FAZER LOGINخمس سنوات قضتها جُمانة منصور خلف نجاح زوجها آدم الراوي، تخلّت خلالها عن أحلامها ومستقبلها المهني، وظنّت أن حبها وتضحياتها سيمنحانها مكانة في قلبه. لكن في الليلة التي كانت تستعد فيها لإخباره بأنها تحمل طفلهما الأول، اكتشفت خيانته لثقتها أمام مئات الحاضرين، حين نسب تصميم أهم مشروعات شركته إلى حبيبته السابقة، تالا مراد. وحين طالبته بحقها، لم يقدم اعتذارًا، بل وضع أوراق الطلاق أمامها، واثقًا بأنها لن تجرؤ على الرحيل. لكنه نسي شيئًا واحدًا... أن المرأة التي صنعت نجاحه تستطيع أيضًا أن تبدأ من جديد دونه. وقّعت جُمانة أوراق الطلاق، ورحلت حاملة سرًا سيغيّر حياتهما إلى الأبد. ومع عودتها إلى عالم تصميم الفنادق، يظهر نديم شاهين، رجل أعمال غامض يمنحها فرصة لاستعادة مكانتها. لكن خلف هدوئه أسرارًا تربطه بماضي آدم. وبين زوج سابق يبدأ في إدراك حجم خسارته، ورجل جديد تخفي نواياه أكثر مما تكشف، تجد جُمانة نفسها أمام أصعب اختبار في حياتها. فهل يستطيع آدم استعادة ثقتها بعدما حطمها؟ أم أن توقيعها على الطلاق كان بداية سقوط إمبراطوريته ونهوضها من جديد؟
Ver maisوقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه
وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست
وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد
وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة











