ログインروزالي جاستون
تأملتُ وجهي للمرة الأخيرة من خلال المرآة، وقد كان لا يزال على حاله منذ الصباح، خاليًا من مساحيق التجميل، بما في ذلك زاوية فمي المتورمة التي كانت تستقطبُ انتباهي وتزعجني.
"على الأقل كان عليه أن يفكر جيدًا قبل صفعي بتلك الطريقة العنيفة مساء البارحة، لقد تسبّب في تشويه ملامحي."
سخرت جنفير مني بضجر: "هي لم تتشوه روزالي، إن لمحكِ أحدهم عن بُعد فسيعتقد بأنكِ اكتسبتِ حبة في مكان ليس بالمناسب."
تنفّست الصعداء بحرقة. هي تتعمّد إغاظتي كي تعكّر صفو مزاجي وتجعل من متعتي تنعمد أثناء التجوّل.
"حسنًا، فليعتقد بي الآخرون ما يشاؤون لأنني سأستمتع في شوارع مدينة فرنسا دون السماح لنفسي بالتفكير في ما قُلتِه."
لم أكن أمتلك هاتفًا كالبقية، لهذا اكتفيتُ بالخروج سريعًا قبل أن تنفجر عليّ بغيظها في وجهي.
"هل أنتِ جاهزة؟"
حينما وصلتُ للأسفل، قابلني دانيال بطوله أمام نهاية الدرج. أومأتُ له بحماس وهتفت: "جاهزة كما ترى!"
لم أتعود على إحداث تلامس مع الجنس الآخر بسبب خوفي من ردّة فعل شقيقي دايمون، الذي كان يراقبنا من الصالة. ولأن دانيال فهم عليّ من نظراتي، لم يتمسّك بيدي.
"سأحرصُ على جلبها إلى البيت في الوقت المناسب سيد جاستون، ثق بي ولا تفكر بسلبية."
استقام دايمون من على الأريكة بوجهٍ مكشّر: "أنا أثق بك، لكنني أجدُ صعوبة في الثقة بها."
حمحمتُ برقة وأنا أعتصر أصابعي بقوة: "لن أتصرف بحُمق، أخي."
كل ما كان يستقطب نظره أثناء حديثي هو سطوح يديّ المتورمة بسبب ما جرى بالأمس. قد سبق له وأن قام بتحذيري حيال ما يتعلق بتغطية آثار الضرب.
"اذهبي روزالي واحرصي على عدم مبارحة مكانكِ من جواره."
التمس يديّ بقوة وهمس: "لا تتباهي بالكدمات الجديدة أمام الغرباء، اتفقنا؟"
هززتُ رأسي بسرعة تزامنًا مع انصراف دانيال قبلي. سرعان ما لحقتُ به بخطواتي الحثيثة وأنا كلّي حماس وقلق في الآن نفسه.
"سنذهب سيرًا على الأقدام، هل يناسبكِ ذلك؟"
همهمتُ بإيجاب حينما أصبحنا نسير في الشارع: "تعودتُ على القدوم بسيارتي إلى الجامعة، لكنني معاقب طوال هذا الأسبوع من طرف والدي."
سألته بقلة حيلة: "ما الذي ارتكبته؟ هل أنت تسبّب المشاكل أيضًا؟"
قهقه بخفة، ثم أجاب: "لقد خيّبت ظنه في الاختبار التجريبي الذي يتعلق بالمُساومة. أراد مني أن أستعد قبل أن ألتحق بالشركة بعد تخرُّجي، ولأنني فشلتُ في ذلك سحب مني المفاتيح."
كوّرتُ شفتاي بتعجب: "لهذا السبب أنت تبدو بكامل احترامك ورزانتك. لقد أحسنَ والدك تربيتك بالفعل."
قطّب حاجبيه بارتياب: "لأنني ابنه الوحيد مثلًا؟"
اندهشتُ مجددًا بنبرة فضولية: "توقعتُ بأنك تمتلكُ أشقّاء!"
همهم بنفي: "ذلك لن يكون مريحًا بالمرّة. أُفضّل أن أكون الابن المدلّل."
تجاوزنا الطريق عندما أعربتُ له عن ردّي بضحكة خفيفة.
"كي تنجح في استقطاب انتباهه وقلقه وكل مشاعره."
وافقني بسرعة: "بالضبط!"
