Beranda / الرومانسية / تأخرنا حين كان الحب يكفي / ما بين الخوف والطمأنينة

Share

ما بين الخوف والطمأنينة

Penulis: احمد
last update Tanggal publikasi: 2026-03-27 16:20:39

بعد أسابيع من التوتر والصمت،

جاء ذلك اليوم الذي خططت له لمى بعناية،

موعد يجمع أحمد وإسراء وحدهما،

بعيدًا عن أي تدخل مباشر،

كفرصة جديدة… ربما أخيرة.

أخبرت لمى أحمد قبل الموعد:

أن هذه الفرصة ليست عادية،

وأن عليه أن يكون مختلفًا هذه المرة،

أكثر هدوءًا، أكثر صدقًا،

وأقل خضوعًا لما اعتاد عليه من اندفاع.

أما إسراء، فقد وافقت بعد تردد طويل،

لم تكن مرتاحة تمامًا،

لكن شيئًا في داخلها…

دفعها لمنح هذه المحاولة فرصة.

كان المكان هادئًا…

مطعم صغير بإضاءة خافتة،

تنعكس أضواؤه على الطاولات في سكونٍ مريح،

وموسيقى خفيفة تنساب في الخلفية.

جلس أحمد أمام إسراء،

وللمرة الأولى منذ زمن طويل…

لم يكن يفكر كيف يثير إعجابها،

ولا كيف يقترب منها،

بل كان يفكر فقط… كيف لا يفسد هذه اللحظة.

كانت إسراء مختلفة هذه المرة.

أكثر هدوءًا،

لكن داخل هذا الهدوء…

كان هناك حذر واضح، وخوف لم يختفِ تمامًا.

مرّت لحظات من الصمت،

قبل أن تتنهد بهدوء وتقول:

– “أحمد… أريد أن أسألك شيئًا.”

رفع نظره إليها مباشرة:

– “تفضلي.”

ترددت قليلًا،

ثم قالت بصوت منخفض:

– “ماذا تريد مني حقًا؟”

كان السؤال بسيطًا،

لكنه حمل ثقل كل ما حدث بينهما.

لم يُجب أحمد فورًا،

ولأول مرة… لم يكن لديه جواب جاهز.

قال بهدوء:

– “بصراحة… لا أعرف كيف أجيبك.”

نظرت إليه دون أن تقاطعه،

فأكمل:

– “في البداية… كنت أراكِ كأي فتاة.”

ثم سكت لحظة، وأضاف:

– “لكن الآن… الأمر مختلف.”

خفضت إسراء نظرها قليلًا،

كأنها فهمت، لكنها خافت من البقية.

بعد صمت قصير، قالت فجأة:

– “أنا… كنت في علاقة من قبل.”

رفع أحمد نظره بسرعة،

لكنه لم يقاطعها.

– “وثقت به كثيرًا…

وكنت أظن أنه يحبني.”

بدأ صوتها يهتز، لكنها تابعت:

– “في النهاية… اكتشفت أنه كان يريد شيئًا واحدًا فقط،

وعندما حصل عليه… تركني.”

ساد الصمت بينهما،

كأن الكلمات بقيت معلقة في الهواء.

– “منذ ذلك الوقت… أصبحت أخاف.”

– “ليس من الناس فقط… بل من نفسي.”

رفعت عينيها إليه:

– “أخشى أن أكرر الخطأ نفسه.”

في تلك اللحظة،

لم يكن أحمد كما كان من قبل.

لم يفكر كيف يستغل الموقف،

ولا كيف يقترب منها أكثر،

بل شعر بثقل ما سمعه.

كل ماضيه مرّ أمامه دفعة واحدة،

كل العلاقات التي عاشها بلا معنى،

كل اللحظات التي لم يهتم فيها بمشاعر الآخرين…

ورأى نفسه…

في صورة الرجل الذي كسرها.

للمرة الأولى،

شعر بالندم الحقيقي.

قال بهدوء، بصوت مختلف:

– “إسراء… أنا لست مثاليًا.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة:

– “ولا أحد كذلك.”

هز رأسه وقال:

– “لكنني أيضًا… لست كما تظنين.”

كان يستطيع أن يقول أكثر،

أن يعترف،

أن يكشف كل شيء…

لكنه اختار الصمت،

ليس خوفًا،

بل لأنه لا يريد أن يجرحها أكثر.

مرّت لحظة هدوء بينهما،

لحظة لم يكن فيها تمثيل،

ولا محاولات لإبهار أحد.

فقط شخصان،

يحاولان فهم بعضهما.

