Teilen

الفصل 10

last update Veröffentlichungsdatum: 08.04.2026 18:23:06

لم يكن اللقاء الأخير بين ليلى وآدم عاديًا…

ولم يكن الرفض الذي حدث… بسيطًا.

ليلى لم تنم تلك الليلة.

جلست على حافة سريرها، تحدّق في الفراغ، وكأن عقلها يعيد نفس المشهد مرارًا…

هو أمامها.

صوته.

اعتذاره.

ونظراته…

التي كادت تكسرها.

“لا…”

همست لنفسها.

“لن أعود.”

وضعت يدها على قلبها.

كان ينبض بسرعة…

لكن ليس حبًا فقط.

بل خوف.

“أنا أعرف نفسي…”

أغمضت عينيها.

“إذا عدت… سأضيع.”

في الجهة الأخرى…

آدم لم يكن أفضل حالًا.

وقف أمام نافذة مكتبه في القصر، ينظر إلى الخارج…

لكن لم يكن يرى شيئًا.

فقط…

يراها.

كل مكان…

كل زاوية…

كل تفصيلة…

كانت تذكّره بها.

“لماذا… ترفضني؟”

قالها بصوت منخفض.

لكنه كان يعرف الجواب.

لأنه…

كسرها.

في اليوم التالي…

كانت ليلى في عملها الجديد.

مكتب صغير.

أوراق كثيرة.

عمل متعب.

لكنها كانت مركزة.

تحاول…

أن تنسى.

“ليلى؟”

رفعت رأسها.

زميلتها.

“أنتِ شاردة منذ الصباح…”

ابتسمت بخفة.

“فقط متعبة.”

لكن الحقيقة…

كانت مختلفة.

في الخارج…

سيارة سوداء توقفت.

نزل منها…

آدم.

دخل المبنى.

خطواته كانت واثقة…

لكن قلبه…

لم يكن كذلك.

في الداخل…

“ليلى… هناك من يسأل عنك.”

تجمدت.

“من؟”

“لا أعرف… لكنه يبدو مهمًا.”

قلبها…

توقف لثانية.

“هل هو…؟”

لكنها لم تكمل.

قامت ببطء.

ومشت.

كل خطوة…

أثقل من التي قبلها.

ثم…

رأته.

واقف.

كما هو.

لكن…

ليس كما كان.

نظراتهما التقت.

صمت.

طويل.

“ماذا تفعل هنا…؟”

قالتها ليلى.

صوتها…

كان هادئًا.

لكن بداخلها…

عاصفة.

“جئت لأراكِ.”

ببساطة.

ضحكت بخفة…

لكن بدون سعادة.

“رأيتني.”

ثم أضافت:

“يمكنك أن ترحل الآن.”

اقترب خطوة.

“ليلى…”

“لا.”

قاطعته فورًا.

“لا تقل اسمي بهذه الطريقة.”

توقف.

“أي طريقة؟”

نظرت في عينيه.

“الطريقة التي تجعلني أضعف…”

صمت.

“أنا لا أريد أن أكون ضعيفة مرة أخرى.”

اقترب أكثر.

“وأنا لا أريد أن أخسرك.”

ضربة.

مباشرة في قلبها.

لكنها…

تماسكت.

“لقد خسرتني بالفعل.”

سكت.

“في ذلك اليوم…”

قالت بهدوء.

“عندما اخترت الصمت…”

خفض نظره.

“لم يكن الأمر بهذه البساطة—”

“بل كان.”

قاطعته.

“أنا كنت هناك… أنت كنت هناك… والقرار كان لك.”

صمت.

“وأنت اخترت… أن تتركني وحدي.”

رفع رأسه.

“كنت أحميكِ.”

ضحكت.

لكن هذه المرة…

بألم.

“من ماذا؟”

“من هذا العالم… من عائلتي… من—”

“ومن نفسك؟”

سكت.

نظرت إليه.

