LOGIN### رواية: حبّ يتخطّى قيود الماضي ✍️ بقلم: نوها هل يستطيع الحب أن ينتصر على الخيانة، ويُرمّم ما حطّمه الماضي؟ أم أن بعض الجراح تظلّ مفتوحة مهما حاولنا نسيانها؟ في عالمٍ تتشابك فيه الأسرار، وتتوارى الحقائق خلف الوجوه المبتسمة، تبدأ حكاية ليلى، الفتاة التي لم تكن تبحث سوى عن السعادة، وعن حياةٍ هادئة تجمعها بمن تحب. كانت تظن أن المستقبل يحمل لها أيامًا جميلة، وأن الحب الذي يسكن قلبها كفيلٌ بأن يمنحها الأمان الذي تتمناه، لكنها لم تكن تعلم أن بعض الأشخاص الذين نمنحهم ثقتنا قد يخفون خلف كلماتهم الجميلة حقائق قادرة على تحطيم أحلامنا. تستعد ليلى للزواج من محمد، الرجل الذي أحبّته ووثقت به، وترسم في خيالها تفاصيل حياتهما القادمة، غير مدركة أن خلف تلك العلاقة أسرارًا وخيانات لم تُكشف بعد. وبينما تتعلق أكثر بأحلامها، تبدأ خيوط الحقيقة بالظهور، لتضعها أمام اختبارات لم تكن تتوقعها، وتجعلها تتساءل إن كان الحب الذي آمنت به يستحق كل هذا الألم. وعلى الجانب الآخر، يعيش خالد، رجل الأعمال الذي اعتاد أن يخفي مشاعره خلف قوته وكبريائه، حياةً تبدو مستقرة من الخارج، بينما تضطرب في داخله أمور كثيرة. تحيط به علاقات معقدة، وتلاحقه أحداث من الماضي، وتجد حياته نفسها على وشك التغيّر حين تتقاطع طرقه مع ليلى. ومنذ تلك اللحظة، تبدأ حكاية مختلفة، حكاية لا تسير كما خُطّط لها، ولا تمنح أصحابها فرصةً للهرب من مشاعرهم بسهولة.لكن الحب بين ليلى وخالد لن يكون طريقًا مفروشًا بالورود؛ فهناك الغيرة، والشكوك، والأسرار العائلية، وأشخاص لا يتقبلون وجودهما معًا. وبينما يحاول كلٌّ منهما فهم الآخر، تتدخل أيادٍ تسعى إلى إبعاد القلوب عن بعضها، وتُلقى كلماتٌ قد تبدو عابرة، لكنها تترك في النفوس أسئلةً لا تهدأ. فهل تستطيع الثقة أن تصمد حين يصبح الشك أقرب من الحقيقة؟ وهل يمكن لقلبٍ مجروح أن يمنح الحب فرصةً أخرى؟ولن تكون ليلى وحدها من تخوض معارك القلب؛ فحياة نور، أختها الكبرى، تحمل بدورها مشاعر مخفية وأسئلة مؤجلة، بينما تتشابك العلاقات داخل عائلة
View Moreدخلت نور، الأخت الكبرى، على ليلي في المكتب الذي تعمل فيه مديرة تنفيذية، فرأتها تجلس مُستغرقَةً في التأمل ببعض الأوراق. تقدمت نحوها متسائلة: "أنتِ هنا يا ليلي؟"
ثم جلست على الكرسي المقابل لها وأردفت: "وصلتُ منذ ساعة وسألتُ عنكِ، فقالت السكرتيرة إنكِ في قاعة الاجتماعات، لذا انتظرتُكِ في الخارج." رفعت ليلي رأسها وقالت: "كنتُ أعمل في مكتب المدير بعد انتهاء الاجتماع، ما الذي أتى بكِ؟"