حبّ يتخطّى قيود الماضي

حبّ يتخطّى قيود الماضي

last updateLast Updated : 2026-09-30
By:  نوهاUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
76Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

### رواية: حبّ يتخطّى قيود الماضي ✍️ بقلم: نوها هل يستطيع الحب أن ينتصر على الخيانة، ويُرمّم ما حطّمه الماضي؟ أم أن بعض الجراح تظلّ مفتوحة مهما حاولنا نسيانها؟ في عالمٍ تتشابك فيه الأسرار، وتتوارى الحقائق خلف الوجوه المبتسمة، تبدأ حكاية ليلى، الفتاة التي لم تكن تبحث سوى عن السعادة، وعن حياةٍ هادئة تجمعها بمن تحب. كانت تظن أن المستقبل يحمل لها أيامًا جميلة، وأن الحب الذي يسكن قلبها كفيلٌ بأن يمنحها الأمان الذي تتمناه، لكنها لم تكن تعلم أن بعض الأشخاص الذين نمنحهم ثقتنا قد يخفون خلف كلماتهم الجميلة حقائق قادرة على تحطيم أحلامنا. تستعد ليلى للزواج من محمد، الرجل الذي أحبّته ووثقت به، وترسم في خيالها تفاصيل حياتهما القادمة، غير مدركة أن خلف تلك العلاقة أسرارًا وخيانات لم تُكشف بعد. وبينما تتعلق أكثر بأحلامها، تبدأ خيوط الحقيقة بالظهور، لتضعها أمام اختبارات لم تكن تتوقعها، وتجعلها تتساءل إن كان الحب الذي آمنت به يستحق كل هذا الألم. وعلى الجانب الآخر، يعيش خالد، رجل الأعمال الذي اعتاد أن يخفي مشاعره خلف قوته وكبريائه، حياةً تبدو مستقرة من الخارج، بينما تضطرب في داخله أمور كثيرة. تحيط به علاقات معقدة، وتلاحقه أحداث من الماضي، وتجد حياته نفسها على وشك التغيّر حين تتقاطع طرقه مع ليلى. ومنذ تلك اللحظة، تبدأ حكاية مختلفة، حكاية لا تسير كما خُطّط لها، ولا تمنح أصحابها فرصةً للهرب من مشاعرهم بسهولة.لكن الحب بين ليلى وخالد لن يكون طريقًا مفروشًا بالورود؛ فهناك الغيرة، والشكوك، والأسرار العائلية، وأشخاص لا يتقبلون وجودهما معًا. وبينما يحاول كلٌّ منهما فهم الآخر، تتدخل أيادٍ تسعى إلى إبعاد القلوب عن بعضها، وتُلقى كلماتٌ قد تبدو عابرة، لكنها تترك في النفوس أسئلةً لا تهدأ. فهل تستطيع الثقة أن تصمد حين يصبح الشك أقرب من الحقيقة؟ وهل يمكن لقلبٍ مجروح أن يمنح الحب فرصةً أخرى؟ولن تكون ليلى وحدها من تخوض معارك القلب؛ فحياة نور، أختها الكبرى، تحمل بدورها مشاعر مخفية وأسئلة مؤجلة، بينما تتشابك العلاقات داخل عائلة

View More

Chapter 1

الفصل 1

دخلت نور، الأخت الكبرى، على ليلي في المكتب الذي تعمل فيه مديرة تنفيذية، فرأتها تجلس مُستغرقَةً في التأمل ببعض الأوراق. تقدمت نحوها متسائلة: "أنتِ هنا يا ليلي؟"

ثم جلست على الكرسي المقابل لها وأردفت: "وصلتُ منذ ساعة وسألتُ عنكِ، فقالت السكرتيرة إنكِ في قاعة الاجتماعات، لذا انتظرتُكِ في الخارج."

رفعت ليلي رأسها وقالت: "كنتُ أعمل في مكتب المدير بعد انتهاء الاجتماع، ما الذي أتى بكِ؟"تنهدت نور وتحدثت: "أنهيتُ عملي، فقلتُ أنتهز الفرصة لأمرّ عليكِ ونذهب لتناول الغداء معاً."

ابتسمت ليلي ورَدّت: "كنتُ أتمنى ذلك، لكنني سأذهب مع خطيبي محمد لنختار فستان الزفاف. ما رأيكِ أن تأتي معنا؟"

ابتسمت نور وقالت: "يُسعدني ذلك، لكن كما تعلمين لدي الكثير من العمل."

في تلك اللحظة رنّ هاتف ليلي، فنظرت إلى الشاشة وابتسمت ثم أجابت: "مرحباً محمد."

