Share

151

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-09-18 23:37:10

بعد فترة قصيرة، دخل ماكسيمس من جديد بعدما أنهى الأوراق اللازمة، وكان يحمل معطفها وحقيبتها.

وضعت إيلينا قدميها على الأرض بحذر، وحاولت الوقوف وحدها.

تحرك ماكسيمس فوراً، لكنه توقف عندما رأى أنها مستقرة.

قالت:

"لا تقلق."

"أنا لا أقلق."

نظرت إليه.

"ماكسي."

"حسناً، أقلق قليلاً."

ابتسمت.

"هذا أفضل."

ساعدها في ارتداء معطفها، ثم أخذ الحقيبة عنها دون نقاش.

"أستطيع حملها."

"أعرف."

"إذن لماذا أخذتها؟"

"لأنك ستتعبين."

"إنها حقيبتي."

"ويمكنك استعادتها عندما يسمح لك الطبيب."

حدقت فيه لثوانٍ، ثم قالت:

"أنت مست
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    151

    بعد فترة قصيرة، دخل ماكسيمس من جديد بعدما أنهى الأوراق اللازمة، وكان يحمل معطفها وحقيبتها.وضعت إيلينا قدميها على الأرض بحذر، وحاولت الوقوف وحدها.تحرك ماكسيمس فوراً، لكنه توقف عندما رأى أنها مستقرة.قالت:"لا تقلق.""أنا لا أقلق."نظرت إليه."ماكسي.""حسناً، أقلق قليلاً."ابتسمت."هذا أفضل."ساعدها في ارتداء معطفها، ثم أخذ الحقيبة عنها دون نقاش."أستطيع حملها.""أعرف.""إذن لماذا أخذتها؟""لأنك ستتعبين.""إنها حقيبتي.""ويمكنك استعادتها عندما يسمح لك الطبيب."حدقت فيه لثوانٍ، ثم قالت:"أنت مستحيل.""وأنت مصابة.""كنت أعلم أنك ستستخدمها ضدي."مد يده إليها."تعالي."وضعت يدها في يده.خرجا من الغرفة ببطء، وكانت خطوات إيلينا لا تزال حذرة، لكنها لم تعد تشبه تلك الخطوات المرتجفة التي حاولت القيام بها في اليوم السابق.وعندما وصلا إلى باب المستشفى، توقفت للحظة.رفعت وجهها نحو الهواء الخارجي وأخذت نفساً عميقاً.كان شعوراً بسيطاً، لكنه جعلها تدرك كم تغيرت الأيام الأربعة الماضية.قالت:"أخيراً."نظر إليها ماكسيمس."ماذا؟""المنزل."أجابها:"نعم."ثم أضاف وهو يفتح لها باب السيارة:"هذه المرة لن

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    150

    مرت الساعات التالية ببطء، لكن للمرة الأولى منذ وقوع الحادث لم تكن كل دقيقة تحمل معها خبراً سيئاً.في صباح اليوم التالي، دخل الطبيب إلى غرفة إيلينا بعد أن راجع نتائج الفحوصات الأخيرة، ثم اقترب من سريرها بينما كان ماكسيمس جالساً إلى جانبها، وقد بدا عليه التعب بعد ليالٍ قضاها تقريباً دون نوم حقيقي.قال الطبيب بهدوء:"حالتها أصبحت أكثر استقراراً. لا توجد مؤشرات جديدة تدعو للقلق في إصابة الرأس، والتنفس أصبح أفضل مقارنة بالأمس."رفع ماكسيمس عينيه إليه."هل يعني هذا أنها تجاوزت الخطر؟""المرحلة الأخطر أصبحت خلفها، لكن هذا لا يعني أن الإصابات انتهت. كسور الأضلاع تحتاج وقتاً، وستظل تشعر بالألم عند الحركة أو التنفس العميق. نريد منها الراحة والمراقبة خلال الأيام القادمة."نظر ماكسيمس إلى إيلينا، فوجدها مستيقظة تراقبهما بصمت.قالت بصوت ضعيف:"هل سمعت؟ أنا بخير."التفت إليها ماكسيمس فوراً."لم أقل إنك بخير."رفعت حاجبها رغم التعب."لكنك سمعت الطبيب.""سمعته.""إذاً؟"تنفس ببطء، ثم قال:"يعني أنك تتحسنين."ابتسمت ابتسامة صغيرة."وهذا جيد."مد يده وأمسك يدها بحذر، متجنباً أن يحرك ذراعها أكثر من اللا

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    149

    أمسك ذقنها برفق، لكنه لم يجبرها على رفع رأسها."لا تفكري في الحادث الآن."نظرت إليه."حسناً."بعد دقائق عاد النعاس إليها.قال ماكسيمس:"نامي.""وأنت؟""سأبقى هنا.""وعد؟""وعد."أغلقت عينيها.وبقي ماكسيمس ممسكاً بيدها حتى تأكد أنها نامت.في الصباح، دخل الطبيب لإجراء الفحص المعتاد.استيقظت إيلينا على صوته، بينما وقف ماكسيمس بجانب النافذة.بعد انتهاء الفحص، نظر الطبيب إلى ماكسيمس ثم إلى إيلينا."هناك تحسن."تنفست إيلينا براحة.لكن الطبيب تابع:"هذا لا يعني أن بإمكانك العودة إلى حياتك الطبيعية بعد. جسمك يحتاج إلى وقت.""كم من الوقت؟""لا يمكن تحديده بدقة الآن. إصابات الأضلاع تحتاج إلى أسابيع حتى تلتئم بشكل جيد، وإصابة الرأس تحتاج إلى مراقبة وراحة."سألت:"هل أستطيع المشي؟""ليس بمفردك في البداية، ويجب أن يكون ذلك تدريجياً وبعد موافقة الفريق الطبي."نظرت إلى ماكسيمس.كان واضحاً أن الجملة الأخيرة أعجبته.قالت:"لا تنظر إليه هكذا."التفت الطبيب إلى ماكسيمس باستغراب."هل قلت شيئاً؟"أجاب ماكسيمس بهدوء:"لا."نظرت إليه إيلينا."لكنك تفكر."رفع حاجبه."وأنت تقرئين أفكاري الآن؟""أحياناً."ابتس