تنهدت نور وتحدثت: "أنهيتُ عملي، فقلتُ أنتهز الفرصة لأمرّ عليكِ ونذهب لتناول الغداء معاً." ابتسمت ليلي ورَدّت: "كنتُ أتمنى ذلك، لكنني سأذهب مع خطيبي محمد لنختار فستان الزفاف. ما رأيكِ أن تأتي معنا؟" ابتسمت نور وقالت: "يُسعدني ذلك، لكن كما تعلمين لدي الكثير من العمل." في تلك اللحظة رنّ هاتف ليلي، فنظرت إلى الشاشة وابتسمت ثم أجابت: "مرحباً محمد." جاءها صوته عبر الأثير: "أنا أمام باب الشركة." فأجابت بسرعة: "حسنًا، أنا قادمة." أغلقت الهاتف ثم وقفت وقالت: "حسنًا يا نور، عندما أنتهي من السوق سأعود لنتناول العشاء معاً."ابتسمت نور وقالت: "لا بأس، استمتعي بوقتكِ." خرجت ليلي من الشركة برفقة نور، ثم اتجهت نحو سيارة محمد المتوقفة أمام المبنى. فتحت الباب وركبت، بينما لوّحت لنور قائلة: "إلى اللقاء." أجابتها نور من بعيد: "في أمان الله."بعد أن انطلقت السيارة، نظر محمد إلى ليلي وسألها: "ألم تأتِ نور معكِ؟" هزّت ليلي رأسها ونفت: "لا، لديها الكثير من العمل، لذا لم تستطع المجيء." فقال محمد: "ولماذا لا تأتي للعمل هنا وتترك وظيفتها الحالية؟"أجابت ليلي: "لقد اقترحتُ عليها ذلك، لكنها رفضت ولا أعرف السبب." نظر محمد إليها مبتسماً، ثم أمسك يدها وقبّلها برفق وقال: "أنا متأكد أنكِ اقترحتِ عليها، فأنتِ طيبة القلب دائماً." ابتسمت ليلي بخجل وهي تستمع إلى كلماته، بينما كانت عيناها تلمعان بالسعادة. في هذه الأثناء، وفي مقر أكبر شركة لصناعة السيارات الحديثة والكهربائية، كان خالد يجلس في مكتبه الفخم يقرأ بعض الأوراق المتعلقة ببعض الصفقات، وقد بدا عليه التركيز الشديد. وما إن فُتح باب المكتب حتى دخل صديقه وابن عمته ياسر بابتسامة واسعة قادماً بنشاط: "صباح الخير يا خالد."رفع خالد رأسه عن الأوراق ورَدّ: "صباح النور. أين كنت البارحة؟ ولماذا تأخرت اليوم؟"ضحك ياسر واقترب من المكتب قائلاً: "تمهّل عليّ يا رجل، لقد وصلتُ للتو. أما البارحة فكنتُ في سهرة ولم أنم حتى الصباح."وضع خالد يده على ذراع الكرسي باستغراب وتساءل: "خير؟ وما الذي منعك من النوم؟"ابتسم ياسر بمكر وأجاب: "السبب هو الفتيات الجميلات، لم يتركنني أنام." رفع خالد حاجبيه وهز رأسه قائلاً: "يبدو أنك لن تتغير أبدًا." ثم أشار بيده نحو الباب وأضاف: "هيا، اذهب إلى مكتبك واتركني أعمل."لكن ياسر جلس على الكرسي المقابل له وتحدث بفضول: "قبل أن أذهب، أخبرني ماذا حدث في الاجتماع؟" نظر خالد إلى الأوراق التي أمامه وقال: "انتهى الاجتماع منذ قليل، وقد وافق الجميع على الصفقة الجديدة. إذا سارت الأمور كما نخطط، فستصبح شركتنا الأولى في مجال السيارات الكهربائية خلال السنوات القادمة." ابتسم ياسر وقال: "كنتُ واثقًا من نجاحك دائمًا يا خالد." أما خالد، فاكتفى بابتسامة خفيفة وعاد ينظر إلى الأوراق أمامه.وفي المساء، داخل منزل نور، كانت ليلي تجلس في الصالون تعمل على بعض الملفات وقد بدا عليها التركيز. دخلت نور وهي تحمل كوبين من العصير، وضعت أحدهما أمام ليلي والآخر أمامها، ثم جلست وهي تبتسم وسألت: "هل اشتريتِ فستان الزفاف؟" رفعت ليلي رأسها عن الملفات وقالت بسعادة: "نعم، وغدًا سيقومون بإرساله إلى المنزل." ابتسمت نور لها وقالت: "هذا رائع."