جاءها صوته عبر الأثير: "أنا أمام باب الشركة."

فأجابت بسرعة: "حسنًا، أنا قادمة." أغلقت الهاتف ثم وقفت وقالت: "حسنًا يا نور، عندما أنتهي من السوق سأعود لنتناول العشاء معاً."ابتسمت نور وقالت: "لا بأس، استمتعي بوقتكِ."

خرجت ليلي من الشركة برفقة نور، ثم اتجهت نحو سيارة محمد المتوقفة أمام المبنى. فتحت الباب وركبت، بينما لوّحت لنور قائلة: "إلى اللقاء."

أجابتها نور من بعيد: "في أمان الله."بعد أن انطلقت السيارة، نظر محمد إلى ليلي وسألها: "ألم تأتِ نور معكِ؟"

هزّت ليلي رأسها ونفت: "لا، لديها الكثير من العمل، لذا لم تستطع المجيء."

فقال محمد: "ولماذا لا تأتي للعمل هنا وتترك وظيفتها الحالية؟"أجابت ليلي: "لقد اقترحتُ عليها ذلك، لكنها رفضت ولا أعرف السبب."

نظر محمد إليها مبتسماً، ثم أمسك يدها وقبّلها برفق وقال: "أنا متأكد أنكِ اقترحتِ عليها، فأنتِ طيبة القلب دائماً."

ابتسمت ليلي بخجل وهي تستمع إلى كلماته، بينما كانت عيناها تلمعان بالسعادة.

في هذه الأثناء، وفي مقر أكبر شركة لصناعة السيارات الحديثة والكهربائية، كان خالد يجلس في مكتبه الفخم يقرأ بعض الأوراق المتعلقة ببعض الصفقات، وقد بدا عليه التركيز الشديد. وما إن فُتح باب المكتب حتى دخل صديقه وابن عمته ياسر بابتسامة واسعة قادماً بنشاط: "صباح الخير يا خالد."رفع خالد رأسه عن الأوراق ورَدّ: "صباح النور. أين كنت البارحة؟ ولماذا تأخرت اليوم؟"ضحك ياسر واقترب من المكتب قائلاً: "تمهّل عليّ يا رجل، لقد وصلتُ للتو. أما البارحة فكنتُ في سهرة ولم أنم حتى الصباح."وضع خالد يده على ذراع الكرسي باستغراب وتساءل: "خير؟ وما الذي منعك من النوم؟"ابتسم ياسر بمكر وأجاب: "السبب هو الفتيات الجميلات، لم يتركنني أنام."

رفع خالد حاجبيه وهز رأسه قائلاً: "يبدو أنك لن تتغير أبدًا." ثم أشار بيده نحو الباب وأضاف: "هيا، اذهب إلى مكتبك واتركني أعمل."لكن ياسر جلس على الكرسي المقابل له وتحدث بفضول: "قبل أن أذهب، أخبرني ماذا حدث في الاجتماع؟"

نظر خالد إلى الأوراق التي أمامه وقال: "انتهى الاجتماع منذ قليل، وقد وافق الجميع على الصفقة الجديدة. إذا سارت الأمور كما نخطط، فستصبح شركتنا الأولى في مجال السيارات الكهربائية خلال السنوات القادمة."

ابتسم ياسر وقال: "كنتُ واثقًا من نجاحك دائمًا يا خالد."

أما خالد، فاكتفى بابتسامة خفيفة وعاد ينظر إلى الأوراق أمامه.وفي المساء، داخل منزل نور، كانت ليلي تجلس في الصالون تعمل على بعض الملفات وقد بدا عليها التركيز. دخلت نور وهي تحمل كوبين من العصير، وضعت أحدهما أمام ليلي والآخر أمامها، ثم جلست وهي تبتسم وسألت: "هل اشتريتِ فستان الزفاف؟"

رفعت ليلي رأسها عن الملفات وقالت بسعادة: "نعم، وغدًا سيقومون بإرساله إلى المنزل."

ابتسمت نور لها وقالت: "هذا رائع."تنهدت ليلي وهي تنظر إلى نور وأردفت: "تعرفين يا نور، لا أصدق أنني سأصبح زوجة محمد قريبًا. أشعر بسعادة كبيرة."ابتسمت نور ابتسامة خفيفة وقالت: "الحمد لله يا حبيبتي، أتمنى أن يكون رجلًا يستحقكِ وأن تعيشي معه حياة سعيدة."نظرت إليها ليلي باستغراب وسألت: "لماذا تقولين ذلك بهذه الطريقة يا نور؟"

أبعدت نور نظرها عنها وقالت: "لا شيء، خرج الكلام مني هكذا، لا تشغلي بالكِ." ثم أضافت: "أنا أختكِ وأخاف عليكِ يا ليلي."ثم نهضت من مكانها وجلست على الكرسي المقابل لليلي، وفتحت أحد الملفات أمامها وقالت: "هيا، لننتهِ من العمل قبل أن يتأخر الوقت."هزّت ليلي رأسها وعادت إلى ملفاتها، لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في كلمات نور، فقد شعرت أن وراء تلك الكلمات شيئًا تخفيه أختها.

