Short
حين رحلت الدونا، فقد الدون صوابه

حين رحلت الدونا، فقد الدون صوابه

By:  آيفيCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
11Chapters
993views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تزوجتُ ألكسندر منذ ثلاث سنوات. كان الجميع يخشاه بسبب قسوته، أما معي فكان حنونًا دائمًا. لكن منذ أن تلقت إلينا رصاصةً بدلًا عنه في اشتباك مسلح قبل ستة أشهر تغيّر كل شيء. كان يردد دائمًا أنها أُصيبت لإنقاذه، ولذلك يجب عليّ أن أتفهم الأمر. في أفخم حفلات العائلة، دخل زوجي — الدون، ألكسندر — برفقة سكرتيرته، إلينا، متشبثة بذراعه. كان يتلألأ على صدرها بروش من الياقوت الأحمر، البروش الذي يرمز إلى مكانة الدونا، سيدة العائلة. قال ألكسندر: "إلينا تلقت رصاصة من أجلي. أعجبها البروش، فأعرته لها لبعض الوقت. وعلى أي حال، أنتِ الدونا الوحيدة هنا. حاولي أن تتصرفي برقي". لم أجادله. نزعتُ خاتم زواجي، وأخرجتُ أوراق الطلاق وقلتُ: "طالما أعجبها إلى هذا الحد، فلتحتفظ به، بما في ذلك هذا المقعد إلى جوارك أتنازل عنه أيضًا". وقّع ألكسندر دون تردد، وابتسامة باردة تعلو وجهه. "أي حيلة تحاولين القيام بها الآن؟ أنتِ يتيمة، بلا عائلة، لن تصمدي ثلاثة أيام في صقلية. سأنتظر عودتكِ لتتوسليني". أخرجتُ هاتفًا مشفرًا يعمل بالأقمار الصناعية، لم أستخدمه منذ ثلاث سنوات. ألكسندر لم يكن يعلم أنني الابنة الصغرى لأقدم عائلة مافيا في أوروبا. لكن عائلتي وعائلته كانوا أعداء منذ قديم الأزل. ولأتزوجه، غيرتُ اسمي، وقطعتُ صلتي بأبي وإخوتي. تم الاتصال، أخذتُ نفسًا عميقًا وهمستُ: "بابا، أنا نادمة. أرسل أحدهم ليأخذني بعد أسبوعين".

View More

Chapter 1

الفصل 1

في أفخم حفلات العائلة، دخل زوجي — الدون ألكسندر — الحفل وكانت ذراع سكرتيرته إلينا متشبثة بذراعه.

كان يتلألأ على صدر إلينا بروش مرصع بالياقوت الأحمر، البروش الذي يرمز إلى مكانة الدونا، سيدة العائلة.

قبل أن أتمكن من التحدث، نظر إليّ ألكسندر بلا مبالاة وقال: "لا تكوني تافهة يا آيفي".

مسح زاوية فمه بمنديل بشكل راقي، وكان صوته يوحي أن ما قاله هو أمر معقول تمامًا.

"إلينا أفدتني برصاصة. أعجبها البروش، فأعرته لها لبعض الوقت. بغض النظر عن ذلك، أنتِ الدونا الوحيدة هنا. حاولي أن تتحلي ببعض الرُقي".

لمست إلينا البروش بابتسامة لعوبة، وعيناها تحاول استفزازي وقالت: "أجل يا آيفي. الدون قال إن الأحمر يليق بي أكثر. إنه مجرد بروش؛ بالتأكيد لن تمانعي؟"

رمقها ألكسندر بنظرة تحمل تدليل، ثم التفت إليّ بوعدٍ.

"إذا كنت تشعرين بالاستياء، سأشتري لكِ ماسة أكبر في مزاد الأسبوع المقبل. كوني فتاة مطيعة فحسب ولا تثيري ضجة أمام العائلة".

تأملتُ ذلك الحنان المزيّف في عينيه، فلم أشعر إلا بالبرودة تجتاح صدري.

تزوجتُ ألكسندر منذ ثلاث سنوات. كان الجميع يخشاه بسبب قسوته، أما معي فكان دائمًا حنونًا.

ولكن قبل ستة أشهر حين تلقت إلينا رصاصة موجهة إليه أثناء اشتباك مسلح، تغيّر كل شيء.