تنهدت ليلي وهي تنظر إلى نور وأردفت: "تعرفين يا نور، لا أصدق أنني سأصبح زوجة محمد قريبًا. أشعر بسعادة كبيرة."ابتسمت نور ابتسامة خفيفة وقالت: "الحمد لله يا حبيبتي، أتمنى أن يكون رجلًا يستحقكِ وأن تعيشي معه حياة سعيدة."نظرت إليها ليلي باستغراب وسألت: "لماذا تقولين ذلك بهذه الطريقة يا نور؟" أبعدت نور نظرها عنها وقالت: "لا شيء، خرج الكلام مني هكذا، لا تشغلي بالكِ." ثم أضافت: "أنا أختكِ وأخاف عليكِ يا ليلي."ثم نهضت من مكانها وجلست على الكرسي المقابل لليلي، وفتحت أحد الملفات أمامها وقالت: "هيا، لننتهِ من العمل قبل أن يتأخر الوقت."هزّت ليلي رأسها وعادت إلى ملفاتها، لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في كلمات نور، فقد شعرت أن وراء تلك الكلمات شيئًا تخفيه أختها. وفي منزل خالد، كانت مائدة العشاء تجمع خالد ووالده ماجد ووالدته سوزان. كانوا يتناولون الطعام ويتبادلون الأحاديث والضحكات في جوٍّ هادئ، قبل أن تدخل سمرا، خطيبة خالد وابنة خاله، بابتسامة وتسلّم: "مساء الخير على الجميع." لكن لم يردّ عليها أحد، فشعرت بالإحراج والغضب. نظرت إلى خالد للحظات، لكنه لم يرفع عينيه إليها، فاستدارت وخرجت من المنزل مسرعة.التفتت سوزان إلى خالد وتحدثت بانزعاج: "هل ستترك سمرا ترحل هكذا؟ إنها خطيبتك يا خالد، تأتي إلى هنا وتغادر حزينة، وأنت لا تبالي!" أمسك خالد كأس العصير وارتشف منه، ثم وضعه على الطاولة ونهض من مكانه دون أن ينطق بكلمة، واتجه نحو خارج المنزل. ظلت سوزان تنظر إليه حتى اختفى عن أنظارها، ثم التفتت إلى زوجها بغضب وقالت: "هل رأيت ابنك يا ماجد؟ لماذا لا تتحدث معه؟ إلى متى ستبقى صامتًا؟" تنهد ماجد ونظر إليها بجدية وقال: "كل ما يحدث الآن هو بسببكِ أنتِ يا سوزان." اتسعت عينا سوزان بدهشة وسألت: "أنا؟ ماذا تقصد؟" لكن ماجد لم يُجبها، بل نظر إلى ساعة يده ثم نهض من مكانه وغادر، تاركًا سوزان جالسة وحدها.وفي منزل نور، كانت ليلي قد انتهت من العمل على الملفات، وجلست مع نور في الصالون تشاهدان مسلسلًا تركيًا. كانت أحداث الحلقة مؤثرة جدًا، إذ ضحّت الأخت الكبرى بنفسها وذهبت مع والدها المجرم لتنقذ إخوتها من بطشه. لم تستطع ليلي تمالك نفسها، فانهمرت دموعها وهي تتابع المشهد بحزن شديد. التفتت نور إليها، وما إن رأت دموعها حتى انفجرت ضاحكة. مسحت ليلي دموعها بسرعة ونظرت إليها باستغراب وسألت: "لماذا تضحكين يا نور؟" ضحكت نور أكثر وهي تحاول التوقف، لكنها لم تستطع الرد. عقدت ليلي حاجبيها وقالت: "أنتِ تضحكين عليّ؟" أومأت نور برأسها وهي تضحك وأجابت: "نعم، لأنكِ تبكين وكأن الأمر حقيقي!" نفخت ليلي وجنتيها بغضب مصطنع وقالت: "هذا ظلم! المشهد مؤثر جدًا." ثم أمسكَت الوسادة التي بجانبها ورمتها باتجاه نور. صرخت نور وهي تبتعد عنها: "يا مجنونة!" وركضت بسرعة نحو غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها بالمفتاح.