Share

ظل من الماضي

Penulis: حبر أسود
last update Tanggal publikasi: 2026-07-28 18:53:59

مرت سبعة أيام على ترقية نور.

أصبح المكتب الزجاجي المجاور لمكتب آسر هو عالمها.

وصار الموظفون ينادونها "الآنسة نور".

وبدأت الصحافة تسأل: "من هي المساعدة الجديدة لآسر المنصور؟"

ولكن وسط كل ذلك، كان هناك شيء واحد يخيفها.

عينا آسر.

منذ ليلة العاصفة وهو ينظر إليها بطريقة مختلفة. فيها حماية، وفيها خوف، وفيها شيء لم تعرفه.

وفي اليوم الثامن... دخل "الظل".

*المشهد 1: العودة*

الساعة العاشرة صباحاً. في الشركة.

انفتح باب المكتب بعنف ودون استئذان.

دخل رجل. كان طويلاً، وشعره أسود، ويرتدي بدلة من توم فورد، وكانت رائحة عطره باهظة الثمن.

ولكن عينيه... كانتا ميتتين.

وقف آسر من مكانه فجأة. وسقط القلم من يده.

قال ببرودة قاتلة: "كريم."

ابتسم كريم وفتح ذراعيه: "آسر! يا صديقي القديم! مضى وقت طويل منذ آخر لقاء."

سأل آسر بصوت منخفض وخطير: "ماذا تفعل هنا؟"

أجاب وهو يجلس دون أن يُدعى: "سمعت الأخبار. تركت كل شيء وبنيت إمبراطورية جديدة. أحسنت."

وتحولت عيناه إلى نور: "وأحضرت مساعدة جديدة. ما شاء الله."

وقفت نور وظهرها مستقيم وقالت: "الآنسة نور. المديرة التنفيذية."

ضحك كريم: "مديرة؟ من خادمة إلى مديرة في أسبوع؟ يبدو أنكِ ذكية جداً."

واقترب خطوة وقال: "هل تريدين وظيفة أفضل؟ لدي شركة. راتب بثلاثة أضعاف. وسيارة مع سائق. ما رأيكِ؟"

وقبل أن تجيب نور، كان آسر بجانبه في لحظة.

وأمسكه من ياقة قميصه وألصقه بالحائط الزجاجي.

همس في أذنه: "إذا نطقت باسمها مرة أخرى، سأكسر فمك."

لم يخف كريم. بل ضحك وقال: "لا تزال عصبياً. كعادتك دائماً."

وأبعده بيده: "جئت لأبارك لك فقط. والصفقة لا تزال قائمة."

وخرج وهو يضحك.

وبقي آسر واقفاً يتنفس بقوة.

التفت إلى نور وسأل: "هل أنتِ بخير؟"

أومأت برأسها. ولكن يديها كانتا ترتجفان.

قال: "من اليوم ممنوع أن تخرجي وحدك. هل فهمتِ؟"

*المشهد 2: الكمين*

اليوم الثالث. الثامنة مساءً. كانت الشركة خالية.

كانت نور تجمع الأوراق. واتصل السائق وقال إن سيارته تعطلت.

فقررت أن تخرج وتستقل سيارة أجرة.

وما إن وصلت إلى الباب الخلفي حتى توقفت سيارة سوداء أمامها.

ونزل منها رجلان يرتديان ملابس سوداء ونظارات.

سألها أحدهما: "الآنسة نور؟"

أجابت: "نعم؟"

قال: "السيد كريم يريد التحدث معكِ. خمس دقائق فقط."

بدأ قلبها يدق وقالت: "أنا آسفة. لا أستطيع."

اقترب الرجل وقال: "الأمر مهم. بخصوص السيد آسر."

وفي تلك اللحظة رن هاتفها.

كان آسر.

قال بصوت متوتر: "نور؟ أين أنتِ؟ قال السائق إنه لم يجدكِ."

أجابت: "أنا... أنا عند الباب الخلفي. وهناك رجال..."

قال: "لا تتحركي. ابقي في مكانك. أنا قادم."

وبعد خمسين ثانية بالضبط، سمعت صوت فرامل.

ودخلت سيارة آسر بسرعة وتوقفت أمامهم.

نزل. وكان الغضب يملأ وجهه.

قال: "ابتعدوا عنها."

فتراجع الرجال وركبوا السيارة وهربوا.

ركض آسر إليها وسأل: "هل لمسوكِ؟ هل قالوا لكِ شيئاً؟"

هزت رأسها وهي تبكي: "قالوا إنهم يريدون التحدث معي بشأنك."

وسحبها إلى حضنه بقوة وقال: "اللعنة. كان يجب أن أتوقع ذلك. كريم لا يلعب."

وركبا السيارة. وظل طوال الطريق يضرب المقود.

