تسجيل الدخوللم أكن أعلم أن خروجي من تلك الحفلة سيكون بداية سقوطي… ولا أن سيارة سوداء متوقفة في الظلام ستقلب حياتي إلى جحيم لا مهرب منه. كان دايمون وولف لا يشبه أي رجل قابلته من قبل. باردًا كالسلاح. هادئًا كالموت. ينظر إليّ وكأنني لست إنسانة… بل شيء قرر امتلاكه. في لحظة واحدة… سُحبتُ من عالمي. وأُغلقت الأبواب خلفي. داخل قصره… لم يكن هناك قانون سوى إرادته. ولا صوت يعلو فوق صمته القاتل. كنت أكرهه… أهرب منه بعينيّ… لكن شيئًا فيه كان يجعل قلبي يخونني. هو الذئب الذي لا يعرف الرحمة. وأنا الفريسة التي لم تعد متأكدة إن كانت تريد الهرب… أم البقاء. في عالمه… لا يوجد نجاة. إما أن تنكسر… أو تنتمي إليه.
عرض المزيدخرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.
الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام. المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة. .أضواء الحانات الحمراء والزرقاء انعكست فوق الأرصفة المبتلة بالمطر المتوقف، والموسيقى المتسربة بدت كنبضٍ فاسد يضرب في عظامي. كنت أريد فقط سيارة أجرة. سريرًا دافئًا. وصمتًا طويلًا يبتلع هذا اليوم بالكامل. لكن سيارة سوداء فاخرة توقفت بجانبي...ببطءٍ مقصود. وكأن سائقها يعرف مسبقًا أن كل شيء سيتغير بعد هذه اللحظة. تجمدت خطواتي فورًا. النوافذ الداكنة انخفضت تدريجيًا، كاشفة عن رجل جعل معدتي تنقبض بلا سبب واضح. وسيم بشكل بارد. ملامحه حادة بصورة غير مريحة، وشعره الأسود مرتب بعناية قاتلة، أما بدلته الداكنة فبدت مفصلة خصيصًا لجسد يعرف السلطة جيدًا. لكن عيناه… عيناه كانتا أسوأ جزء فيه. هادئتان أكثر من اللازم. كأنهما اعتادتا رؤية الناس وهم ينكسرون أمامه. توقفت أنفاسي عندما قال بلا مقدمات: "كم تريدين مقابل الليلة؟" شعرت بالإهانة تضربني كصفعة. "ماذا؟" مال برأسه قليلًا، وكأنه لم يفهم سبب صدمتي. "سمعتِني." اشتدت قبضتي حول الحذاء في يدي. "أنا لست فتاة ليل." راقبني لثوانٍ بصمت. صمت ثقيل. مزعج. ثم قال ببرود: "إذن أخطأت التقدير." وأغلق النافذة أمام وجهي. هكذا ببساطة. وقفت أحدق في السيارة بعدم تصديق بينما عاد صخب المدينة يبتلعني من جديد. كان يجب أن أرحل. لكن شيئًا في طريقته المستفزة… في غروره… أشعل غضبي. استدرت بعنف لأغادر. وفجأة انطلق صوته من مكبر خفي قرب الباب: "اعتذاري." توقفت رغماً عني. رفعت نظري نحو السيارة مجددًا. "أنا فقط… لست معتادًا على الرفض." يا إلهي. حتى اعتذاره خرج كأنه تهديد مبطن. اقتربت خطوة دون وعي وقلت بحدة: "إذن حان الوقت لتعتاد." ساد الصمت للحظة. ثم فُتح الباب أخيرًا. ونزل هو. شعرت بالخطر فور اقترابه. طويل بشكل مخيف. عريض الكتفين. يتحرك بهدوء رجل لا يخشى شيئًا في هذا العالم. وجهه بدا أكثر ظلمة مما توقعت. اقترب