Compartilhar

الفصل 6

Autor: نوها
last update Data de publicação: 2026-09-24 03:51:41

في شركة خالد، كان يجلس في مكتبه منهمكًا في العمل، عندما رن هاتفه. أمسك الهاتف ورد بسرعة: "نعم؟"جاءه صوت من الطرف الآخر، فاختصر الحديث قائلًا: "حسنًا، أنا قادم."

أغلق الهاتف، ثم نهض من مكانه، وأخذ مفاتيح سيارته وخرج من المكتب. وبعد دقائق، كان قد ركب سيارته وانطلق بسرعة نحو وجهته.

توقف خالد أمام أحد الملاهي الليلية، ثم ترجل من سيارته ودخل المكان بعينين تبحثان عن شخص معين. كانت الأضواء خافتة والموسيقى تعلو في المكان، بينما كان خالد يتحرك بين الحضور بملامح جادة.

لمح سمرا بين الموجودين، فتقدم نحوها. وعندما رأته سمرا، تجمدت في مكانها وتحدثت بدهشة: "خالد! ماذا تفعل هنا؟"لم يرد عليها، بل اقترب منها مباشرة، وأمسك يدها بحزم.قالت بقلق: "خالد، ماذا يحدث؟ إلى أين تأخذني؟"

لكن خالد لم يجبه، بل سحبها معه خارج المكان وسط نظرات الحاضرين. وصل إلى السيارة، وفتح الباب لها ثم أشار إليها أن تركب. ترددات لحظة، لكنها ركبت في النهاية، بينما جلس هو خلف المقود وأغلق الباب، ثم انطلق بالسيارة.وفي مكان آخر، وصل محمد وليلي إلى فيلا كبيرة وفخمة، فترجلت ليلي من السيارة وهي تنظر إلى المكان بانبهار واضح، وقالت بدهشة: "ما هذا المكان يا محمد؟"

ابتسم محمد وقال: "هذه الفيلا ستكون منزلنا بعد الزواج."

دخل الاثنان إلى الداخل، وكان المكان واسعًا جدًا وذات تصميم أنيق مليء بالتفاصيل الراقية. أمسك محمد يد ليلي وقال: "تعالي، سأريكِ الغرف."

دخل بها إلى غرفة كبيرة وأشار إليها قائلاً: "هذه ستكون غرفة النوم."نظرت ليلي حولها وقالت: "جميلة، لكن دعنا نعود، لدي عمل وقد تأخرنا."

سألها ونظر إليها: "تأخرنا؟ عن ماذا؟"حاولت ليلي التوضيح، لكنه اقترب منها وقاطع حديثها وقبّلها بخفة. ابتعدت ليلي عنه وتراجعت إلى الخلف بانزعاج: "محمد! ماذا تفعل؟"نظر إليها وقال: "آسف يا ليلي، لكني لم أستطع السيطرة على مشاعري."

تنهدت ليلي وقالت: "دعنا نعود الآن."هزّ رأسه وقال: "كما تريدين يا قلبي."غادرا الفيلا معًا، وركبا السيارة، فجلست ليلي صامتة تنظر إلى الطريق. لاحظ محمد صمتها فسألها: "ما رأيكِ في الفيلا؟"أجابت بعد لحظة: "جميلة."ابتسم محمد وقال: "زفافنا بعد أسبوعين فقط، لذلك أردت أن أجهز كل شيء مبكرًا."ابتسمت ليلي ابتسامة خفيفة وقالت: "حسنًا… لنبدأ التحضير."وصل خالد إلى البيت، ونزل هو وسمرا ودخلا معًا. في الداخل، كانت سوزان جالسة في الصالون، وما إن رأتهما حتى وقفت وقالت: "خالد يا بني! الحمد لله أنك جئت."

رد خالد: "أمي، لماذا اتصلتِ بي وقلتِ لي أن أحضر سمرا؟"

نظرت سوزان وقالت: "نعم يا خالد، أنا اتصلت بك وطلبت منك المجيء بسبب عبد الله فقد اتصل بي وقال إنه سيأتي بعد ساعة، لذلك طلبت منك أن تأتي بسرعة أنت وسمرا."سكت خالد للحظة ونظر إلى سمرا وقال: "طيب، وأنا ما علاقتي بهذا الموضوع؟"تغيرت ملامح سوزان وقالت: "ما بك يا خالد؟ أنسيت أن سمرا خطيبتك؟ يجب أن تهتم بها وتكونا معًا."

لكن خالد لم يرد وبقي ساكتًا بملامح باردة.وفي شركة نور، كانت نور جالسة خلف مكتبها تتأمل ملفًا أعاده لها ياسر وهي شاردة الذهن. همست لنفسها: "يجب أن أتصل بليلي وأطمئن عليها."أخرجت هاتفها وضغطت رقم ليلي واتصلت بها. جاءها صوت ليلي: "أهلاً."سألتها نور: "أين أنتِ يا ليلي؟"أجابت ليلي: "أنا مع محمد."تنهدت نور وقالت: "تمام، سأتصل بكِ لاحقًا." وأغلقت الهاتف.

في تلك اللحظة، دخل ياسر إلى المكتب وأغلق الباب خلفه ثم جلس على الكرسي، ونظر إلى نور التي كانت شاردة ولم تنتبه لوجوده.تحدث بعد لحظات: "نور... نور!"انتبهت وقالت: "نعم؟"نظر إليها ياسر بقلق وسألها: "هل أنتِ بخير؟"

هزّت نور رأسها بصمت دون أن تقول شيئًا.بعد أسبوع، كانت ليلي في السيارة أمام البيت تنتظر نور. بعد قليل، ركبت نور وهي تلتقط أنفاسها وقالت: "آسفة على التأخير، كنت متعبة جدًا ولم أستطع الخروج بسرعة."أجابت ليلي وهي تركز على الطريق: "واضح عليكِ التعب، يبدو أن المدير الجديد يرهقكِ كثيرًا."سكتت نور للحظة، ثم ابتسمت وهي تتذكر طريقة ياسر معها في العمل، وكيف كان دائمًا يغازلها ويمزح ويبتسم لها، مما جعلها تسرح وتظهر ابتسامة على شفتيها دون أن تشعر.لاحظت ليلي ذلك فقالت باستغراب: "لماذا تبتسمين هكذا؟"انتبهت نور وقالت بسرعة: "لا شيء، فقط تذكرت موقفًا."رفعت ليلي حاجبها وسألت: "أي موقف؟"

ضحكت نور وقالت: "لا شيء مهم." ثم التفتت نحوها وسألت: "إلى أين نحن ذاهبتان؟"

أجابت ليلي: "ذاهبتان إلى محل المفروشات، أريد تجهيز أغراض البيت قبل العرس، فلم يبقَ إلا أسبوع واحد."ابتسمت نور وقالت: "يجب أن يكون كل شيء جاهزًا ومثاليًا."نظرت ليلي إليها بلطف وقالت: "شكرًا يا نور لأنكِ معي دائمًا."ضربتها نور بخفة على كتفها وقالت: "ما هذا الكلام؟ لا تشكريني، هذا واجبي فأنا أختكِ الكبرى."تألمت ليلي قليلًا وقالت: "أوف! خففي يدكِ قليلاً، أنا كنت أشكركِ فقط!"

ضحكت نور وقالت: "هيا يا مجنونة، ركزي في القيادة."

تنهدت ليلي بابتسامة.

وفي المنزل، كان خالد يقف أمام المرآة في غرفته، مرتديًا بدلة رمادية أنيقة وهو يرتب شعره. دخل ياسر الغرفة وابتسم قائلًا: "مبروك يا عريس."

لكن خالد لم يرد وبقي صامتًا وكأن في داخله ثقلًا كبيرًا. في تلك اللحظة، جاء أحد الخدم وأخبره أن سوزان تناديه في الصالون.تنهد خالد ونزل إلى الأسفل حيث كان الجميع مجتمعين استعدادًا لبدء الحفل. كانت سوزان واقفة بابتسامة وقالت: "تعال يا خالد، ألبس الخاتم لسمرا."تقدم خالد ببطء نحو سمرا، وأخذ يدها ثم وضع الخاتم في إصبعها أمام الجميع. صفق الحضور وبدأت الموسيقى تعم المكان، وامتلأ الجو بالفرح والاحتفال، بينما كانت سمرا وصديقاتها يرقصن بسعادة.

لكن خالد كان مختلفًا؛ يقف بينهم ويتأمل وجوه الناس من حوله، بينما يخالج داخله شعور بالضيق وعدم الارتياح.

اقترب ياسر منه وقال: "خالد… لماذا وافقت على الزواج من سمرا؟"نظر إليه خالد بعمق وقال بصوت منخفض: "أنا لم أوافق، لكنني مضطر لإكمال هذا الطريق."سكت ياسر للحظة، ونظر إليه بقلق وقال: "لا تتجاهل نفسك يا خالد… واضح أنك غير مرتاح."لكن خالد لم يرد، وبقي ينظر بصمت.

