ثلاثة أعوام من الغياب، أفقدت ظافر عقله تمامًا의 모든 챕터: 챕터 1 - 챕터 10

30 챕터

الفصل 1

"لا ترفعي صوتك هكذا لكيلا ينكشف أمرنا."أمسك ظافر السباعي بخصرها، متعمدا استفزازها.تعالت أصوات خطوات من الخارج، فعضت منى شفتها، ثم ابتسمت بسخرية."تدخل إلى غرفتي بهذه الوقاحة، ثم تخشى أن تكتشف العائلة أمرنا؟"في العلن كانت مساعدته الخاصة، وأخته اسميا بحكم زواج والدتها بوالده، أما في السر، فقد جمعتهما علاقة...تقام مأدبة عائلة السباعي الليلة، وقد قال الجد سباعي إنه سيعلن خلالها خبرا هاما، ولذلك أتى الجميع، ولكن ظافر لم يكف عن استفزازها عمدا.وفي لحظة حميمية بينهما، لم تعد منى، التي كانت متماسكة، قادرة على التحمل فطلبت منه أن يتوقف."أتتوسلين أن أتركك الآن؟ متى أصبحت عديمة الفائدة هكذا، هاه؟"لم تعد قادرة على التحمل بالفعل، فأغمضت عينيها، وغرست أظافرها بقوة في ذراعه تاركة خدوشا عليها.خفض ظافر رأسه، لتلامس شفتاه الدافئتان شحمة أذنها الجميلة برفق."ألا تطيعينني إلا إذا عاقبتك بهذه الطريقة؟"بينما كانت محتفظة بشيء من رشدها، استاءت منى قليلا مما قاله، فقالت بنفاد صبر: "ما الذي دهاك الآن؟"منذ أن تورطت مع ظافر في تلك العلاقة وهي تطيع كل أوامره بلا اعتراض، فكيف يدعي عدم طاعتها له؟"إذن فسري
더 보기

الفصل 2

عندما أعلن خلال مأدبة العائلة أن ظافر على وشك الزواج، لم تتفاجأ منى على الإطلاق، فقد توقعت حدوث ذلك.إلا أن الجد سباعي تعمد إبقاء الجميع في حالة ترقب، فلم يكشف عن هوية العروس حينها.أخذ الجميع يهنئون ظافر على مائدة الطعام، لكن لم يظهر على وجهه أي انفعال، بل ظل على هيئته المعتادة، مسترخيا وغير مكترث."بالمناسبة، ما زال علي إنهاء بعض الأمور في الشركة، لذا أستأذنكم."ألقى ظافر نظرة على منى، ففهمت قصده على الفور، فنهضت خلفه، استأذنت الحاضرين ثم غادرت.وما إن سارت منى بضع خطوات خارج منزل العائلة، حتى لحق بها أحدهم."منى..."ما إن سمعت صوته، حتى سارعت إلى التحكم في انفعالاتها، فقد أدركت أن من لحق بها هو يامن السباعي، الشقيق الأكبر لظافر."منى... هل أنت بخير؟"تناهى إلى أذنيها صوت يامن ممزوجا بشيء من القلق، فأخذت نفسا عميقا، ثم استدارت لمواجهته، بابتسامة على وجهها وملامح مسترخية."أنا بخير."بدت ملامح يامن حنونة، وصوته هادئا ولطيفا. تردد قليلا قبل أن يقول: "منى، لا بد أنك سمعت ما قيل على مائدة الطعام قبل قليل، لقد اختار الجد سباعي بالفعل عروسا لظافر، بالنسبة لما بينك وبين ظافر... فإن التردد ف
더 보기

