زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر

زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر

last updateLast Updated : 2026-09-06
By:  FrankUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
3 ratings. 3 reviews
103Chapters
2.2Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تُطلق "ريم" من زوجها "كريم" بعد أن اتهمها ظلمًا بالخيانة بناءً على مكيدة دبّرتها عشيقته السابقة. بعد سنتين، تتزوج ريم من رجل آخر يحبها ويرعاها، وتصبح حاملاً منه. لكن كريم يكتشف الحقيقة كاملة — أن العشيقة كذبت عليه ودمرت زواجه عمدًا — فيأتي متوسلًا لاستعادتها وهي في أوج سعادتها الجديدة، بينما ابنته من ريم (التي لم يعرف بوجودها) تكبر بعيدًا عنه.

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الكذبة التي دمّرت كل شيء

لم تكن ريم تتخيل يومًا أن ثلاث سنوات من الزواج يمكن أن تنهار في مساء واحد.

كان ذلك المساء عاديًا تمامًا حتى اللحظة التي فُتح فيها باب المنزل بعنف. دخل كريم وعيناه محتقنتان بالغضب، يمسك هاتفه بيد ترتجف، وألقاه على الطاولة أمامها.

"اشرحي لي هذا."

نظرت ريم إلى الشاشة، فتجمّد الدم في عروقها. صور لها مع زميل في العمل، في أوضاع لم تحدث قط، بزوايا وإضاءة تجعلها تبدو حقيقية بشكل مرعب. صور لم ترها في حياتها.

"كريم، هذه ليست أنا... أعني، هذه أنا، لكن ليس هكذا. لم يحدث شيء من هذا أبدًا، أقسم لك."

"لا تقسمي!" صرخ بصوت هزّ جدران المنزل. "منذ شهور وأنا ألاحظ تأخرك، وانشغالك، وهاتفك الذي لا تتركينه. كنت أقنع نفسي بأنني أتوهم. والآن أرى بعينيّ."

حاولت أن تشرح. حاولت أن تطلب منه فحص الصور، أو الاتصال بزميلها، أو الذهاب معًا إلى الشركة للتحقق من كاميرات المراقبة. لكن كريم لم يكن يستمع. كان قد أصدر حكمه بالفعل، وكل كلمة تقولها كانت في نظره دليلًا إضافيًا على ذنبها.

"كريم، أنا زوجتك منذ ثلاث سنوات. هل تعرفني إلى هذا الحد فقط؟" قالتها بصوت مكسور، وهي تقف أمامه بيدين مرتجفتين. "أعطني يومًا واحدًا. يومًا واحدًا فقط لأثبت لك أن هذه الصور مفبركة."

لكنه استدار وأدار ظهره لها دون أن ينطق بكلمة، وكان ذلك الظهر المُدار هو أقسى إجابة تلقتها في حياتها.

"من أرسل لك هذه الصور؟" سألته بيأس في اليوم التالي. "أخبرني فقط من أرسلها."

"لا يهم من أرسلها، المهم أنها حقيقية."

لم يكن يعلم — أو ربما لم يرد أن يعلم — أن المرسلة كانت سلوى. المرأة التي عملت معه سنة كاملة، والتي رفض مشاعرها أكثر من مرة، والتي رفضت ريم صداقتها منذ أول لقاء لأنها شعرت بشيء زائف خلف ابتسامتها. سلوى التي دفعت لمصمم محترف مقابل هذه الصور، وانتظرت الوقت المناسب لإرسالها.

بعد أسبوع من الصمت القاتل، والليالي التي نامت فيها ريم على أريكة غرفة الجلوس بينما يغلق هو باب غرفة النوم، رمى في وجهها ورقة الطلاق.

"الخيانة لا تُغتفر يا ريم. ولا أريد أن أرى وجهك مرة أخرى."

