LOGINروزالي جاستون
لم أفكر يومًا أن أضع قلبي بيد أحد، لكنني لم أكن غبية لأتجاهل لهجته الحنونة حين تحدث عن حبيبته. فقط حين لمس كتفي بلطف، انتبهتُ لوجوده.
"هل ستفتحين الباب؟"
رمقته بنظرة متفحّصة، ثم فتحتُ القفل بثقة لا تخلو من الحذر. شقيقي كان جالسًا على الأريكة كعادته، يراقبني بنظراته الصارمة.
"لقد أتى دانيال، يودّ الحديث معك بشأن الوظيفة."
قطّب دايمون حاجبيه: "الوظيفة؟"
دانيال دخل بخطوات رزينة، صدره مرفوع كمن لا يهاب الرد، ثم قال بهدوء لا يخلو من الكبرياء:
"أخبرتُ والدي عن مشكلتك، وسيتكفّل بإيجاد عمل يليق بك، عمل لا تحتاج فيه إلى بذل جهد بدني كبير كما ترغب."
كتمتُ ضحكة ساخرة. شقيقي يريد وظيفة مريحة؟ أخي والتواضع خطّان متوازيان لا يلتقيان أبدًا، يريد أن يحظى بوظيفة ذات راتب شهري وفير لكن بشرط، لا يرغب بأن يُجهد نفسه في إتقان العمل، مجرد أناني متكبّر.
هل أنت جادّ يا ولد؟"
نهض من مكانه وتقدّم، لكنني لم أتراجع. تبادلنا النظرات ببرود.
"فلتجلس، دانيال."
دانيال انحنى قليلًا، لا من باب الخضوع، بل من باب اللباقة، ثم جلس.
وصلتني نظرة صارمة من دايمون تُأمرني بالصعود، لكنني تجاهلتها للحظة قبل أن أستدير ببطء لأصعد إلى علّيتي، ثم تركتُ الباب مواربًا.
"فلتُكمل ما كنتَ تقوله للتو."
انسحبتُ من الصالة الضيقة عندما خطوتُ بقدماي ناحية العلّية، ألا وهي غرفتي التي أنام فيها، تركتُ شقًا صغيرًا بين الباب والجدار يسمح لي بسماع كلمات حوارهما.
"أخبرتك عن الوظيفة، سيد جاستون، لقد اعتنيتُ بها من أجلك حينما استعنتُ بوالدي ونفوذه."
مرّت لحظات قصيرة التزم فيها أخي الصمت، لا شكّ أنه يفكر قبل أن يُبدي رأيه.
"ما هي الوظيفة؟ أريد أن أعرف طبيعتها وكل تفاصيلها، هل بإمكانك أن تشرح لي كل ما تعرفه عنها؟"
حمحم دانيال قبل أن يستطرد: "ستتكفّل بحراسة مصنع البلاستيك في الليل."
لم أتمكن من كتم ضحكتي، لهذا أفرجتُ عنها وأنا أحبسُ فمي بين كفّي يداي.
"سأعمل في أوقات الليل فقط؟"
ردّ عليه برزانة، يا إلهي، هو يستحق ذلك: "ابتداءً من الساعة الثامنة ليلاً إلى ما يُقارب الخامسة صباحًا."
بادله الصمت من جديد تزامنًا مع سماعي لصوت جنڤير وهي تنادي باسمي من الأسفل، ستطلب مني أن أستضيف دانيال بفنجان من القهوة.
"أنا قادمة."
أجبتها على السريع ورحتُ أعبر سلالم الدرج الخشبي بتأني، تلاقى بصري مع ذلك الشاب المتواضع فغمز لي بانتصار، سرعان ما بادلته بابتسامة اعتلاها الفخر.
"لا مانع لديّ من أن أحرس أي مكان، فأنا قد سبق لي أن عملتُ بوظائف مشابهة لهذه الوظيفة، لكنني سأجد صعوبة في التعود على مواقيت الليل."
أضاف بنبرة ممازحة: "أنا شخصٌ كسول بطبيعتي."
حملتُ الصينية بوجهٍ صادم، لقد اعترف للتو بأنه كسول!