أحمد لم يعد يراها هدفًا،

بل إنسانة…

تخاف،

وتحاول أن تحمي نفسها.

قال بهدوء:

– “إن كنتِ تخافين… فهذا حقك.”

– “وإن لم تثقي بي… فهذا حقك أيضًا.”

نظرت إليه هذه المرة بنظرة مختلفة،

ليست خالية من الشك،

لكنها لم تكن مملوءة بالخوف كما قبل.

أكمل:

– “لكن أعدك… لن أكون سببًا في خوفك مرة أخرى.”

كانت جملة بسيطة،

لكنها خرجت بصدق واضح.

وإسراء…

للمرة الأولى…

لم تشعر بالحاجة للابتعاد.

لم يحدث شيء كبير،

لم يكن هناك اعتراف صريح،

ولا اقتراب جسدي،

لكن…

في تلك الليلة:

وُلدت طمأنينة

وُضع أول أساس للثقة

وبدأ أحمد يتغير… حقًا

ليس لأجل الخطة،

ولا لأجل لمى،

بل لأجل إسراء…

ولأجل نفسه أيضًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   النهاية أم بداية اخرى ؟

    جلس أحمد وإسراء على مقعد خشبي بجوار نافذة المكتب، يراقبان حركة المدينة بهدوء، وكأن العالم من حولهما توقف للحظة ليمنحهما فرصة للتأمل والصمت. كان قلب كل منهما مليئًا بالذكريات، تتوالى أمامهما كلوحة مرسومة بريشة الزمن، فأحمد يتذكر الأيام التي حملت له صراعات ومخاوف ودهشة، ويتذكر كم كان يحمي إسراء بصمت وحنان دون أن يعرف هو نفسه مدى تعلقه بها. أما إسراء، فكانت تتأمل قوة أحمد وثباته، وتدرك أن كل لحظة ألم وكل موقف صعب قد صقلت شخصيتهما وجعلتهما أقوى مما كانا عليه قبل ذلك. لقد تعلم كل منهما أن الحب الحقيقي ليس مجرد كلمات، بل أفعال وصبر وثقة متبادلة، وأن أي علاقة تحتاج إلى مواجهة الصعاب لتنجو. وبينما كانا يتبادلان النظرات، لم يكن هناك حديث مطول، فقد اكتفى كل منهما بالصمت، ولكن صمتهما كان مليئًا بالمعاني، يحكي عن الفهم العميق لما مروا به، عن الخوف من فقدان الآخر وعن الامتنان للصمود والصبر. وفي هذه اللحظة، شعر كل منهما بالسلام الداخلي لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأن كل التوترات والمشاحنات السابقة بدأت تتلاشى أمام وضوح المشاعر الحقيقية. في الجانب الآخر من المدينة، كان رامي وليلى يواجهان نتا

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الاختيارات الأخيرة

    لم يكن الوصول إلى الحقيقة نهايةً للصراع، بل كان بدايةً لمرحلةٍ أكثر قسوة، مرحلة تُجبر الجميع على اتخاذ قراراتٍ لم يكونوا مستعدين لها. فالحقيقة، حين تُكشف، لا تُعيد الأمور إلى ما كانت عليه، بل تضع كل إنسانٍ أمام نفسه، أمام ما يريد، وما يستطيع تحمّله. في الأيام التي تلت تلك المواجهة، بدا كل شيء وكأنه يسير نحو نقطة حاسمة، نقطة لا يمكن بعدها التراجع. أحمد لم يعد ذلك الرجل الذي يؤجل قراراته، أو يختبئ خلف الصمت. كان يدرك أن ما حدث كشفه أمام الجميع، وأن أي ترددٍ جديد لن يكون مقبولًا، لا من الآخرين… ولا من نفسه. جلس في مكتبه، ينظر إلى الأوراق أمامه، لكنه لم يكن يفكر في العمل، بل في الخيارات. ليلى… إسراء… الشركة… الماضي… كل شيء كان مرتبطًا، وكل قرارٍ سيؤثر في البقية. لم يعد يستطيع أن يحتفظ بكل شيء. وكان عليه أن يختار. في الجهة الأخرى، كانت ليلى تقف أمام المرآة، تنظر إلى نفسها كما لو أنها تراها للمرة الأولى. لم تعد تلك المرأة التي تتمسك بما تخاف خسارته، بل أصبحت تدرك أن بعض الأشياء، حين تتصدع، لا يمكن إصلاحها بالإنكار. تذكّرت كل ما فعلته، كل خطوةٍ اتخذتها، كل محاولةٍ ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   ما بعد الحقيقة