قال: "من اليوم سيكون لديكِ حراسة على مدار أربع وعشرين ساعة. ولا تذهبي إلى الحمام وحدك حتى."

ضحكت نور وسط دموعها: "أنت تبالغ."

نظر إليها وقال: "إذا حدث لكِ شيء، أنا سوف..."

ولم يكمل الجملة. ولكن عينيها فهمتا.

*المشهد 3: الرصاص*

اليوم الخامس. اجتماع سري في الطابق الأربعين.

كان هناك عشرة أشخاص. وكان آسر يشرح صفقة جديدة.

وكانت نور واقفة خلفه تكتب.

وفجأة... _طاخ_

انطفأ الضوء.

_تراخ_

وتحطم زجاج النافذة.

صرخ آسر: "انبطحوا!"

وألقى بنفسه عليها وغطاها بجسده.

وأصابت ثلاث رصاصات الكرسي الذي كانت تجلس عليه.

ودخل الحراس وألقوا القبض على رجل ملثم كان فوق البناية المقابلة.

وعندما نهضا، كانت نور ترتجف.

وأخذ آسر يفحصها: "نور؟ نور أجيبيني؟"

قالت بصوت مخنوق: "أنا بخير. ولكن يدك..."

كانت يده اليمنى تنزف. وقد دخلت فيها شظية زجاج.

وفي المستشفى وبينما كانت تخيط له الجرح ويداها ترتجفان قال فجأة: "لقد أرادوا قتلي أنا."

رفعت نور عينيها.

أكمل: "كريم. لم يستطع أن يضربني مباشرة. فقرر أن يضربني فيكِ."

"أنتِ نقطة ضعفي الجديدة."

وتوقف عن الكلام ومسح على شعرها وقال: "أنا آسف لأنني جررتكِ إلى هذا العالم."

وأمسكت نور بيده وقالت: "وأنا اخترت أن أبقى فيه. معك."

*المشهد 4: الاعتراف في الظلام*

عادا إلى القصر في الثانية ليلاً.

ولم يتحدث أي منهما في الطريق.

دخلا المكتب. وجلس آسر وغطى وجهه بيديه.

اقتربت نور وجثت أمامه على ركبتيها: "سيد آسر..."

قال دون أن يرفع رأسه: "اسمي آسر. لقد أخبرتكِ بذلك."

قالت: "آسر. اليوم عندما رأيت الرصاصة قادمة، توقف قلبي. ليس على نفسي. عليك."

رفع رأسه. وكانت عيناه حمراوين من التعب والسهر.

قال: "نور." ونطق اسمها كأنه دعاء.

"أنا إنسان دموي. لدي أعداء. ولدي ماضٍ قذر."

"وجودكِ بجانبي يجعلهم يجدون طريقة لإيذائي."

ووقف وأدار ظهره لها وقال: "يجب أن تذهبي. قبل أن يتأذوا."

أحست بقلبها يتمزق وقالت: "أهرب؟ بعد كل هذا؟"

التفت إليها. وكانت في عينيه وجع: "أنا خائف عليكِ. أكثر من خوفي على نفسي."

وتقدمت وأمسكت وجهه بيديها: "هل نسيت؟ أنا لم أعد أخاف من العواصف منذ اليوم الذي كنت فيه بجانبي."

وسكت.

ثم فجأة سحبها وضمه بقوة. كأنه يخاف أن يفقدها.

همس في شعرها: "لا تذهبي. أرجوك. لا تدعي الظلام يعود."

وردت عليه الحضن: "لن أتركك وحدك. أعدك."

وفي تلك اللحظة، كان كريم بعيداً في سيارة سوداء ينظر إلى القصر بالمنظار.

وكان يبتسم: "رائع. العواطف دائماً ما تكون نقطة الضعف."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تاج من الثلج   أول يوم كمديرة

    *المشهد 1: الصباح - مواجهة الصمت*الساعة السابعة والنصف صباحاً.بوابة شركة المنصور القابضة الزجاجية العالية انفتحت بصمت.دخلت نور.كانت تسير بخطوات محسوبة. البدلة الرسمية الكحلية جديدة تماماً، لم تلبسها من قبل. القماش ثقيل ويليق بمنصبها، ولكن تحت الطبقة الخارجية كان قلبها يخفق بقوة كأنها طفلة في أول يوم مدرسة.شعرها الأسود مربوط إلى الخلف بعقدة أنيقة. لا مكياج صارخ. فقط أحمر شفاه خفيف. أرادت أن تبدو جديرة بالاحترام، لا جميلة.في يدها اليمنى حقيبة جلدية سوداء فيها ملفان. وفي يدها اليسرى فنجان قهوة اشترته من الخارج. لم تجرؤ أن تطلب من موظفي الضيافة شيئاً بعد.توقفت أمام المصعد. انعكس وجهها في الزجاج.نفس الوجه الذي كان قبل شهرين يمسح أرضية هذا المبنى.همست لنفسها: "أنتِ تستحقين أن تكوني هنا. قالها هو."وصلت إلى الطابق الأربعين.الطابق كله زجاج. بارد. نظيف. ورائحته خليط من القهوة وورق الطابعات والعطور الباهظة.وعلى باب المكتب الزجاجي الذي كان بجانب مكتب آسر مباشرة، عُلقت لافتة جديدة بحروف معدنية لامعة:*"الآنسة نور المنصور - المديرة التنفيذية"*وقفت أمامها دقيقة كاملة. قرأت اسمها ثلاث مر

