتها، وتوجه نحو الخزانة، سحب قميصاً أسود وارتداه تاركاً الأزرار العلوية مفتوحة لتبرز عظام ترقوته وصدره. تقدم نحوها مجدداً وعيناه تلمعان: "هكذا أفضل؟"

​نظرت إلى الأرض هرباً من عينيه: "نعم.. أولاً، لدي شروط للمكوث هنا."

​ارتسمت على وجه أليكس ابتسامة واسعة ومليئة بالفرح: "أنتِ تأمرين، يا سيدتي. طلباتكِ أوامر."

​رفعت رأسها بثقة: "أولاً وقبل كل شيء، سأخرج وقتما أريد ولن تمنعني."

"ثانياً، سأستمر في الذهاب إلى كليتي."

"ثالثاً، أريد إرجاع هاتفي وسماعاتي فوراً."

"رابعاً، وأهم شيء.. أريد الذهاب إلى بيتي لإحضار ملابسي."

​انعقدت حاجباه بقليل من المفاجأة، لكنه مستعد لفعل أي شيء لإرضائها، فقال بنبرة دافئة: "لكِ ما أردتِ.. لكن بالنسبة للملابس، سنحضر لكِ ملابس جديدة كلياً. لا يجوز لسيدة القلعة أن ترتدي ملابس عادية، هناك نظرة عامة يجب الحفاظ عليها."

​نظرت إليه بنبرة استنكار واستحقار: "وما خطب ملابسي يا (سيد القلعة أليكس)؟"

​اقترب منها خطوة، وانحنى بمستواها قائلاً بنبرة تذوب الصخر: "لا يوجد بها أي خطب.. أنتِ تبدين فاتنة ومثيرة بأي شيء ترتدينه، حتى بتيشيرتي الواسع هذا.. لكننا نحتاج للتجديد من فترة لأخرى، أليس كذلك؟"

​أحست بالهزيمة أمام غزله الصريح، ولم تكن لديها الطاقة لمجادلته، خاصة أنها لا تريد رؤية عائلتها حالياً.

وقالت بنبرة متهكمة: "حسناً، ماذا الآن؟ هيا اخرج، أريد الدخول لأخذ حمام.. أليس لسيد القلعة مهام يديرها؟"

​نظر أليكس بعمق داخل عينيها، ملامساً وجنتها بطرف إصبعه برقة متناهية جعلت أنفاسها تتوقف: "لا شيء أهم من أميرتي في هذا العالم."

​اشتعلت وجنتاها باللون الأحمر القاني، فدفعته بخفة: "حسناً، لكنني أحتاج إلى ملابس لأرتديها الآن!"

​"أي شيء لأميرتي." قالها وخرج من الغرفة.

​لم تمر خمس دقائق حتى عاد ومعه فستان قطني أبيض ناعم، وعلبة مخملية صغيرة. فتحت العلبة بارتباك لتسقط عيناها على ملابس داخلية نسائية من الدانتيل الرقيق المثير.

​شعرت بالخجل الشديد وهمست بنبرة خافتة: "شكراً لك..."

​لمعت عيناه ببريق لعوب وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة وهو ينحني قليلاً نحوها، مشيراً بإصبعه إلى خده العريض: "يمكنكِ شكري بطريقة أخرى.. أكثر دفئاً."

​تلاقت نظراتهما، وكان الهواء بينهما مشحوناً برغبة صامتة. ماريا، التي أرادت إنهاء هذا التوتر، تقدمت خطوة سريعة، وحبست أنفاسها وطبعت قبلة خفيفة كالنسيم على خده. لكن قبل أن تتمكن من التراجع والهروب، كانت يده القوية قد أحاطت بخصرها فجأة، ليعيدها إلى الوراء ويلصق جسدها النحيل بصدره.

​شهقت ماريا واختل توازنها لتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه. صعدت يده الأخرى ببطء لتستقر خلف عنقها، تداعب خصلات شعرها، بينما كانت أصابعه الدافئة تلامس بشرة عنقها الحساسة، مما أرسل قشعريرة قوية سرت في كامل جسدها.

​انحنى أليكس أكثر، لتصبح أنفاسه الحارة تلامس شفتيها مباشرة. همس بصوت مبحوح حمل نبرة من التملك والرغبة العميقة: "هل ظننتِ حقاً أن هذه القبلة البريئة ستكفي وحشاً كان يتضور جوعاً لمرآكِ لسنوات؟"

​اتسعت عينا ماريا وهي تشعر بصلابة جسده وقربه المهلك، وكان نبض قلبه المتسارع يضرب صدرها بعنف. تاهت نظراتها بين عينيه المظلمتين اللتين تشعان برغبة واضحة، وبين شفتيه اللتين باتتا على بعد ملمترات قليلة من خاصتها. شعرت بضعف غريب يسري في ركبتيها، وكأن طاقتها تبخرت تحت تأثير لمسته.