خرجت من المنزل الذي أثّثته بيديها، تحمل حقيبة صغيرة وقلبًا محطمًا، ولم تنظر خلفها. جلست تلك الليلة على رصيف شارع بارد، تنتظر صديقتها هدى التي جاءت لتأخذها إلى شقتها الصغيرة، ولم تسألها سؤالًا واحدًا عن الصور. اكتفت بأن قالت: "أعرفك يا ريم. هذا يكفيني."

في الشهور الأولى بعد الطلاق، انتشرت الحكاية بين المعارف والأقارب بسرعة النار في الهشيم. صارت ريم في نظر كثيرين "المرأة التي خانت زوجها"، وصار عليها أن تتحمل نظرات الشفقة الممزوجة بالحكم في كل مناسبة عائلية. توقفت عن حضور المناسبات تمامًا، وانكمشت في عالم صغير لا يتجاوز عملها وشقة هدى.

مرّ عامان.

بنت ريم حياتها من الصفر. عملت بجدّ حتى صارت من أكثر الموظفات كفاءة في قسمها، وانتقلت إلى شقة صغيرة خاصة بها، وتعلمت أن تنام دون أن تبكي. تعلمت أيضًا أن تحمل وصمة لم ترتكبها، وأن تبتسم حين تسألها زميلة فضولية عن سبب طلاقها.

وفي قسم الأرشيف في الشركة، التقت بسامر، المهندس الهادئ الذي ساعدها في حمل صناديق ثقيلة كانت تتعثر بها، ثم صار يساعدها في حمل أشياء أثقل بكثير.

لم يسألها سامر عن ماضيها إلا مرة واحدة، وحين أخبرته بكل شيء — بلا تجميل ولا دفاع — نظر إليها طويلًا ثم قال: "أنا لا أحتاج إلى دليل على براءتك يا ريم. أحتاج فقط أن أعرف إن كنتِ مستعدة لأن تثقي بأحد مرة أخرى."

تزوجا بعد سنة. وبعد ستة أشهر، عرفت أنها حامل منه.

والآن، وهي تقف أمام مرآة غرفتها في شهرها السابع، تمرر يدها على بطنها المنتفخ، تشعر لأول مرة منذ سنوات بأن الحياة ربما قررت أن تكون عادلة معها أخيرًا.

"ريم، هل أنتِ جاهزة؟ موعدنا مع الطبيبة بعد نصف ساعة." نادى سامر من خلف الباب، بصوته الدافئ المعتاد الذي لطالما شعرت معه بالأمان.

"جاهزة يا حبيبي، أنا قادمة."

وبينما كانت تضع حقيبتها، رنّ هاتفها برسالة من رقم غريب. فتحتها بلا اكتراث، لتتجمد يدها في الهواء:

"أعرف الحقيقة كاملة. وأنا آسف، آسف بشكل لا يمكن للكلمات أن تصفه. أحتاج أن أراك، الأمر لا يحتمل الانتظار. — كريم"

قرأت الرسالة ثلاث مرات. ثلاث سنوات من العيش تحت وصمة لم ترتكبها، وهو الآن يكتشف الحقيقة، ويكتب لها كأن بابًا أغلقته بكل قوتها يمكن أن يُفتح برسالة واحدة.

جلست على حافة السرير، وشعرت بيدها ترتجف. جزء منها أراد أن يبكي من الارتياح: أخيرًا سيعرف أنها لم تكن خائنة. وجزء آخر، أعمق وأكثر برودًا، شعر بغضب لم تعرف أنها ما زالت تحمله. أين كان هذا الاستعداد للاستماع حين كانت تتوسل إليه؟

لم يكن يعرف أنها متزوجة منذ عام كامل.

ولم يكن يعرف أنها تحمل في أحشائها طفلة لرجل آخر، طفلة كان من المفترض في زمن آخر أن تناديه هو "أبي"، وستكبر الآن في عالم لا وجود له فيه إطلاقًا.

"من المرسل؟" سأل سامر وهو يدخل الغرفة ويلاحظ شحوب وجهها.

