LOGINاستيقظت أمل على صوت المحرك وهو يخف تدريجيًا.
فتحت عينيها ببطء، ثم رفعت رأسها عن كتف عمر دون أن تنتبه في البداية إلى أين كانت نائمة. عندما أدركت أنها كانت مستندة عليه طوال الطريق، اعتدلت بسرعة. نظر إليها عمر وابتسم. "صحيتِ؟" قالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها: "آه." "نمتي كويس؟" "أيوه." ثم نظرت إلى كتفه. "أنا كنت نايمة هنا؟" "تقريبًا." "ليه مصحيتنيش؟" "كنتِ تعبانة." سكتت لحظة. ثم قالت: "كتفك وجعك؟" "شوية." ابتسمت. "معلش." "ولا يهمك." نظرت أمل من النافذة. ظهرت الإسكندرية أمامهما، والبحر يمتد على جانب الطريق، والهواء مختلف عن القاهرة. كان هناك شيء هادئ في المدينة رغم أن الاثنين وصلا إليها وهما يحملان وراءهما ليلة كاملة من الخوف والهروب. قالت أمل: "وصلنا." نظر عمر إليها. "أيوه." ابتسمت. "مش مصدقة." "أنا كمان." نزلا من السيارة بعد وصولهما إلى موقف قريب من وسط المدينة. وقف عمر للحظات وهو ينظر حوله. قالت أمل: "هنروح فين؟" "فندق." نظرت إليه. "فندق؟" "آه." "وهتجيب فلوس منين؟" أخرج عمر بعض النقود من جيبه. "معايا." "وهنقعد قد إيه؟" "يومين." "وبعدين؟" "نشوف." تنهدت. "أنت بتحب كلمة نشوف دي أوي." "عشان مفيش حاجة مضمونة." بحثا عن فندق صغير في شارع جانبي قريب من البحر. لم يكن فاخرًا، لكنه كان نظيفًا وهادئًا، والأهم أنه بعيد عن الأماكن التي يمكن أن يتوقع أحد أن يبحث فيها عنهما. حجز عمر غرفتين. عندما أخذت أمل مفتاح غرفتها، قالت: "على الأقل دي حاجة كويسة." "إيه؟" "إنك حجزت غرفتين." ضحك. "كنتِ متوقعة إيه؟" "معرفش." "واضح إنك بتشكّي فيا كتير." "بعد اللي حصل؟ طبيعي." دخلت غرفتها، ثم توقفت عند الباب. "عمر." "نعم؟" "شكرًا." نظر إليها. "على إيه؟" "على إنك جيت معايا." ابتسم. "العفو." أغلقت الباب. وقف عمر أمام غرفته للحظات، ثم دخل. بعد ساعات قليلة من النوم والراحة، خرج الاثنان مرة أخرى. كانت الشمس تميل نحو العصر، والبحر أمامهما يلمع تحت الضوء. سارا على الكورنيش دون استعجال. لم يكن هناك أحد يطاردهما. لم يسمعا صوت سيارة شرطة. ولم يضطرا إلى الاختباء. كانت تلك أول مرة يشعران فيها أن العالم عاد طبيعيًا. قالت أمل: "حاسس إننا ناس عاديين؟" ابتسم عمر. "من إمتى؟" ضحكت. "من أول ما وصلنا." "أنا بدأت أشك إننا فعلًا عاديين." وقفا أمام البحر. كانت الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحرّك شعر أمل. نظر إليها عمر للحظة أطول مما ينبغي. لاحظت نظراته. "مالك؟" "ولا حاجة." "بتبصلي ليه؟" "عادي." "أنت