Share

الفصل 6: مصير ريموند يتغير

Author: إم آر دي_بي بي
فجأة نادت كلارا سكرتيرتها التي كانت قد أدخلت ريموند وموظفي التسويق إلى المكتب.

قالت بحزم:

"أغنيس، نادي أنطون وسوني. أخبريهما أن يجهزا مسودة العقد. سنشتري مئة سيارة من هذه الوكالة، وفي المرحلة الثانية سنطلب مئة وخمسين سيارة أخرى."

اتسعت عينا ريموند وموظفيه، وتبادلوا النظرات غير مصدقين.

كان ريموند قد سمع من قبل أن كلارا معروفة بصعوبة التعامل معها، وأنها حازمة ومتغطرسة ولا تحب المساومة.

ما زال يتذكر جيدا تحذير مدير الفرع له:

"السيدة كلارا مديرة تنفيذية لشركة سفر كبيرة، ذات شخصية صلبة وأنانية. عليكم إقناعها بأي طريقة لتوقيع العقد."

والآن، لم يكد يستوعب الصدمة. هذه السيدة نفسها هي المرأة التي أنقذها قبل ساعات قليلة.

لم ينطق ريموند بكلمة واحدة بعد، ومع ذلك وافقت كلارا مباشرة على العرض، وصادقت عليه، وطلبت مئة سيارة دفعة واحدة. أمر لم يكن في حسبانه أبدا.

انشغل ريموند بعدها مع موظفي كلارا، أنطون وسوني، في استكمال تفاصيل الطلب الضخم.

لم ينتبه ريموند إلى أن كلارا كانت تتابعه بنظرات مبتسمة طوال الوقت. لم تمض ساعة واحدة حتى انتهى كل شيء.

تم الاتفاق على أن يبدأ تسليم السيارات تدريجيا ابتداء من الأسبوع القادم، بعد تحويل الدفعة الأولى إلى حساب الوكالة.

قالت كلارا بنبرة واضحة:

"ريموند، أريد أن يكون التواصل معي من خلالك أنت فقط. لا داعي للتعامل مع مدير الفرع."

طلب صريح جعل قلب ريموند يقفز.

قال بثقة:

"على الرحب والسعة سيدتي كلارا. هذا رقمي الشخصي. في أي وقت يحدث أمر طارئ، لا تترددي في الاتصال. هاتفي يعمل على مدار الساعة."

ناولها هاتفه، فحفظت الرقم مباشرة.

في المكتب، بقي مديره مذهولا حين علم أن العقد الضخم مع السيدة كلارا قد أُنجز بالفعل. تسلم الأوراق وهو لا يصدق عينيه.

لم يجد مدير الفرع سوى الإسراع بالاتصال بالإدارة المركزية، طالبا إعطاء هذا العميل أولوية قصوى.

قال بنغو وهو يصافح ريموند بابتسامة عريضة:

"مبارك يا ريموند. استعد لمكافأة كبيرة."

لكن ما إن أدار ريموند ظهره حتى تغيرت ملامح بنغو.

أطلق زفيرًا حادًا، وعيناه تلمعان بالغيرة. فنجاح ريموند قد يهدد موقعه هو نفسه.

عاد ريموند إلى البيت ووجهه مشرق. كان صدره منشرحا على نحو لم يشعر به منذ زمن. خطر الفصل اختفى، والمكافأة الكبيرة باتت قريبة.

وما إن دخل المنزل حتى تفاجأ من جديد.

كانت إندري مستلقية على الأريكة، لا ترتدي سوى شورت ضيق وقميص فضفاض، تتابع برنامجًا ترفيهيًا على التلفاز بلا اكتراث.

قالت بابتسامة:

"أهلا ريموند، عدت باكرا اليوم؟"

حاول ريموند قدر استطاعته ألا يحدق، لكن عندما جلس لخلع حذائه، وجد نفسه في مواجهة ساقي إندري مباشرة. منظر لم يستطع تفاديه.

قال بتلعثم:

"نعم يا إندري. أين أمي ميلي؟ لا أراها."

أجابت وهي تعدل جلستها بابتسامة ذات معنى:

"أمي خرجت منذ العصر. جاءت صديقة قديمة وأخذتها. قالت إنها ستعود ليلا."

