Share

حدود الغريزة

Penulis: احمد
last update Tanggal publikasi: 2026-02-18 19:40:10

مرت الأيام منذ بدأت لمى تنفيذ خطتها بدقة،

وكانت قد اقتربت تدريجيًا من إسراء،

حتى أصبحت صديقتها المقربة، وأصبح بإمكان أحمد التواجد في محيطها دون أن تشتبه في نواياه.

في أحد الأيام، لاحظت لمى أن إسراء تبدو مضطربة وضيّقة الخاطر،

شعرت أن هناك فرصة صغيرة لتقريب أحمد منها، وخلق جو يُريح إسراء قليلًا،

فاقترحت عليها:

– “تعالي، لنخرج أنا وأنت وأحمد، لنغيّر الجو قليلًا… نذهب إلى مطعم أو كافيتيريا، ونستمتع بوقت هادئ.”

رفضت إسراء في البداية،

لكن إصرار لمى وإقناعها جعلها توافق أخيرًا.

وفي الطريق إلى المطعم، لاحظ أحمد أن لمى توجّهه بحذر،

تذكّره أن هذه الطلعة ليست مجرد نزهة،

بل فرصة لصناعة قرب أكبر بينه وبين إسراء،

وفق خطة دقيقة لا يمكن الخروج عنها.

قبل أن يخرجوا إلى المطعم، أخذت لمى إسراء إلى الحمام،

عدّلت ملابسها، رتّبت شعرها، وضبطت وضعها العام،

ورشّت لها عطرًا خفيفًا يثير حواس أحمد بطريقة خفية،

كان الهدف أن تشحن الحالة العاطفية والحسية،

وتخلق لأحمد شعورًا قويًا بالإثارة الجنسية ، دون أن يفقد السيطرة الكاملة على تصرفاته.

عندما خرجوا إلى المطعم، جلست إسراء مقابل أحمد،

وبدا عليها تأثير لمى: ثقة أكبر، مظهر أجمل،

لكن في الداخل، كانت كل حركة محسوبة،

كل ابتسامة، كل ميل، جزء من خطة لمى للاقتراب بين أحمد وإسراء تدريجيًا.

أحمد، مع كل هذه المؤثرات، شعر بنفس الحيرة الداخلية التي اعتادها:

خنجر الغريزة بدا يتصلب،

ونظرته بدأت تتشتت،

و الإثارة بدات تتملكه،

وصعوبة السيطرة على نفسه ازدادت بشكل كبير.

لمى لاحظت ذلك فورًا،

فقالت له بهدوء:

– “تعال معي إلى السيارة، هناك بعض الأغراض اريد ان اخذها من السيارة"

و عندما خرجوا من امام اسراء قالت له : "من الأفضل أن تشبع رغبتك هناك، لا تسمح لأي خطأ أن يحدث أمام إسراء.”

وافق أحمد، وهو ممزق بين رغبته والغريزة،

صعدا إلى السيارة، وقد بدأ بممارسة الحب مع لمى بعيدًا عن أعين إسراء و مازالت لمى تقول له "اجل افعلها من اجل اسراء الست تريد اسراء افعلها من اجلها ".

و كان احمد يرد عليها و يقول : "اجل انا افعلها من اجلها هي هدفي سافعل اي شي من اجلها"

لكن القدر لم يكن معهم…

إسراء، من بعيد، شاهدت الموقف، وسمعت الكلام و سمعت صوت لمى و هي تقول " اجل افعلها من اجل اسراء"

شعرت بالصدمة والارتباك،

ابتعدت بسرعة، تتراجع خطوة إلى الخلف،

ولا تعرف كيف تتصرف، وكيف تتعامل مع ما رأت.

أحمد، فور رؤية ذلك، شعر بالخوف:

– “إسراء… لا، لا تفهمي خطأ…”

حاول أن يبرّر نفسه، أن يشرح، أن يخفّف سوء الظن،

لكن لمى توقفت عن الكلام، ووضعت يديها على كتفه بحزم:

– “لا تقل شيئًا. أستطيع قراءة إسراء جيدًا. الشيء الجيد أنها رأتنا بهذا الوضع، وستفهم لاحقًا. الآن فقط اهدأ وركز.”

كان التوتر داخل السيارة شديدًا،

أحمد ممزق بين الغريزة، رغبة لمى في التحكم، وخوفه من فقدان إسراء،

أما لمى، فكانت هادئة، مركزة، تعرف بالضبط متى تتدخل ومتى تتركه يكمل هدفه.

وفي النهاية، بعد دقائق من التوتر، خرجوا من السيارة،

وبدا أحمد أمام إسراء بصورة هادئة ومنضبطة،

كما لو أن شيئًا لم يحدث،

لكن في داخله كل شيء اهتز…

كل شعور، كل غريزة، كل خوف… وكل طموح كان الآن في مهب الريح،

مع العلم أن الخطة لم تنته بعد، وأن الدور الحقيقي لإسراء لم يبدأ بعد .