وفي منزل محمد، كان مستلقيًا على سريره ينظر إلى سقف الغرفة بشرود. أمسك هاتفه ثم ضغط على رقم سارة. بعد لحظات جاءه صوتها: "أهلاً."

ابتسم محمد وقال: "كيف حالكِ يا سارة؟"أجابته: "الحمد لله، وأنت؟"رد: "بخير. هل أنتِ في البيت؟"قالت سارة: "نعم، لكن لا أظن أنك تستطيع المجيء اليوم."عقد محمد حاجبيها وسأل: "لماذا؟"أجابته: "عائلتي موجودة معي."تنهد محمد قليلًا وقال: "حسنًا، ما رأيكِ أن نلتقي في الفندق؟"ترددت سارة وقالت: "أخاف أن يرانا أحد."

اقترب محمد من نافذة غرفته وهو ما يزال يتحدث معها، ونظر إلى حديقة المنزل، فرأى حراس والده يقفون في أماكنهم المعتادة.جاءه صوت سارة من الهاتف: "محمد؟ أين ذهبت؟ لماذا سكتّ؟"انتبه محمد وقال: "أنا معكِ." ثم أضاف: "جهزي نفسكِ، وأنا سأفكر في مكان مناسب نلتقي فيه."

أغلقت سارة الهاتف، بينما بقي محمد واقفًا يضع يده على رأسه يفكر في مكان يذهبان إليه دون أن يلفتا انتباه أحد. تنهد بضيق، ثم اتجه إلى غرفة الملابس. فتح الخزانة وأخذ يختار ما سيرتديه، وبعد دقائق كان قد جهز نفسه وخرج من الغرفة.

نزل إلى الصالون بخطوات سريعة وهو ينوي مغادرة المنزل، لكن صوت والده سليم أوقفه: "محمد، تعال، أريد أن أتحدث معك."التفت محمد إليه وقال وهو ينظر إلى ساعته: "يا أبي، أنا مستعجل الآن، عندما أعود سنتحدث."وقبل أن يرد سليم، كان محمد قد خرج من المنزل مسرعًا، فبقي سليم ينظر إلى الباب المغلق بصمت.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 78

    تناهى إلى مسامعهم صوتٌ قادمٌ من الخارج: «سأتصل أنا بالمأذون!»التفت الأربعة نحو مصدر الصوت، فإذا به عيسى يتقدم بثبات حاد، ثم جلس إلى جوار "نور" وقال بلهجة قاطعة: «وأنا من سيكون وكيلاً لها!»حدجته نور بنظرة مندهشة، وضجت بالاعتراض قائلة: «ألم يتبقَّ لي إلا هذا الصبي الصغير ليزوجني؟!»تعالت ضحكات "ليلى" وقالت أخيرًا: «أجل، دعيه هو من يزوجك!»رمق "خالد" عيسى بنظرة متفحصة وسأله: «ألم تكن ترغب في النوم؟ ما الذي أعادك؟»أجابه عيسى بابتسامة ساخرة: «بيتكم ليس مريحًا، لذا قررت ألا أنام. ولكن عندما عدتُ إليكم، وجدتكُم تتآمرون على الزواج! تريدون أخذ أختي الوحيدة المتبقية لي؟ هذه المرة لن أقبل بذلك أبداً.»انفجر الجميع بالضحك، فقالت نور وهي تهز رأسها: «ومن قال إننا نحتاج إلى إذنك؟»رد عيسى بنبرة تهكمية: «أيعقل هذا؟ تتزوجين دون علمي؟ كيف نسيتِ ذلك؟!» ثم التفت نحو "ياسر" وأردف: «نحن نعلم أن بينكما قصة حب، لكننا لم نتوقع أن تصل إلى حد الزواج بهذه السرعة. على أية حال، سأتصل أنا بالمأذون، ولتكن هذه رغبتي قالت ليلى نعم اتركي هو يكون وكيلك!»نظرت نورإلى ليلى بذهول وقالت: "ماذا؟ تريدين منه أن يكون وكيلي؟"