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    148

    كانت إيلينا تستيقظ لفترات قصيرة ثم تعود للنوم من شدة الإرهاق. وفي كل مرة تفتح عينيها، تجد ماكسيمس في المكان نفسه.مرة كان يتحدث عبر الهاتف مع لوكاس بصوت منخفض.ومرة كان يقرأ بعض الملفات على حاسوبه.. ومرة كان جالساً فقط يراقبها.وعندما استيقظت في إحدى المرات، وجدته نائماً على الكرسي بجانبها، رأسه مائل قليلاً إلى الجانب ويده لا تزال قريبة من يدها.حدقت فيه للحظات.ثم ابتسمت.حتى وهو نائم، كان يبدو وكأنه يخشى أن يبتعد عنها.حاولت رفع يدها، لكن الألم منعها.فتح ماكسيمس عينيه فوراً."ماذا حدث؟""لا شيء."اعتدل في جلسته."هل يؤلمك شيء؟""قليلاً.""سأستدعي الطبيب."أمسكت يده."لا."نظر إلى أصابعها فوق يده."إيلينا.""أنا بخير.""لا تقولي بخير إذا لم تكوني كذلك."صمتت.ثم قالت:"كنت فقط أريد أن ألمس يدك."تغيرت ملامحه.أمسك يدها برفق."ها هي."ابتسمت."شكراً."ظل ممسكاً بها.ثم نظر إلى الخاتم الموجود في إصبعها.كان لا يزال في مكانه.سألها:"هل يؤلمك إصبعك؟"نظرت إلى الخاتم."لا.""متأكدة؟""نعم."اقترب منه ونظر إليه للحظات.ثم قال:"كنت أخشى أن أفقده."رفعت عينيها إليه."الخاتم؟"هز رأسه."أ

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    147

    بقي ماكسيمس جالساً أمام غرفة إيلينا حتى بدأ الليل ينسحب ببطء، لكن بالنسبة إليه لم يكن هناك فرق بين الليل والنهار. لم ينم، ولم يشعر حتى بالتعب رغم أن جسده كان يطالبه بالراحة منذ ساعات.كلما تحرك أحد أفراد الطاقم الطبي خلف الباب، رفع رأسه فوراً.وكلما سمع صوت جهاز من الداخل، شعر بانقباض في صدره.كان قد مر وقت طويل منذ أن شعر بهذا النوع من الخوف، الخوف الذي لا يستطيع الإنسان مواجهته بالقوة أو المال أو القرارات السريعة، لأنه مرتبط بشخص واحد فقط، شخص لا يستطيع أن يفعل شيئاً سوى الانتظار حتى يقرر جسدها أن يقاوم.عند اقتراب الصباح، خرج الطبيب من غرفة إيلينا مرة أخرى.وقف ماكسيمس بسرعة."كيف حالها؟"هذه المرة كان صوت الطبيب أكثر هدوءاً."الوضع أفضل من الساعات الماضية."ظل ماكسيمس صامتاً، وكأنه يخشى أن يتنفس قبل أن يسمع بقية الكلام.تابع الطبيب:"علاماتها الحيوية أصبحت أكثر استقراراً، والتنفس تحت السيطرة، ولم تظهر الفحوصات الأخيرة شيئاً يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً في الرأس."أغمض ماكسيمس عينيه لثوانٍ.كان ذلك أول خبر جيد يسمعه منذ وقوع الحادث."هل ستستيقظ؟""على الأغلب نعم، لكن لا يمكن تحديد

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    146

    جاءه الرد سريعاً. "سيد سترلينغ؟" صمت ماكسيمس للحظة. ثم قال: "أنا في المستشفى." ساد الصمت في الطرف الآخر. "ماذا حدث؟" "إيلينا تعرضت لحادث." تغير صوت لوكاس فوراً. "هل هي بخير؟" نظر ماكسيمس إلى الباب المغلق. "لا أعرف." كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي شيء قاله في حياته. "الأطباء يقولون إن إصاباتها خطيرة. كسور في أضلاعها وإصابة في الرأس، وحالتها ساءت فجأة." قال لوكاس بسرعة: "سآتي إليك." "لا." "سيدي..." "ابق في الشركة." "لكن—" "مشروع نوفا لا يمكن أن يتوقف." صمت لوكاس، ثم قال: "لن أفعل شيئاً إذا كنت بحاجة إلي." أجاب ماكسيمس بعد لحظة: "إذا حدث شيء مهم، اتصل بي. غير ذلك... لا أريد أن أعرف شيئاً عن العمل." "حسناً." انتهت المكالمة. وضع ماكسيمس الهاتف بجانبه. ثم نظر إلى يده مرة أخرى. لم يستطع منع نفسه من التفكير في المفاجأة التي كانت إيلينا تخطط لها. كان يعلم أنها خرجت من الشركة قبل الموعد المعتاد لأنها قالت إنها تريد العودة إلى المنزل مبكراً. لم يكن يعلم لماذا. والآن بدأ يفهم. ربما كانت ستعد له شيئاً. ربما كانت ستزين المنزل. ربما كانت قد اشترت كعكة صغيرة. ربم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status