Home / الرومانسية / بين زهرة و البندقية / الفصل الرابع و الثلاثون: مابعد الانفجار

Share

الفصل الرابع و الثلاثون: مابعد الانفجار

last update publish date: 2026-09-11 16:31:59

لم تستيقظ المدينة في ذلك الصباح على أصوات الباعة وحدها.

بل على خبر واحد انتشر في كل مكان.

انفجار في مبنى صحيفة.

مدير الصحيفة مات.

والحارس الذي كان يحرس المبنى لم ينجُ أيضًا.

كانت الصحف التي خرجت في الصباح تحمل المقال الذي كان المدير قد أصر على نشره قبل ساعات من موته.

ولهذا لم يحتج الناس إلى وقت طويل لربط الأحداث ببعضها.

كان الجميع يتساءل:

هل كان المقال هو السبب؟

في منزل الجنرال تشانغ بي، كان الصمت ثقيلًا.

وقف تشانغ دو أمام النافذة، ينظر إلى الشارع، بينما كان والده يقرأ تقريرًا وصل إليه من رجاله
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_43_: حين رأته مع أخرى

    مر أسبوع كامل منذ آخر مرة رأت فيها لي ميا تشانغ دو.سبعة أيام طويلة مرت دون أن يعود إلى المنزل، ودون أن تسمع صوته أو تعرف متى ينوي إنهاء هذا الصمت.في البداية، حاولت إقناع نفسها بأنه يحتاج إلى بعض الوقت حتى يهدأ.لكن الأيام كانت تمر، وغيابه أصبح أثقل من قدرتها على الاحتمال.في صباح اليوم الثامن، وقفت أمام المرآة طويلًا قبل أن ترتدي معطفها.لم تكن تريد الاعتراف بأنها اشتاقت إليه.ولم تكن تريد أيضًا أن تظل جالسة في المنزل تنتظر عودته.لذلك قررت أن تذهب إليه بنفسها.خرجت من المنزل واستقلت السيارة متجهة إلى مقر القيادة.عندما وصلت، نزلت بهدوء وسارت نحو البوابة.تحدثت مع أحد الجنود، ثم أخبرته أنها تريد مقابلة القائد تشانغ دو.بعد دقائق، وصل الخبر إلى مكتب تشانغ دو.كان جالسًا خلف مكتبه يراجع مجموعة من التقارير عندما دخل مساعده."سيدي."رفع تشانغ دو عينيه عن الأوراق."ماذا هناك؟"قال المساعد:"السيدة لي ميا وصلت إلى المقر وتطلب مقابلتك."توقفت يد تشانغ دو فوق الورقة.بقي صامتًا للحظات.كان يعرف أنها ستأتي في النهاية.وكان يعرف أيضًا أنه لا يريد مواجهتها بعد.قال ببرود:"أخبرها أنني غير موجو

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_42_: اللقاء عابر

    مر أسبوع كامل. سبعة أيام لم يعد خلالها تشانغ دو إلى منزل والده. لم يسأل أحد عنه كثيرًا، لأن الجميع كان يعرف أنه يقضي معظم وقته في القيادة، لكن غيابه أصبح واضحًا أكثر مع مرور الأيام. في البداية، كان مساعده يظن أنه سيعود بعد ليلة أو ليلتين، فالضغوط المهنية والتزامات العمل العسكري كانت تجعله يغيب أحيانًا. لكن في صباح اليوم الثالث، استدعاه تشانغ دو إلى مكتبه.كانت أوراق التقارير تحيط به من كل جانب، وعلامات الإرهاق تبدو واضحة على محياه دون أن تنقص شيئًا من حزمه. قال له دون مقدمات: "اذهب إلى المنزل."توقف المساعد أمامه ينتظر بقية التوجيهات، وساد الصمت لحظة قبل أن يسأل بتجسس مشروع: "هل تريد أن أخبر السيدة لي ميا بشيء؟"رفع تشانغ دو عينيه عن الأوراق، وكانت نظرته باردة ومليئة بالحيرة التي يحاول إخفاءها. "لا." ثم أضاف بنبرة قاطعة: "أحضر بعض ملابسي."استغرب المساعد وكرر باستفهام: "ملابس؟"أجاب بتشديد: "ملابس إضافية. ما يكفيني لبعض الوقت."فهم المساعد أنه لا ينوي العودة في المدى القريب، وأن الخلافات الدفينة أو الحواجز النفسية بينه وبين زوجته قد بلغت مدى أعمق مما يظن الجميع. ذهب إلى المنزل وأحضر ل

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_41_:ليلة الثانية

    استيقظ تشانغ دو على صوت محرك السيارة الخافت.فتح عينيه ببطء، وبقي للحظات يحدق في سقف السيارة دون أن يتذكر أين هو. كان رأسه يؤلمه بشدة، وجسده كله يشعر بثقل غريب، بينما كان صدره يؤلمه كلما أخذ نفسًا عميقًا.رفع يده إلى جبينه ومسح وجهه.لم يكن قد نم جيدًا طوال الليل.كان مساعده يجلس في المقعد الأمامي، وحين لاحظ حركته التفت إليه."سيدي، هل استيقظت؟"أغمض تشانغ دو عينيه للحظة، ثم قال بصوت متعب:"نعم.""هل نعود إلى المنزل؟"فتح تشانغ دو عينيه ونظر من النافذة.ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال:"لا."استغرب المساعد."إلى أين إذن؟""إلى القيادة.""لكن سيدي، أنت لم تنم إلا ساعات قليلة، ويبدو أنك مريض..."قاطعه تشانغ دو بهدوء:"قلت إلى القيادة."فهم المساعد أنه لا يريد النقاش، فأدار وجهه إلى الأمام وأعطى السائق الأمر.تحركت السيارة في شوارع شنغهاي الصباحية.بقي تشانغ دو صامتًا طوال الطريق.كلما حاول أن يغلق عينيه، عادت إليه كلمات لي ميا.اعترافها.صوتها المرتجف.والحقيقة التي أخفتها عنه طوال تلك السنوات.شد يده فوق ركبته.لم يكن يريد التفكير فيها.وحين وصلت السيارة إلى القيادة، نزل منها واتجه مباشرة إلى