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 77

    بقيت ليلى ونور جالستين تتحدثان، حتى رن هاتف نور فنظرت إلى الشاشة لتجد أن المتصل هو عيسى.أجابت قائلة: "أهلاً عيسى."سألها عيسى بضيق: "أين ذهبتِ؟ ذهبتُ إلى الشقة ولم أجدكِ هناك!"ردت نور "يا عيسى، ألم تقل إنك تريد البقاء مع أمك؟"قال عيسى بنبرة استياء: "أمي؟ أصبحت مشغولة بالضرة الجديدة، وأنا لا أريد البقاء في ذلك المنزل."قالت نور: "ولكني مشغولة وليس لدي وقت الآن."ردّ عيسى: "طيب، أين أنتِ الآن؟ سأتي إليكِ."أجابته: "أنا عند ليلى."قال عيسى عبر الهاتف: "حسناً، أرسلي لي العنوان وسأتي إليكما.. اليوم أصدقائي ذهبوا في رحلة وأنا وحدي ولا أريد العودة إلى البيت، لذا سأمر عليكما لنقضي الوقت معاً ثم أعيدكِ إلى شقتكِ."قالت نور: "حسناً."أغلقت نور المكالمة وأرسلت له العنوان، فنظرت إليها ليلى وسألتها مبتسمة: "ماذا يريد منكِ؟"قالت نور "يتصل فقط عندما يحتاج إلى شيء!"ضحكت ليلى وقالت: "ولماذا لم يتصل بي أنا؟"ردت نور بضحكة: "لأني أنا الكبرى ولستِ أنتِ!"قالت ليلى بشوق: "لقد اشتقتُ إليه كثيراً.. ما رأيكِ أن ندخل المطبخ ونعدّ الطعام الذي يحبه عيسى ونقضي اليوم سوياً؟"وافقتها نورقائلة: "فكرة رائعة، ه

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 76

    ذهب ياسر إلى بيت العائلة، فرَنَّ الجرس وفتحت له الخادمة. وعندما دخل، وجد سوزان جالسة تقرأ المجلة.قال ياسر: "صباح الخير."نظرت إليه سوزان وقالت: "أهلاً.. هل عدتَ إلى البيت؟"نظر إليها ياسر وسألها: "أين أمي؟"وضعت سوزان المجلة على الطاولة وقالت: "أمك؟ ألم تخبرك بأنها ذهبت إلى منزل إبراهيم لكي تعيش عنده؟"نظر إليها ياسر بصدمة: "ماذا قلتِ؟"قالت سوزان: "ألم تخبرك؟ لقد ذهبت البارحة؛ أخذت ملابسها وقالت إنها ذاهبة إليه. لم أكن أعلم أنها تتصرف هكذا دون أن تخبرك!"في تلك اللحظة، حُسم الصوت بنداء ماجد الغاضب وهو ينادي: "سوزان! اصمتي!"تقدم ماجد نحو ياسر ونظر إليه قائلاً: "ياسر، أمك لم تفعل خطأ.. لقد قضت ثلاثين عاماً من الحزن، وقرارها صحيح عندما ذهبت لتعيش مع إبراهيم؛ لا تقف في طريق سعادتها."نظر إليه ياسر بجمود، ثم تحرك وغادر المكان دون أن ينطق بكلمة واحدة.التفت ماجد إلى سوزان وقال بحنق: "ألا تتوقفين عن الثرثرة وهذا الكلام الذي لا يُطاق؟"ردت عليه سوزان باستنكار: "أنا؟ ماذا فعلتُ؟"قال ماجد: "لماذا أخبرتِ ياسر؟"قالت سوزان: "لأنه سألني أين أمه! هل تريدني أن أكذب عليه؟"هز ماجد رأسه وقال بأسى وحس

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 75

    في منزل إبراهيم، استيقظت ياسمين مبكراً وأعدّت وجبة الفطور، ثم جلست مع إبراهيم يتناولانه سوياً.في هذه الأثناء، أقبل عيسى متتبعاً رائحة الطعام الشهية، وقال مبتسماً: "صباح الخير! أمي، ماذا أعددتِ لنا اليوم؟ يبدو أن الطعام لديد جداً!"لكن ما إن التفت نحو الطاولة ورأى إبراهيم وياسمين يجلسان بمفردهما حتى تتغشّت ملامحه وعاد حذراً. ابتسمت ياسمين في وجهه وقالت بدفء: "تعال يا بني، لقد طبختُ الطعام الذي تحبه."فلما لاحظت الاستغراب على وجهه أردفت: "والدك هو من أخبرني بما تفضله.. تعال وكل معنا."تقدم عيسى وجلس على الطاولة ليأكل، وقبل أن تمد ياسمين يدها لتقدم له الطعام، فوجئت بـحنان تمسك بيدها وتبعدها بحدة.صصرخت حنان بغضب: "هذا ابني أنا! أخذتِ مني زوجي، ولن أسمح لكِ أبداً أن تأخذي مني ابني!"نظر إليها إبراهيم باستنكار وقال: "حنان! ماذا تفعلين؟"لكن حنان لم تعر كلامه اهتماماً. نظر عيسى إلى هذا الشجار المؤسف بينهما وقال بنبرة منزعجة: "أنا مغادر.. سأذهب إلى الجامعة." ثم نهض وغادر المنزل.سددت حنان نظرة حادة إلى ياسمين وإبراهيم، ثم انسحبت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب.وضع إبراهيم يده على رأسه بزفرة حائرة و

