INICIAR SESIÓNبقيت لي جيان تحدق في الرسالة الأخيرة على شاشة هاتفها، بينما كان وجه جي وو أمامها على الشاشة، هادئًا بشكل لم يطمئنها. «من طلبها؟» قرأ جي وو السؤال بصوت منخفض. لم تجب. أعادت قراءة الرسالة مرة أخرى، وكأن الكلمات ستتغير إذا نظرت إليها طويلًا. «لقد عرف جي وو البداية... لكن هل سيعرف من طلبها؟» رفعت عينيها إليه. «لا أعرف.» «لكن يبدو أن شخصًا ما يعرف.» نظرت إلى الذاكرة الصغيرة الموضوعة أمامها. «لهذا أرسلوا هذه.» «إذن افتحيها.» كانت نبرته مختلفة هذه المرة. لم تعد نبرة شخص يحاول تهدئتها، بل شخص يريد معرفة الحقيقة مهما كانت مؤلمة. أخذت لي جيان الذاكرة وأدخلتها في الهاتف القديم. ظهرت ثلاثة ملفات. الملف الأول كان تسجيلًا صوتيًا. الثاني مجموعة صور. أما الثالث فكان مستندًا قصيرًا. فتحت المستند. لم يظهر اسم كامل في البداية، فقط تاريخ قديم وملاحظات مختصرة عن ظهور جي وو ولي جيان معًا، ومواعيد محددة، وأماكن لقاءات، وحتى بعض التفاصيل التي لم تكن تعرف أن أحدًا كان يراقبها. تسارعت أنفاسها. «كانوا يتابعون كل شيء.» قال جي وو: «منذ البداية.» مررت إصبعها إلى أسفل الشاشة. ثم ظهر سطر جعله
بقيت لي جيان واقفة أمام الباب، ويدها معلقة فوق المقبض، بينما صوت جي وو يأتيها من الهاتف بنبرة لم تسمعها منه منذ أن بدأت هذه الأزمة. «جيان، لا تفتحي الباب.» نظرت إلى الباب مرة أخرى. «إنه مجرد ظرف.» «لا نعرف ذلك.» «الرجل قال إنه وصل الليلة.» «وهذا بالضبط ما يجعلني أطلب منك ألا تفتحيه.» ساد الصمت للحظات. في الخارج، ظل الرجل ينتظر. «آنسة لي جيان؟» أجابت دون أن تفتح الباب: «ضع الظرف أمام الباب واتركه.» سمعت صوت الورق وهو يوضع على الأرض، ثم ابتعدت الخطوات. انتظرت حتى اختفى الصوت تمامًا، ثم اقتربت من الباب وراقبت من العين السحرية. لم تر أحدًا. تراجعت خطوة، ثم أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الباب بسرعة. كان الظرف الأبيض على الأرض. بلا اسم مرسل. بلا عنوان. وبلا أي شيء سوى اسمها المكتوب بخط أسود واضح. انحنت والتقطته، ثم أغلقت الباب وأحكمت قفله. قال جي وو: «هل أخذته؟» «نعم.» «لا تفتحيه.» نظرت إلى الظرف بين يديها. «جي وو...» «ماذا؟» «إذا كان يحتوي على الحقيقة، ألن يكون من الأفضل أن أعرفها الآن؟» «من الأفضل أن تعرفيها مني أو من نفسك، وليس من شخص يحاول ابتزازك.» تجمدت عند كلمة
لم تنم لي جيان تلك الليلة.بقيت شاشة هاتفها مضاءة فوق الطاولة، والمنشور الغامض أمام عينيها رغم أنها أغلقته عشرات المرات. الصورة القديمة التي نشرها الحساب لم تكن واضحة بما يكفي لتكشف كل شيء، لكنها كانت واضحة بما يكفي لتثير الأسئلة. والأسوأ من الصورة كان التعليق المرافق لها: «أنتم تصدقون أن قصة الحب حقيقية؟ انتظروا فقط... سأخبركم كيف بدأت.»كل دقيقة تمر كانت تجعل عدد التعليقات يرتفع، ومعه يرتفع خوفها.لم تكن تخشى الصحافة. اعتادت منذ دخولها هذا العالم أن ترى اسمها يتحول إلى مادة للنقاش، وأن يكتب الغرباء آراءهم عنها وكأنهم يعرفون حياتها أكثر منها. حتى البيان الرسمي الذي صدر قبل ساعات لم يكن أكثر ما يخيفها.الشيء الوحيد الذي يخيفها الآن كان أن يجلس جي وو أمامها، وينظر في عينيها، ثم يسألها السؤال الذي لا تعرف كيف تجيب عنه.كيف بدأت علاقتنا فعلًا؟وضعت الهاتف مقلوبًا على الطاولة، وأغمضت عينيها للحظات، لكنها لم تستطع الهروب من الذكريات. في البداية كان كل شيء واضحًا. كانت هناك أسباب، واتفاقات، وحدود رسمها الاثنان بعناية. لم تكن المشاعر جزءًا من الخطة. لم يكن الحب موجودًا عندما بدأت القصة.لكن
في تمام الساعة الثامنة مساءً، كانت لي جيان تجلس أمام التلفاز دون أن تشاهد شيئًا. كان هاتفها في يدها، وكل دقيقة تمر كانت تجعلها تشعر بأن شيئًا ما يقترب. كانت تفتحه ثم تغلقه، تدخل إلى مواقع الأخبار ثم تخرج منها، وكأنها تحاول تأجيل اللحظة التي تعرف أنها قادمة مهما حاولت الهرب منها. لم تكن تخاف من إعلان العلاقة بقدر ما كانت تخاف مما سيأتي بعده، لأن إعلان الشركة سيجعل الجميع ينظرون إليهما بطريقة مختلفة، وسيمنح هذه العلاقة اسمًا رسميًا لم تكن مستعدة بعد لحمله.رن جرس الباب، فعرفت من يكون قبل أن تفتحه. كان جي وو. دخل بهدوء، خلع معطفه ووضعه جانبًا، ثم نظر إليها. سألته مباشرة: "هل تحدثت مع الشركة؟" جلس أمامها وأجاب: "نعم." ابتلعت ريقها وسألته: "وماذا قالوا؟" نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "البيان جاهز." شعرت أصابعها بالبرودة. "وماذا سيقولون؟" أجاب: "أن علاقتنا حقيقية."تعلقت عيناها به. حقيقية. كانت الكلمة بسيطة، لكنها حملت وزنًا لم تستطع تجاهله. نعم، علاقتهما أصبحت حقيقية، لكنها كانت تعرف شيئًا لا يعرفه الجمهور. بل شيئًا لا يعرفه معظم الناس. كانت تعرف كيف بدأت. كانت تعرف أن أول ابتسامة أمام الك
في صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ. كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أ
في صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ. كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أ