بتكدب." ابتسم. "يمكن." ضحكت وهي تنظر إلى البحر. "عمر." "هممم؟" "لو مكنش حصل كل ده..." توقفت. "إيه؟" "لو مكنش حصل موضوع المتحف والهروب وكل اللي حصل..." نظر إليها. "كنت ممكن تتعرف عليا؟" فكر قليلًا. ثم قال: "غالبًا كنت هتخانق معاكي الأول." ضحكت. "ليه؟" "عشان أول مرة شوفتك كنتِ بتسرقي نفس الحاجة اللي أنا داخل أسرقها." "وأنت كنت هتعمل إيه؟" "كنت هطلب منك تمشي." "وأنا كنت هرفض." "عارف." "وبعدين؟" ابتسم. "وبعدين غالبًا كنا هنتخانق." ضحكت مرة أخرى. ثم سكت الاثنان. كان الصمت هذه المرة مختلفًا. هادئًا. مريحًا. لم يكن أي منهما يريد أن ينتهي. قالت أمل: "غريبة." "إيه؟" "إحنا بقينا نعرف بعض من يوم واحد بس." "أيوه." "وحاسة إني أعرفك من زمان." نظر إليها. "أنا كمان." التقت عيونهم للحظات. خفضت أمل عينيها. تحركت خطوة إلى الأمام. عمر مشى بجوارها. وبدون أن ينتبه، لامست يده يدها. توقفت أمل لحظة. كان بإمكانها أن تبعد يدها. لكنها لم تفعل. ظل عمر صامتًا. ومرت ثوانٍ قبل أن تمسك يده بخفة. لم ينظر إليها. لكن ابتسامته ظهرت فورًا. قالت: "مبسوط؟" "أنا؟" "آه." "مش عارف." ضحكت. "رجعت لكلمة مش عارف." "يمكن بقت مفضلة عندي." واصلا السير وهما ممسكان بأيدي بعضهما. بعد فترة، اقترحت أمل أن يركبا مركبًا صغيرًا. وافق عمر. جلسا في المركب، وابتعدا قليلًا عن الشاطئ. كانت الأجواء هادئة، والمدينة تبدو أجمل من البحر. قالت أمل: "أنا محتاجة اليوم ده." "ليه؟" "عشان أنسى." "تنسَي إيه؟" نظرت إليه. "كل حاجة." لم يضغط عليها. اكتفى بأن قال: "انسي." تحرك المركب قليلًا، ثم بدأ يهتز مع موجة أقوى. أمسكت أمل بحافة المقعد. ضحك عمر. "خايفة؟" "لا." "كدابة." "أنا بس مش متعودة." مد يده إليها. "تعالي." أمسكت يده. ظل ممسكًا بها حتى استقر المركب. قالت: "أنت كل ما أخاف بتقول إني كدابة." "عشان بتكدبي فعلًا." "وأنت؟" "أنا بخاف عادي." "من إيه؟" نظر إليها. "عليكي." توقفت للحظة. كان يستطيع أن يتراجع عن الجملة، لكنه لم يفعل. قالت بصوت منخفض: "عليا؟" "آه." لم تعرف ماذا تقول. وبعد دقائق، عاد المركب إلى الشاطئ. في المساء، عادا إلى الفندق وهما أكثر هدوءًا. لكن أثناء صعودهما إلى الغرفة، قالت أمل: "عمر." "نعم؟" "إحنا لما نرجع القاهرة..." توقف. "آه؟" "كل واحد فينا هيروح لحياته." لم يجب. قالت: "مش كده؟" ظل ينظر إليها. ثم قال: "ممكن." "ممكن؟" "مش عارف." ابتسمت رغمًا عنها. "إنت فعلًا مش بتعرف تقول غيرها." اقترب منها خطوة. "بس في حاجة عارفها." نظرت إليه. "إيه؟" قال بهدوء: "أنا مش عايز