بدأ الأمر باهتمام بدافع الذنب، لكنه تحول تدريجيًا إلى تدليل بلا حدود.

حتى في ذكرى زواجنا، خلال عشاء رومانسي على ضوء الشموع، مكالمة واحدة من إلينا وهي تبكي لأن جرحها يؤلمها كانت كافية ليترك ألكسندر الكعكة نصف المقطوعة ويغادر دون تردد. تركني وحدي على طاولة مليئة بالطعام البارد حتى الفجر.

الشهر الماضي، حين بلغت حرارتي مائة ً ودرجتين فهرنهايت وكنتُ أرتجف تحت الأغطية، طلبتُ منه كأس ماء. وفي اللحظة ذاتها، اتصلت إلينا، مدعية أن الرعد أرعبها.

ارتدى ألكسندر معطفه دون أن ينبس ببنت شفة، مكتفيًا بقول: "تناولي دواءكِ". قبل أن يندفع إلى العاصفة.

قال دائمًا أنها أُصيبت لإنقاذه، لذلك كان عليّ أن أتفهم الأمر.

وضعتُ سكين الطعام والشوكة جانبًا وقلتُ: "طالما تحبه بشدة، يمكنها الاحتفاظ به".

نزعتُ خاتم زواجي، وأخرجتُ معه أوراق الطلاق التي جهزتها مسبقًا، ودفعتهما على الطاولة الطويلة حتى توقفت أمام ألكسندر.

"بما في ذلك هذا المقعد إلى جوارك، أتنازل عنه أيضًا".

تجمدت ابتسامة ألكسندر، وغمقت عيناه الزرقاء على الفور، ينبعث منهما برودة خطيرة.

"آيفي، هذا ليس مضحكًا. هل تهددينني أمام الكابي؟"

نظرتُ له بهدوء وقلتُ: "أنا لا أمزح. وقّع يا ألكسندر".

حدق بي بشدة، باحثًا عن أي علامة تدل على أنني أحاول التلاعب به.

بعد صمت طويل، تنهد باستخفاف، أمسك قلمًا، ووقّع الوثيقة.

"حسنًا. إذا أردتِ لعب دور الزوجة الهاربة، افعلي ذلك".

طرح الوثيقة على الطاولة وعيناه تفيضان بالاحتقار.

"أنتِ مجرد يتيمة. بدون حماية عائلتنا، لن تصمدي ثلاثة أيام في صقلية. سأعطيكِ أسبوعًا لتراجعي هذا التصرف الطائش. لكن لا تعودي إليّ بعدها باكية تتوسلين".

بالنسبة لألكسندر، لم أكن سوى مجرد زينة لن تنجو بدونه.

أخذتُ الوثيقة ووقفت لأغادر دون التفوه ببنت شفة.

لم يلتفت ألكسندر إليّ حتى. بل استمر في الحديث والضحك مع إلينا، مقتنعًا أنني أمر بمجرد نوبة غضب عابرة.

في القصر، أخرجتُ هاتفًا مشفّرًا يعمل بالأقمار الصناعية، لم أستخدمه منذ ثلاث سنوات.

ألكسندر لم يكن يعرف أنني لستُ يتيمة. كنتُ الابنة الصغرى لأقدم عائلة مافيا في أوروبا.

لكن عائلتي وعائلته كانتا على عداء قديم. ولأتزوجه، غيّرتُ اسمي وقطعتُ صلتي بأبي وإخوتي.

أجيبت المكالمة. أخذتُ نفسًا عميقًا وهمستُ: "بابا، أنا نادمة. أرسل أحدهم ليصطحبني خلال أسبوعين".