لاحظت نظرات ريموند، فوسعت جلستها عمدا، وكأنها لا تخفي شيئا. أما الجزء العلوي من جسدها، فكان كافيا لشل تفكيره.

والأسوأ من ذلك أن جسد إندري، وكذلك ميلي، كانا تماما ضمن الذوق الذي لطالما استهواه ريموند، بل ويتجاوزان حتى ما لدى رحمة زوجته.

قال بسرعة محاولا الهروب:

"اعذريني، سأذهب للاستحمام أولا. اجلسي براحتك."

في الحمام، ترك الماء البارد ينساب على رأسه من الدش، متعمدا خفض حرارته لتهدئة أفكاره، فتذكر حديث ميلي معه من قبل.

قالت له حينها:

"لا تتفاجأ يا ريموند. أنجبت إندري وأنا في السابعة عشرة من عمري مع زوجي الأول. لذلك عمرها الآن ستة وعشرون عاما، وأنا في الثالثة والأربعين. للأسف هي مطلقة بلا أطفال رغم صغر سنها."

كان عمر ريموند ورحمه أيضا ستة وعشرين عاما، لكن إندري وُلدت قبل رحمة بعدة أشهر.

تمتم في نفسه:

"هل أخون ثقة رحمة؟ لكن ماذا عن الصور والفيديو؟ هل كانت هي فعلا تخونني؟"

عاد الصراع ينهش صدره.

وما إن أنهى استحمامه حتى رن هاتفه. ما إن رأى الشاشة حتى اسود وجهه.

مرة أخرى، الرقم المجهول.

وصلته رسالة قصيرة:

"زوجتك لا تهتم بالعمل فقط. إنها تقضي وقتها حتى الشبع مع رجل مسن، مالك أحد أكبر المراكز التجارية في نوسانتارا."

حاول ريموند الاتصال، لكن الهاتف كان مغلقا. اشتعل غضبه.

قال في نفسه:

"اللعنة، ما الذي يريده مني؟ هل يحاول تدمير بيتي وتشكيكي برحمة؟"

رغم كل شيء، كان لا يزال يريد تصديق إخلاصها.

فجأة سمع صوت ارتطام قوي، تلاه صراخ وتأوه واستغاثة.

تجمد مكانه.

هذا صوت إندري.

اندفع خارج الغرفة مسرعا، متجها نحو المطبخ حيث جاء الصوت.
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 30: فضيحة حميمية مع ميلي

    قال ريموند بلا اكتراث وهو يبتسم ابتسامة ماكرة: "لم أذهب إلى أي مكان، وكيف لي أن أجرؤ على الخيانة، إلا مع إندري. وحتى ذلك كان بدافع الشفقة، فقد رأيتها يوما تفرغ رغبتها وحدها، فقلت أن أساعدها فحسب."لكن يده في الوقت نفسه بدأت تعبث بنهدي ميلي، حتى خرجت منها أنفاس متقطعة، وتحولت اللمسات إلى عصرٍ متعمد أشعل شهوتهما دفعة واحدة في هذا الصباح المتأخر.كانت ميلي قد وصلت فجرا عبر مطار سويتا، لذلك لم يكن الوقت قد تجاوز الظهيرة بعد.قالت وهي تضحك بصوت عال: "توقف عن اللف والدوران، قل إنك مولع بإندري. على كل حال، الأفضل أن تكون معها أنت، بدل ذلك الرجل البخيل الذي كانت تذكره، عيونه لا تكف عن التجول كلما رآني."لم تتردد بعد ذلك في التهام شفتي ريموند، وتحولت جلسة الكيروكان إلى عناق متشابك ولعب ناري.تفاجأ ريموند، فميلي كانت أكثر جرأة وعدوانية من رحمة وحتى من إندري.قال في نفسه وهو يغمض عينيه: "لا بد أنها اعتادت إرضاء زوجها الأجنبي، لذلك هي متمرسة في المداعبة."صرخ بدهشة حين وقعت عيناه على جسدها، فرغم أن ملامحها كانت أكثر امتلاء من رحمة وإندري، إلا أنها بدت شديدة العناية بنفسها، وحتى رائحتها كانت زكي

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 29: بدأ الأمر من جلسة تدليك الكيروكان