ترددت للحظة، ثم أغلقت الشاشة ووضعت الهاتف في حقيبتها. "لا أحد مهم. هيا بنا، لا نريد أن نتأخر عن الطبيبة."

لكنها وهي تسير خلفه نحو السيارة، لم تستطع منع نفسها من التساؤل: أي حقيقة يقصدها كريم؟ وهل هذه العودة المفاجئة ستكون بداية عاصفة جديدة تهدد استقرارها الذي بنته بشق الأنفس؟

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Ezabile
Ezabile
ممكن أعرف إذا كان الرواية فيها حاجة مش مناسبة لسن 15 سنة بعد أذنكم علشان حبه أقرأ الرواية
2026-09-02 17:09:26
1
3
المتتبعة
المتتبعة
رااائعه هذه الرواية بأتم معنى الكلمة لا أكتفي باعجابي بشخصية ريم الزوجة الام المرأة العامله و الناجحة و سامر الزوج المحب و الداعم لزوجته رواية مؤثرة أتمنى أن تستوقف كل قارئ لاختلاف و تميز احداثها شكر و تقدير للكاتب على منحنا هذا السلام ورحمة التي تفتقر لها نفوسنا تمنياتي لك بالنجاح الدائم 🤍
2026-08-06 11:30:36
1
0
المتتبعة
المتتبعة
هذي الرواية تشعرني بطاقة ايجابيه و سلام و طمأنينة أتمنى أن تكون النهاية سعيدة خصوصا بعد إعجابي بي أبطال الرواية ريم، سامر، كريم، و هدى و حتى الصغيرة جنى 🤍شكر و تقدير للكاتب و أتمنى لك التوفيق والنجاح الدائم
2026-08-05 01:59:52
1
2
103 Chapters
الفصل الأول: الكذبة التي دمّرت كل شيء
لم تكن ريم تتخيل يومًا أن ثلاث سنوات من الزواج يمكن أن تنهار في مساء واحد. كان ذلك المساء عاديًا تمامًا حتى اللحظة التي فُتح فيها باب المنزل بعنف. دخل كريم وعيناه محتقنتان بالغضب، يمسك هاتفه بيد ترتجف، وألقاه على الطاولة أمامها. "اشرحي لي هذا." نظرت ريم إلى الشاشة، فتجمّد الدم في عروقها. صور لها مع زميل في العمل، في أوضاع لم تحدث قط، بزوايا وإضاءة تجعلها تبدو حقيقية بشكل مرعب. صور لم ترها في حياتها. "كريم، هذه ليست أنا... أعني، هذه أنا، لكن ليس هكذا. لم يحدث شيء من هذا أبدًا، أقسم لك." "لا تقسمي!" صرخ بصوت هزّ جدران المنزل. "منذ شهور وأنا ألاحظ تأخرك، وانشغالك، وهاتفك الذي لا تتركينه. كنت أقنع نفسي بأنني أتوهم. والآن أرى بعينيّ." حاولت أن تشرح. حاولت أن تطلب منه فحص الصور، أو الاتصال بزميلها، أو الذهاب معًا إلى الشركة للتحقق من كاميرات المراقبة. لكن كريم لم يكن يستمع. كان قد أصدر حكمه بالفعل، وكل كلمة تقولها كانت في نظره دليلًا إضافيًا على ذنبها. "كريم، أنا زوجتك منذ ثلاث سنوات. هل تعرفني إلى هذا الحد فقط؟" قالتها بصوت مكسور، وهي تقف أمامه بيدين مرتجفتين. "أعطني يومًا واحدًا. يو
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more
الفصل الثاني: الاعتراف