“لأنك… أنت أخطر شيء فيه.”

صمت.

“أنت الذي جعلتني أصدق… ثم كسرت كل شيء.”

اقترب خطوة أخرى.

لكن هذه المرة…

هي لم تتراجع.

“أنا أخطأت.”

قالها.

بصدق.

“وأنا دفعت الثمن.”

ردت.

“ليلى… أعطني فرصة—”

“لا.”

“لماذا؟”

“لأنني… أخاف.”

صمت.

“أخاف أن أعود…”

نظرت في عينيه.

“…وأحبك أكثر.”

تجمد.

“…ثم تخذلني مرة أخرى.”

كلماتها…

كانت الحقيقة.

الكاملة.

اقترب ببطء.

“لن أفعل.”

“لقد فعلت.”

ضربة أخرى.

صمت.

“أنا لا أكرهك…”

قالتها.

بهدوء.

“وهذا هو الأسوأ.”

نظر إليها…

بألم.

“لأنني… لو كنت أكرهك…”

توقفت.

“…لكان الأمر أسهل.”

سقطت دمعة.

لكنها…

مسحتها بسرعة.

“ارجع إلى عالمك يا آدم.”

“وهذا عالمي الآن.”

أجاب.

نظرت حولها.

المكتب.

البساطة.

ثم نظرت إليه.

“لا… هذا ليس عالمك.”

صمت.

“وأنا… لست جزءًا من عالمك.”

استدارت.

“ليلى—”

توقفت.

لكنها لم تلتفت.

“أنا أحبك.”

سكون.

كامل.

عينها أغلقت للحظة.

قلبها…

انهار.

لكنها…

لم تستدر.

“تأخرت.”

قالتها.

بصوت مكسور…

لكن ثابت.

ومشت.

هذه المرة…

تركته هو.

واقفًا.

وحيدًا.

لم يكن يوم ليلى عاديًا…

رغم أنها حاولت بكل قوتها أن تجعله كذلك.

جلست خلف مكتبها في الشركة الصغيرة، تنظم الأوراق، تراجع الملفات، وتحاول أن تُقنع نفسها أن حياتها بدأت تستقر.

لكن الحقيقة؟

لم يكن شيء مستقر.

كلما هدأت للحظة…

عاد.

بصوته.

بنظرته.

بكلماته.

“أنا أحبك.”

أغلقت عينيها بسرعة.

“كفى…”

همست.

“لا تفكري به.”

لكن قلبها…

لم يكن يستمع.

“ليلى؟”

رفعت رأسها.

كان مدير الشركة يقف أمامها.

رجل في بداية الثلاثينات، أنيق، هادئ، ملامحه تحمل ثقة واضحة.

“نعم؟”

ابتسم بلطف.

“هل يمكن أن تأتي معي للحظة؟”

ترددت.

“هل هناك مشكلة؟”

“لا، على العكس.”

نهضت.

تبعته إلى مكتبه.

جلس خلف مكتبه، وأشار لها بالجلوس.

“كيف تجدين العمل حتى الآن؟”

“جيد… أنا أتعلم.”

“هذا واضح.”

نظر إليها باهتمام.

“أنتِ مختلفة عن البقية.”

توقفت.

نفس الجملة…

سمعتها من قبل.

لكن هذه المرة…

لم تشعر بنفس الشيء.

“بماذا تقصد؟”

“تركيزك… هدوؤك… وطريقتك في التعامل.”

ابتسم.

“نادراً ما أرى شخصًا يندمج بهذه السرعة.”

خفضت نظرها.

“أنا فقط أحاول…”

“وأنا ألاحظ.”

صمت.

لكن هذه المرة…

لم يكن صمتًا عاديًا.

“ليلى…”

رفع صوته قليلًا.

“أنا لا أتحدث فقط عن العمل.”

تجمدت.

رفعت عينيها ببطء.

نظراته…

كانت واضحة.