​تحرك إبهامه ببطء فوق شفتها السفلية، يضغط عليها بخفة أثارت بداخلها مشاعر مبهمة لم تختبرها من قبل. وقبل أن تستسلم تماماً لهذا السحر، وضعت يديها الصغيرتين على صدره، ودفعته بكل ما أوتيت من قوة وهي تتنفس بصعوبة: "أليكس... اتركني، قلت أريد الاستحمام!"

​أطلق أليكس ضحكة رجولية منخفضة مليئة بالجاذبية، وترك خصرها ببطء شديد. تراجعت ماريا بسرعة وهرعت نحو الحمام، وأغلقت الباب خلفها مستندة بظهرها عليه، وهي تضع يدها على قلبها اللامستقر، وصورة جسده ونظراته الجائعة لا تفارق مخيلتها.

​في الخارج، وقف أليكس يلمس شفتيه بأصابعه، وعيناه مائلتان نحو الباب المغلق بنظرة تملؤها الرغبة العميقة والتحدي. هذا الوحش لم يكتفِ، بل إن هذه اللمسات العابرة لم تزد شعاع الرغبة في داخله إلا اشتعالاً... فهل ستستطيع تلك الغيمة الماطرة الصمود أمام عاصفته القادمة؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بين أنيابه   قرميد الفجر وإشراقة العرش

    غمرت خيوط الفجر الأولى أفق العاصمة العتيقة، متسللة ببطء ورفق عبر الستائر المخملية الثقيلة المنسدلة على النوافذ الزجاجية المرتفعة للجناح الملكي الفاخر. كان الضوء الصباحي الدافئ يمتزج مع العتمة الخفيفة المتبقية في أركان الغرفة، ليرسم أشكالاً هادئة على الأثاث الخشبي المصنوع من أرق أنواع الجوز والمطعم بالنحاس البراق.​كان السكون يلف الجناح بالكامل؛ سكون نقي ومريح ينبثق من استقرار القلوب واكتمال النصر بعد عاصفة المعارك وسقوط الشكوك التي تهاوت تحت أقدام الحقيقة.​على السرير الملكي العريض، كانت ماريا تستلقي بسلام في منتصف الدفء. كانت غارقة في نوم عميق وناعم، ترتدي ثوباً حريرياً خفيفاً باللون العاجي المنسدل برقة على جسدها الرقيق. كان شعرها الداكن الحريري متناثراً على الوسادة الستانية كشلال من الظلال الناعمة، ووجنتاها المكتسيتان بحمرة خفيفة تنبضان بالسكينة والارتياح الشديد.​وبجوارها مباشرة، كان أليكس مستيقظاً منذ ساعات الفجر الأولى.​لم يكن الملك بحاجة للنوم كالبشر، بل كانت كفايته تتجسد في تأمل هذا الوجه الفاتن المستقر بداخل حصن ذراعيه. كان يستند على كوعه الأيمن، مجرداً من سترته وقميصه، وعضلا

  • بين أنيابه   جمر الدلال وعقد الدم الأبدي

    كانت أضواء الجناح الفاخر خافتة كأمسية هادئة تسكنها حرارة العشق المتأجج بعد عاصفة الشك والدموع التي انجلت. تنفس الجو برائحة خشب الصندل والعنبر الفاخر، بينما كانت قطرات المطر الخفيفة تضرب الزجاج الخارجي للنافذة المرتفعة، لتحدث نغماً دافئاً يتناغم مع سكون الغرفة.​كان أليكس يجلس على طرف السرير الملكي العريض، مجرداً من سترته وقميصه، يرتدي فقط بنطاله الأسود. كان صدره الصلب وبنيته القوية المليئة بعنفوان الرجولة والشموخ تتضح في الضوء الخافت، بينما كانت آثار الحروق السطحية والجروح الخفيفة الناتجة عن اصطدامه بالرمح الأسود والتعويذة المسمومة تظهر بوضوح على كتفه وكفه الأيمن.​بالرغم من قدرة جسده الأثيري الفائقة على الشفاء السريع، إلا أن السحر الأسود المسموم للساحرة الميتة كان يترك آثاراً لا تتلاشى إلا بعناية خاصة ولمسات أثيرية ناعمة.​كانت ماريا تجلس إلى جواره مباشرة، تجثو برقة على السرير الحريري، وترتدي رداءً ناعماً باللون الأبيض العاجي. كانت تحمل في يديها الصغيرتين وعاءً فضياً صغيراً بداخلها ماء دافئ، وقطعة من القطن الناعم المبلل بمصل المطهر العشبي الدافئ الذي أعده سحرة القصر.​كانت عيناها الف