فتح كريم باب مكتبه بيد مرتجفة، وألقى نظرة أخيرة على الرسالة التي أرسلها قبل ساعة، متسائلاً إن كانت ريم قد قرأتها أصلاً. منذ أن اكتشف حقيقة ما فعلته سلوى، لم يذق طعم النوم، وأصبحت الأرقة رفيقته الدائمة في كل ليلة يقضيها وحيدًا في شقته الفارغة، محاطًا بصور قديمة لم يستطع أن يتخلص منها رغم كل محاولاته.جلس أمامه المحقق الخاص الذي استأجره منذ أسابيع، يعرض عليه ملفًا كاملاً: محادثات مسجلة، واعترافات صريحة من سلوى نفسها أمام صديقتها، تكشف أنها زيّفت الصور بمساعدة مصمم محترف، فقط لتنتقم من ريم التي رفضت مصادقتها منذ البداية، ولم تكن تحتمل أن ترى كريم سعيدًا مع امرأة أخرى غيرها."سيدي، كل ما تحتاجه من أدلة موجود هنا. الأمر واضح تمامًا، السيدة ريم بريئة تمامًا مما اتُّهمت به، ولم يكن هناك أي زميل عمل ولا أي خيانة من الأساس. كل شيء كان مدبرًا بدقة متناهية."لم يستطع كريم أن يوقف الدموع التي انهمرت بصمت. تذكر كل لحظة عاشها مع ريم، وكل كلمة قاسية وجهها لها دون أن يمنحها فرصة الدفاع عن نفسها، وكيف طردها في تلك الليلة الباردة دون أن يلتفت لتوسلاتها أو دموعها. ثلاث سنوات مضت وهو يعيش وحيدًا، غارقًا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الثالث: المواجهة
جلست ريم في غرفة الانتظار بجانب سامر، وهاتفها يهتز في حقيبتها مرة أخرى. حاولت تجاهله، لكن فضولها كان أقوى من قدرتها على الصبر. اعتذرت لسامر بحجة الذهاب إلى الحمام، وابتعدت قليلاً لتقرأ الرسالة الثانية من كريم."أعلم أنك متزوجة الآن، وأنا سعيد من أجلك حقًا، أكثر مما تتخيلين. لا أطلب منك شيئًا سوى دقائق معدودة لأخبرك بالحقيقة كاملة، ثم لن أزعجك مرة أخرى أبدًا. أرجوك، هذا كل ما أطلبه منك."قرأت الرسالة ثلاث مرات متتالية، ويداها ترتجفان بخفة. لم يكن كريم يومًا رجلاً يتوسل، لا في أشد لحظات غضبه ولا في أضعف لحظاته. الرجل الذي طردها بلا رحمة، والذي لم يمنحها فرصة واحدة للدفاع عن نفسها، يكتب لها الآن بهذه الطريقة المكسورة؟ شيء ما بداخلها أخبرها أن الأمر جدي، لكن جزءًا آخر منها كان يخشى فتح باب أغلقته بكل قوتها.عادت إلى مقعدها بجانب سامر، محاولة إخفاء الاضطراب الذي يعتمل في صدرها. لاحظ سامر شحوب وجهها فورًا."ريم، أنتِ شاحبة، هل كل شيء بخير؟ هل تشعرين بألم؟"هزّت رأسها نافية. "لا، أنا بخير، ربما فقط متعبة قليلاً."لكن سامر، الذي عرفها جيدًا خلال السنتين الماضيتين، لم يقتنع بهذا التبرير. كان ي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الرابع: اللقاء
وصلت ريم إلى المقهى قبل الموعد بعشر دقائق، واختارت طاولة قريبة من الباب، وكأنها تريد أن تضمن لنفسها طريق هروب سريعًا إن احتاجت إليه. وضعت يدها على بطنها بلا وعي، محاولة تهدئة الاضطراب الذي يعتمل في داخلها منذ الصباح.دخل كريم بعد دقائق قليلة، وبدا مختلفًا عما تتذكره؛ أنحف قليلاً، وملامحه تحمل إرهاقًا واضحًا، وتحت عينيه ظلال داكنة تشي بليالٍ طويلة من الأرق. توقف للحظة عند الباب حين رآها، وكأن الزمن توقف معه، قبل أن يتقدم بخطوات مترددة نحو طاولتها."