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
11 Chapters
الفصل 1
في أفخم حفلات العائلة، دخل زوجي — الدون ألكسندر — الحفل وكانت ذراع سكرتيرته إلينا متشبثة بذراعه.كان يتلألأ على صدر إلينا بروش مرصع بالياقوت الأحمر، البروش الذي يرمز إلى مكانة الدونا، سيدة العائلة.قبل أن أتمكن من التحدث، نظر إليّ ألكسندر بلا مبالاة وقال: "لا تكوني تافهة يا آيفي".مسح زاوية فمه بمنديل بشكل راقي، وكان صوته يوحي أن ما قاله هو أمر معقول تمامًا."إلينا أفدتني برصاصة. أعجبها البروش، فأعرته لها لبعض الوقت. بغض النظر عن ذلك، أنتِ الدونا الوحيدة هنا. حاولي أن تتحلي ببعض الرُقي".لمست إلينا البروش بابتسامة لعوبة، وعيناها تحاول استفزازي وقالت: "أجل يا آيفي. الدون قال إن الأحمر يليق بي أكثر. إنه مجرد بروش؛ بالتأكيد لن تمانعي؟"رمقها ألكسندر بنظرة تحمل تدليل، ثم التفت إليّ بوعدٍ."إذا كنت تشعرين بالاستياء، سأشتري لكِ ماسة أكبر في مزاد الأسبوع المقبل. كوني فتاة مطيعة فحسب ولا تثيري ضجة أمام العائلة".تأملتُ ذلك الحنان المزيّف في عينيه، فلم أشعر إلا بالبرودة تجتاح صدري.تزوجتُ ألكسندر منذ ثلاث سنوات. كان الجميع يخشاه بسبب قسوته، أما معي فكان دائمًا حنونًا.ولكن قبل ستة أشهر حين تلقت
Read more
الفصل 2
بعد أن أنهيتُ المكالمة، لم أتردد لحظة. بدأتُ في حزم أمتعتي على الفور. منذ أن قررتُ الرحيل، عزمتُ على عدم ترك أي شيء يخصني.في صباح اليوم التالي، أعاد ألكسندر إلينا إلى القصر وتوجه مباشرة إلى مستودع الأسلحة الخاص تحت الأرض."سأصطحب إلينا إلى ميدان الرماية. تحتاج سلاحًا للدفاع عن نفسها". رآني ألكسندر أحزم أمتعتي، فقدم تفسيرًا غير مبالٍ، وكانت نبرة صوته لا تزال متعجرفة: "أما زلتِ عازمة على ذلك؟ إلى أين تعتقدين بالضبط أنكِ ذاهبة؟"تجاهلته وواصلت طي ملابسي ووضعها في الحقيبة.أما إلينا، فخطت مباشرة إلى خزانة عرض الأسلحة وأمسكت بيريتا ذهبية مصنوعة خصيصًا —هدية ألكسندر لي في عيد ميلادي العام الماضي. كنت أتدرب عليها في إطلاق النار."واو، هذا المسدس رائع". تلاعبت إلينا بالسلاح، وفوهته تتأرجح عمدًا أمام جبهتي، وابتسامة مزيفة تعلو وجهها. "أوه، آسفة يا آيفي. انزلقت يدي. بما أن الدون يعلمني التصويب، هل أستطيع استعارته قليلاً؟"نظرتُ إلى فوهة السلاح السوداء الموجهة نحوي، لم أظهر غضبي، اكتفيت بالابتسامة.في اللحظة التالية، قبضتُ على معصمها، ونفذتُ حركة معروفة لنزع السلاح، لفك قبضتها، خطفتُ المسدس و
Read more
الفصل 3
بعد مغادرة ألكسندر برفقة إلينا، اختفى أسبوعًا كاملًا بلا أثر.طوال ذلك الأسبوع، كانت الشائعات تعج في عالم صقلية السفلي. قيل إن الدون اصطحب عشيقته الجديدة إلى أعالي البحار لحضور حفل اليخت السنوي، وإنها ستصبح الدونا الجديدة قريبًا.لم يتوقف هاتفي عن الاهتزاز بصور خاصة ترسلها إلينا.الأولى كانت صورة لها مستلقية تحت الشمس على سطح يخت فاخر، ترتدي بكيني يكاد لا يُغطي شيئًا وأرفقت الصورة بتعليق: [يقول الدون إن زرقة البحر وحدها تضاهي لون عيني.]