ببطء. هادئ. واثق. كمفترس يعرف أن الهروب منه مستحيل. "هذا… مثير للاهتمام." انزلقت عيناه على جسدي ببطء أزعجني. من قدميّ العاريتين… إلى الفستان الأسود الضيق… إلى شعري المبعثر فوق كتفي. شعرت برغبة غريزية في تغطية نفسي. "اسمي دايمون وولف." قالها وكأنه يتوقع مني الانبهار. رفعت ذقني بعناد رغم التوتر الذي بدأ يزحف داخلي. "ولماذا يهمني اسمك؟" ابتسم ببطء. وكانت تلك غلطتي الأولى. لأن ابتسامته لم تكن دافئة. كانت ابتسامة رجل اعتاد السيطرة. "لأنك ستتذكرينه طويلًا." اقترب أكثر. أكثر مما ينبغي. رائحة عطره الثقيلة اختلطت بدخان سيجار فاخر، فشعرت بالاختناق فجأة. تراجعت خطوة فورًا. لاحظ ذلك. طبعًا فهو كالصقر. هذا الرجل كان يلاحظ كل شيء. "أنتِ خائفة." قالها بهدوء أربكني. "لست كذلك." كذبت بسرعة. ضاقت عيناه قليلًا. "الكاذبون يشيحون دائما بنظرهم." تجمدتُ مكاني. ابتسم مجددًا وكأنه استمتع بتوتري. "جميلة… وعنيدة… وسيئة بالكذب." ابتلعت ريقي بصعوبة. "اسمع، لا أعرف من تظن نفسك لكن ابتعد عني." رفع حاجبه ببطء. ثم مد يده فجأة وأبعد خصلة شعر عن وجهي. تصلب جسدي بالكامل. كانت لمسة خفيفة… لكنها أرسلت رعشة باردة على طول ظهري. "أنتِ ترتجفين." همس قرب أذني. ابتعدت بسرعة هذه المرة. "لا تلمسني." للحظة قصيرة جدًا… اختفت الابتسامة عن وجهه. وظهر شيء آخر. شيء جعل الخوف يهبط مباشرة إلى معدتي. "لا أحد يأمرني بما أفعل." قالها بصوت منخفض قاتل. ثم ابتسم مجددًا وكأن شيئًا لم يحدث. "لكنني متسامح الليلة." نظرت حولي بسرعة. الشارع فارغ. الحانات خلفي كانت مزدحمة بالناس والضحكات… لكن هنا، عند هذا الرصيف البارد، شعرت وكأن العالم كله ابتعد فجأة. ولا توجد سيارة أجرة واحدة. بدأ قلبي يخفق بعنف. لاحظ نظراتي القلقة فورًا. "تبحثين عن مهرب؟" لم أجب. اقترب حتى شعرت بحرارة جسده تخترق المسافة بيننا. "لن تجدي واحدًا." ارتجفت أنفاسي. "أنت مريض." ضحك بخفوت. "وأخيرًا… شيء صادق." ثم فجأة وضع يده على خصري. شهقت رغماً عني. كانت قبضته قوية بشكل أخافني فورًا. حاولت التراجع لكنه شدني إليه أكثر. "اتركني." خرج صوتي مهتزًا هذه المرة. لكنه اقترب حتى شعرت بأنفاسه فوق وجهي. "كلما قاومتِ أكثر… ازددت اهتمامًا." بدأ الذعر الحقيقي يتسلل إلى داخلي. نظرت نحو الحانة القريبة كأنني أبحث عن نجاة. كنت وحدي معه. وهذا أخافني أكثر من أي شيء. "هناك نساء كثيرات بالداخل." قلت بسرعة. "اذهب واختر واحدة تعجبك." تأملني طويلًا. ثم قال بهدوء مخيف: "لا أريدهن." توقفت أنفاسي. "أريدك أنتِ." الطريقة التي قالها بها لم تكن إعجابًا. كانت امتلاكًا. رأى ارتجافة يدي. رأى الخوف أخيرًا. وابتسم. "هكذا أفضل." همست: "من أنت…؟" رفع يده وأمسك ذقني برفق أجبرني على النظر إليه. "الرجل الذي سيتغير كل شيء