شكرًا لأنكِ وافقتِ على المجيء." قالها بصوت خافت وهو يجلس أمامها، متجنبًا النظر مباشرة إلى بطنها المنتفخ الذي كان دليلاً صارخًا على الحياة الجديدة التي بنتها بعيدًا عنه."لم آتِ من أجلك يا كريم، أتيت لأسمع فقط، ثم أعود إلى حياتي." كان صوتها هادئًا لكنه يحمل حزمًا واضحًا.أخرج كريم من حقيبته مغلفًا سميكًا، ووضعه أمامها بيد مرتجفة. "هذا كل شيء... كل الأدلة التي جمعها المحقق الذي وظفته. سلوى هي من زيّفت تلك الصور، بمساعدة مصمم محترف، لأنها كانت... كانت تحبني، وكانت تكرهك لأنني لم أمنحها أي اهتمام."فتحت ريم المغلف بيد مرتعشة، وبدأت تتصفح الأوراق
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الخامس: ظل من الماضي
عادت ريم إلى المنزل والمغلف لا يزال بين يديها، تشعر بثقل غريب يجثم على صدرها رغم التحرر الذي شعرت به في المقهى. وجدت سامر ينتظرها في الصالة، عيناه تحملان قلقًا لم يحاول إخفاءه."كيف سار الأمر؟" سألها بمجرد أن أغلقت الباب خلفها.جلست بجانبه، وبدأت تروي له كل شيء: الأدلة، اعتراف سلوى، وكل الظلم الذي عانت منه بسبب مكيدة لم تكن طرفًا فيها. استمع سامر بصمت تام، ويده تشتد على يدها بين الحين والآخر، وكأنه يحاول أن يمتص عنها بعضًا من الألم الذي تتحدث عنه."أنا آسف لأنكِ عشتِ كل هذا الظلم يا ريم، وأنا فخور بكِ لأنكِ نهضتِ من تحت الأنقاض وبنيتِ حياة جديدة، رغم كل شيء."ابتسمت له بامتنان، لكنها لاحظت في عينيه ظلًا خفيفًا من القلق لم يستطع إخفاءه تمامًا. "هل أنت منزعج مني؟ بسبب ذهابي لمقابلته؟"هز رأسه نافيًا بسرعة. "لا، أبدًا، أنا أثق بك تمامًا يا ريم. فقط... لا أعرف، أشعر بشيء غريب، ربما لأن هذا الرجل كان جزءًا كبيرًا من حياتك يومًا ما، وعودته المفاجئة تجعلني أشعر بعدم استقرار طفيف، لا أكثر."طمأنته ريم بحرارة، مؤكدة أن قلبها وحياتها بالكامل معه ومع طفلتهما القادمة، وأن لقاءها بكريم كان مجرد إغ
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل السادس: طفلة بين عالمين
مرت الساعات بطيئة وثقيلة على سامر وهو يجلس في ممر المستشفى، عيناه لا تفارقان الباب المغلق لغرفة العمليات. كل دقيقة كانت تمر وكأنها ساعة كاملة، وقلبه يتراوح بين الأمل والخوف مع كل صوت خطوات يقترب من الممر.أخيرًا، فُتح الباب، وخرجت الطبيبة وهي تخلع قفازاتها، بابتسامة متعبة لكنها مطمئنة على وجهها. "تهانينا، الأم والطفلة بخير تمامًا. كانت وضعية الجنين معقدة قليلاً، لكننا تمكنا من السيطرة على الأمر في الوقت المناسب."انهار سامر على المقعد خلفه من شدة الارتياح، وشعر بدموع الفرح تنهمر دون أن يستطيع إيقافها. "هل يمكنني رؤيتهما؟""بعد قليل، عندما تستقر حالتهما في غرفة الإنعاش."