الثانية كانت صورة ليد رجل تضع مرهمًا على فخذها من الداخل. خاتم الخنصر الذي يرمز لسلطة الدون المطلقة كان كافيًا ليؤذي بصري.وجاء تعليقها: [اصطدمتُ بشيء، وأصرّ الدون أن يضع الدواء لي بنفسه. إنه قلق عليّ للغاية.]نظرتُ إلى الصور ولم أشعر بانكسار، بل شعرتُ بخدر ميت لا غير.أنهيتُ حزم أمتعتي. لم يتبقَ سوى تسليم أوراق نقل السلطة الأساسية للعائلة وتوقيعهم. بعدها، لن يبقى ما يربطني بهذه العائلة.تتبعتُ موقع اليخت حتى مرساه، وقدتُ إليه مباشرة.الحراس على سطح اليخت تعرفوا عليّ ولم يجرؤوا على إيقافي. حملتُ الوثائق وسرتُ نحو المقصورة الرئيسية، ثم دفعتُ الباب الموار
Read more
الفصل 4
مرّ الوقت ببطء قاتل، كل ثانية كانت عذابًا بحد ذاتها. حتى تلك الليلة الممطرة التي عاد فيها ألكسندر.كان يحمل إلينا وثيابها مضرّجة بالدماء. لم تكن إصابتها خطيرة — مجرد طعنة في ساقها.بدا المنظر دمويًا وصادمًا، لكنني أدركت من النظرة الأولى أن الطعنة لم تُصب أي شريان رئيسي.كان الغضب يفيض من ألكسندر. سلّم إلينا إلى الطبيب، واستدار نحوي.أمر الحراس ببرود: "خُذوها إلى غرفة التعذيب".أرغمني اثنان من الحراس الضخام على الركوع فوق الأرضية الحجرية الباردة.بعد برهة، دخلت إلينا، تعرج وتتكئ بضعف على صدر ألكسندر وقد ضُمِّد جرحها.قالت باكية بنبرة واهنة وكانت دموعها تنهمر في مظهر يوحي بالرقة والانكسار: "دون… لا تلُم آيفي. ربما أسأتُ إليها دون قصد…".نظر ألكسندر إليها بحزنٍ موجع، ثم التفت إليّ. لم تحمل عيناه نحوي سوى نظرة باردة قاسية."وفقًا لقانون الأوميرتا وأعراف العائلة: من يؤذِ رفيقًا أو يتواطأ مع عدوّ، يُجلد بالسوط".أخذ سوطًا جلديًا مغموسًا في ماءٍ مالح من على الجدار، وألقاه عند قدميّ إلينا.ثم قال لإلينا: "بما أنكِ من عانت، فخذي حقكِ بيدكِ".رفعت بصري إليه بصدمة وقلت: "ألكسندر، هل ستجلدني بالسو
Read more
الفصل 5
انهرتُ جالسة على الأرض، ومسحتُ الدماء عن زاوية شفتي، وحدقت في الممر الخالي أمامي، ثم انفجرت ضاحكة حتى سالت الدموع على وجهي.لم يعد يهم. لم يتبقَّ سوى ثلاثة أيام.لا أعلم لماذا، لكن ألمًا حادًا اشتعل أسفل بطني مرة أخرى، وسرعان ما غبتُ عن الوعي وسط دوارٍ كثيف.عند الثالثة فجرًا، دُفع باب الفيلا الأمامي بعنف.اندفع ألكسندر إلى الداخل يصاحبه برد الليل ورائحة الدم، يتبعه طبيبان من أطباء العائلة يرتديان المعاطف البيضاء.كانت عيناه محتقنة بالدماء، كوحش محاصر. اندفع نحوي وجذبني من السرير بعنف."تعالي معي".جسدي بأكمله كان يؤلمني، وكنتُ أحاول بصعوبة استيعاب ما يحدث."إلى أين؟ اتركني!"كان صوته بارداً، يصدر أوامره وكأن ذلك حقه: "إلينا فقدت الكثير من الدم ودخلت في غيبوبة. بنك الدم لا يملك دمًا من فصيلة سالبة العامل الريزوسي. فصيلتكِ مطابقة. أنتِ الوحيدة القادرة على إنقاذها".نظرتُ له بصدمة وعدم تصديق، أقاوم بكل قوتي، أغرس أظافري في ذراعه."لن أذهب! لماذا عليّ أن أنقذ عدوتي؟ ألكسندر، هل أنت شيطان؟ كما إنني لستُ بخير، بطني تؤلمني، لا أستطيع التبرع بالدم…".بكيتُ وصرختُ محاولة إيقاظ آخر ذرة من إنسان