الفصل 3

التفتت منى إلى ظافر الجالس باسترخاء، وقالت بتعابير فاترة: "لا شيء، لم أكن أفكر في شيء."اتسعت ابتسامة ظافر قليلا، وقال بنبرة بدت غير جادة، لكنها تنطوي على تلميح واضح: "منى، أنت تكذبين، وأنا أعرف ذلك، ماذا هناك؟ هل كنت للتو تخبرين أخي عن سر لا يمكن كشفه؟ حتى أنا لا يحق لي سماعه؟"أجابته منى ببرود: "أنت تبالغ في ظنونك."ابتسم ظافر ابتسامة توحي بالكثير: "أحقا أبالغ في ظنوني، أم أنك تتعمدين تضليلي؟"شعرت منى بشيء من التوتر لشدة تحديقه بها، فتناولت المستندات التي كانت قد أعدتها مسبقا، لتغير مجرى الحديث بسلاسة: "اكتملت خطة الاستحواذ الشاملة على مجموعة شركات النهضة التابعة لعائلة الراجحي، وقد أرسلت الإدارة العامة ملفات تقييم المخاطر وقيم الأصول، وهم الآن بانتظار أن تطلع عليها وتوقعها."وسط عائلة السباعي، كانت منى أخته اسميا، أما في الشركة فكانت مساعدته الخاصة الأكثر كفاءة في العمل.لكن ظافر لم يعترف يوما أنها أخته، بل ثار غضبه ذات مرة لمجرد أنها نادته بأخي، أما بالنسبة لكونها مساعدته الخاصة، فلم يكن يقدرها كذلك.بدأت منى تشرح له الوضع الحالي بهدوء: "إن فريق إدارة الأزمات الإعلامية لدى شركة ال
더 보기

الفصل 4

أجابت منى عن سؤاله بصدق تام: "لا أريد."أثار موقفها انزعاج ظافر، فأطبق شفتيه الرقيقتين بإحكام، ولما تأكد أنها لا ترغب في معرفة ذلك حقا، ألقى نظرة على المنظر خارج النافذة، ثم غير مجرى الحديث: "لقد وقعت على خطة الاستحواذ، تولي التنسيق مع إدارة الاندماج والاستثمار غدا، وابدئي الجولة الأولى من المفاوضات مع مسؤول عائلة الراجحي."لم تعلق منى على ذلك؛ ففيما يخص العمل لم تكن تفعل سوى تنفيذ ما يطلب منها، إلا أن صفقة الاستحواذ هذه كانت أكثر تعقيدا من المعتاد...وبينما كانت شاردة، اقترب منها ظافر فجأة، وهمس بجوار أذنها بنبرته الباردة: "توقفي عند المتجر الذي أمامنا."توقفت السيارة بهدوء، فأشار إليها ظافر بذقنه: "اشتري علبتين من الواقيات، بل اشتري عدة علب، فقد نفدت الكمية التي خزناها آخر مرة، ومن الأفضل الاحتفاظ بمخزون أكبر من أشياء كهذه."أرهقت أحداث هذه الليلة منى وأزعجتها."لن أذهب، اذهب بنفسك إن أردت."ارتسمت على وجه ظافر ابتسامة خبيثة، تجمع بين الوقاحة والانفلات."إن لم تذهبي، فلن أرتديه الليلة."تناول حبوب منع الحمل مضر بالصحة، وإن حدث حمل فسيصبح الأمر أكثر تعقيدا.ولا شك أن استخدام الواقي ال
더 보기

الفصل 5

في اللحظة التالية، نقر بإصبعه الطويل على جبين منى بخفة، لكن كانت تلك النقرة أقوى بكثير من لسعة بعوضة.فوجئت منى من ذلك الدفء الذي لامس جبينها، بينما توترت شيرين: "سيد ظافر!""أنهوا هذا الأمر بسرعة."وما إن قال ذلك حتى استدار مغادرا.وبمجرد نظرة من منى، سارع رجال الأمن بالإمساك بشيرين واقتيادها إلى الخارج...عندما وصلت منى إلى الطابق السادس والستين، كانت تنوي التوجه إلى قسم الاستحواذ والاستثمار للتفاوض بشأن صفقة الاستحواذ مع سمير عدلي، لكنها فوجئت بأن سمير وصل قبلها بالمستندات."سيد سمير، ما الأمر؟""قال السيد ظافر إنه يريد حضور المناقشة، لذلك طلب منا أن نذهب إلى مكتبه لمناقشة الصفقة هناك."لم يكن ظافر قد أبلغها بذلك، لذا لم تكن تعرف ما الذي يدور في خلده، ولم يسعها إلا الامتثال لتعليماته.عند وصولهما إلى مكتب الرئيس التنفيذي، قال ظافر إنه سيكتفي بالاستماع، ولم يتدخل في النقاش إطلاقا."ناقشا الأمر كما تريدان."كانت منى قد أعادت وضع بعض مساحيق التجميل قبل قليل، لذلك كاد أثر الصفعة على وجهها يختفي تماما.كانت ترتدي في ذلك اليوم تنورة ذات شق جانبي، فأبرزت قوامها الرشيق، مما أشعل بريقا من ال
더 보기