    حتى لحظة استئذان سارة للانصراف بعد أن جاء خطيبها لاصطحابها، كان ريموند ما يزال شارد الذهن جالسا في مكتبه، لا يصدق ما عرفه لتوه.لم يكن يتخيل أبدا أن رحمة ستنقلب إلى هذا الحد وتصبح جامحة، منذ أن استقر هو في بانداربارو التي تبعد آلاف الكيلومترات عن جاكورا.الآن صار يعرف أين تقضي زوجته لياليها، ورغم أن ريموند ليس من رواد مثل تلك الأماكن، إلا أنه يعلم جيدا أن ذلك النادي الليلي من الأماكن الراقية، بل ويضم غرفا خاصة لممارسة العلاقات.تمتم وهو يكبت غضبه في صدره: "مستحيل أن تكون في هذا الوقت تعمل، هذا عمل السراويل لا أكثر."كما صار يعرف أيضا مكان الشخص الذي كان يرسل له الرسائل والصور ومقاطع الفيديو، والمفاجأة أنه ما يزال في جاكورا أيضا.كانت سارة فعلا خبيرة تقنية معلومات من الطراز العالي، بل وأخبرته بأن مرسلة تلك الرسائل امرأة، لا رجل.هذا ما أصابه بصدمة حقيقية. من تكون تلك المرأة الغامضة؟ وما غايتها من هذه الرسائل الاستفزازية؟نفث دخان سيجارته وهو يغمغم: "يبدو أن كل ما أرسل إلي لم يكن كذبا، رحمة الآن تفعل ما تشاء بلا قيود."القهوة التي أعدتها له سارة قبل مغادرتها بردت تماما، لكنه شربها رغم

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 28: الشكوك تزداد اشتعالا

    اتصلت لولي بريموند وأخبرته أنها وكلارا ما زالتا منشغلتين بترتيبات شركة خدمات النقل التي ستُنشأ في بانداربارو، والتي ستكون مشروعاً تجريبياً خاصاً في جزيرة كاليمارا، خصوصاً أن العاصمة المستقبلية للبلاد ستنتقل إلى هذه الجزيرة.قال ريموند بنبرة متعمدة: "ما هو اسم زوج السيدة كلارا بالضبط؟"أجابت لولي عبر الهاتف دون تردد: "اسمه العم سانوسي روكمونو. لماذا تسأل عن زوجها فجأة؟ هذا الرجل بمكانة كبار رجال العقار مثل الراحل إير تشيبوترا. شبكات أعماله منتشرة في كل مكان."رد ريموند متصنعاً الهدوء: "لا شيء. فقط أعجبتني المشاريع الضخمة التي ينفذها هنا. يبدو أن قيمتها تصل إلى مئات المليارات وربما التريليونات."ضحكت لولي وقالت: "هاهاها. أنت ذكي في الكلام. لكن انتبه. حراسه كثيرون. وبيننا فقط، العم سانوسي وكلارا منفصلان في الفراش منذ زمن. ويقال إنه وقع في حب إحدى موظفاته الجميلات. لا أحد يعرف من هي بالضبط."ثم أضافت بلا حرج: "هو شخص لعوب جداً، وعلاقاته النسائية كثيرة. لذلك ملّ من كلارا. لكن إياك أن تكون مثلهم. يبدو أنها بدأت تميل إليك. الرجال الذين تحبهم كلارا نادرون، بينما المعجبون بها لا يُحصَون."

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 27: زوج كلارا اتضح أنه…؟

    كان ريموند في غاية التركيز على مهمته في بانداربارو، ولم يكن لديه أي نية للانحراف أو الدخول في علاقات جانبية، رغم أن عددا من موظفات المبيعات كن يتهامسن بإعجابهن بوسامته.عاد ريموند وكأنه استعاد هويته القديمة، رجل جاد يضع العمل قبل الشهوة، ويقدّم المسؤولية على أي رغبة أخرى.وبدعم كامل من مدير التسويق في المكتب الرئيسي، أطلق ريموند بعد أسبوع واحد حملة ترويجية كبيرة، فشارك في عدة معارض، ورعى أنشطة لشركات خاصة وجهات محلية حكومية.وكانت النتيجة واضحة. ففي أقل من شهرين فقط، بدأت المبيعات ترتفع تدريجيا ولكن بثبات.المعرض الذي كان شبه مهجور، صار يعج يوميا بالزبائن الذين يأتون لمشاهدة أحدث طرازات السيارات المعروضة.كما طلب ريموند جلب أحدث الموديلات المتطورة مباشرة من المصنع الذي بدأ الإنتاج حديثا في منطقة تشيكارا في جاوانا الغربية.قال ريموند بثقة: "سكان هذه المنطقة يحبون السيارات المليئة بالمزايا الحديثة والتصاميم العصرية، والأهم أن تكون موفرة للوقود، ومع سعر أقل من المنافسين، يصبح القرار سهلا جدا."لاقى اقتراحه دعما فوريا من الإدارة العليا.ولم يكتف بذلك، بل أرسل مقترحا جديدا لبناء خمسة معار

