تسجيل الدخوللم أتوقع يومًا أن أسقط في الخطيئة مع رجل يكبرني بما يكفي ليكون والدي. لم يكن مجرد رجل عادي... بل كان المارشال كاسيان هارت، الشيطان الذي يكتب قوانين هذه البلاد من الظل. بارد. عديم الرحمة. ومحرّم. حادث تصادم واحد غيّر كل شيء. أنقذني، حماني، ثم جعلني ملكًا له بكلمات أحرقتني من الداخل: "أنا لا أحميكِ لأنكِ فتاة... أنا أحميكِ لأنكِ لي." الآن أنا عالقة داخل عالمه المليء بالنفوذ، والأسرار، والسياسة الدموية. يراقبني. يمتلكني. وكلما حاولت الهرب، سحبني أعمق إلى ظلامه. لكن ماذا لو كان الرجل الذي أخشاه أكثر من أي شخص... هو الوحيد الذي حماني حقًا طوال حياتي؟ "عالقة مع المارشال الشيطان" حين يتحول الهوس إلى قدر، يصبح العمر مجرد رقم.
عرض المزيدهايلي ريد
"هايلي صغيرتي هيا استيقظي، إنها السابعة بالفعل"
فتحت عيناي بفزع.
لثانية ظننت أنها أمي.
لكن الصوت كان لغريس.
تنفست ببطء وأنا أنهض عن السرير بسرعة.
"غريس، أخبرتكِ ألا تتحركي وحدكِ."
ضحكت غريس وهي تنظر إلى الأمام وتمسك بعصاها التي تساعدها على المشي.
"لا تقلقي صغيرتي، أنا أحفظ المنزل جيدًا لذا لن أسقط"
ابتسمت بحزن وأمسكت يدها ثم نبست.
"غريس أعدك أنني سأعمل بجد، وستخضعين لتلك العملية وستنجح أيضًا."
حزنت ملامح غريس ولمستني بيديها المجعدتين كأنها دليل على تعبها.
"أنا آسفة صغيرتي كوني أصبحت عبئًا عليكِ. كان يجب أن أموت فقط في ذلك الحادث"
امتلأت عيناي بالدموع مباشرة، فأنا حساسة في هذا الموضوع.
قلت برجفة صوتية واضحة، لا أزال لم أتخطَّ موت أبي وأمي في ذلك اليوم المشؤوم.
أنا فقط سعيدة أن لدي غريس، لدي هي في هذا العالم الكبير.
اضطررت أن أعيد السنة في الثانوية؛ لأنني لم أستطع الدراسة والاهتمام بها، والمدير تفهم ذلك.
أدرس بثانوية مليئة بالأغنياء بمنحة مجانية بسبب تفوقي.
كما أنني سأتخرج قريبًا أيضًا.
اندفعت إلى الحمام واستحممت بسرعة، غسلت شعري بسرعة وأنا أفكر كيف سأحصل على عمل.
كنت أعمل في صالون للتدليك، إنه المكان الوحيد الذي لا يحتاج إلى سن بالغ. جربت العمل في محلات غذائية لكن الأجر لم يكن يساعدني.
وجدت العمل بصعوبة هناك... لكنني تعرضت للتحرش.
صفعت روبرت كين وغادرت الصالون دون حتى أن أستلم راتبي الأخير.
والأن؟ خمسون دولارًا فقط... هذا كل ما أملكه الآن.
انتهيت ووضعت منشفة على جسدي وخرجت من الحمام ثم أمسكت بمجفف الشعر الذي يصدر صوتًا عاليًا للغاية.
"تبا يجب أن أشتري مجفف شعر جديد، أشعر بالخوف كلما استخدمت هذا الشيء، أشعر أنه سينفجر في وجهي"
في الحقيقة وجدته فقط مرميًا في سلة المستعملات لذا أخذته. أحيانًا أشعر أنه سينفجر في وجهي بأي لحظة.
أتذكر الأيام التي كان أبي دانيال ريد يعمل فيها بشركة صغيرة... كنا فقراء، لكن مرتاحين.
جففت شعري ولبست ملابسي المدرسية، والآن حان وقت مساحيق التجميل.