  • بين أنيابه    جمر الشك وركوع الملك

    كان الليل قد خيّم بالكامل على العاصمة، والهدوء يلف الجناح الملكي الفاخر بالرغم من صخب المدينة بالأسفل. كانت أضواء الجناح خافتة، وأنفاس الصمت تتسلل بين ستائر الحرير الممتدة من السقف إلى الأرض.​كانت ماريا تجلس أمام المكتب الخشبي العتيق في زاوية الغرفة، ترتدي ثوباً حريرياً خفيفاً باللون العاجي. كانت تحاول مراجعة بعض الملاحظات الجامعية لتشتيت ذهنها، لكن هاتفها المحمول الموضوع بجوارها اهتز فجأة برنين خافت ومتواصل.​رفعت ماريا الهاتف بفضول، لتجد رسالة إلكترونية قادمة من عنوان غير معروف، لكن العنوان الرئيسي للرسالة جعل قلبه يقفز بين أضلعها برعشة صدمة!​كان عنوان الرسالة يحمل اسم والدها؛ الرجل الذي ظنت أن أثره قد انقطع تماماً بعد أحداث الحرب وسقوط العشائر المتمردة!​فتحت ماريا الرسالة بأصابع ترتجف بخفة، وأخذت تقرأ السطور المكتوبة بلهفة وذهول:«ابنتي الحبيبة ماريا... إذا كانت هذه الرسالة قد وصلت إليكِ، فاعلمي أنني ما زلت على قيد الحياة، لكنني محتجز في مكان نائٍ بفضل أليكس! لا تصدقي نبل هذا الملك أو حمايته المزيفة لكِ... العقد الأبدي الذي أجبركِ عليه لم يكن لحمايتكِ، بل كان وسيلته الوحيدة للسي

  • بين أنيابه    جناح السحاب والغرام الخفي

    ارتفعت الطائرة الخاصة التابعة لمؤسسة أليكس التجارية في سماء الليل المظلمة، تخترق السحب الركامية بمرونة وشموخ. كانت المقصورة الداخلية للطائرة عبارة عن جناح ملكي طائر؛ أثاث جلدي فاخر باللون البني الداكن، إضاءة خافتة تنبعث من السقف الكريستالي، ورائحة العود الفاخر تعبق في الأرجاء.​كانت هذه الرحلة الطارئة إلى العاصمة الأوربية ضرورية لحسم بعض الصفقات العقارية والتجارية التي جمدتها أحداث الحرب الأخيرة. بالرغم من جدول أليكس المزدحم، إلا أنه رفض رفضاً قاطعاً السفر بمفرده وترك ماريا في الشقة، مصرّاً على أن تكون بجانبه في كل خطوة.​كانت ماريا تجلس في المقعد العريض المقابل للنافذة الدائرية. بالرغم من فخامة المكان والراحة التي يوفرها الجناح، إلا أن اهتزاز الطائرة الخفيف أثناء اختراقها لطبقات الجو العليا جعلها تشعر برعشة خوف خفيفة وسرعة في ضربات قلبها بخصوص الارتفاع الشاهق.​انكمشت ماريا في مقعدها، وضغطت بكفيها الصغيرتين على ذراعي المقعد الجلدي، محاولة إخفاء ارتباكها.​لكن أليكس، الذي كان يتابع كل نفس تخرجه من بين شفتيها عبر "الرابطة الأثيرية"، لم يتأخر لثانية واحدة!​قام من مقعده بكامل بنيته القو

  • بين أنيابه   العروق الفضية وعاصفة الغيرة

    كان الصباح في أروقة الجامعة يبدو هادئاً بأسلوب مغاير تماماً عن جحيم الكهف المحرم وضباب الحرب المظلم الذي انقضى. أشعة الشمس الخريفية الدافئة كانت تتسلل عبر النوافذ الزجاجية المرتفعة لمبنى مدرجات كلية العلوم، لترسم ظلالاً هادئة على المقاعد الخشبية المكتظة بالطلاب.​كانت ماريا تجلس في صفها المفضل بالمدرج الأوسط، ترتدي معطفاً ناعماً باللون الأبيض العاجي، وتضع أمامها دفتر ملاحظاتها الورقي وقلمها الفضي. كانت تبدو للجميع كمجرد طالبة جامعية رقيقة ومتفوقة تعكف على تدوين معادلات الفيزياء الحديثة، لكن في حقيقة الأمر، كانت تحمل سر العالم الأثيري بين جوانحها؛ دماً ملكياً محصناً، وعقداً أبدياً يربط روحها بأعتى سادة العشيرة.​بالرغم من انتهاء الحرب وموت لوكا وتفكك حلف الساحرات، إلا أن هيئة ماريا ونظراتها تغيرت بوضوح؛ أصبحت تسير بين أروقة الكلية بجمال فاتن وهيبة غامضة تجمع بين الرقة والشموخ الملوكي. كانت بشرتها تنبض ببريق أثيري خفيف لا يلاحظه سوى من يدقق النظر، وعيناها اللتان شهدتا عبور الأهوال باتتا تفيضان بيقين وهدوء ساحرين.​أثناء شرح أستاذ المادة على المنصة المرتفعة، تنفست ماريا ببطء وحاولت الترك