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 26: النقل إلى كاليمارا

    قرأ ريموند خطاب ترقيته أكثر من مرة، وكان من المفترض أن يشعر بالسعادة، فقد أصبح منصبه الآن مساويا لمنصب بنغو، أي مدير فرع رسمي.لم تقتصر الترقية على المنصب فقط، بل شملت زيادة في الراتب مع بدلات إضافية، وإن كانت لا تزال أقل بكثير من رواتب بعض المسؤولين الذين لا يفعلون شيئا سوى التصفيق والرقص في الجلسات الرسمية.لكن ما لم يتوقعه أبدا هو قرار نقله الوظيفي إلى مدينة بانداربارو.كان عليه أن يتولى إصلاح فرع المعرض هناك، وهو فرع قيل إن مبيعاته انهارت بشكل حاد، ويحتاج إلى شخص صاحب خبرة وذهن صلب.إما أن تنجح مهمة رفع المبيعات في تلك المنطقة، أو يتم إغلاق فرع بانداربارو نهائيا، إذ إن إيجار المكتب وحده أصبح عبئا تتحمله الإدارة المركزية.اتصل ريموند بزوجته مباشرة، لكن المفاجأة أن رحمة طلبت منه قبول الترقية دون تردد، وقالت إن فراقهما المؤقت بسبب عمله في بانداربارو ليس مشكلة على الإطلاق.تمتم ريموند في نفسه بامتعاض: "غريب… رحمة تبدو سعيدة بذهابي إلى بانداربارو، هل هذا مخطط منها لتسهيل علاقتها بذلك الرجل العجوز؟"هز رأسه بضيق، ثم قال في داخله بسخرية: "ولماذا أهتم، أنا أيضا لم أعد بريئًا."دون إطالة،

  • تقاسم الحصص مع الحماة وأخت الزوجة   الفصل 25: إندري كأنها رحمة ثانية

    غرق الاثنان للحظات في التحام حار وتدحرجا فوق الأريكة الجديدة التي ما زالت تفوح برائحة المتجر.ريموند الذي كان يكتم شغفه بإندري منذ زمن لم يتردد، فجذب قميصها، فأطلقت إندري أنينا متقطعا، حين بدأ ريموند يعبث بصدريها الكبيرين واحدا تلو الآخر.ثم استدار ريموند بلا تردد وسحب عنها البنطال الضيق الشبيه بالسراويل الرياضية، فازدادت إندري صراخا بدلال، عندما التهم شفتيه موضعها المكسو بكثافة، المنحني كحدبة جمل.كانت إندري شريكة متفهمة، لم ترد أن تتركه يعمل وحده، فاعتلت جسد ريموند في وضع متعاكس، الوضع المفضل لعشاق الشهوة، تسعة وستون.إندري التي طالما انبهرت بحجم ما يملكه زوج أختها لم تتردد في الاستمتاع به إلى أقصى حد، بينما كانت تستسلم لما يفعله بها ريموند في الأسفل.قالت بأنفاس لاهثة: "آه ريموند، لم أعد أحتمل، الآن حان الوقت."ثم سحبت جسدها ببطء، واعتلته، وبدأت شيئا فشيئا تُغرق ذلك الصلابة القوية في أعماقها المغمورة.تمتمت إندري: "يا إلهي، كأنني أفقد عذريتي من جديد."تردد ريموند بين الضحك والغيظ وهو يرى ردود فعلها.شد ريموند وركيها فجأة، فالتقت القوتان دفعة واحدة، وترافق ذلك مع صرخة خافتة من إندر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status