اليوم ده يخلص." سكتت أمل. كانت الجملة بسيطة، لكنها وصلت إليها أكثر مما توقعت. ابتسمت. "وأنا كمان." دخلا إلى الفندق. كان عمر على وشك دخول غرفته عندما اهتز هاتفه. نظر إلى الشاشة. رسالة جديدة. فتحها. قرأها مرة واحدة، فتغير وجهه. كانت الرسالة قصيرة: "لو إنت في إسكندرية، متتحركش كتير... في حد بيدور عليك هناك." رفع عمر عينيه ببطء. نظر إلى أمل. لاحظت تغير ملامحه. قالت: "في إيه؟" أغلق الهاتف بسرعة. "ولا حاجة." ضيقت عينيها. "عمر..." "مفيش حاجة." اقتربت منه. "أنت عارف إنك مبقتش بتعرف تكذب عليا، صح؟" لم يرد. نظر إلى نهاية الممر. ثم عاد بعينيه إليها. لأول مرة منذ وصولهما إلى الإسكندرية، شعر أن الهدوء الذي وجدهما هنا لم يكن إلا هدنة قصيرة. والأسوأ من ذلك... أنه لم يعد يخاف على نفسه فقط. كان يخاف عليها. رفع الهاتف مرة أخرى، وقرأ الرسالة للمرة الثانية. ثم أخفاه في جيبه. قالت أمل: "إحنا في خطر؟" نظر إليها طويلًا. هذه المرة لم يقل "مش عارف". قال: "ممكن." ساد الصمت بينهما. وفي الخارج، كان صوت البحر يصل خافتًا إلى الفندق. أما داخل الممر، فقد بدأ الخوف يعود من جديد. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف. عمر وأمل لم يعودا مجرد شخصين يحاولان الهروب معًا. لقد أصبح كل واحد منهما يخاف أن يخسر الآخر.استيقظت أمل قبل عمر بقليل.فتحت عينيها على صوت البحر، وظلت للحظات ساكنة دون أن تتحرك. كان ضوء الصباح يدخل من النافذة بهدوء، ويرسم خطوطًا ذهبية على أرض الغرفة.التفتت إلى عمر.كان نائمًا بهدوء.ابتسمت.لم تعد تنظر إليه كما كانت في بداية قصتهما.في البداية كان وجوده يعني خطرًا جديدًا، وشخصًا لا تعرف هل تثق به أم لا.أما الآن، فقد أصبح أكثر شخص تشعر بالأمان عندما يكون بجوارها.مدت يدها وأمسكت يده.استيقظ عمر.فتح عينيه وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير.""إنتِ بتبصيلي كده ليه؟""عادي.""لا، مش عادي."ضحكت."كنت بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."جلس عمر."وطلعتي بإيه؟"نظرت إليه طويلًا."إننا وصلنا."سكت.كان يعرف تمامًا ما تقصده.ثم قال:"لسه.""لسه إيه؟""لسه عندنا حاجات نعيشها."ابتسمت."وده اللي مفرحني."---تناولا الإفطار على الشرفة.لم تكن هناك خطة لليوم.وكان ذلك مقصودًا.قال عمر:"نعمل إيه النهارده؟"قالت أمل:"ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه.""إحنا جايين جزيرة عشان نعمل ولا حاجة؟""أيوه."ضحك."تمام.""أنا عايزة آخر يوم يعدي ببطء.""يبقى نبطّله.""إزاي؟""نعيش كل ساعة كأنها يوم."