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   النهاية أم بداية اخرى ؟

    جلس أحمد وإسراء على مقعد خشبي بجوار نافذة المكتب، يراقبان حركة المدينة بهدوء، وكأن العالم من حولهما توقف للحظة ليمنحهما فرصة للتأمل والصمت. كان قلب كل منهما مليئًا بالذكريات، تتوالى أمامهما كلوحة مرسومة بريشة الزمن، فأحمد يتذكر الأيام التي حملت له صراعات ومخاوف ودهشة، ويتذكر كم كان يحمي إسراء بصمت وحنان دون أن يعرف هو نفسه مدى تعلقه بها. أما إسراء، فكانت تتأمل قوة أحمد وثباته، وتدرك أن كل لحظة ألم وكل موقف صعب قد صقلت شخصيتهما وجعلتهما أقوى مما كانا عليه قبل ذلك. لقد تعلم كل منهما أن الحب الحقيقي ليس مجرد كلمات، بل أفعال وصبر وثقة متبادلة، وأن أي علاقة تحتاج إلى مواجهة الصعاب لتنجو. وبينما كانا يتبادلان النظرات، لم يكن هناك حديث مطول، فقد اكتفى كل منهما بالصمت، ولكن صمتهما كان مليئًا بالمعاني، يحكي عن الفهم العميق لما مروا به، عن الخوف من فقدان الآخر وعن الامتنان للصمود والصبر. وفي هذه اللحظة، شعر كل منهما بالسلام الداخلي لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأن كل التوترات والمشاحنات السابقة بدأت تتلاشى أمام وضوح المشاعر الحقيقية. في الجانب الآخر من المدينة، كان رامي وليلى يواجهان نتا

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الاختيارات الأخيرة

    لم يكن الوصول إلى الحقيقة نهايةً للصراع، بل كان بدايةً لمرحلةٍ أكثر قسوة، مرحلة تُجبر الجميع على اتخاذ قراراتٍ لم يكونوا مستعدين لها. فالحقيقة، حين تُكشف، لا تُعيد الأمور إلى ما كانت عليه، بل تضع كل إنسانٍ أمام نفسه، أمام ما يريد، وما يستطيع تحمّله. في الأيام التي تلت تلك المواجهة، بدا كل شيء وكأنه يسير نحو نقطة حاسمة، نقطة لا يمكن بعدها التراجع. أحمد لم يعد ذلك الرجل الذي يؤجل قراراته، أو يختبئ خلف الصمت. كان يدرك أن ما حدث كشفه أمام الجميع، وأن أي ترددٍ جديد لن يكون مقبولًا، لا من الآخرين… ولا من نفسه. جلس في مكتبه، ينظر إلى الأوراق أمامه، لكنه لم يكن يفكر في العمل، بل في الخيارات. ليلى… إسراء… الشركة… الماضي… كل شيء كان مرتبطًا، وكل قرارٍ سيؤثر في البقية. لم يعد يستطيع أن يحتفظ بكل شيء. وكان عليه أن يختار. في الجهة الأخرى، كانت ليلى تقف أمام المرآة، تنظر إلى نفسها كما لو أنها تراها للمرة الأولى. لم تعد تلك المرأة التي تتمسك بما تخاف خسارته، بل أصبحت تدرك أن بعض الأشياء، حين تتصدع، لا يمكن إصلاحها بالإنكار. تذكّرت كل ما فعلته، كل خطوةٍ اتخذتها، كل محاولةٍ ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   ما بعد الحقيقة

    لم يكن انكشاف الحقيقة نهاية الطريق كما تخيّل البعض، بل كان بداية مرحلةٍ أشدّ قسوة، مرحلةٍ تُجبر الجميع على مواجهة أنفسهم دون أقنعة، ودون مبرراتٍ سهلة. في اليوم التالي، لم تعد الشركة كما كانت. لم يكن التغيير واضحًا في الجدران أو المكاتب، بل في العيون. نظرات الموظفين تغيّرت، الهمسات أصبحت أكثر جرأة، واليقين الذي كان يحيط بأحمد تحوّل إلى تساؤلاتٍ لا تنتهي. كان يسير في الممرات، لكنه لم يعد يشعر أنه يسير في مكانٍ يعرفه. المكان ذاته، لكن إحساسه تغيّر. لم يعد القائد الذي يُنظر إليه بثقة مطلقة، بل رجلٌ كشف ماضيه، وبدأ الجميع يعيد تقييمه على ضوء ما ظهر. دخل مكتبه، وأغلق الباب خلفه بهدوء. جلس للحظة، ثم أسند ظهره إلى الكرسي، وأغمض عينيه. لم يكن يشعر بالراحة، رغم أنه قال الحقيقة أخيرًا. بل كان يشعر بثقلٍ مختلف… ثقل ما بعد الاعتراف. الحقيقة حرّرته من الصمت… لكنها لم تُحرّره من النتائج. في الجهة الأخرى من المبنى، كانت لمى تقف وحدها، تمسك تلك الرسالة التي غيّرت كل شيء. كانت تقرأها مرارًا، وكأنها تبحث عن ثغرة، عن تفسيرٍ آخر، عن أي شيء يُعيد لها يقينها القديم. لكن الكلمات كانت واضحة. لم يكن