واجهني بحقيقة جعلتني أتجمد في مكاني، لكنه لم يمنعني من مواصلة السير.
"الكدمات الجديدة التي على يديكِ تُثير غضبي روزالي، لا يروق لي أن تتعرضي للضرب من شقيقكِ بسبب شيءٍ تافه."
تلبّدت ملامحي بعدم ارتياح: "لقد تعودتُ على الضرب منذ صغري، فلا داعي للقلق بشأني. قد سبق لك وأن علّمتني كيفية إقناعه، كما أنك نهرتني عن ممارسة الحماقات، لهذا لا تأبه بأمري كثيرًا."
زفر نفسه بحنق: "أنا هنا من أجل حمايتكِ من التعرض للعنف الأسري، عوض أن أكون في مكانٍ آخر يُشعرني بالارتياح."
شعرتُ بالحرية إثر ما قاله في الأخير. أريد أن أستقيل من العيش مع شقيقي بعد أن أبلغ السن القانوني، طبعًا.
"هل تثقين بي؟"
توقفنا في وسط الطريق حينما سألني بنبرة رزينة، فهمستُ له بإيماءة خفيفة من رأسي: "بالشخص الذي أنقذني من ليلة جحيمية منذ شهر، أجل."
ابتسم بهدوء: "رغم معاناتك وقسوة الظروف لاتزالين قوية روزالي."
التمستُ الصدق في حديثه، لكنني لم أفهم مقصده. سرعان ما بادلته بلطف وواصلنا المشي بخطوات متزامنة إلى أن توقفنا أمام إشارات المرور بجوار عدد غفير من الناس.
"لا تزالُ الطرقات مبللة بسبب الأمطار التي هطلت البارحة."
ما إن أنهى حديثه، شهقنا كلانا بصدمة عندما تعرّضنا للرشّ بالمياه القذرة بسبب السرعة المتهورة لسيارة عشوائية. أخفضتُ رأسي وحملقتُ بثيابي ذات اللون الفاتح باستياء.
"لقد انتقلت إليك عدوى حظي السيء، للأسف."
توقعتُ منه بأنه سينزعج، لكن نبرته المرحة جراء ما قلته جعلتني أتعجب.
"توقفي عن دعوة حظكِ بالسيء، فما حدث للتو كان مقدّرًا."
أضاف بسؤال سريع: "سنذهب إلى القصر من أجل التنظيف على مضض قبل خروجنا للتجول، هل أنتِ موافقة؟"
ابتلعتُ ريقي بإحراج. التفكير في أنني سأتعرف على عائلته الثرية وأنا في حالتي المرزية يجعلني أتوتّر لا إراديًا.
"ذلك لن يبدو لائقًا بالمرة، دانيال."
أمسك يدي بقوة وساعدني في عبور الطريق المكتظ بالسيارات على مهل.
"لا تقلقي، فأنا يتيم الأم، وذلك سيساعدكِ على عدم الشعور بالتلبك كما تعتقدين. عادةً ما تتوتر الفتيات من مقابلة الوالدة أكثر من مقابلة الأب."
شهقتُ بصدمة: "أنا آسفة، لم أكن أعلم!"
أفلت يدي بخفة حينما تمشينا فوق الرصيف ببطء.
"لم ألمح شكلها، لأنها تخلّت عني بعد ولادتي، فلا داعي للتأسف."
بادلته بالصمت، متجاهلةً مصارحته عن حقيقة والدتي المتوفاة. نوعًا ما، أنا أشعر بالنقص لأنني تسببتُ في موتها أثناء ولادتها لي.
"ستشعرين بالارتياح عندما تتعرفين على عمتي سالي، هي فتاةٌ مرحة بطبيعتها، ولا شكّ أنها ستُعجب بكِ على الفور."
قطبتُ حاجبي بعدم فهم."هل قمتَ للتو بدعوة عمتك بفتاة؟"
أردف بنسيان: "تُعتبر أخت والدي غير الشقيقة."
تداركتُ ما قاله باستيعاب بسيط.
"أجزم بأنكِ ستتعرضين لبعضٍ من التضايق بسبب زوجة أبي. اعتبري وكأنها غير موجودة، هذا سيساعدكِ على الاسترخاء."
ضحكتُ هذه المرة بسخرية:
"دعها تجرب. أنا لست تلك الوديعة التي تلوذ بالصمت."