وقفت ليلي أمام الباب تحاول فتحه، لكنها لم تستطع، فضربت الباب بخفة وقالت: "حسنًا يا نور، عندما تخرجين سأنتقم منكِ!"سمعت ضحكات نور من داخل الغرفة، فابتسمت ليلي رغم غضبها، ثم عادت وجلست على الأريكة من جديد. وضعت يدها على رأسها تضحك على نفسها وتساءلت بداخلها كيف تكون حساسة إلى هذا الحد، ثم استلقت على الأريكة وما تزال الابتسامة ترتسم على وجهها.ذهب ياسر إلى بيت العائلة، فرَنَّ الجرس وفتحت له الخادمة. وعندما دخل، وجد سوزان جالسة تقرأ المجلة.قال ياسر: "صباح الخير."نظرت إليه سوزان وقالت: "أهلاً.. هل عدتَ إلى البيت؟"نظر إليها ياسر وسألها: "أين أمي؟"وضعت سوزان المجلة على الطاولة وقالت: "أمك؟ ألم تخبرك بأنها ذهبت إلى منزل إبراهيم لكي تعيش عنده؟"نظر إليها ياسر بصدمة: "ماذا قلتِ؟"قالت سوزان: "ألم تخبرك؟ لقد ذهبت البارحة؛ أخذت ملابسها وقالت إنها ذاهبة إليه. لم أكن أعلم أنها تتصرف هكذا دون أن تخبرك!"في تلك اللحظة، حُسم الصوت بنداء ماجد الغاضب وهو ينادي: "سوزان! اصمتي!"تقدم ماجد نحو ياسر ونظر إليه قائلاً: "ياسر، أمك لم تفعل خطأ.. لقد قضت ثلاثين عاماً من الحزن، وقرارها صحيح عندما ذهبت لتعيش مع إبراهيم؛ لا تقف في طريق سعادتها."نظر إليه ياسر بجمود، ثم تحرك وغادر المكان دون أن ينطق بكلمة واحدة.التفت ماجد إلى سوزان وقال بحنق: "ألا تتوقفين عن الثرثرة وهذا الكلام الذي لا يُطاق؟"ردت عليه سوزان باستنكار: "أنا؟ ماذا فعلتُ؟"قال ماجد: "لماذا أخبرتِ ياسر؟"قالت سوزان: "لأنه سألني أين أمه! هل تريدني أن أكذب عليه؟"هز ماجد رأسه وقال بأسى وحس
في منزل إبراهيم، استيقظت ياسمين مبكراً وأعدّت وجبة الفطور، ثم جلست مع إبراهيم يتناولانه سوياً.في هذه الأثناء، أقبل عيسى متتبعاً رائحة الطعام الشهية، وقال مبتسماً: "صباح الخير! أمي، ماذا أعددتِ لنا اليوم؟ يبدو أن الطعام لديد جداً!"لكن ما إن التفت نحو الطاولة ورأى إبراهيم وياسمين يجلسان بمفردهما حتى تتغشّت ملامحه وعاد حذراً. ابتسمت ياسمين في وجهه وقالت بدفء: "تعال يا بني، لقد طبختُ الطعام الذي تحبه."فلما لاحظت الاستغراب على وجهه أردفت: "والدك هو من أخبرني بما تفضله.. تعال وكل معنا."تقدم عيسى وجلس على الطاولة ليأكل، وقبل أن تمد ياسمين يدها لتقدم له الطعام، فوجئت بـحنان تمسك بيدها وتبعدها بحدة.صصرخت حنان بغضب: "هذا ابني أنا! أخذتِ مني زوجي، ولن أسمح لكِ أبداً أن تأخذي مني ابني!"نظر إليها إبراهيم باستنكار وقال: "حنان! ماذا تفعلين؟"لكن حنان لم تعر كلامه اهتماماً. نظر عيسى إلى هذا الشجار المؤسف بينهما وقال بنبرة منزعجة: "أنا مغادر.. سأذهب إلى الجامعة." ثم نهض وغادر المنزل.سددت حنان نظرة حادة إلى ياسمين وإبراهيم، ثم انسحبت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب.وضع إبراهيم يده على رأسه بزفرة حائرة و