الفصل 6

عندما وصلت منى إلى مقر الشركة، استقبلتها فريدة بحماس، بل بدا عليها السرور أكثر من منى."منى، لو كنا نعلم أن السيد ظافر سينتقم لك، لما تكبدنا عناء التواصل مع الصحف، حتى أنك تساهلت معها من قبل، لكن انظري ماذا حدث بمجرد تدخل السيد ظافر، لقد دمر مستقبل شيرين تماما."حتى فريدة ظنت أن ظافر هو من دبر الأمر في الخفاء، فكيف ببقية الناس؟لم توضح لها منى الحقيقة، فبما أن ظافر لم ينو مساعدة شيرين، فلا بأس أن يظن الجميع أن ظافر دافع عنها.هكذا ستقل مضايقات الآخرين لها، إذن لم لا تستفيد من ذلك؟كان الطقس كئيبا باردا فوق العادة، فقد بدت الغيوم الكثيفة وكأنها ستبتلع كل شيء.بعد خروج ظافر من منزل العائلة، بدت تعابيره أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله.كان من النادر أن يظهر ظافر تعابيرا كهذه بطبيعته المستهترة والمتمردة والمتغطرسة.أخرج سيجارة ووضعها بين شفتيه، فأطرق برأسه ليشعلها بعد أن هب لهيب الشعلة، وتصاعد الدخان الرمادي ليلتف حوله، بينما احترق طرف السيجارة شيئا فشيئا.في تلك اللحظة، توقفت إلى جواره سيارة برتقالية فاخرة، ثم انخفض زجاج نافذة مقعد السائق ببطء، كاشفا عن وجه شريف هاني الوسيم، الذي يحمل ملامح
더 보기

الفصل 7

وصل ظافر إلى العاصمة في الساعة الثالثة عصرا، وبعد ثلاثة أيام من سفره، وقد طلب أن تستقبله منى في المطار.في ذلك اليوم، كان الطقس في بداية اليوم مشمسا، لكن هطل فجأة مطر غزير، وخيمت على السماء غيوم كئيبة، حتى بدت كأنها قفص ضخم يطبق على ما تحته حتى يكاد يخنقه. وقفت منى أمام النافذة تتأمل المطر فحدثت نفسها بأن هذا نذير شؤم...يبدو أن اليوم لا يصلح للخروج، لكن سرعان ما استدركت في نفسها أن من كان تحت سقف غيره، فلا يملك إلا أن يطأطئ رأسه.ارتدت معطفا باللون البيج فوق ملابسها، ثم قادت سيارتها متجهة إلى المطار.وكما توقعت، تعطلت السيارة في الطريق، كان المطر في الخارج قد خف قليلا، كما أن المطار كان على بعد مسافة قصيرة منها، فاتصلت بمن يأتي لإصلاح السيارة، وفي الوقت نفسه طلبت سيارة أخرى لتأتي إليها.فتحت منى المظلة وتوجهت إلى ممر الوصول، وبسبب الرياح، ابتل جزء كبير من معطفها، كما تناثرت عليه بقع من الوحل بعدما مرت سيارة مسرعة بجوارها، لكنها لم تكترث كثيرا، فقد أتت لاستقبال ظافر فحسب، أي أنها ليست مناسبة رسمية، لذا لن يؤثر ذلك على صورتها كثيرا.وقفت عند بوابة خروج كبار الشخصيات تنتظر خروج ظافر. لم
더 보기

الفصل 8

بدت نبرة ظافر الفاترة كسكين تنغرس في قلبها.ومن خلال مرآة الرؤية الخلفية، رأت عبير تشد ذراع ظافر برفق، وأخذت تعاتبه برقة."ظافر!"ثم التفتت إلى منى لتواسيها: "منى، أخوك يهذي فحسب، لذا لا تأخذي كلامه على محمل الجد."شعرت منى وكأن إبرة علقت في حلقها، قبضت على طرف ثوبها بقوة، وتظاهرت بالهدوء، بينما كانت تكبت مرارة جارفة.فقالت ساخرة بصوت خرج بصعوبة: "السيد ظافر محق.. ينبغي للمرء أن يعرف قدر نفسه."كان في كلامها شيء من العناد والغضب، ظل ظافر يحدق في جانب وجهها، محاولا أن يلمح عليه ولو ذرة من الاستياء، لكن خاب أمله.فقد كانت أكثر هدوءا من أي شخص آخر.ساد داخل السيارة الضيقة والمكتظة أجواء ثقيلة ومشحونة، حتى بدا أن الهواء نفسه امتلأ بروح العناد والتحدي.راحت عبير تنتقل بنظراتها بين ظافر ومنى، ثم ابتسمت بهدوء، محاولة كسر ذلك الجو البارد الموتر."سمعت أنك يا منى كنت طالبة متفوقة؛ إذ التحقت ببرنامج أكاديمي متكامل يجمع بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في أحد أكبر معاهد التكنولوجيا، ودرست في الوقت نفسه ثلاثة تخصصات: إدارة الأعمال، والإدارة المالية، والعلاقات العامة، إن عملك مع ظافر كمساعدة خ
더 보기

