Share

الفصل 278

Penulis: واهبة النور
لم يكن شرط منى منذ البداية أن تسلم عبير نفسها للشرطة. فحتى لو فعلت عبير ذلك حقا، فلن تتوافر أدلة تثبت إدانتها، وما إن تتلاعب عائلة وفيق ببعض الأمور، حتى تخرج عبير من القضية سالمة. وبذلك، لن تتمكن من الإيقاع بعبير، بل ستسيء إلى علاقتها بعائلة وفيق إساءة بالغة.

لم تطرح منى هذا الشرط إلا لأنها أرادت أن تجعل عبير عاجزة عن قبوله، فتضطر إلى اللجوء إلى الجد سباعي والجد وفيق. ولم يكن بوسعها إثارة مسألة طريق الحرير البحري إلا بهذه الطريقة.

​وكانت منى تدرك أيضا أن الحصول على حصة السيطرة المطلقة في طريق ال
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 300

    في طريق عودتها إلى المنزل بالسيارة، كانت سيارة رش المياه تنثر الماء في الهواء، فتكاثف رذاذه على هيئة ضباب رقيق، بينما انسابت قطرات الماء على الزجاج الأمامي في خطوط متعرجة.ظل وجه دانة الشاحب يتراءى أمام عيني منى دون إرادة منها. فنحولها الذي بدا عليه أثر المرض لم يكن مما يمكن إخفاؤه، فضلا عن وجود طاقم طبي متخصص يرافقها أينما ذهبت. وكلما أمعنت منى التفكير في الأمر، ازداد شعورها بأن هناك شيئا مريبا.بادرت بالاتصال بتالا.جاءها صوت تالا متكاسلا: "ما الذي ذكرك بي فجأة؟ هل تريدين الخروج لشرب الخمر؟""كفي عن المزاح. هل تتذكرين ما أخبرتني به سابقا عن نقل ابنة عائلة الفهد إلى المستشفى على وجه السرعة؟""نعم، أتذكر.""ساعديني في معرفة المرض الذي تعاني منه ابنة عائلة الفهد بالضبط.""حسنا، سأنتظر حتى أحصل على معلومات، ثم أخبرك بها."مع حلول الليل، ظل الأرق يحول دون نوم منى، فنهضت من سريرها وأخذت قرصين من ألبرازولام.وفجأة، أصدر هاتفها رنينا قصيرا. ظنت أن الرسالة من تالا، فتوقفت ويدها تمتد نحو الدواء.فتحت الهاتف، فوجدت رسالة جديدة في قائمة المحادثات، لكنها لم تكن من تالا."هل وقعت حقا في حب مالك؟"

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 299

    فجأة، أطلق أحدهم صرخة: "آنستي، كيف جئت إلى هنا؟"أسرعت امرأة في منتصف العمر، تبدو كأنها مدبرة منزل، بالنزول من الطابق العلوي، تتبعها مجموعة من الخدم والحراس الشخصيين الذين يرتدون زيا موحدا.أخذت مدبرة المنزل شالا وألقت به على كتفي دانة، قائلة: "آنستي، الرياح في الأسفل قوية. إذا أصبت بنزلة برد، فسيوبخنا السيد والسيدة بشدة!"سبق لمنى أن رأت أبناء العائلات العريقة يحيطون أنفسهم بمظاهر البذخ والحراسة المشددة، لكن قلما صادفت شخصا مثل دانة، ترافقها مدبرة منزل وخدم وحراس شخصيون، فضلا عن طاقم طبي متخصص يلازمها.شدت دانة الشال حول كتفيها، وقالت: "أنا بخير."ثم التفتت مدبرة المنزل إلى منى، وسألتها: "آنستي، هل هذه صديقتك؟"ما إن سمعت دانة ذلك حتى ابتسمت ابتسامة عريضة، فبرزت غمازتاها بوضوح، وقالت: "هذه أختي منى، أحبها كثيرا."أمسكت دانة بيد منى وعرفتها إلى مدبرة المنزل قائلة: "أختي، هذه الخالة كريمة، وهي التي تعتني بي."كان واضحا أن الخالة كريمة هي المسؤولة عن هذه المجموعة.حيت الخالة كريمة منى بأدب واحترام، قائلة: "مرحبا، آنسة منى."ولأنها من أفراد عائلة الفهد، لم تبد منى حفاوة بها، واكتفت بإيماء

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 298

    كانت ابتسامتها لا تزال مشرقة ورقيقة، وعيناها صافيتان نقيتان كما عهدتهما من قبل. وكان في براءتها ونقائها ما أضفى على العالم من حولها إشراقا مفاجئا.أسرعت الفتاة الجميلة المفعمة بالحيوية نحو منى، وكادت تركض حتى وصلت إليها، ثم نادتها بفرح: "أختي منى!"خفضت منى عينيها نحو الفتاة الجميلة النابضة بالحيوية التي أمسكت بذراعها بكلتا يديها، وسألتها بدهشة: "دانة؟"ابتسمت دانة ابتسامة عريضة، وقالت: "أختي منى، ما زلت تتذكرينني! ظننت أنك نسيتني."لم تتوقع منى أن تكون دانة هي من تدخلت للدفاع عنها. انتابها شعور معقد لم تعرف كيف تصفه، فاكتفت بضم شفتيها، وقالت: "بالطبع لن أنساك، فذاكرتي ليست بهذا السوء."لمعت عينا دانة كأنهما نجمتان، وقالت بسعادة: "كنت أعلم أنك لن تنسيني!"ابتسمت منى ابتسامة متكلفة.في الحقيقة، كم تمنت لو استطاعت أن تنسى دانة ونزار؛ فدانة أختها غير الشقيقة من جهة الأب، أما نزار فهو والدها البيولوجي.فكلما رأت دانة، عادت إليها آلام طفولتها مرة بعد مرة. ومع أن تلك الآلام أصبحت جراحا قديمة، فإنها لم تختف تماما، بل ظلت أشبه بآلام الروماتيزم التي تعاود المرء كلما تكاثفت الغيوم وهطل المطر، فت