نظرت نور إلى ليلى وأخذت منها الكوب الذي لم تعرف حتى كيف تمسكه، وسألتها بفضول واهتمام: "ليلى، ماذا حدث؟"أخذت ليلى أنفاسها ووضعت الكأس على الطاولة، ثم بدأت تحكي لها كل ما فعله بها محمد. وبعد أن انتهت، عادت لتبكي مجدداً وقالت بنبرة ندم: "نور، لماذا أخبرتُ خالد؟"ثم أردفت ليلى تدفع عن نفسها الخوف: "لم يكن أمامي أي حل آخر، كنتُ خائفة جداً أن يذهب ويقتله!"قالت لها نور محاولةً تهدئتها: "ليلى، محمد الآن في السجن، وخالد لن يستطيع الوصول إليه هناك، لذا اطمئني، كل شيء سيكون على ما يرام."نظرت إليها ليلى بتساؤل وقالت: "هل تعتقدين فعلاً أن خالد لن يستطيع رؤيته؟"هزت نور رأسها وطمأنتها قائلة: "بعد قليل بالتأكيد سيرجع إلى البيت."شعرت ليلى بالراحة حين سمعت كلام نور، فتقدمت منها واحتضنتها بامتنان وقالت: "شكراً يا نور، شكراً لأنكِ موجودة معي."ابتسمت نور وقالت لها برفق: "امسحي دموعكِ الآن، من أجل صحتكِ وصحة الجنين."مرت عدة ساعات، ثم عاد ياسر إلى الشقة؛ فتح الباب ودخل ببطء، فوجد ليلى نائمة على الأريكة بينما نورة جالسة بجوارها.ما إن رأته نورحتى نهضت وتقدمت نحوه بخطوات هادئة، وسألته بصوت خفيض: "هل وج
كانت حنان جالسةً في المنزل برفقة عيسى عندما رنّ جرس الباب. نهض عيسى وفتحه، فوجد إبراهيم واقفاً، لكنه تفاجأ بشدة عندما أبصر الشخص الذي يقف خلفه.قال له إبراهيم بنبرة حازمة: "أستظلّ واقفاً هكذا؟ ابتعد عن الطريق!"تنحّى عيسى جانباً، فدخل إبراهيم ومعه ياسمين. كانت حنان جالسة، وما إن رأتها حتى وقفت من الهول والذهول وقالت: "إبراهيم! لماذا أحضرت هذه المرأة إلى هنا؟"نظر إليها إبراهيم وقال: "هذه المرأة هي زوجتي، وأنتِ تعلمين أنني لم أطلّقها.. جاءت ياسمين لتعيش معنا."صرخت حنان بذهول: "ماذا؟! ولماذا تعيش معنا؟ هل نسيت أنها تخلّت عنك؟"وقف إبراهيم وقال بصرامة: "جهّزي لياسمين غرفة، فهي ستستقر معنا ولن تعود إلى منزل ماجد مجدداً."نظرت إليه حنان والدموع تترقرق في عينيها وقالت بنبرة متحسرة: "أمعقول يا إبراهيم؟ طوال هذه السنين وأنا بجانبك، وفي النهاية تُحضر لي ضُرّة إلى البيت؟"قاطعها إبراهيم محاولاً إسكاتها وقال: "ضُرّة؟ أنتِ تعلمين جيداً أنني عندما تزوجتكِ كنتُ لا أزال متزوجاً من ياسمين، لذا لا تكثري الكلام ونفّذي ما طلبته منكِ!"سدّدت له حنان نظرة انكسار ومسحت دموعها، ثم تحركت من أمامه وقالت بحدّة