"ما الذي تنتظرينه؟ هل تريدين مني دفعكِ كي تتقدمي للداخل؟"
ابتلعتُ ريقي بخفة حينما استقبلتُ كلام زوجته المفاجئ، تقدّمت ببطء وحرص بليغان تزامنًا مع تقريب الصينية من دانيال، ابتسم بلطف والتقط الفنجان بهدوء.
"شكرًا لكِ."
لعقتُ شفتاي بخجل تزامنًا مع نطقه السريع باسمي، تعمّد فعل ذلك كي لا يسمح لي بالإنصراف.
"عليك أن تكتسب عادة جديدة تُمكّنك من البقاء مستيقظًا طوال تلك الساعات لأنك ستتلقى أجرًا وفيرًا، كلّ الفضل يعود لوالدي طبعًا، سيد جاستون، كما أنني أريدك أن تسمح لي باصطحاب روزالي معي كي تتسلّى لبعض الوقت لقاءً على ما قمتُ به من أجلك، لقد اقترب موعد الامتحانات وحتما عليها أن تُرفّه عن نفسها كي تتحصل على نتائج تُرضيك."
كانت التقضيبة التي ارتسمت على جبين شقيقي لا تبشّر بالخير، أبعدتُ حدقتاي عنه بتوتر.
"إلى أين ستذهبان سويًا؟ هل أنتما تتواعدان منذ تلك الليلة التي ثملتُ فيها ومن دون علمي أيضًا؟"
انشلّ لساني برعب، فسارع دانيال بنفي كلامه: "كلا، أنا أمتلك حبيبة مسبقًا، كل ما أردته كان من أجل مصلحتها فقط، فهي بالأخير تدرس وبطبيعة الحال ستُعاني من ضغوطات نفسية تمنعها من مواصلة بذلها للمجهود."
راح دايمون يفرك فكّه باستمرار حينما واصل الآخر حديثه.
"قررتُ أن أسمح لها بالتجول في شوارع مدينة فرنسا بعيدًا عن هذا الحيّ الهادئ، هي مسؤوليتي بدءًا من الآن، وأعدك بأنني لن أُخيّب ظنك."
تنهّد شقيقي بعدم ارتياح: "تلك الشوارع ستكون مكتظة، وأختي العزيزة ستتحمس وستجلب العار لك، فهي لم تقم بزيارتها من قبل."
عنّفتُ شفتي السفلية بإحراج بليغ، دومًا ما يكون حريصًا على الإخفاض من قيمة مستواي عمدًا أمام الغرباء كي يبدو وكأنه شخص عقلاني أكثر مني.
"ألم تسمع بأنني قمتُ بتقديم وعدي لك للتو، سيد جاستون؟ لا تهتم بها وبما ستقوم به من مشاكل، كل ما يهم هو صحّة سلامتها أثناء الرجوع، أليس كذلك؟"
واصلتُ إحداث شجار بين أصابعي بتوتر شديد، منحني دانيال نظرة عميقة من خلالها ساهم في خلق الهدوء بداخلي.
"قم بتقديم كامل شكري واحترامي لوالدك، أنا حقًا لم أتوقع عثوري على وظيفة بعد كل ما حصل لي مؤخرًا."
"طبعًا سأفعل، سيد جاستون."
استلقى على ظهره بإرهاق وهو يحدّق بالسقف ثم نبس: "بإمكانك أخذها لكن بشرط، وهو أن لا تتأخرا في الرجوع، احرصا على العودة في تمام السادسة قبل غروب الشمس."
زممتُ شفتاي بفرحة عارمة كنتُ قد كتمتها بداخلي، اجتاحتني رغبة بليغة في القفز كالأطفال الصغار.
"لن نتأخر في القدوم، أعدك."
رفع من نفسه قليلاً حينما سلّط عليّ نظرته الخاوية، أجزم بأنه لا يريد مني الخروج، لكنه وفي نفس الوقت يشعر بأنه مجبور بسبب انهزامه أمام احترام ولباقة دانيال.
"ارتدي ثيابكِ بسرعة، ولا تستمري بالوقوف كالعمود أمامي."
أومأتُ على مضض باتجاهي نحو العلّية، قمتُ بتغيير ملابسي إلى أخرى مناسبة للخروج، كانت عبارة عن بلوزة زهرية بأكمام وسروال أبيض طويل.
"اعتبري نفسكِ محظوظة اليوم، روزالي، لم أتوقع من دايمون أن يسمح لكِ بمُرافقة الغرباء بتلك السهولة."