من الجيد أنه قام بتقديم أفراد عائلته لي قبل أن أتعرف عليهم.
"أما عن والدي، فهو لن يكون موجودًا في هذا الوقت. إن سبق وأن عاد باكرًا، سأخبره عنكِ، وطبعًا أنتِ لن ترفضي لقاءه."
نطقتُ بابتسامة خفيفة تخلّلها فخرٌ مسيطر: "طبعًا لن أرفض رؤيته، فأنا أودّ شكره على الوظيفة المحترمة التي عثر عليها من أجل شقيقي. أجزم بأنه سيُعاني في العمل بسبب ساعات الليل المتأخرة، لأنه كسول بطبيعته."
ضحك هو الآخر، موافقًا على كلامي برحابة: "سيُعاني كثيرًا."
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن
روزالي جاستونطريقته الرومانسية في التقدّم إليّ وسط بحر مغمور بالورود وإبداعه في التغزل بتلك الحروف والسرد المتقن جعلاني أُسرَح في تأمله وأتساءل بيني وبين نفسي:هل أنا أستحق كل هذا الحب؟ هل القدر عوّضني برجل وفيّ ونبيل وصادق المشاعر كليوناردو ريكاردو؟بتَر حبل أفكاري عندما هسهس بنبرة خشنة وعيناه تحدقان بي بولع:"تزوجيني روزالي."غرقّت نظراته في تأمّل عدستيّ بينما ينتظر سماع الرد على أحرّ من الجمر، لفرط المشاعر الجياشة التي استولت على قلبي احتلّ الدمع عينيّ وأنا أغطي ثغري المفتوح بكفيّ قبضتي.حين استعدت قدرتي على النطق أخفضت يدي وهمست بتأثر تزامنًا وتمرّد الدمعة من جفني:"أنا موافقة!"مسحها بطرف إبهامه بعد أن لمعّت عيناه بسعادة، سرعان ما سرق قبلة من أرنبة أنفي بسطحية بينما يمدّ يده كرجل نبيل."ناوليني يدكِ ألماستي."بسّطت يدي بحماس قبل أن أستنشق أنفاسي بعمق وأحدّق به بشغف، رمش بذبول حين همس ببحة:"ستكونين زوجتي بعد فترة قصيرة."سقط بصره على يدي ليحتويها ويطبع قبلة دافئة على ظهرها ما جعل قلبي يدقّ بجنون."كم أنا متحمس لليوم الذي سيتم فيه إعلان أنكِ أصبحتِ زوجتي رسميًا أمام الجميع."وضع
روزالي جاستون "لقد طلبت مني التخلص منه!"زفرت هواء أنفاسي بحنق قبل أن أقرر تجربته."لا ضير من ارتدائه، أريد أن أرى تصميمه بشكل دقيق وواضح كي أُقيّم الإطلالة جيدًا، متيقنة بأن هيونا سترفض ارتدائه إن اقترحت عليها طلبي."اتجهت نحو غرفة القياس بخطى حماسية وسارعت بارتدائه، حينما انتهيت من غلق السحّاب عاينت جسدي من الأسفل إلى الأعلى بوجه مدهوش."إنه فستان أنيق بالفعل."رن هاتفي فجأة لأهم بالخروج من الغرفة، وحينما التفت شعرت بضيق قوي على مستوى منطقة صدري، قياسات جذعي العلوي لا تتناسب مع الفستان."لقد توقعت ذلك!"التقطت هاتفي ثم أجبت على الاتصال من دون أن أتفقد الاسم وبصري معلق على المرآة بتركيز، كنت أحدّق بقصة الصدر التي كانت على شكل قلب، شق نهديّ كان مكشوفًا بوضوح."صغيرتي؟"قفزت أهدابي بانتباه وعاد تركيزي للاتصال أخيرًا."ليو؟"زفرت هواء أنفاسي بتفاجأ."ظننت بأنك مشغول، لماذا اتصلت بي؟"ضيق صدري تفاقم بفضل تصميم الفستان الخانق من الأعلى، أعتقد بأن السبب هو كِبر نهديّ."لقد أنهيت عملي منذ نصف ساعة، أردت معرفة ما إن كنتِ قد تناولتِ الغداء أم لا."وضعت الهاتف فوق الأريكة بعد أن فعّلت مكبر ال