"اللعنة هل سينفذ أحمر شفاهي أيضًا؟ لما كل شيء يقرر أن ينفذ في نفس الوقت؟"
كانت غريس جالسة أمام طاولة صغيرة تنتظرني كي تأكل معي.
"غريس لما لم تأكلي؟"
ابتسمت غريس.
"لا أحب أن آكل لوحدي"
"هايلي لا أسمعك تأكلين"
أخرجني صوتها من شرودي وابتسمت.
"أنا آكل بالفعل غريس، الحساء لذيذ للغاية"
قلت وكذبت، فالطعام لا يكفينا نحن الاثنتين. أعطيتها حصتي فهي تحتاجها أكثر من أجل الدواء.
يجب أن أجد عملًا بأسرع وقت ومهما كان صعبًا.
كنت أستطيع أن أعمل في ملهى لكن مستحيل أن أقبل بذلك العمل. سأعمل خادمة إن تطلب الأمر ولن أعمل ذلك العمل التافه والمهين.
أعطيتها دواءها وبعض الماء.
نظرت إلى ساعتي فشهقت.
بوق الحافلة.
اللعنة."
"غريس استلقي على الأريكة وسأعود بالمساء حسنًا؟"
ضحكت غريس ونبست.
"إلى اللقاء صغيرتي، اعتني بنفسك"
لبست حذائي وأقفلت الباب بالمفتاح لأنني أخاف عليها كثيرًا، وأيضًا هي لن تخرج.
وجدت الحافلة لأركب وانحنيت للسائق.
"آسفة سيد والتر، لم أقصد التأخر"
"لا بأس ابنتي، أنتِ لم تتأخري أصلًا"
نزلت من الحافلة أخيرًا لتأتي يد على رقبتي تعانقني.
"صباح الخير يا دعسوقة"
ضحكت على ذلك اللقب بسبب شعري القصير والأسود.
"رباه كلوي! لقد فاجأتني بذلك"
ضحكت كلوي فويس وهي تمسك بهاتفها.
كانت تتميز بشعر أشقر وعيون زرقاء وبشرة بيضاء.
قصيرة بعض الشيء وجميلة للغاية. هي حورية بمعنى الكلمة.
"هيا لنذهب كي نتناول شيئًا ما، أنا جائعة"
توترت جدًا، لا أملك نقودًا كي أدفع ثمن وجبتي.
"مهلًا لقد أكلت في المنزل"
نظرت إلي كلوي فويس ببرود.
" ألا تزالين تخجلين من طلب الطعام مني؟ نحن أصدقاء يا هايلي، لا بأس"
انحرجت منها للغاية، فهي دائمًا ما تدفع ثمن وجبتي.
"كلوي، هذا محرج."
نظرت إلي كلوي فويس وقلبت عينيها بملل.
"وإن يكن؟ أنا غنية، لا أمانع إن قمتِ باستغلالي"
ضحكت على غرورها اللطيف.
"هل أنتِ تتباهين بأموالك أمامي؟"
رفعت كلوي فويس كتفيها وهي تمسك بيدي وتجري معي.
"هيا تعالي، لدينا حصة فارغة"
نظرت إليها بصدمة.
"ماذا؟ هل الأستاذ ماثيو كلارك لم يأتِ؟ ذلك غريب، هو لم يتغيب من قبل"
نظرت إلي كلوي فويس وهي تبتسم.
"الجميع في حالة صدمة بالفعل"
تنهدت كلوي فويس ونبست.
"يقولون إنه عاقب أحد الطلاب هنا وتشاجر معه، وبدون قصد رفع يده عليه، وذلك الطالب اشتكى لوالده، ووالده ذو منصب رفيع لذا لربما سيُطرد"
قالت كلوي فويس بعدم اهتمام.
"من هذا الطالب؟"
حسنًا الكل هنا غني بالفعل لذا لا يمكنني معرفة من هو.
ذهبت معها إلى الكافيتيريا.
"لا أحد يعلم"
قالت كلوي فويس بتنهد.
جلست هناك وهي طلبت الأكل.
كانت كلوي فويس تتحدث عن يومها مثل العادة لكنني لم أكن أستمع.
كنت شاردة أفكر في كيفية الحصول على عمل.
أخرجني صوت كلوي فويس من تفكيري.