كنتُ بصدد تسريح شعري من جديد أثناء لحظة دلوف زوجة شقيقي الحقودة، منحتها نظرة هادئة وأردفت: "كل ما أردته هو أن أُرفّه عن نفسي قليلاً، بالإضافة إلى أنّ دانيال شابٌ محترم للغاية، أنا أثق به لأنه فكّر بمصلحتي عوض شقيقي الذي يستمر بضربي كلّما ارتكبتُ خطأً بسيطًا."
عقّدت حاجبيها بتضايق: "شقيقكِ أيضًا يفكر بمصلحتكِ، أيتها الغبية، هو فقط يتذكر ماضيه القاسي حينما يراكِ أمامه، لهذا يتعامل معكِ هكذا."
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن
روزالي جاستونطريقته الرومانسية في التقدّم إليّ وسط بحر مغمور بالورود وإبداعه في التغزل بتلك الحروف والسرد المتقن جعلاني أُسرَح في تأمله وأتساءل بيني وبين نفسي:هل أنا أستحق كل هذا الحب؟ هل القدر عوّضني برجل وفيّ ونبيل وصادق المشاعر كليوناردو ريكاردو؟بتَر حبل أفكاري عندما هسهس بنبرة خشنة وعيناه تحدقان بي بولع:"تزوجيني روزالي."غرقّت نظراته في تأمّل عدستيّ بينما ينتظر سماع الرد على أحرّ من الجمر، لفرط المشاعر الجياشة التي استولت على قلبي احتلّ الدمع عينيّ وأنا أغطي ثغري المفتوح بكفيّ قبضتي.حين استعدت قدرتي على النطق أخفضت يدي وهمست بتأثر تزامنًا وتمرّد الدمعة من جفني:"أنا موافقة!"مسحها بطرف إبهامه بعد أن لمعّت عيناه بسعادة، سرعان ما سرق قبلة من أرنبة أنفي بسطحية بينما يمدّ يده كرجل نبيل."ناوليني يدكِ ألماستي."بسّطت يدي بحماس قبل أن أستنشق أنفاسي بعمق وأحدّق به بشغف، رمش بذبول حين همس ببحة:"ستكونين زوجتي بعد فترة قصيرة."سقط بصره على يدي ليحتويها ويطبع قبلة دافئة على ظهرها ما جعل قلبي يدقّ بجنون."كم أنا متحمس لليوم الذي سيتم فيه إعلان أنكِ أصبحتِ زوجتي رسميًا أمام الجميع."وضع
روزالي جاستون "لقد طلبت مني التخلص منه!"زفرت هواء أنفاسي بحنق قبل أن أقرر تجربته."لا ضير من ارتدائه، أريد أن أرى تصميمه بشكل دقيق وواضح كي أُقيّم الإطلالة جيدًا، متيقنة بأن هيونا سترفض ارتدائه إن اقترحت عليها طلبي."اتجهت نحو غرفة القياس بخطى حماسية وسارعت بارتدائه، حينما انتهيت من غلق السحّاب عاينت جسدي من الأسفل إلى الأعلى بوجه مدهوش."إنه فستان أنيق بالفعل."رن هاتفي فجأة لأهم بالخروج من الغرفة، وحينما التفت شعرت بضيق قوي على مستوى منطقة صدري، قياسات جذعي العلوي لا تتناسب مع الفستان."لقد توقعت ذلك!"التقطت هاتفي ثم أجبت على الاتصال من دون أن أتفقد الاسم وبصري معلق على المرآة بتركيز، كنت أحدّق بقصة الصدر التي كانت على شكل قلب، شق نهديّ كان مكشوفًا بوضوح."صغيرتي؟"قفزت أهدابي بانتباه وعاد تركيزي للاتصال أخيرًا."ليو؟"زفرت هواء أنفاسي بتفاجأ."ظننت بأنك مشغول، لماذا اتصلت بي؟"ضيق صدري تفاقم بفضل تصميم الفستان الخانق من الأعلى، أعتقد بأن السبب هو كِبر نهديّ."لقد أنهيت عملي منذ نصف ساعة، أردت معرفة ما إن كنتِ قد تناولتِ الغداء أم لا."وضعت الهاتف فوق الأريكة بعد أن فعّلت مكبر ال