الفصل 9

ما إن سمع ظافر صوت تأوهها حتى انحنى إلى الأمام تلقائيا، لكنه لمح شيئا ما فجأة، ولم يعرف أحد ماذا خطر بباله، إذ عاد إلى مقعده وكأن شيئا لم يكن، اتكأ باسترخاء على المقعد واضعا ساقا فوق الأخرى، غير أنه أخذ يختلس النظر إلى منى بين الحين والآخر. بدا على عبير القلق."منى، هل أنت بخير؟"تدخل السائق موضحا: "سيدي، عندما كنا نحمل الأمتعة قبل قليل، حُشرت يد الآنسة منى تحت إحدى الحقائب دون أن تنتبه."تغيرت ملامح ظافر فجأة، فمال بجسده إلى الأمام دون أن يعبأ بأي شيء آخر."أريني يدك."أشاحت منى بوجهها، متجاهلة إياه تماما.ولخوفه من أن يزيد ألمها، لم يسحب ظافر يدها، بل حاول إلقاء نظرة على يدها.فإذا بيدها قد احمرت وازرقت، وكانت قد تورمت بالفعل.رمق ظافر السائق بنظرة باردة."حمل الأمتعة من مسؤوليتك، وظفت المساعدة الخاصة لتعمل لصالحي ولصالح المجموعة، لا لتساعدك في حمل الحقائب."لم يجرؤ السائق على التفوه بكلمة.قالت عبير وهي تشعر بالذنب: "اللوم علي، لقد انشغلت بالحديث مع منى طوال هذا الوقت، ولم أنتبه إلى أن يدها كانت مصابة."أدرك ظافر أن انفعاله كان واضحا أكثر مما ينبغي، فأخذ يرفع كمي قميصه على نحو عفوي
더 보기

الفصل 10

في الممر الخالي بالمستشفى، كانت رائحة المطهرات النفاذة تملأ المكان، جلست منى على مقعد طويل بارد تنتظر. فحصها نائب رئيس قسم جراحة العظام، وأكد أن إصابتها ليست خطيرة، لكن ظافر أصر على إجراء أشعة لها، للتأكد من عدم وجود كسر أو شرخ في العظام.اقترب منها ظافر وهو يحمل كيسا، ثم ساعدها على النهوض من المقعد، ثم بدأ يخلع عنها معطفها، ففزعت منى."هذا ممر المستشفى! ثم إن يدي مصابة!"لم يتمالك ظافر نفسه من الضحك بعدما أدرك ما وصل إليه تفكيرها، فنقر برفق على رأسها."أخبريني، كيف لعقلك أن ينشغل طوال الوقت بمثل هذه الأفكار؟ هل ترينني حقا بهذا القدر من الانحطاط؟"تمتمت منى بصوت خافت: "إن لم تكن منحطا، فمن سيكون؟""ماذا؟ ماذا قلت عني؟""لا شيء... لم أقل شيئا."أخرج ظافر من الكيس معطفا أبيض من صوف الكشمير، ثم نزع عنها المعطف الذي كانت ترتديه."المعطف الذي ترتدينه لا يحفظ الدفء، كلفت أحدهم بأن يحضر لك معطفا جديدا."كان معطفا فاخرا مصنوعا من أجود أنواع صوف الكشمير، لا تتوفر منه في العالم سوى قطعة واحدة إذ يفصل حسب الطلب، وما إن ارتدته حتى اجتاح الدفء جسدها بأكمله، وكان بالفعل أفضل من المعطف الذي كانت ترتد
더 보기
이전
123
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status