"هايلي ما خطبك؟ لما أنتِ شاردة؟"
نظرت إليها ونبست.
"كلوي فويس لقد استقلت من ذلك العمل"
نظرت إلي كلوي فويس بدهشة.
"ماذا؟ لماذا؟ متى وكيف؟"
تنهدت بضعف.
"لقد تم التحرش بي من رجل كبير هناك. لم أتحمل لمساته لذا دفعته وصفعته؛ لذا قمت بالاستقالة من العمل..!"
شهقت كلوي.
"ذلك الحقير لمسَكِ؟"
أكلت البعض من فطيرتي وأشرب عصيري بحزن.
"كلوي أرجوك ساعديني"
ضغطت على القشة بين أصابعي.
"يمكنني العمل بأي شيء... أحتاج فقط لبعض النقود."
تبادلت كلوي النظرات مع شاشة هاتفها ثم همست:
"في الواقع... قد أعرف شخصًا يبحث عن فتاة للعمل."
ابتسمت كلوي بطريقة جعلت معدتي تنقبض.
"لكن... لا أظن أنكِ ستوافقين."
كاسيان هارت"مرحباً بك سيدي."وصلت إلى المطار وتنهدت بملل أثناء نزولي من السيارة. فور دخولي استقبلني الموظفون باحترام معتاد، وتقدمت نحوي إحدى الموظفات وانحنت باحترام."هل أتت طائرة أبنائي؟""لا، ليس بعد، لكنهم سيكونون هنا بعد دقائق."قالت ذلك بعد أن نظرت إلى حاسوبها. أومأت برأسي ونظرت إلى ساعتي. كنت مشتاقاً لأبنائي الثلاثة أكثر مما أردت الاعتراف به.بعد لحظات تقدم نحوي مدير الطيران بسرعة بعدما علم بوجودي."سيد هارت هنا... ماذا حل بالعالم!"رفعت بصري إليه ببرود وهو يمد يده للمصافحة، فصافحته بفتور. لم أكن معتاداً على السفر مع عامة الناس. "عجباً، لديك عصافير سريعة تخبرك بالأخبار."تحمحم المدير، وكعادته تجاهل سخريتي."تفضل معي إلى مكتبي ريثما يصل أولادك."تنهدت، الجميع يعرف أبناءي من مواقع التواصل الاجتماعي، وصورهم تحصد آلاف الإعجابات أينما نُشرت. أما عملي الحقيقي فلا يعرفه سوى عدد محدود من الأشخاص، مثل بعض المسؤولين وأفراد الحكومة والشرطة. طبيعة عملي تفرض عليه أن يبقى سرياً."لا، شكراً. سيصلون بعد دقائق، أفضل الانتظار هنا."أومأ المدير برأسه."كما تشاء سيد هارت."مرّت دقائق قليلة قبل أن
هايلي ريد"أين أنتِ شاردة؟ أنا أتكلم منذ ساعة."طرطق السيد كاسيان أصابعه أمامي، استيقظتُ من شرودي.توترتُ من الذي تخيلته واحمرت وجنتاي، صوته يوترني وعميق للغاية، وتلك البحة لا داعي لكي أصفها لأنها تجعل قلبي يرتجف."لا شيء، آسفة لأنني شردتُ، ماذا كنتَ تقول؟"تنهد وهو يشرب من عصيره:"يجب عليّ الذهاب آنسة هايلي ريد.. اتصلي بي غدًا."نظر إليّ وأنا تفهمتُ الأمر، شرب من العصير الخاص به دفعة واحدة وظهرت ترقوته وهي تصعد وتنزل. نظر إليّ بعد أن شرب كأسه ونبس:"عصيركِ لذيذ."نظرتُ إليه بخدود حمراء، ماذا يقصد؟ أنني منحرفة وعقلي اللعين هو الذي يوقعني بمواقف محرجة. ابتسم كما لو أنه علم ماذا أفكر.. هل هو يعلم حقًا؟ اللعنة، أتمنى أنه لا يفعل.وقف وأنا وقفتُ معه، أمسك بهاتفه وتوجه ناحية الباب."هل هو الاجتماع؟"نظر إليّ وتوقف عن المشي وأنا لعنتُ لساني، لِمَ سألته؟ اللعنة لقد انحرجتُ أمامه أكثر من مرة اليوم. كنتُ سوف أعتذر لكنه رد ببساطة:"ليس اجتماعًا، إنه اتصال من زوجتي من أجل أولادي."نظرتُ إليه بصدمة، حسناً توقعتُ أنه متزوج ولكن لِمَ لا يضع خاتم زواجه؟ ثم هل يملك أولادًا؟ اللعنة هو لا يبدو كبيرًا ل