  • تاج من الثلج   إعلان الحرب

    كانت الساعة الرابعة فجراً.كان مكتب آسر مضاءً. وكانت رائحة القهوة والدخان تملأ المكان.كانت على الطاولة: صور، وملفات، وأسماء.جميعهم تابعون لـ "كريم الحريري".كانت نور جالسة أمامه. عيناها منتفختان من السهر ولكنها لم تنم.ألقى آسر الملف الأخير وقال: "كفى. لقد انتهى اللعب."*المشهد 1: الخطة*قال بصوت بارد: "من اليوم. نحن في حرب."بلعت نور ريقها وسألت: "ماذا ستفعل؟"أجاب وهو يقف ويدير ظهره إلى النافذة: "ما كان يجب أن أفعله منذ خمس سنوات.""سأنهيه. نهائياً."والتفت إليها وأمسك وجهها بيديه: "كريم سرق مني الشركة الأولى. ودمر سمعة أمي. والآن يريد أن يصلكِ أنتِ.""لن أسمح له مرة أخرى."اقترب منها وقال: "ولكن لدي شرط."سألته: "ما هو؟"أجاب: "أن تبقي بعيدة. في مكان آمن. ومع حراسة."هزت نور رأسها وقالت: "لا."قال: "نور..."قاطعته: "قلت لا. إذا كان هذا بسببي، فسأواجهه معك."تعصب آسر: "أنتِ عنيدة!"ردت: "وأنت عنيد أكثر. لقد علمتني أن أكون قوية، والآن تريدني أن أخاف؟"وسكت. ثم تنهد وقال: "سامحك الله."*المشهد 2: الضربة الأولى*في اليوم التالي. التاسعة صباحاً.كان هناك مؤتمر صحفي.صعد آسر إلى المنصة

  • تاج من الثلج   ظل من الماضي

    مرت سبعة أيام على ترقية نور.أصبح المكتب الزجاجي المجاور لمكتب آسر هو عالمها.وصار الموظفون ينادونها "الآنسة نور".وبدأت الصحافة تسأل: "من هي المساعدة الجديدة لآسر المنصور؟"ولكن وسط كل ذلك، كان هناك شيء واحد يخيفها.عينا آسر.منذ ليلة العاصفة وهو ينظر إليها بطريقة مختلفة. فيها حماية، وفيها خوف، وفيها شيء لم تعرفه.وفي اليوم الثامن... دخل "الظل".*المشهد 1: العودة*الساعة العاشرة صباحاً. في الشركة.انفتح باب المكتب بعنف ودون استئذان.دخل رجل. كان طويلاً، وشعره أسود، ويرتدي بدلة من توم فورد، وكانت رائحة عطره باهظة الثمن.ولكن عينيه... كانتا ميتتين.وقف آسر من مكانه فجأة. وسقط القلم من يده.قال ببرودة قاتلة: "كريم."ابتسم كريم وفتح ذراعيه: "آسر! يا صديقي القديم! مضى وقت طويل منذ آخر لقاء."سأل آسر بصوت منخفض وخطير: "ماذا تفعل هنا؟"أجاب وهو يجلس دون أن يُدعى: "سمعت الأخبار. تركت كل شيء وبنيت إمبراطورية جديدة. أحسنت."وتحولت عيناه إلى نور: "وأحضرت مساعدة جديدة. ما شاء الله."وقفت نور وظهرها مستقيم وقالت: "الآنسة نور. المديرة التنفيذية."ضحك كريم: "مديرة؟ من خادمة إلى مديرة في أسبوع؟ يبدو

