روزالي جاستون كنتُ أراقب صاحب المحل وهو يقوم بتحضير الكعكة الصغيرة من أجلي، غلّفها بعناية وسلّمها إليّ بابتسامة بشوشة، بادلته بلطف ودفعتُ المبلغ المستحق ثم خطوتُ للخارج وأنا أحمل علبة مربعة الشكل.إنه عيد ميلاد زوجة شقيقي، طلب مني المدعو بأخي التوجه إلى المحل قبل أن يتدهور الطقس وتتساقط الأمطار، لكن ولأنني تكاسلت أخّرت ميعاد الخروج لبضع دقائق أخرى، وها أنا ذا أستقبل القطرات الباردة للمطر من فوقي بوجهٍ مُستاء."سيقتلني وستُقام جنازتي بعد دقائق من وصولي للبيت."لم أُسرع الخطى فقط لأنني خائفة، بل لأنني أعرف كيف يتحوّل صوت غضبه إلى شيء أبشع. ومع هذا، لا أندم على تأخري. كنت أحتاج دقيقة لنفسي. دقيقة أتنفس فيها بحرية خارج هذا السجن الكبير الذي يسمونه "منزلًا".حرصتُ على معانقة العلبة البيضاء بكلتا ذراعيّ الهزيلتين تزامنًا مع تفاقم نزول الأمطار بشكلٍ عنيف فوق رأسي، مما أدى إلى تبلّل خصلاتي وسائر ثيابي العادية."حظّي سيء يا للعار.""كل هذا من أجل كعكة؟ ياللسخرية."عندما ضاعفتُ من سرعة ركضي التوت قدمي تعثّرت.الخطأ البسيط، الانزلاق، الكاحل الذي التوى — كلها قررت أن تتآمر ضدي دفعة واحدة.الركبت
Last Updated : 2026-06-26 Read more