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الثاني

    تابع أحمد: “في البداية، كنا نعمل كفريقٍ واحد. كل شيء كان واضحًا، بسيطًا، ومبنيًا على الثقة. لكن مع توسّع المشروع، بدأت الضغوط تظهر، وبدأت الخلافات تأخذ شكلًا أكبر مما توقعنا.” تقدّم أحد أعضاء اللجنة: “هذا ذكرته سابقًا، ما الجديد؟” أجاب أحمد: “الجديد… هو ما حدث بعد ذلك.” ساد صمتٌ خفيف. “لم يكن الخلاف فقط حول طريقة الإدارة… بل حول قرار مصيري.” نظر إلى الجميع، ثم قال: “كان هناك عرض… عرض كبير، لكنه مشروط.” سأله المدير: “بماذا؟” أجاب: “بإقصاء أحدنا.” تجمّد الجو للحظة. حتى لمى، التي بدت ثابتة، لم تستطع إخفاء تغيّر ملامحها. تابع أحمد: “الجهة التي قدمت العرض… كانت ترى أن المشروع يحتاج إلى إدارة واحدة، برؤية واحدة. لم تكن تريد شراكة، بل شخصًا واحدًا يتحمّل القرار.” سأله أحدهم: “ومن اختاروا؟” سكت لحظة… ثم قال: “اختاروني أنا.” الصمت أصبح أثقل. قالت لمى بصوتٍ منخفض: “وماذا عن أخي؟” نظر إليها أحمد، وهذه المرة لم يهرب من عينها: “كان الخيار أمامنا واضحًا… إما أن أقبل، ونكمل المشروع بدعمٍ كبير، أو نرفض… ونخسر كل شيء.” سأله المدير: “وماذا قررتم

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الأول

    كان أحمد في مكانٍ لم يكن يتوقع أن تكون فيه، جالسًا وحده، غارقًا في أفكاره، كما لو أن العالم من حوله لم يعد يعنيه. حين رآها، وقف. تفاجأ، لكنه لم يبتسم. “إسراء…” قالها بهدوء، وكأن الاسم وحده يحمل كل ما لم يُقال. اقتربت منه، لكنها لم تتوقف قريبًا جدًا. كانت هناك مسافة، ليست جسدية فقط، بل شيء أعمق. نظرت إليه، طويلاً، ثم قالت: “أنا تعبت.” سكت. لم يقاطعها. أكملت: “تعبت من التفكير… من الشك… من محاولة فهم كل شيء.” تنفّست ببطء، ثم أضافت: “لكن أكثر شيء أتعبني… أنني لا أعرف أين أقف.” نظر إليها، وكانت عيناه تحملان ما يكفي من الألم ليفهم. “وأين تريدين أن تقفي؟” سألها بهدوء. سكتت لحظة… ثم قالت: “هذا ما جئت لأعرفه.” اقتربت خطوة، هذه المرة أقرب من قبل. “إذا بقيت… لن يكون الأمر سهلًا. كل شيء حولك يتفكك، وأنا قد أُجرّ معك.” توقّفت، ثم أكملت: “وإذا غادرت… سأترك كل شيء خلفي. ليس فقط هذه المدينة… بل أنت أيضًا.” سقطت الكلمات ببطء، لكنها كانت ثقيلة. اقترب أحمد خطوة، لكنه لم يلمسها. “وماذا تريدين؟” سألها، بصوتٍ منخفض. نظرت إليه مباشرة… وهذه المرة، ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   إسراء تختار

    وفي تلك اللحظة، أدرك أن ما يحدث ليس مجرد أزمة عمل، بل اختبار حقيقي، لما هو عليه، ولما يمكن أن يكونه بعد كل هذا. لم يعد يملك منصبه، ولا نفوذه، ولا تلك الحماية التي كان يمنحها لغيره. أصبح مكشوفًا. وأمام هذا الانكشاف… إما أن ينهار بالكامل… أو يعيد بناء نفسه من جديد. لكن الطريق… لن يكون سهلًا. وفي مكانٍ بعيد، كانت إسراء تنظر إلى هاتفها، تتردد في الاتصال به. أما هو… فكان يسير وحده في طريقٍ لم يعد يعرف نهايته. وهكذا، لم يكن سقوط أحمد نهاية قصته… بل بداية امتحانٍ لن يخرج منه كما كان. لم يكن القرار الذي وقفت أمامه إسراء قرارًا عاديًا يمكن حسمه بعاطفةٍ عابرة أو فكرةٍ سريعة، بل كان مفترق طرقٍ حقيقي، تتقاطع فيه كل مشاعرها، وكل ما مرّت به، وكل ما تخشاه. كانت تقف بين خيارين لا يشبه أحدهما الآخر، وبين طريقين لا يلتقيان، وكل واحدٍ منهما يحمل ثمنًا لا يُحتمل بسهولة. في تلك الليلة، جلست وحدها في غرفتها، والهدوء من حولها لم يكن مريحًا، بل كان خانقًا. كان الصمت يضغط عليها، يفتح أمامها كل الأسئلة التي حاولت الهروب منها، ويجبرها على مواجهتها دون أي وسيلة للإنكار. وضعت يديها في

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status