  • تاج من الثلج   الإختبار

    كانت الساعة الخامسة وخمساً وخمسين دقيقة فجراً.كان الضباب لا يزال يغطي حديقة القصر.كانت نور تقص الورود بيدين مرهقتين. لم تنم جيداً منذ ليلة العاصفة.ولا تزال كلماته "لستِ مجرد خادمة" ترن في رأسها.وفجأة سمعت صوت باب السيارة.رفعت رأسها. كانت سيارته السوداء متوقفة.نزل منها. كان يرتدي بدلة رياضية سوداء، وساعة فضية، ونظارة شمسية تخفي عينيه.وقف أمامها. كانت المسافة بينهما شبراً واحداً.أمرها: "ارفعي رأسك."رفعته. كانت عيناها متعبتين.قال بصوت هادئ لكنه كان يهزها: "لقد سمعت ما قلته لك.""والآن سأختبر إن كنتِ صادقة. أم إن كنتِ مثل الباقين."انقبض قلبها وسألت: "أي اختبار سيدي؟"أجاب: "لمدة سبعة أيام. ستكونين مساعدتي الشخصية. أربعاً وعشرين ساعة معي.""في الشركة، والاجتماعات، والسفر، والبيت. كل شيء.""القاعدة الأولى: لا أخطاء. القاعدة الثانية: لا مشاعر. القاعدة الثالثة: إذا فشلتِ في أي يوم... ستغادرين."بلعت ريقها وسألت: "وإذا نجحت؟"ابتسم ابتسامة باردة لا تصل إلى عينيه: "سنرى."*اليوم الأول: الشركة*دخلت خلفه إلى البرج. توقف جميع الموظفين.قدمها في الاجتماع وقال: "هذه نور. مساعدتي الجديدة.

  • تاج من الثلج   صباح بعد العاصفة

    تسللت أشعة الشمس الأولى من بين الغيوم وغسلت زجاج القصر.وبعد ليلة كاملة من المطر والرعد، امتلأت الحديقة برائحة التراب المبلل.استيقظت نور على صوت العصافير.جلست في سريرها فجأة وتذكرت كل ما حدث.الحضن. يده على ظهرها. صوته وهو يقول: "أنا هنا".وضعت وجهها بين يديها وقالت: "يا إلهي... ماذا فعلت؟ وماذا سيقول الآن؟"غسلت وجهها بالماء البارد وارتدت ملابسها بسرعة.نزلت في الخامسة صباحًا كما اعتادت دائمًا.كان المطبخ باردًا وصامتًا.حضرت القهوة. سوداء. بدون سكر.ولكن يدها كانت ترتجف وهي تصبها في الفنجان.وفي الساعة السابعة بالضبط حملت الصينية وصعدت.وقفت عند باب المكتب لمدة دقيقة كاملة قبل أن تطرق.لم يأتها جواب.دفعت الباب ودخلت.كان جالسًا. يرتدي بدلة سوداء كاملة، وربطة عنق مضبوطة، وشعره كان مبللاً قليلاً.كان وجهه جامدًا كالرخام. ولم يكن هناك أي أثر لليلة الأمس.وضعت القهوة على المكتب بهدوء وقالت: "صباح الخير سيد آسر."لم يرفع عينيه من الملفات وقال: "اخرجي."كانت الكلمة كسكين بارد.خرجت وأغلقت الباب خلفها.تنهدت ووضعت يدها على صدرها وقالت: "أمر طبيعي. هذا هو آسر المنصور."ولكن قلبها كان ينز

  • تاج من الثلج   العاصفة

    كانت الساعة الثامنة وسبع دقائق مساءً.كانت السماء سوداء تمامًا. لا نجوم فيها ولا قمر. كانت هناك غيوم ثقيلة تبتلع المدينة.كانت الريح تصفر بين الأشجار وتهز نوافذ القصر بعنف.وكان المطر ينهمر كجدران من الماء، وكان البرق يشق السماء كل دقيقتين.كانت نور في المطبخ تعد شوربة ساخنة. كان الجو باردًا جدًا.وفجأة سمعت صوت أزيز من الأسلاك._طاخ_وانطفأ كل شيء في لحظة واحدة.انطفأ الضوء. وصوت المكيف. وصوت الثلاجة. وحتى الساعة المعلقة على الحائط توقفت.ابتلع الظلام المكان كله.نادت بصوت مرتفع: "سيد فريد؟"لم يأتِها جواب. وتذكرت أن مدير الخدم قد حصل على إجازة لمدة يومين بسبب العاصفة.بدأ قلبها يدق بسرعة. لم تخف من أي شيء في حياتها... إلا من الظلام.بحثت عن الشموع. وجدت شمعة قديمة وأشعلتها بيدين مرتجفتين.كان الضوء البرتقالي ضعيفًا ويرقص مع كل هبة ريح.صعدت الدرج ببطء. كانت كل درجة تصدر صوتًا، وكان الرعد يرد عليها.وصلت إلى الطابق الثاني وتوقفت عند باب المكتب.طرقت الباب بخفة وقالت: "سيد آسر؟ لقد انقطعت الكهرباء عن القصر كله."ساد الصمت.ثم جاء صوته من الداخل، هادئًا وباردًا كعادته: "ادخلي."دفعت ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status