مرّت أسابيع قليلة منذ عودتهما من الجزيرة.كانت الحياة قد أصبحت أكثر هدوءًا، لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير بينهما.لم يعد عمر وأمل يتحدثان عن الماضي.صار حديثهما كله عن المستقبل.عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه.عن الأماكن التي يريدان زيارتها.عن الأيام التي لم تأتِ بعد.وفي إحدى الليالي، كانت أمل جالسة أمام جهازها تبحث عن أماكن جديدة.دخل عمر الغرفة وقال:"لسه بتدوري؟"قالت دون أن ترفع عينيها:"من بدري.""ولقيتي؟""أماكن كتير.""طب إيه المشكلة؟""مش عارفة أختار."جلس بجوارها."وريني."بدأت تعرض عليه الصور.شاطئ.جزيرة.مدينة ساحلية.ثم توقفت عند صورة.لم تكن الجزيرة مشهورة.كانت صغيرة جدًا، وكأنها قطعة من الأرض وسط البحر.قالت:"دي."نظر عمر إلى الصورة."شكلها حلو.""مش بس حلو.""أمال؟""حاسّة إنها مختلفة."ابتسم."إنتِ عندك مشكلة مع الإحساس ده."ضحكت."ليه؟""كل مرة تحسي إن مكان مختلف، بنروح.""وكل مرة بنرجع أحسن."نظر إليها."صح."ضغطت على الصفحة.ظهرت معلومات بسيطة عن الجزيرة.لا فنادق ضخمة.لا حياة ليلية.لا زحام.شاطئ طويل، وبيوت قليلة، وطريق واحد يصل إلى الطرف الآخر من الجزيرة.ق
كان آخر صباح لهما في الجزيرة هادئًا بشكل جعل أمل تؤجل لحظة الرحيل قدر الإمكان.جلست أمام البحر، بينما كان عمر يرتب الحقائب داخل الغرفة.خرج إليها وقال:"خلصنا."نظرت إليه."بسرعة كده؟""إحنا من امبارح بنقول هنمشي.""عارفة.""إذن؟"تنهدت."مش عايزة."جلس بجوارها."وأنا كمان."ظلا صامتين للحظات.ثم قالت:"بس أنا مبسوطة.""ليه؟""عشان لأول مرة مش خايفة من الرجوع."نظر إليها."إحنا مش بنرجع لنفس المكان.""عارفة.""بنرجع لحياة جديدة."ابتسمت."معاك.""معاكي."---دخل الاثنان إلى الغرفة.كانت الحقائب جاهزة.أخذت أمل دفترها ووضعته في حقيبتها بعناية.لاحظ عمر ذلك.قال:"الدفتر أهم من كل حاجة.""طبعًا.""أكتر مني؟"رفعت حاجبها."إنت اللي كتبتلي الكلام ده.""يبقى أنا أجيب دفتر تاني."ضحكت."لا، ده بتاعنا."اقترب منها."بتاعنا؟""آه.""يبقى خلاص."---قبل المغادرة، قررا أن يتناولا الإفطار في المكان نفسه الذي جلسا فيه أول يوم.طلبا الطعام نفسه.وجلست أمل في الكرسي نفسه.قال عمر:"حاسس إننا بقالنا سنة هنا.""وأنا.""مع إن كام يوم.""الأيام الحلوة بتكبر جوهنا."نظر إليها."واضح إنك بقيتي شاعرة رسمي
كان الصباح مختلفًا في الجزيرة.لم يكن هناك شيء محدد جعل أمل تشعر بذلك، لكن الهواء كان أكثر صفاءً، والبحر أكثر هدوءًا، وكأن المكان كله منح لهما يومًا أخيرًا بلا أي شيء يفسده.خرجت أمل من الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وجدت عمر جالسًا أمام البحر.ناولته كوبه وجلست بجواره.قال:"شكلك مخططة لحاجة."ابتسمت."لأ.""غريبة.""ليه؟""عشان كل مرة تقولي لسه ما خططتش، بتكوني مخططة."ضحكت."المرة دي فعلًا مش مخططة."ارتشف قهوته."أخيرًا."نظرت إلى البحر."أنا عايزة اليوم يعدي ببطء.""نقدر.""من غير ما نفكر في الرجوع.""اتفقنا.""ولا في الشغل.""اتفقنا.""ولا في أي حاجة حصلت.""اتفقنا."ثم نظرت إليه."بس نفكر فينا."ابتسم."دي أسهل واحدة."---قررا أن يقضيا اليوم كله معًا.لا جولات طويلة.ولا بحث عن أماكن جديدة.فقط البحر.في البداية جلسا على الشاطئ.ثم دخلا الماء.كانت أمل تحاول أن ترش الماء عليه، لكنه سبقها.صرخت وهي تضحك:"عمر!""إيه؟""إنت بدأت.""أنا؟""آه.""أنتِ اللي بدأتي.""كذاب."ضحك.ثم ركضت خلفه على الشاطئ.لم يكن هناك أي شيء آخر يشغلهما.لا خوف.لا توتر.فقط ضحك صادق افتقداه طويلًا.