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 297

    شعر مالك في تلك اللحظة بأنه على وشك أن يموت غيظا من شقيقته الحمقاء التي لا تدرك مدى حماقتها.قال بحدة: "ولماذا لا أساعدك؟ أليس ما أفعله الآن مساعدة لك؟ ثم إنك تعرفين ظافر أكثر مني، وأنا واثق من أنك أدرى بطبيعته. أكثر ما يكرهه هو أن يقيده أحد أو يتحكم في تصرفاته. ومن المستحيل أن يخضع لترتيبات العائلة ويتزوج امرأة لا يحبها أصلا. إنه رجل قاس وحاسم، ولا يأبه بالأعراف والتقاليد، كما أنه لا يحتاج إلى تحالف عائلي عن طريق الزواج ليكسب النفوذ ويعزز مكانته. فبفضل قدراته وحدها، يستطيع أن يتقدم على الجميع بمراحل، ويجعلهم عاجزين عن مجاراته.""لكن الزواج بين عائلتي السباعي ووفيق قد حسم أمره، وقد وعدني بأنه سيتزوجني."خلع مالك نظارته ووضع يده على جبينه، ثم ضحك من شدة الغيظ."يا أختي، أنت ساذجة حقا. ظافر رجل يستطيع بخطوة واحدة أن يحسم مجريات الأمور كلها. وما دامت الأمور لم تصل إلى نهايتها، فكيف لك أن تعرفي ما يدور في ذهنه؟ أنا نفسي لست واثقا تماما من قدرتي على هزيمته، فمن أين لك كل هذه الثقة؟ أنت لست ندا له على الإطلاق. كل ما يقلقني هو أن تستنزفي ما تبقى من رصيدك لديه. لا تدعي مظهره المرح والمتحرر يخد

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 296

    بدا الارتباك على مالك للحظة، لكنه سرعان ما كتم اضطرابه، ورمش بعينيه دون أن يظهر أي علامة تكشف ما يدور في نفسه، ثم ابتسم وسأل: "لماذا تسألين؟"تأملت منى عيني مالك دون أن تجيب. كانتا تبعثان على القلق، والأكثر من ذلك أنهما كانتا عصيتين على الفهم.وكان مالك هو من اقترح الذهاب لزيارة ظافر، لكنهما ما إن دخلا الغرفة حتى صادفا المشهد الحميم الذي جمع ظافر وعبير.فهي لم تستطع إلا أن تشك في أنهما اتفقا مسبقا.زاد صمت منى من اضطراب مالك، لكنه حافظ على ابتسامته، وقال: "منى؟"في النهاية، لم تختر منى كشف الأمر صراحة. فهي لم تكن ساذجة، لكنها لم تكن غاضبة أيضا؛ فمالك يستغلها لتحقيق غايته، وهي بدورها تستغله لتحقيق غايتها، وكل منهما يفعل ذلك بمحض إرادته.قالت: "لا شيء، أردت فقط أن أسأل."وأخيرا، شعر مالك بشيء من الارتياح، وزال جزء من القلق الذي كان يعتريه. واضطر إلى الاعتراف بأن ما فعله هذه المرة كان مفرطا بعض الشيء.قالت منى: "يا مالك، لدي أمر علي إنجازه، لذا سأذهب الآن."سارع مالك إلى القول: "سأوصلك."رفضت قائلة: "شكرا لك يا مالك، لكن لا داعي لذلك."ظل مالك يتأمل منى وهي تبتعد بشموخ وحزم، ثم خلع نظارته

  • ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا   الفصل 295

    ما إن رأى ظافر منى والتقت عيناه بعينيها، حتى ارتجف جسده قليلا كأنما فاجأه شيء، ثم دفع عبير التي كانت متشبثة به بعيدا عنه دون وعي.وحين رأت عبير من دخلا، سارعت إلى الاستدارة ومسح دموعها، ثم التفتت إليهما مبتسمة، وقالت: "أخي، منى، ما الذي أتى بكما إلى هنا؟"حرك مالك شفتيه استعدادا للكلام، لكنه شعر فجأة بدفء غير مألوف في راحة يده.التفت إلى جانبه، فرأى أن منى هي من بادرت إلى الإمساك بيده، وكانت تبتسم له.تحركت تفاحة آدم في حلق مالك، وبدا وكأنه لم يصدق ما حدث، لكنه أدرك مغزى تصرفها تماما. ومع ذلك، لم يمانع، بل بادر في اللحظة التالية إلى تولي زمام المبادرة، فغير وضع يده قليلا، وأطبق كفه الكبيرة على يد منى، مشبكا أصابعه بأصابعها بإحكام.كان الجميع يعرفون طبع ظافر، لذا توقعوا أن يثير ضجة كبيرة، لكنهم لم يتوقعوا أن يكتفي بمشاهدة المشهد في صمت، ثم يدير وجهه بعناد، رافضا النظر إليهما مجددا. وتحت ضوء الشمس المتسلل، بدا طرف عينه رطبا، وكأنه يكابر ويعاند في صمت.أمسك مالك بيد منى وتقدم بها، ثم وضع ما أحضراه من طعام جانبا، وقال: "جئت أنا ومنى للاطمئنان على ظافر."ابتسمت عبير ونهضت قائلة: "يبدو أن عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status