هايلي ريد"ذلك انتهاك خصوصية."لم يهتم السيد كاسيان لكلامي، كان يتجول وينظر إلى جدران غرفتي بتركيز كما لو أنها غرفته، هذا تصرف غريب للغاية. ثم ابتسم بجانبية، ونظرتُ إلى ما ينظر، وكانت ملابسي الداخلية فوق السرير اللعين. ذهبتُ بسرعة أخبئها وأنا حرجة للغاية منه، قمتُ بتخبئتها تحت ملاءة السرير بتوتر وتحمحمتُ."غرفتكِ جميلة."كانت غرفتي تتميز باللون الوردي والذهبي... سرير أبيض اللون، ومنضدة فوقها مصباح صغير بسيطة باللون الأبيض، مكتب بالجانب كي أدرس، وخزانة متوسطة الحجم وبسيطة للغاية هي الأخرى. ليست تلك الغرفة التي في أحلام كل فتاة، لكنني ممتنة أنها لدي.توجد عدة صور لممثل أمريكي أحبه، وهو كان ينظر للصور وابتسم بسخرية واضحة، ما خطبه؟ أحب الممثل داليان أوبرن، أجده موهوبًا رغم أنه ليس وسيمًا لتلك الدرجة، لكنني أحبه وأحب تمثيله. ثم أصبح ينظر إلى صور الطائرات التي أعلقها، أنا مهووسة بكل التصاميم في الواقع حتى الحربية منها.نظرتُ إليه وتحمحمتُ كي أعيد تركيزه نحوي."شكرًا لك."نظر إليّ وتنهد:"على كلٍ، يجب أن أذهب آنسة هايلي ريد."نظرتُ إليه ثم تذكرتُ القميص:"مهلاً، وجدتُ لك القميص، أتمنى أن ينا
هايلي ريداستغربتُ من حديث كاسيان هذا، ترك يدي وتوترتُ أكثر.نزلتُ بسرعة دون قول أي شيء، هذا مخيف ولكن لِمَ أشعر أنني لستُ بخير؟ تمسكتُ بالسيارة لأنني أشعر أنني سأستفرغ مرة أخرى. تذكرتُ أن دورتي قريبة، لهذا إذًا! دائمًا أتصرف بغرابة عندما يقترب موعدها. اللعنة، لماذا ولدتُ فتاة بحق الجحيم؟ أكره نفسي عندما تأتيني الدورة الشهرية، أصبح أتصرف بغرابة.أغمضتُ عينيّ، لا بد أنني سأستفرغ، لا أستطيع أن أمسكها هذه المرة، أنا لستُ بخير. سمعتُ صوت فتح الباب لكنني لم أنظر إلى جهة الصوت، تقدم إليّ بسرعة."ماذا هناك؟"نظرتُ إليه وأنا أحاول أن أتكلم كي لا أستفرغ عليه وأبعده من أمامي، لكن الأوان قد فات لأنني فجأة استفرغتُ كل شيء وعليه. أغمض عينيه وأنا صُدمتُ."أنا آسفة، لِمَ لحقتَ بي؟""اللعنة"هذا كل ما نبس به ونظر إلى قميصه، أراد أن يقول شيئًا ما لكنني استفرغتُ أكثر عليه وهو تنهد ولم يقل شيئًا... عندما شعرتُ أنني استفرغتُ كل شيء، نظرتُ إليه بتوتر."أنا آسفة"نظرتُ إليه بتوتر وهو فقط كان ينظر إليّ، أشعر أنه يريد أن ينقضّ عليّ ويقتلني لكنه متمسك بأعصابه."تعال معي من فضلك! يجب أن تغتسل"نظر إليّ ببرود