“أنا معجب بكِ.”

صمت.

ثوانٍ…

لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يرتبك.

لم يكن هذا ما تحتاجه الآن.

ولا ما تريده.

لكنها…

لم تكن قاسية.

“أنا… لا أعرف ماذا أقول.”

ابتسم بلطف.

“لا تقولي شيئًا الآن.”

ثم أضاف:

“فقط… لا ترفضي الفكرة مباشرة.”

خرجت من المكتب…

وقلبها مشوش.

“لماذا الآن…؟”

في نفس اللحظة…

سيارة سوداء توقفت أمام المبنى.

آدم.

نزل.

عيناه تبحثان…

بدون وعي.

دخل.

نظر حوله.

حتى…

رآها.

ليلى.

واقفة.

لكن…

ليست وحدها.

كان ذلك الرجل…

يقف بجانبها.

يتحدث معها.

ويبتسم.

تجمد.

شيء داخله…

تحرك.

بحدة.

“من هذا…؟”

سأل نفسه.

لكن الشعور كان واضحًا.

لم يكن فضولًا.

كان…

غيرة.

اقترب.

خطواته هادئة…

لكن ثقيلة.

حتى وصل أمامهما.

“ليلى.”

صوته.

نفسه.

لكن هذه المرة…

كان يحمل شيئًا آخر.

رفعت رأسها.

تفاجأت.

“آدم…؟”

نظر إلى الرجل.

نظرة باردة.

“من هذا؟”

تقدم الرجل خطوة.

“أنا مديرها.”

مد يده.

“سعيد بمعرفتك.”

نظر آدم إلى يده…

ثم تجاهلها.

“لم أسأل عن وظيفتك.”

توتر.

ليلى شعرت به فورًا.

“آدم…”

لكنها لم تكمل.

نظر إليها.

“هل هذا وقت مناسب للحديث؟”

نظرت حولها.

“نحن في العمل…”

“إذن سننتظر.”

قالها.

وجلس.

في الانتظار.

مرّت دقائق…

لكنها كانت ثقيلة.

كل ثانية…

كانت ضغطًا.

وأخيرًا…

انتهى وقت العمل.

خرجت.

وهو…

كان ينتظر.

“ماذا تريد؟”

سألته مباشرة.

“أن أفهم.”

“ماذا؟”

“هل انتقلتِ بهذه السرعة؟”

تجمدت.

“ماذا تقصد؟”

“الرجل…”

قالها.

ببرود.

“واضح أنه ليس مجرد مدير.”

غضبت.

“وهذا لا يخصك.”

صمت.

“لم يعد لك حق أن تسأل.”

اقترب خطوة.

“حق؟”

“نعم.”

نظرت في عينيه.

“أنت من تخليت عن هذا الحق.”

ضربة.

مباشرة.

“أنا لم أتخلّ عنك.”

“بل فعلت.”

“كنت أحميك.”

“وأنا لم أطلب ذلك!”

صمت.

صوتها ارتفع.

وقلبها…

انكشف.

“كنت فقط أريدك أن تكون معي.”

تجمد.

“…وليس ضدي.”

صمت.

ثقيل.

“وهل هو… معكِ الآن؟”

سأل.

نظرت إليه.

بهدوء.

لكن بقوة.

“على الأقل… لم يخذلني بعد.”

وهنا…

حدث شيء.

في عينيه.

شيء انكسر.

لكنه أخفاه.

“حسنًا.”

قالها.

بهدوء.

“جيد.”

استدار.

لكن قبل أن يمشي…

توقف.

“لكن تذكري…”

نظر إليها.

“ليس كل من يبدو جيدًا… يستحقك.”

ردت فورًا:

“وأنت… كنت تستحقني؟”

صمت.

ثم…

مشى.

وبقيت هي.

واقفة.