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 74

    نظرت نور إلى ليلى وأخذت منها الكوب الذي لم تعرف حتى كيف تمسكه، وسألتها بفضول واهتمام: "ليلى، ماذا حدث؟"أخذت ليلى أنفاسها ووضعت الكأس على الطاولة، ثم بدأت تحكي لها كل ما فعله بها محمد. وبعد أن انتهت، عادت لتبكي مجدداً وقالت بنبرة ندم: "نور، لماذا أخبرتُ خالد؟"ثم أردفت ليلى تدفع عن نفسها الخوف: "لم يكن أمامي أي حل آخر، كنتُ خائفة جداً أن يذهب ويقتله!"قالت لها نور محاولةً تهدئتها: "ليلى، محمد الآن في السجن، وخالد لن يستطيع الوصول إليه هناك، لذا اطمئني، كل شيء سيكون على ما يرام."نظرت إليها ليلى بتساؤل وقالت: "هل تعتقدين فعلاً أن خالد لن يستطيع رؤيته؟"هزت نور رأسها وطمأنتها قائلة: "بعد قليل بالتأكيد سيرجع إلى البيت."شعرت ليلى بالراحة حين سمعت كلام نور، فتقدمت منها واحتضنتها بامتنان وقالت: "شكراً يا نور، شكراً لأنكِ موجودة معي."ابتسمت نور وقالت لها برفق: "امسحي دموعكِ الآن، من أجل صحتكِ وصحة الجنين."مرت عدة ساعات، ثم عاد ياسر إلى الشقة؛ فتح الباب ودخل ببطء، فوجد ليلى نائمة على الأريكة بينما نورة جالسة بجوارها.ما إن رأته نورحتى نهضت وتقدمت نحوه بخطوات هادئة، وسألته بصوت خفيض: "هل وج

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 73

    كانت حنان جالسةً في المنزل برفقة عيسى عندما رنّ جرس الباب. نهض عيسى وفتحه، فوجد إبراهيم واقفاً، لكنه تفاجأ بشدة عندما أبصر الشخص الذي يقف خلفه.قال له إبراهيم بنبرة حازمة: "أستظلّ واقفاً هكذا؟ ابتعد عن الطريق!"تنحّى عيسى جانباً، فدخل إبراهيم ومعه ياسمين. كانت حنان جالسة، وما إن رأتها حتى وقفت من الهول والذهول وقالت: "إبراهيم! لماذا أحضرت هذه المرأة إلى هنا؟"نظر إليها إبراهيم وقال: "هذه المرأة هي زوجتي، وأنتِ تعلمين أنني لم أطلّقها.. جاءت ياسمين لتعيش معنا."صرخت حنان بذهول: "ماذا؟! ولماذا تعيش معنا؟ هل نسيت أنها تخلّت عنك؟"وقف إبراهيم وقال بصرامة: "جهّزي لياسمين غرفة، فهي ستستقر معنا ولن تعود إلى منزل ماجد مجدداً."نظرت إليه حنان والدموع تترقرق في عينيها وقالت بنبرة متحسرة: "أمعقول يا إبراهيم؟ طوال هذه السنين وأنا بجانبك، وفي النهاية تُحضر لي ضُرّة إلى البيت؟"قاطعها إبراهيم محاولاً إسكاتها وقال: "ضُرّة؟ أنتِ تعلمين جيداً أنني عندما تزوجتكِ كنتُ لا أزال متزوجاً من ياسمين، لذا لا تكثري الكلام ونفّذي ما طلبته منكِ!"سدّدت له حنان نظرة انكسار ومسحت دموعها، ثم تحركت من أمامه وقالت بحدّة

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status