Read more
الفصل 6
تعافت إلينا تمامًا، لكن لم يهدأ القلق في قلب ألكسندر.كانت إلينا ما تزال تتوسله أن يبقى إلى جانبها، لكن صبره نفد أخيرًا.استدار على عقبيه وتوجه بخطوات سريعة نحو غرفة آيفي في المستشفى.لسببٍ ما، كان القلق يتفاقم بداخله.وأثناء مروره بمكتب الطبيب المشرف على حالة إلينا، كان الباب مواربًا قليلًا. الأصوات المتسربة منه جعلته يتجمد في مكانه."احقني بجرعة إضافية من هذا المركّب فقط. اوهموا الدون أن حالتي حرجة، وسيفقد عقله تمامًا. أما تلك العاهرة آيفي ستنزف دمها حتى آخر قطرة عاجلًا أم آجلًا...".كان ذلك صوت إلينا، مشبعًا بشر لم يعرفه عليه من قبل."لكن آنسة إلينا، إن كُشِف أمرنا..."قاطعت إلينا الطبيب: "ممَّ تخاف؟ إن حدث شيء، سأتحمل المسؤولية. ما دامت تلك العاهرة آيفي ستموت، فسأكون الدونا الوحيدة. وستحصل على نصيبك".تجمد الدم في عروق ألكسندر.ركل الباب بعنف. صوت الارتطام المدوي جعل المتآمرين يقفزان فزعًا.وعند رؤية إلينا أنه ألكسندر، اختفى الشر من على وجهها فورًا وتحول إلى ذعر وخوف."دون... دعني أشرح..."تقدم بخطوات حادة، وسحب المسدس من حزام خصره، وضغط فوهته الباردة على جبينها. كان صوته باردًا كا
Read more
الفصل 7
انهارت إلينا على الأرض، تزحف إلى الخلف مذعورة."دون، دعني أشرح… أُجبرتُ على ذلك… هددوني..."دخلت أمه بوجه جامد، وألقت رزمة سميكة من المستندات والصور في وجه إلينا.تناثرت الصور في كل مكان— أدلة على مقابلتها لعائلة منافسة، وإفشاءها للمعلومات وبيعها، إضافة إلى تقرير الطب الشرعي عن حادثة إطلاق النار قبل ستة أشهر، والذي يثبت بوضوح أن الأمر كله كان تمثيلية مدبّرة بممثلين وأدوات مزيفة."تشرحين؟"داس ألكسندر على يدها عندما حاولت التقاط الصور —تلك اليد نفسها التي كانت تعزف بها على البيانو لتغويه.زاد ضغطه عليها وهو يستمع إلى صوت عظام يدها وهي تتحطم، دون أن يشعر بذرة تعاطف أو شفقة.صرخت إلينا بحدة، وهي تتدحرج على الأرض من شدة الألم: "آه—! يدي! دون أرجوك… كنت مخطئة...".انحنى ممسكًا بذقنها، وأجبرها على النظر في عينيه المحتقنة بالدماء."استخدمتِ يديك لتعزفي لي، واستخدمتهما للتآمر على آيفي، واستخدمتهما لخيانة العائلة".كان صوته هادئًا، كهمس عاشق، لكنه مغلف ببرودة الجحيم: "وبما أن يداك قذرتان إلى هذا الحد، فلن تعودي بحاجة لهما". نهض وأخذ مطرقة ثقيلة من أحد الحراس."لا! لا! ألكسندر! أنا أحبك! أحبك ح
Read more
الفصل 8
كان إعلان عائلة رينير للحرب أشبه بقنبلة نووية، في ليلةٍ واحدة دُمِرَت نصف نفوذ عائلة ألكسندر.بالنسبة لانتقام عائلة رينير، لم يكن هذا سوى البداية.في تلك الليلة، توقفت سيارة رولز رويس مصفحة ترفع راية بيضاء عند بوابات قلعة رينير.والدة ألكسندر، الدونا التي كانت يومًا متعجرفة، دخلت وحدها.بدت وكأنها شاخت عشر سنوات، تلاشى تمامًا ذلك التعالي الذي كان لا يُحتمل.قابلتها آيفي في غرفة الاستقبال.نظرت والدة ألكسندر إليها نظرة مضطربة، تحمل لمحة من الخوف وقالت: "آيفي... لا، سيدة رينير. لم آتِ لأرجو رحمتك. أعلم أن ابني العاق قد ارتكب ذنوبًا لا تُغتفر".