وقلبها…

بين نارين

كما تركها سابقًا.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 11

    لم تكن تلك الليلة سهلة…لا على ليلى…ولا على آدم.في غرفتها الصغيرة، جلست ليلى أمام النافذة، تحدّق في أضواء المدينة.صامتة.لكن داخلها…فوضى.“لماذا عاد…؟”همست.لم يكن من المفترض أن يعود.ليس بهذه الطريقة.ليس بعد ما فعله.وضعت يدها على قلبها.كان ينبض بسرعة.“وهذا… لماذا لم يتغير؟”رغم كل شيء…رغم الألم…رغم القرار…قلبها…ما زال يضعف أمامه.لكن هذه المرة…لم تكن وحدها.تذكرت ذلك الرجل.مديرها.هدوؤه.احترامه.وضوحه.“هو لم يؤذِني…”قالتها وكأنها تحاول إقناع نفسها.“بل كان صادقًا.”لكن المشكلة…لم تكن فيه.بل فيها.في الجهة الأخرى…لم ينم آدم.جلس في مكتبه في القصر، الأضواء خافتة، ووجهه نصف مظلم.أمامه كأس ماء…لم يلمسه.وعقله…لم يهدأ.“على الأقل لم يخذلني بعد.”كلماتها…كانت تتكرر.ببطء.لكن بقسوة.قبض يده.“هل وصلتِ لهذه المرحلة…؟”شعور غريب…لم يعرفه من قبل.ليس غضبًا.ليس ألمًا فقط.بل…غيرة.حقيقية.في صباح اليوم التالي…دخلت ليلى الشركة.لكن هذه المرة…كل شيء كان مختلفًا.نظرات.همسات.“هل سمعتِ؟ المدير مهتم بها…”سمعت.لكنها تجاهلت.جلست.بدأت العمل.لكن تركيزها…كان ضعيفًا.

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 10

    لم يكن اللقاء الأخير بين ليلى وآدم عاديًا…ولم يكن الرفض الذي حدث… بسيطًا.ليلى لم تنم تلك الليلة.جلست على حافة سريرها، تحدّق في الفراغ، وكأن عقلها يعيد نفس المشهد مرارًا…هو أمامها.صوته.اعتذاره.ونظراته…التي كادت تكسرها.“لا…”همست لنفسها.“لن أعود.”وضعت يدها على قلبها.كان ينبض بسرعة…لكن ليس حبًا فقط.بل خوف.“أنا أعرف نفسي…”أغمضت عينيها.“إذا عدت… سأضيع.”في الجهة الأخرى…آدم لم يكن أفضل حالًا.وقف أمام نافذة مكتبه في القصر، ينظر إلى الخارج…لكن لم يكن يرى شيئًا.فقط…يراها.كل مكان…كل زاوية…كل تفصيلة…كانت تذكّره بها.“لماذا… ترفضني؟”قالها بصوت منخفض.لكنه كان يعرف الجواب.لأنه…كسرها.في اليوم التالي…كانت ليلى في عملها الجديد.مكتب صغير.أوراق كثيرة.عمل متعب.لكنها كانت مركزة.تحاول…أن تنسى.“ليلى؟”رفعت رأسها.زميلتها.“أنتِ شاردة منذ الصباح…”ابتسمت بخفة.“فقط متعبة.”لكن الحقيقة…كانت مختلفة.في الخارج…سيارة سوداء توقفت.نزل منها…آدم.دخل المبنى.خطواته كانت واثقة…لكن قلبه…لم يكن كذلك.في الداخل…“ليلى… هناك من يسأل عنك.”تجمدت.“من؟”“لا أعرف… لكنه يبدو مهمًا