بينما كان سامر يتصل بأهله ليخبرهم بالخبر السعيد، لاحظ من طرف عينه رجلاً يقف على بعد أمتار قليلة، يبدو عليه القلق الشديد. تجمد للحظة حين أدرك أن هذا الرجل هو كريم نفسه، الذي بدا وكأنه أتى مسرعًا بمجرد أن علم بالخبر من صديقة مشتركة لريم كانت تعمل ممرضة في نفس المستشفى.تقدم سامر نحوه بخطوات حازمة، محاولاً كبح مشاعر الغيرة والقلق التي تصاعدت بداخله فجأة. "ماذا تفعل هنا؟"بدا كريم مرتبكًا، وكأنه لم يتوقع هذه المواجهة المبا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل السابع: عاصفة جديدة
مرت ثلاثة أسابيع منذ ولادة الطفلة الصغيرة التي أسمياها "جنى"، وبدأت الحياة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها في منزل ريم وسامر. كانت الأيام مليئة بالسهر والتعب، لكنها كانت أيضًا مليئة بفرح غامر لم تعرفه ريم من قبل، فرح جعلها تنسى تقريبًا كل ما حدث في تلك الليلة المضطربة بالمستشفى.في أحد الأيام، بينما كانت ريم تُرضع طفلتها في غرفة الجلوس، رنّ جرس الباب بإلحاح غريب. فتحت الباب لتجد امرأة أنيقة تقف أمامها، ملامحها متوترة وعيناها تحملان مزيجًا من الغضب والتحدي. عرفتها ريم فورًا رغم مرور السنوات: كانت سلوى."ماذا تريدين؟" سألتها ريم بحذر، وهي تشد طفلتها بقوة أكبر بين ذراعيها."أريد أن أعرف ما الذي أخبرتِ به كريم بالضبط؟ منذ أسابيع وهو يرفض التحدث معي، وسمعت أنه يهدد بتقديم شكوى رسمية ضدي بتهمة التشهير والتزوير!" كان صوت سلوى مرتفعًا، يحمل نبرة من الذعر أكثر من الغضب."أنا لم أخبره بشيء، هو من اكتشف الحقيقة بنفسه واعترفتِ أنتِ بها لصديقتك، والتي على ما يبدو لم تكن صديقة وفية بما يكفي لتحافظ على سرك." ردت ريم بهدوء، محاولة ألا ترفع صوتها كي لا توقظ الطفلة النائمة بين ذراعيها.تراجعت سلوى خطوة، وقد
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الثامن: هدية غير متوقعة
في صباح أحد أيام الأحد الهادئة، طرق ساعي التوصيل باب شقة ريم وسامر، حاملاً صندوقًا أنيقًا مغلفًا بورق فاخر. فتحت ريم الباب، وتسلمت الصندوق باستغراب، إذ لم تكن تتوقع أي طلبيات في ذلك اليوم.فتحت البطاقة المرفقة أولاً، وتجمد قلبها للحظة حين قرأت التوقيع: "لجنى الصغيرة، أتمنى لها حياة مليئة بالسعادة التي تستحقها والدتها. مع خالص الاحترام - كريم." بداخل الصندوق، وجدت مجموعة من ملابس الأطفال الفاخرة، وألعابًا تعليمية باهظة الثمن، وشهادة ادخار باسم الطفلة بمبلغ كبير من المال.وقفت ريم مصدومة، لا تعرف كيف تتصرف حيال هذا الكرم المفاجئ وغير المتوقع. قبل أن تتمكن من التفكير جيدًا، دخل سامر من غرفة النوم، ورأى الصندوق المفتوح على الطاولة."ما هذا؟" سأل بنبرة فيها تجهم واضح بعد أن قرأ البطاقة بنفسه."لم أكن أعلم أنه سيرسل شيئًا، أقسم لك يا سامر." حاولت ريم أن تشرح بسرعة، لكنها لاحظت أن ملامح سامر تغيرت بشكل واضح، وتصلبت قسمات وجهه."لماذا يشعر بأنه يحق له أن يرسل هدايا لابنتي؟ لابنتنا؟ هو ليس جزءًا من حياتها، ولا يحق له أن يكون كذلك!" رفع سامر صوته قليلاً، وهو أمر نادر الحدوث منه، مما جعل ريم تدر