بعده." وفجأة ظهرت سيارة أجرة بعيدة. رأيتها كأنها نجاة أرسلها الله لي. "انظر…" قلت بأمل. "لقد تأخر الوقت. دعنا ننسى أننا التقينا." تابع نظري نحو سيارة الأجرة. ثم عاد ينظر إليّ. وببطء… بردت ملامحه تمامًا. "لا." قالها بحسم مرعب. وفي اللحظة التالية… حملني. صرخت فورًا. "اتركني! هل جننت؟!" لكن ذراعه كانت كالفولاذ حول خصري. سقط حذائي من يدي فوق الرصيف بينما فتح الباب الخلفي للسيارة بيد واحدة فقط. "ساعدوني!" لكن سيارة الأجرة تجاوزتنا...كأنه لم ير شيئًا. والشارع بقي صامتًا. ألقى بي داخل السيارة فوق الكراسي الجلدية الفاخرة ثم دخل خلفي مباشرة وأغلق الباب بعنف. اختفى ضجيج المدينة فورًا. الصمت في الداخل كان خانقًا. تراجعت بسرعة إلى أبعد زاوية وأنا أتنفس بعنف. "ابتعد عني…" لكنه بقي هادئًا بشكل أخافني أكثر. خلع سترته السوداء ثم رماها بجانبه دون أن يبعد عينيه عني. "تعالي هنا." همسها بهدوء. هزت رأسي فورًا. "لا." للحظة… فقط للحظة… ابتسم ابتسامة باردة جدًا. ثم أمسك كاحلي فجأة وسحبني نحوه. شهقت بخوف عندما انزلقت فوق المقعد الجلدي حتى اصطدمت بصدره القاسي. "اتركني!" حاولت دفعه، لكن ذراعه التفّت حول خصري بقوة ساحقة قبل أن يجلسني فوق حجره مباشرة. تجمدت. يا إلهي… كنت أستطيع الشعور بحرارة جسده من خلال القماش الرقيق لفستاني. حاولت النزول فورًا لكنه شد ذراعه حولي أكثر حتى أصبحت ساقاي محاصرتين على جانبي فخذيه. "اجلسي بهدوء." قالها قرب أذني بصوت منخفض خطير. "دعني!" قاومت بعنف، لكنه أمسك معصمي بيد واحدة بسهولة مهينة. "توقفي عن الحركة." "أكرهك!" ضحك بخفوت، وكانت ذقنه تلامس شعري. "هذا لا يهم." ضغط زرًا صغيرًا قرب الباب. "إلى المنزل." ثم أضاف ببرود: " اخبرهم أن يجهزوا جناح الضيوف." ارتجفت معدتي بالكامل. "هذا اختطاف…" "أعرف." قالها بلا اكتراث. بدأت السيارة تتحرك بسلاسة عبر شوارع المدينة المظلمة، بينما بقيت محاصرة فوق حجره كأنني شيء يخصه بالفعل. حاولت الابتعاد مجددًا. فشد خصري نحوه أكثر. "قلت اجلسي بهدوء." كانت أنفاسه تضرب عنقي كلما تحدث. وشعرت بالاختناق. "أنت مختل…" "ربما." مرر أصابعه ببطء على ظهري المكشوف، فتجمد جسدي بالكامل. "لكنك ما زلتِ ترتجفين بين ذراعي." كرهت أنه لاحظ ذلك. كرهت أن جسدي خانني. نظرت نحو النافذة. المباني بدأت تختفي تدريجيًا، لتحل محلها طرق مظلمة وأشجار طويلة تتراقص ظلالها تحت الأضواء. ابتلعت ريقي بصعوبة. "إلى أين تأخذني؟" لم يجب فورًا. بل أبقى عينيه عليّ كأنه يستمتع بقلقي. ثم قال أخيرًا: "إلى مكان لن يستطيع أحد الوصول إليك فيه." شعرت بالدموع تحرق عيني. "أرجوك… دعني أذهب…" لأول مرة… ساد الصمت. نظر إليّ طويلًا. طويلًا جدًا. ثم رفع يده ولمس دمعة هربت فوق خدي بإبهامه ببطء. "لا تبكي." همسها بهدوء