  • حب بين القصر والقدر    الفصل9

    لم يكن البكاء هو الأصعب…بل الصمت الذي يأتي بعده.جلست ليلى على أرض غرفتها، ظهرها مسنود إلى الباب، وعيناها تحدقان في الفراغ وكأنها فقدت القدرة على التفكير.الدموع توقفت…لكن الألم لم يتوقف.كان هناك شيء أثقل من الحزن…شيء يشبه الفراغ.“ابتعدي يا ليلى…”ترددت كلماته في رأسها مرة أخرى.نفس النبرة.نفس البرود.نفس القسوة.وضعت يدها على صدرها.“لماذا… يؤلم هكذا؟”همست.لم يكن هذا مجرد رفض…كان خذلانًا.من الشخص الوحيد الذي ظنت… أنه لن يخذلها.مرت ساعات…لم تتحرك.لم تأكل.لم تتكلم.فقط…تفكر.ثم فجأة…وقفت.ببطء.لكن بحسم.نظرت حولها.الغرفة…السرير…النافذة…كل شيء هنا…كان مرتبطًا به.“يجب أن أرحل…”قالتها بصوت خافت.لكنها هذه المرة…كانت متأكدة.بدأت تجمع أغراضها.لم تكن كثيرة.ملابس بسيطة.بعض الأوراق.ذكريات…لم تطلبها.كل شيء كانت تضعه في الحقيبة…كان يشعرها بثقل.لكنها لم تتوقف.“لن أبقى في مكان… لا يريدني فيه.”نزلت الدرج.ببطء.لكن هذه المرة…لم تتوقف.في الصالة…كانت نادية.وقفت عندما رأت ليلى.تفاجأت.“إلى أين تذهبين؟”نظرت إليها ليلى.وعيناها…لم تعودا كما كانتا.“سأرحل.”“ماذ

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 8

    لم يكن القصر كما كان… أو ربما… لم تكن ليلى كما كانت. بعد ما حدث خارج المدينة، بعد الخطر، بعد تلك اللحظات التي اقتربت فيها من آدم أكثر مما ينبغي… لم يعد بإمكانها أن ترى الأمور ببساطة. كل شيء أصبح معقّدًا. كل نظرة منه… لها معنى. كل كلمة… لها أثر. وكل صمت… يحمل أكثر مما يُقال. في صباح ذلك اليوم، استيقظت ليلى وهي تشعر بثقل في قلبها. ليس خوفًا هذه المرة… بل انتظار. انتظار لشيء سيحدث. شيء لا تعرفه… لكنها متأكدة منه. وقفت أمام المرآة. نظرت إلى نفسها طويلًا. “هل أنا حقًا مستعدة لهذا…؟” لم تكن الإجابة واضحة. لكنها خرجت رغم ذلك. في الممر… كان كل شيء هادئًا. لكن هذا الهدوء كان خادعًا. نزلت الدرج ببطء. وكان هناك… آدم. كالعادة. لكنه لم يكن كالمعتاد. لم يبتسم. لم يتكلم. فقط نظر إليها… ثم أبعد نظره. توقفت. شعرت بشيء ينقبض في صدرها. “صباح الخير…” قالتها بصوت خافت. “صباح الخير.” ردّ… لكن دون أن ينظر إليها. تجمدت للحظة. “هل… كل شيء بخير؟” سألته. صمت. ثم قال: “نعم… فقط مشغول.” بارد. مختصر. غريب. شعرت ليلى بشيء يتكسر بداخلها. ليس لأن كلماته قاسية… بل لأنها مخ