    لم يكن انكشاف الحقيقة نهاية الطريق كما تخيّل البعض، بل كان بداية مرحلةٍ أشدّ قسوة، مرحلةٍ تُجبر الجميع على مواجهة أنفسهم دون أقنعة، ودون مبرراتٍ سهلة. في اليوم التالي، لم تعد الشركة كما كانت. لم يكن التغيير واضحًا في الجدران أو المكاتب، بل في العيون. نظرات الموظفين تغيّرت، الهمسات أصبحت أكثر جرأة، واليقين الذي كان يحيط بأحمد تحوّل إلى تساؤلاتٍ لا تنتهي. كان يسير في الممرات، لكنه لم يعد يشعر أنه يسير في مكانٍ يعرفه. المكان ذاته، لكن إحساسه تغيّر. لم يعد القائد الذي يُنظر إليه بثقة مطلقة، بل رجلٌ كشف ماضيه، وبدأ الجميع يعيد تقييمه على ضوء ما ظهر. دخل مكتبه، وأغلق الباب خلفه بهدوء. جلس للحظة، ثم أسند ظهره إلى الكرسي، وأغمض عينيه. لم يكن يشعر بالراحة، رغم أنه قال الحقيقة أخيرًا. بل كان يشعر بثقلٍ مختلف… ثقل ما بعد الاعتراف. الحقيقة حرّرته من الصمت… لكنها لم تُحرّره من النتائج. في الجهة الأخرى من المبنى، كانت لمى تقف وحدها، تمسك تلك الرسالة التي غيّرت كل شيء. كانت تقرأها مرارًا، وكأنها تبحث عن ثغرة، عن تفسيرٍ آخر، عن أي شيء يُعيد لها يقينها القديم. لكن الكلمات كانت واضحة. لم يكن

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الثاني

    تابع أحمد: “في البداية، كنا نعمل كفريقٍ واحد. كل شيء كان واضحًا، بسيطًا، ومبنيًا على الثقة. لكن مع توسّع المشروع، بدأت الضغوط تظهر، وبدأت الخلافات تأخذ شكلًا أكبر مما توقعنا.” تقدّم أحد أعضاء اللجنة: “هذا ذكرته سابقًا، ما الجديد؟” أجاب أحمد: “الجديد… هو ما حدث بعد ذلك.” ساد صمتٌ خفيف. “لم يكن الخلاف فقط حول طريقة الإدارة… بل حول قرار مصيري.” نظر إلى الجميع، ثم قال: “كان هناك عرض… عرض كبير، لكنه مشروط.” سأله المدير: “بماذا؟” أجاب: “بإقصاء أحدنا.” تجمّد الجو للحظة. حتى لمى، التي بدت ثابتة، لم تستطع إخفاء تغيّر ملامحها. تابع أحمد: “الجهة التي قدمت العرض… كانت ترى أن المشروع يحتاج إلى إدارة واحدة، برؤية واحدة. لم تكن تريد شراكة، بل شخصًا واحدًا يتحمّل القرار.” سأله أحدهم: “ومن اختاروا؟” سكت لحظة… ثم قال: “اختاروني أنا.” الصمت أصبح أثقل. قالت لمى بصوتٍ منخفض: “وماذا عن أخي؟” نظر إليها أحمد، وهذه المرة لم يهرب من عينها: “كان الخيار أمامنا واضحًا… إما أن أقبل، ونكمل المشروع بدعمٍ كبير، أو نرفض… ونخسر كل شيء.” سأله المدير: “وماذا قررتم

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الأول

    كان أحمد في مكانٍ لم يكن يتوقع أن تكون فيه، جالسًا وحده، غارقًا في أفكاره، كما لو أن العالم من حوله لم يعد يعنيه. حين رآها، وقف. تفاجأ، لكنه لم يبتسم. “إسراء…” قالها بهدوء، وكأن الاسم وحده يحمل كل ما لم يُقال. اقتربت منه، لكنها لم تتوقف قريبًا جدًا. كانت هناك مسافة، ليست جسدية فقط، بل شيء أعمق. نظرت إليه، طويلاً، ثم قالت: “أنا تعبت.” سكت. لم يقاطعها. أكملت: “تعبت من التفكير… من الشك… من محاولة فهم كل شيء.” تنفّست ببطء، ثم أضافت: “لكن أكثر شيء أتعبني… أنني لا أعرف أين أقف.” نظر إليها، وكانت عيناه تحملان ما يكفي من الألم ليفهم. “وأين تريدين أن تقفي؟” سألها بهدوء. سكتت لحظة… ثم قالت: “هذا ما جئت لأعرفه.” اقتربت خطوة، هذه المرة أقرب من قبل. “إذا بقيت… لن يكون الأمر سهلًا. كل شيء حولك يتفكك، وأنا قد أُجرّ معك.” توقّفت، ثم أكملت: “وإذا غادرت… سأترك كل شيء خلفي. ليس فقط هذه المدينة… بل أنت أيضًا.” سقطت الكلمات ببطء، لكنها كانت ثقيلة. اقترب أحمد خطوة، لكنه لم يلمسها. “وماذا تريدين؟” سألها، بصوتٍ منخفض. نظرت إليه مباشرة… وهذه المرة، ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   إسراء تختار