غريب. لكن ذلك لم يطمئنني. بل أرعبني أكثر. لأن صوته بدا هادئًا جدًا لرجل اختطف فتاة للتو. انعطفت السيارة أخيرًا عبر بوابات حديدية عملاقة انفتحت بصمت أمامنا. ثم ظهر القصر. ضخم. بارد. ومرعب كشيء خرج من كابوس. أضواء ذهبية انعكست فوق الرخام الأسود، وحراس بملابس داكنة انتشروا قرب المدخل الرئيسي. شعرت بقلبي يهبط إلى معدتي. اقترب دايمون من وجهي حتى شعرت بأنفاسه فوق شفتي المرتجفتين. ثم قال بهدوء مخيف: "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."جذبها من خصرها إلى أحضانه بقوة، ثم همس بصوت دافئ: "اشتقت إليكِ." طبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيها تختصر ألم الفراق. وفي تلك اللحظة، كانت المربيات مجتمعات فوق الأريكة المجاورة يراقبن المشهد بقلوب خافقة، فقالت المربية الأولى: * هذان الاثنان يذيبانني... انظري كيف يحبان بعضهما وكيف يعاملها بكل هذا الحنان! فأجابتها الثانية بابتسامة: * إنهما يناسبان بعضهما حقاً... عادت الأولى لتقول وهي ترمقهما: * انظري كيف يتغير حاله تماماً عندما تكون واقفة بجانبه! لم نرَ هذه الابتسامة على وجهه قط. ردت الثانية: * هو يحبها بصدق؛ لقد ظل منعزلاً عن العالم منذ أن سمع خبر وفاتها.. (تنهدت براحة): الشكر للرب لأنهما اجتمعا أخيراً! تنحنح فلوريان بصوت عالٍ قائلاً: * أححم.. يكفي من النميمة يا سيدات.. فتحت لينا عينيها، ورأت كيف كان يرمقها بنظراته المشتعلة شغفاً، فهمست: * يا إلهي، إنهم ينظرون إلينا! ابتسم دايمون وقبل أنفها متمتماً: * ولينظروا.. لا يهمني أحد سواك. معترضة بخجل: * أححم، لا.. ابتعد قليلاً من فضلك، فالمربيات والمضيفات معنا في نفس المكان! دايمون: * حسناً يا سيدتي.. وبينما
هندريك (مستغرباً): كيف ذلك؟ نيهان: إنه يعلم أنه لا يستطيع إرضائي لأنه أكبر مني سناً، علاوة على أنه لم ينظر إلي قط نظرة شهوة... فلماذا سيحرمني من حقي...؟ هندريك: علاقتك به غريبة حقاً... لعل هذا يعود إلى طريقة بناء هذه العلاقة منذ البداية... نيهان (مبتسمة): لست نادمة على أي شيء عشته... في الحقيقة، أفضل ما فعلته هو أنني هربت... أنا إنسانة تعشق الحرية، ولا يمكنني البقاء محبوسة... هندريك (أمسك بخصلات شعرها يعبث بها): عليك أن تخافي على نفسك... فأنت جميلة جداً... وقد يحدث لكِ مكروه لو بقيت مندفعة هكذا. نيهان: ... لقد زال الخوف مني ولم أعد أبالي بشيء (نهضت وجلست بين رجليه): لقد أكثرت الحديث معك وهذا ليس من طبعي... كنت أنوي شيئاً آخر معك... هندريك: مثل ماذا؟ نيهان: كنت أنوي أن أقضي معك وقتاً ممتعاً فحسب، ثم لا تراني بعد ذلك... هندريك: أظن أن الرجال الذين تقابلينهم ليسوا دائماً على نفس القاعدة... نيهان: معك حق (طبعت قبلة على شفتيه)أنت استثناء. هندريك (ضغط على خصرها حتى تأوهت): الاستثناء الذي يريدك أن تتألمي تحته من شدة شهوته... نيهان (ابتلعت ريقها): عندي فكرة ستكون مرضية ل