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 7

    لم يكن الليل قد انتهى تمامًا… ولا كانت مشاعر ليلى قد هدأت. بعد تلك اللحظة في الحديقة، بعد تلك الكلمات التي لم تُقل بشكل كامل لكنها فُهمت بوضوح… لم تعد الأمور كما كانت. لم تعد مجرد موظفة في القصر. ولم يعد آدم مجرد رجل غامض في حياتها. كان هناك شيء بينهما… شيء لا يمكن تجاهله. في صباح اليوم التالي، استيقظت ليلى على شعور ثقيل في صدرها. ليس حزنًا… وليس فرحًا… بل مزيج مربك من الاثنين. جلست على السرير، وضعت يدها على قلبها. “ماذا فعلتِ بنفسكِ يا ليلى…” همست. كانت تعرف أن ما بدأ بينها وبين آدم ليس بسيطًا… وليس آمنًا. هذا ليس حبًا عاديًا. هذا… خطر. ارتدت ملابسها ببطء، وكأنها تؤخر مواجهة يوم جديد. لكنها في النهاية خرجت. الممر كان هادئًا… لكن قلبها لم يكن كذلك. وما إن وصلت إلى نهاية الدرج… حتى رأته. آدم. كان واقفًا، ينظر نحو النافذة، يده في جيبه، ملامحه هادئة… لكن عينيه لم تكونا كذلك. وكأنه لم ينم أيضًا. توقفت ليلى. لثوانٍ. ثم قالت بصوت خافت: “صباح الخير…” استدار ببطء. نظر إليها. نفس النظرة… لكن هذه المرة… لم تكن باردة. كانت دافئة… بشكل خطير. “صباح الخير يا ليلى.”

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 6

    كان الصباح في القصر يختلف اليوم عن أي صباح آخر. ليلى استيقظت على شعور غريب في صدرها، إحساس بأن شيئًا لم يكن متوقعًا سيحدث قريبًا… شيء سيختبر شجاعتها وذكاءها، وربما قلبها. ارتدت ملابسها بسرعة، لكنها كانت ترتجف قليلاً. لم يكن البرد سببًا لذلك… بل شعور داخلي بعدم الاطمئنان. خرجت من غرفتها، وما إن خطت أول خطوة في الممر، حتى لاحظت وجود آدم على الدرج، يقف صامتًا، يراقبها بعينين حادتين ومليئتين بالترقب. “صباح الخير.” قالت بخجل، محاولة إخفاء شعورها بالتوتر. ابتسم بخفة، لكنه لم ينطق بكلمة… فقط أشار لها بأن تتبعه إلى مكتب نادية. في المكتب، كانت نادية جادة أكثر من المعتاد. “اليوم، ستتعرضان لاختبار حقيقي. هناك بعض الأمور في المدينة تحتاج إلى تدخلكما الفوري.” شعرت ليلى بارتعاش خفيف، لكن الفضول تغلب على الخوف. “ماذا تقصدين بالضبط؟” نظرت إليها نادية بحدة، ثم قالت: “هناك شخص يهدد أعمال القصر والعائلة. مهمتكما معًا هي التعامل مع الموقف… بسرعة وذكاء. لا مجال للخطأ.” ركبا السيارة معًا، والجو مشحون بالتوتر. ليلى شعرت بيد آدم تلامسها بشكل عرضي بينما كان يعطي التعليمات للسائق، لم يكن مقصودًا،

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 5

    استيقظت ليلى في صباح ذلك اليوم قبل أن يطلّ ضوء الشمس على القصر. كان قلبها ينبض بسرعة غير معتادة، شعور داخلي بأنها اليوم ستواجه شيئًا مختلفًا… شيئًا سيغير كل شيء. ارتدت ملابسها بعناية، اختارت ثوبًا بسيطًا لكنه أنيق، لا تزال تحاول أن تكون نفسها، ولكنها شعرت أن كل لحظة اليوم ستشهد اختبارًا جديدًا لق

  • حب بين القصر والقدر    الفصل 4

    لم يكن صباح القصر يشبه أي صباح آخر مرت به ليلى. الهواء كان يعبق برائحة الزهور التي اعتادت أن تراها من النافذة فقط، لكن اليوم بدا لها وكأن كل شيء حيّ، وكأن كل نسمة تحمل رسالة خفية. استيقظت مبكرًا، كالعادة، لكنها شعرت بشيء مختلف. قلبها كان ينبض بسرعة غير معتادة. لم تكن تعرف السبب، لكنها شعرت بالانف

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status