  • بين أنيابه   صهيل الفولاذ ودموع الخاتمة

    انتشرت حطام الصخور المتناثرة في أرجاء القاعة الكبرى كأنها شظايا بركان ملتهب. كان الغبار البركاني يمتزج مع دخان السحر الأسود المحترق، ليرسم لوحة قاتمة من الدمار والرهبة في أعماق الكهف المحرم.​في مركز المنصة الصخرية المهدمة، كان الصوت الوحيد السائد هو صهيل الفولاذ المشتعل وانبعاث الشرار الناجم عن الاصطدام المتكرر بين سيف أليكس الأثري وفأس لوكا الضخم.​كان القتال المباشر بينهما قد تجاوز حدود السرعة الطبيعية؛ ضربات خاطفة ومتلاحقة تهتز لها أركان الجبل الصخري. كان أليكس يتحرك ببراعة وشموخ قاتل، وعيناه الرماديتان قد استحالتا إلى جمر دمي يفرز هالة ملكية مرعبة، بينما كان لوكا يقاتل بياجية وسادية عمياء، وقد أضحت عروقه السوداء تسري فيها دماء اللعنة الشيطانية بشكل غير مسبوق.​ارتطم فأس لوكا بالأرض الصخرية بقوة هائلة أحدثت شقاً عميقاً بامتار، لكن أليكس تفادى الضربة بمرونة فائقة واستدار ليوجه طعنة قاطعة بسيفه الأحمر اخترقت كتف لوكا الأيسر!​صرخ لوكا بصوت مبحوح هز أرجاء الكهف، وتراجع خطوات للخلف ودمه المظلم المسموم ينزف على الأرض. نظر نحو أليكس بعينين ذهبيتين يملؤهما الحقد والذهول، وقال بنبرة تقطر

  • بين أنيابه   عروس على الورق

    مشيت خلف الرجل مع أبي حتى دخلنا إلى قاعه كبيره جدا تشبه القصور من العصر الفيكتورى كل شيئ كان باللون الذهبي قال لى أبي إنتظرى هنا وذهب مع الرجل وتركانى فى منتصف المكان ظللت واقفه لفتره أنتظر قبل أنا يقترب منى شخص يرتدي بدله سوداء ورائحه عطره سيئه جدا ونفاذه وضعت يدى على فمي حتى لا أصاب بضيق تنفس"مر

  • بين أنيابه   آسف ماريا

    مرحبا أنا ماريا لا يوجد شيئ مهم للتكلم به عن نفسى غير أنى أشعر بالملل من الحياه أستيقظ كل اليوم فى الساعه الثانيه عشره للذهاب إلى كليه الفنون، منذ صغري وأنا أحب الرسم والفن بكل أشكاله نزلت درجات السلم المؤدي إلى الطابق الأول لأجد أمى تنتظرني لتبدأ شريطها المعتاد قالت بنبره تهكميه "ماذا حدث ي

  • بين أنيابه   فراشة وسط الأشواك

    ​(في الغرفة)​عاد أليكس إلى الغرفة وخطواته الهادئة تحمل هدوءاً غريباً . وجد ماريا جالسة على طرف السرير، وعيناها مثبتتان على الحائط بشرود تام، وبدت وكأنها تحضر لشيء ما في عقلها المتمرد.​وفجأة، وقفت ماريا من مكانها باندفاع، وتقدمت نحوه بخطوات واثقة وسريعة حتى التصق جسدها النحيل بـخاصته. وقبل أن يست

  • بين أنيابه   شباك الصيد والأنفاس الساخنة

    عند ماريا - داخل الحمام)​دبّت ماريا خطواتها داخل الحمام الفخم، وأغلقت الباب خلفها لتنهار جالسة على الأرضية الباردة مستندة بظهرها إليه. كانت تنظم أنفاسها المضطربة بصعوبة، ويدها الصغيرة مستقرة فوق قلبها الذي كان يخفق بعنف وتمرّد كاد يمزق صدرها.​تأملت أرجاء الحمام ذي التصميم الرخامي الفاخر، ثم نهضت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status