لم تكن أمل تمزح عندما قالت لعمر إن الرحلة القادمة ستكون مختلفة.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تحمل دفترها، وجلست أمامه على طاولة الإفطار.قال عمر:"واضح إن فيه اجتماع مهم."وضعت الدفتر أمامها."عندنا مهمة."رفع حاجبه."مهمة؟""أيوه.""أنا بدأت أخاف من الكلمة دي."ضحكت."المرة دي مفيش سرقة ولا هروب.""الحمد لله.""عايزين نختار الجزيرة الأخيرة."توقف عمر عن تناول الإفطار."الأخيرة؟""أيوه.""ليه بتقولي عليها الأخيرة؟""عشان عايزة نختم الرحلات كلها برحلة نفتكرها طول عمرنا."ابتسم."أنا موافق."فتحت الدفتر.كانت قد كتبت عدة أسماء لأماكن مختلفة.قال عمر:"إنتِ عملتي كل ده إمتى؟""بالليل.""يعني ما نمتيش؟""نمت.""إمتى؟""بعد ما خلصت."ضحك."تمام."بدأا يبحثان في الخيارات.كان كل مكان أجمل من الآخر.لكن أمل كانت تبحث عن شيء محدد.قالت:"مش عايزة جزيرة فيها فنادق ضخمة.""موافق.""ولا مكان زحمة.""موافق.""ولا مكان فيه حفلات.""موافق.""عايزة مكان بسيط.""بحر؟""أكيد.""غروب؟""أهم حاجة.""يبقى إحنا بندور على مكان معمول مخصوص ليكي."ابتسمت."ولينا."---استغرق الاختيار وقتًا طويلًا.وفي ا
لم يكن البحر في ذلك الصباح مختلفًا عن أي يوم آخر.الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحمل رائحة الملح، والشمس تنعكس على سطح الماء.لكن عمر وأمل كانا ينظران إليه بطريقة مختلفة.بعد كل ما مر بهما، أصبح الهدوء نفسه شيئًا يستحق الاحتفال.جلسا على الرمال.كانت أمل تمسك كوب القهوة بيد، ويد عمر باليد الأخرى.قالت:"أنا حاسة إن حياتنا بدأت بجد."نظر إليها."إحنا بقالنا فترة عايشين.""عارفة.""أمال؟""قصدي إننا بقينا بنختار."فكر قليلًا."عندك حق.""زمان الظروف كانت بتختار لنا.""ودلوقتي؟""إحنا اللي بنختار."ابتسم."وأول اختيار؟"نظرت إليه."إنت."ضحك."إجابة محفوظة.""لأ، دي حقيقة."ثم أسندت رأسها على كتفه.---بعد عودتهما إلى الفندق، قررا أن يطولا الرحلة عدة أيام.لم يكن هناك سبب يدفعهما للعودة بسرعة.أرادا أن يستمتعا بالوقت.وفي المساء، خرجا للبحث عن مكان هادئ لتناول العشاء.وجدا مطعمًا صغيرًا على البحر.اختارا طاولة في الخارج.كانت الإضاءة خافتة، والهواء لطيفًا، وصوت الأمواج يصل إليهما من بعيد.قال عمر:"فاكرة أول مرة خرجنا فيها سوا؟"ابتسمت."طبعًا.""كنتِ متوترة.""وإنت كنت عامل نفسك مش متوتر