    وفي تلك اللحظة، أدرك أن ما يحدث ليس مجرد أزمة عمل، بل اختبار حقيقي، لما هو عليه، ولما يمكن أن يكونه بعد كل هذا. لم يعد يملك منصبه، ولا نفوذه، ولا تلك الحماية التي كان يمنحها لغيره. أصبح مكشوفًا. وأمام هذا الانكشاف… إما أن ينهار بالكامل… أو يعيد بناء نفسه من جديد. لكن الطريق… لن يكون سهلًا. وفي مكانٍ بعيد، كانت إسراء تنظر إلى هاتفها، تتردد في الاتصال به. أما هو… فكان يسير وحده في طريقٍ لم يعد يعرف نهايته. وهكذا، لم يكن سقوط أحمد نهاية قصته… بل بداية امتحانٍ لن يخرج منه كما كان. لم يكن القرار الذي وقفت أمامه إسراء قرارًا عاديًا يمكن حسمه بعاطفةٍ عابرة أو فكرةٍ سريعة، بل كان مفترق طرقٍ حقيقي، تتقاطع فيه كل مشاعرها، وكل ما مرّت به، وكل ما تخشاه. كانت تقف بين خيارين لا يشبه أحدهما الآخر، وبين طريقين لا يلتقيان، وكل واحدٍ منهما يحمل ثمنًا لا يُحتمل بسهولة. في تلك الليلة، جلست وحدها في غرفتها، والهدوء من حولها لم يكن مريحًا، بل كان خانقًا. كان الصمت يضغط عليها، يفتح أمامها كل الأسئلة التي حاولت الهروب منها، ويجبرها على مواجهتها دون أي وسيلة للإنكار. وضعت يديها في

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   حين تبدأ السيطرة بالانهيار

    لم تكن لمى غافلة… لم تكن يومًا من ذلك النوع الذي يمرّ عليه التغيير دون أن يلحظه. كانت تراقب أحمد منذ البداية، تقرأ تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة، تعرف متى يكذب، ومتى يمثل، ومتى يندفع خلف غرائزه دون تفكير. لكن ما رأته في الأيام الأخيرة… لم يكن تمثيلًا. كان شيئًا آخر. جلست في زاوية هادئة داخ

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   بعد الصدمة

    بعد أن شاهدت إسراء المشهد من بعيد،غمرت قلبها مشاعر متناقضة من الخوف والارتباك،شعرت برعشة شديدة تسري في جسدها،وعيونها تلمع بالدموع وهي تحاول تمالك نفسها،لكن كل محاولاتها باءت بالفشل، فارتجف قلبها وتملّكتها حالة من الذهول.أحمد، الذي شعر فورًا بنظرتها،عرف أن الأمور قد خرجت عن السيطرة،غمره شعور

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   حدود الغريزة

    مرت الأيام منذ بدأت لمى تنفيذ خطتها بدقة،وكانت قد اقتربت تدريجيًا من إسراء،حتى أصبحت صديقتها المقربة، وأصبح بإمكان أحمد التواجد في محيطها دون أن تشتبه في نواياه.في أحد الأيام، لاحظت لمى أن إسراء تبدو مضطربة وضيّقة الخاطر،شعرت أن هناك فرصة صغيرة لتقريب أحمد منها، وخلق جو يُريح إسراء قليلًا،فاقت

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   اللعبة الغريبة والتحكم الخفي

    مع مرور الأيام، بدأ أحمد يشعر أن الأمور مع لمى لم تعد مجرد تعاون بريء،بل أصبحت لعبة دقيقة تحتاج إلى حذر أكبر.لمى، التي كانت تبدو صديقة ومرشدة، بدأت تُظهر جانبًا آخر من شخصيتها،جانبًا يضعه في اختبار مستمر، ويكشف ضعفًا لم يعتد أن يشعر به: السيطرة على رغباته.ذات مساء، بينما كانا يجلسان في مكتب صغي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status