أخذ شفتيها بقبلة طويلة في لحظة تنبض بالحميمية والشغف ... كانت القبلة عميقة ومحمومة، هذه المرة منهما معاً، يمصان ألسنة بعضهما البعض، ويتبادلان قبلات حارة مليئة بالرغبة، وكانا في غاية الشبق. وسط لهيب تلك اللحظة، قطع قبله بغتة ونهض على ركبتيه يخلع ثيابه بسرعة، وعيناه تلتهمانها بنظرات ثاقبة بينما كانت تطالبه بصمت عبر نظرات عينيها المغرية التي تذيب الوعي. هبط فجأة إلى عنقها يلعقه بنهم، وشعر بيدها الناعمة المرتجفة على عضوه تبحث عنه بلهفة. وسط هذا الضباب الحسي، تحرك هندريك فجأة واضعاً حداً لاندفاعها: * هندريك: (رفع يديها للأعلى) اهدئي... * نيهان: لماذا... دعني... * هندريك: (أطلق يديها وهو يلهث) حسناً... تمدد على ظهره، ونهضت هي مبتسمة بحماس ونزعت عنه سرواله لتمسك رجولته بيدها منبهرة به؛ كان نفس الشكل الذي يستهويها في الرجال ويوقظ فيها كل الغرائز. هبطت بلسانها تلعقه ببطء كمن يتذوق خمراً معتقة وأدخلته في فمها تمصه بشغف محتد. توقفت قليلاً والأنفاس تتصاعد، واستدارت نحوه فأعطته مؤخرتها في وضعية (69) وسط تناغم حسي مشتعل. ضغط بقوة على خاصرتها ضامّاً إياها لتقترب منه أكثر، وبدأ يلعق لها
فيكتوريا: «سأرسل الآن الدعوة مع جون... لا تتخيل كم ستكتمل فرحتي إن حضرا.» ردّ لوكاس بنبرة هادئة تحمل رجاءً صادقًا: «يا أمي، من الأفضل أن تكون الخطوبة مقتصرة علينا فقط... وفي الزفاف ندعو الجميع.» ابتسمت فيكتوريا بخبث: «كما تريد يا بني...» في هذه الأثناء، وفي العتمة الدافئة لغرفتها، كانت ليرا تستفيق على ثقلٍ جاثم فوق صدرها، ودوارٍ يلف رأسها كحبلٍ مشدود، بينما كان جسدها المنهك يحمل الآثار الحية لليلة البارحة. بدأت تسترجع التفاصيل شيئًا فشيئًا، فدفنت وجهها في الوسادة، وصرخت بحرقة. كرهت ضعفها، كيف سمحت لشهوته القاسية أن تتملكها مجددًا. نهضت بجسدٍ خائر، ارتدت رداء نومها بلهفةٍ وذعر، وخرجت تنادي الخادمة من أعلى الدرج: «ماريت... ماريت!» أطلت ماريت باضطراب: «نعم يا سيدتي...» ليرا: «أحضري لي الليمون والسيخ، وجهزي لي حمام الساونا... سأغتسل بعد قليل.» ماريت: «حاضر...» عادت إلى غرفتها بخطوات مضطربة، وأخذت ملابسها، ثم نزلت مسرعة ودخلت الحمام. خلعت ثيابها أمام خادمتها، التي ما إن رأتها بتلك الحال، والعلامات ترتسم على جسدها الغض، حتى شهقت ذهولًا ووضعت يدها على فمها. ماريت: «أَنِمْتِ معه
كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج
تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد
"من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل
خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ
التقييمات
المراجعاتأكثر