  • بين زهرة و البندقية    الفصل40: ليلة الانكسار

    وصلت البرقية في صباح هادئ إلى منزل الجنرال تشانغ بي. كان أحد الخدم قد تسلمها من ساعي البريد، ثم أسرع بها إلى الداخل قبل أن يسلمها إلى الجنرال. كان تشانغ بي يجلس إلى جانب زوجته عندما فتح البرقية. قرأ السطور الأولى بصمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة. قالت زوجته: "ماذا كتب؟" ناولها البرقية. "يقول إنه وصل إلى إنجلترا بخير." بدأت تقرأ بصوت منخفض. كان تشانغ يوان يخبر عائلته بأنه وصل بسلام، وأنه أنهى إجراءات تسجيله، وبدأ بالفعل في تلقي دروسه. تنفست والدته براحة. "الحمد لله." طوى الجنرال البرقية بعناية. "يبدو أنه بدأ حياته الجديدة فعلًا." ابتسمت زوجته. "كنت أعرف أنه سيتأقلم." بقيت البرقية فوق الطاولة، تحمل خبرًا بسيطًا، لكنه كان كافيًا ليمنح المنزل شعورًا بالطمأنينة. وفي مكان آخر، كانت لي ميا تعيش حالة مختلفة تمامًا. منذ أيام، لم تستطع أن تكون طبيعية. كانت تحاول إخفاء توترها، تبتسم عندما يجب أن تبتسم، وتجيب عندما يتحدث إليها أحد، لكنها كانت تفقد تركيزها سريعًا. كلما بقيت وحدها، عادت أفكارها إلى الرسائل التي تخبئها. لم تكن تعرف من يرسلها، ولم تكن تعرف ماذا يريد منها.

  • بين زهرة و البندقية    الفصل 39:رسائل تهديد

    مرت الأيام الأولى بعد مغادرة تشانغ يوان بهدوء ظاهري.كان المنزل أكثر سكونًا من المعتاد، وكأن وجوده كان يملأ المكان بحركة لا تتوقف. أما الآن، فقد عاد كل شيء إلى رتابته القديمة. تشانغ دو يقضي معظم وقته بين عمله وملفاته، ولي ميا تحاول أن تجد لنفسها شيئًا يشغلها عن التفكير في الأيام الماضية.في ذلك الصباح، جلست لي ميا قرب النافذة، وكانت أمامها مجموعة من الأوراق التي يفترض أن تنتهي من قراءتها قبل الظهر.لكنها لم تستطع التركيز.كانت عيناها تتحركان فوق السطور، بينما عقلها في مكان آخر.منذ أن غادر تشانغ يوان، ظنت أن بعض الأمور ستصبح أسهل.إلا أن شيئًا آخر بدأ يزعجها.رسالة.رسالة واحدة فقط.وصلت إليها في اليوم السابق، دون اسم مرسل.كانت قصيرة، ولم تحمل سوى كلمات قليلة جعلتها تشعر بعدم الارتياح."ابتعدي عما لا يعنيك."في البداية، اعتقدت أنها ربما وصلت إليها بالخطأ.وضعت الرسالة جانبًا ولم تخبر أحدًا.لكنها في صباح اليوم التالي وجدت رسالة أخرى.لم تكن في المكان نفسه.وكانت أقصر من الأولى."هذه فرصتك الأخيرة."منذ أن قرأتها، لم تستطع لي ميا أن تتخلص من الشعور بأن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث حولها.

  • بين زهرة و البندقية    الفصل 38: الرحيل

    مر أسبوع كامل منذ اتخذ تشانغ يوان قرار السفر. سبعة أيام فقط، لكنها بدت له أطول من ذلك بكثير. منذ اليوم الذي أعلن فيه أنه سيغادر شنغهاي متجهًا إلى إنجلترا لم يعد يتحدث عن شيء آخر. كانت الفكرة قد بدأت قبل ذلك بوقت طويل، حين كانت حبيبته تتحدث معه عن الحياة خارج شنغهاي. كانت قد سبقته إلى إنجلترا من أجل دراستها، وكانت دائمًا تقول له إن العالم أكبر من الشوارع التي يعرفها، وإن الإنسان لا يجب أن يقضي عمره كله داخل المكان الذي ولد فيه. في البداية، كان يستمع إليها دون اهتمام كبير. أما الآن، فقد أصبح يريد أن يرى ذلك العالم بنفسه. ولهذا، كان حماسه يزداد كل يوم. في الليالي الأخيرة داخل بيت الجنرال، كان النوم يهرب منه. يستلقي على سريره، ينظر إلى الساعة، ثم ينهض ليتأكد من حقيبته. يفتحها. يرتب الملابس. يضع الكتب فوق بعضها. ثم يعيد كل شيء إلى مكانه. وفي الليلة السابقة للسفر، دخل تشانغ دو غرفته بعد منتصف الليل، فوجده جالسًا أمام حقيبته المفتوحة. نظر إليه باستغراب. "ألم تنم بعد؟" رفع تشانغ يوان رأسه. "لا أستطيع." "لماذا؟" ابتسم. "غدًا سأغادر." جلس تشانغ دو على ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status