ثم أخرجت رزمة سميكة من المستندات من حقيبتها، ودفعتها نحو آيفي."هذه صكوك ملكية ثلث أراضي عائلتنا في صقلية، إضافةً إلى حقوق السيطرة على أكثر خطيّ شحن ربحًا لنا في البحر المتوسط"."هذا تعويض. وكل ما أطلبه هو عفو عائلة رينير عن حياة ألكسندر".فينسنت، الواقف خلف آيفي، ضحك ضحكة باردة مغلفة بالسخرية."أتظنين أن هذا القربان الصغير يمكنه شراء حياة إنسان؟"أخذت الدونا نفسًا عميقًا، وكأنها تتخذ قرارها الأخير."لقد عقدتُ اجتماع مجلس العائلات. وبسبب أفعال ألكس
Read more
الفصل 9
عند عودة فينسنت إلى الغرفة، كانت آيفي أنهت حزم أمتعتها بالفعل.ألقى نظرة عبر النافذة على ألكسندر وهو يُسحب بعيدًا، وسألها: "ألا يؤلمكِ قلبك؟"أغلقت آيفي حقيبتها، وأجابت بنبرة صوت هادئة كأنها تتحدث عن الطقس: "يؤلمني قلبي؟ هذا النوع من المشاعر مات على طاولة العمليات منذ زمن بعيد. أشعر بالاشمئزاز فقط. لم أعد أرغب في أن يزعجني كلب مجنون بعد الآن".هز فينسنت رأسه برضا وقال: "جيد. صقلية في حالة فوضى الآن. ذلك المختل ألكسندر عند استيقاظه سيعود بالتأكيد ليضايقكِ. اذهبي إلى سويسرا. البحيرات والجبال هناك ستساعدك على الاسترخاء. رتبتُ الأمر. غابرييل سيأخذِك في زيورخ".غابرييل؟ لمع الاسم في ذهن آيفي. غابرييل، أصغر قطب مالي في أوروبا وشريك أساسي في عمليات غسل الأموال لعائلة رينير. وُلِد في عائلة نبيلة قديمة، وكان رجلاً نبيلًا حقيقيًا.بعد أكثر من عشر ساعات، هبطت الطائرة في مطار زيورخ.وبمجرد خروجها من النفق، اقترب منها رجل يرتدي معطف لونه بيج، يتمتع بأسلوب راقٍ.ابتسم غابرييل، وقال: "لقد طال غيابك يا أميرتي". ثم أخذ أمتعتها، وقبل ظهر يدها بنُبل.كان مختلفًا تمامًا عن ألكسندر الذي كانت رائحته تفوح با
Read more
الفصل 10
تمسكت آيفي بذراع غابرييل، وهي تمشي عبر بوابات الداخلية الحديدية دون أن تلتفت جانبًا.في محيط رؤيتها، كانت تقف تلك الهيئة السوداء كتمثال جامد في المطر الغزير.كان ألكسندر هناك بالضبط، لكنها لم تمنحه نظرة حتى.عند عودتها إلى الفيلا، أزالت التدفئة البرودة من جسدها.قال غابرييل: "سأعد شيئًا لنأكله". خلع معطفه، ورفع أكمامه، وتوجه إلى المطبخ المفتوح.جلست آيفي عند البار، تراقبه يقطع الخضار ويشوي شرائح اللحم ببراعة. وقع الضوء الأصفر الدافئ عليه، خالقًا جوًا منزليًا لم تشعر به منذ وقت طويل.في أحد المرات، كانت تحلم بلحظات كهذه مع ألكسندر. لكن كل ما قدمه لها كان الثكنات الباردة، الانتظار الذي لا ينتهي، وظهره الذي يفوح منه رائحة الدم.قال غابرييل وهو يمدها بكأسٍ من النبيذ الأحمر وعيناه رقيقتان: "بماذا تفكرين؟"أخذت آيفي الكأس ونظرت عبر النافذة المصفحة الممتدة من السقف للأرض. المطر لا يزال يهطل، وتلك الهيئة لا تزال واقفة هناك، مثل كلب حراسة.قالت: "أفكر… أنه كان من الأفضل لو لم ألتقِ به أبدًا".أمالت رأسها إلى الخلف وشربت النبيذ دفعة واحدة. انزلق السائل اللاذع في حلقها، مشعلًا الآلام التي كبتتها
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status