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل التاسع: صورة مسربة
عادت ريم إلى المنزل ذلك المساء، وقد حاولت أن تنسى تمامًا ذلك اللقاء العابر في المركز التجاري، مقتنعة أنه لن يتكرر، وأن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي. لعبت مع ابنتها جنى، وأعدت العشاء، وحاولت أن تجعل المساء عاديًا كأي مساء آخر.لكن حين عاد سامر من العمل، لاحظت على الفور أن شيئًا ما تغيّر في ملامحه. دخل الشقة بصمت غير معتاد، ووضع هاتفه على الطاولة بحركة عصبية، دون أن ينظر إليها مباشرة."سامر، هل كل شيء بخير؟" سألته بقلق، وهي تحمل جنى بين ذراعيها.لم يجب على الفور، بل التقط هاتفه مجددًا، وأدار الشاشة نحوها. كانت صورة واضحة لها ولكريم، واقفين قريبين من بعضهما في ممر المركز التجاري، في نفس اللحظة التي كانا يتحدثان فيها قبل أيام قليلة. الصورة وصلت إليه عبر رسالة من رقم مجهول، مرفقة بتعليق مقتضب: "زوجتك ما زالت تلتقي بزوجها السابق سرًا، ظننت أنك تستحق أن تعرف."شعرت ريم بالدم يتجمد في عروقها. "سامر، هذا... هذا ليس ما تظنه. كانت مصادفة تمامًا، لم أخطط للقائه، وأخبرته بوضوح ألا يتواصل معي مرة أخرى، وهذا بالضبط ما فعله بعدها.""مصادفة؟ ريم، أنتِ لم تخبريني حتى بهذا اللقاء! لو كان الأمر بريئًا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل العاشر: المتربص المجهول
في صباح اليوم التالي، اتصلت ريم بكريم لأول مرة منذ رسالتها الحازمة، وأخبرته بما حدث بصوت مضطرب. استمع كريم بانتباه شديد، وبدا القلق واضحًا في صوته حين تحدث."هذا خطير جدًا يا ريم، شخص ما يراقبكما عن قرب ليعرف تحركاتكما، وهذا يعني أن الأمر أكبر من مجرد رسالة عابرة. سأتحدث مع سلوى مباشرة، وسأطلب من المحقق الذي وظفته سابقًا أن يتحقق من الأمر بشكل جدي."بعد ساعات قليلة، اتصل كريم مجددًا، وصوته يحمل نبرة حائرة. "تحدثت مع سلوى، وأنكرت بشدة أنها من أرسل الصورة. بل بدت مصدومة تمامًا حين أخبرتها بالأمر، وأقسمت أنها لا تعرف شيئًا عن أي صورة أو رسالة مجهولة."توقفت ريم للحظة، تشعر بالحيرة تتزايد. "إذا لم تكن سلوى، فمن يكون إذن؟ من قد يستفيد من زرع الشك بيني وبين سامر بهذه الطريقة؟""لا أعرف، لكنني سأطلب من المحقق تتبع مصدر الرقم المجهول الذي أرسل الصورة، ربما نصل إلى إجابة قريبًا." أجاب كريم بجدية واضحة، وكأنه يشعر بمسؤولية إضافية تجاه حماية ريم بعد كل ما مرت به بسببه في السابق.مرت الأيام التالية بتوتر خفي داخل منزل ريم وسامر، كلاهما يحاول التصرف بشكل طبيعي أمام جنى، لكن القلق كان واضحًا في نظر
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status