وفي منزل خالد، كانت مائدة العشاء تجمع خالد ووالده ماجد ووالدته سوزان. كانوا يتناولون الطعام ويتبادلون الأحاديث والضحكات في جوٍّ هادئ، قبل أن تدخل سمرا، خطيبة خالد وابنة خاله، بابتسامة وتسلّم: "مساء الخير على الجميع."

لكن لم يردّ عليها أحد، فشعرت بالإحراج والغضب. نظرت إلى خالد للحظات، لكنه لم يرفع عينيه إليها، فاستدارت وخرجت من المنزل مسرعة.التفتت سوزان إلى خالد وتحدثت بانزعاج: "هل ستترك سمرا ترحل هكذا؟ إنها خطيبتك يا خالد، تأتي إلى هنا وتغادر حزينة، وأنت لا تبالي!"

أمسك خالد كأس العصير وارتشف منه، ثم وضعه على الطاولة ونهض من مكانه دون أن ينطق بكلمة، واتجه نحو خارج المنزل. ظلت سوزان تنظر إليه حتى اختفى عن أنظارها، ثم التفتت إلى زوجها بغضب وقالت: "هل رأيت ابنك يا ماجد؟ لماذا لا تتحدث معه؟ إلى متى ستبقى صامتًا؟"

تنهد ماجد ونظر إليها بجدية وقال: "كل ما يحدث الآن هو بسببكِ أنتِ يا سوزان."

اتسعت عينا سوزان بدهشة وسألت: "أنا؟ ماذا تقصد؟"

لكن ماجد لم يُجبها، بل نظر إلى ساعة يده ثم نهض من مكانه وغادر، تاركًا سوزان جالسة وحدها.وفي منزل نور، كانت ليلي قد انتهت من العمل على الملفات، وجلست مع نور في الصالون تشاهدان مسلسلًا تركيًا. كانت أحداث الحلقة مؤثرة جدًا، إذ ضحّت الأخت الكبرى بنفسها وذهبت مع والدها المجرم لتنقذ إخوتها من بطشه. لم تستطع ليلي تمالك نفسها، فانهمرت دموعها وهي تتابع المشهد بحزن شديد.

التفتت نور إليها، وما إن رأت دموعها حتى انفجرت ضاحكة. مسحت ليلي دموعها بسرعة ونظرت إليها باستغراب وسألت: "لماذا تضحكين يا نور؟"

ضحكت نور أكثر وهي تحاول التوقف، لكنها لم تستطع الرد.

عقدت ليلي حاجبيها وقالت: "أنتِ تضحكين عليّ؟"

أومأت نور برأسها وهي تضحك وأجابت: "نعم، لأنكِ تبكين وكأن الأمر حقيقي!"

نفخت ليلي وجنتيها بغضب مصطنع وقالت: "هذا ظلم! المشهد مؤثر جدًا." ثم أمسكَت الوسادة التي بجانبها ورمتها باتجاه نور.

صرخت نور وهي تبتعد عنها: "يا مجنونة!" وركضت بسرعة نحو غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها بالمفتاح.وقفت ليلي أمام الباب تحاول فتحه، لكنها لم تستطع، فضربت الباب بخفة وقالت: "حسنًا يا نور، عندما تخرجين سأنتقم منكِ!"سمعت ضحكات نور من داخل الغرفة، فابتسمت ليلي رغم غضبها، ثم عادت وجلست على الأريكة من جديد. وضعت يدها على رأسها تضحك على نفسها وتساءلت بداخلها كيف تكون حساسة إلى هذا الحد، ثم استلقت على الأريكة وما تزال الابتسامة ترتسم على وجهها.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
76 Chapters
الفصل 1
دخلت نور، الأخت الكبرى، على ليلي في المكتب الذي تعمل فيه مديرة تنفيذية، فرأتها تجلس مُستغرقَةً في التأمل ببعض الأوراق. تقدمت نحوها متسائلة: "أنتِ هنا يا ليلي؟"ثم جلست على الكرسي المقابل لها وأردفت: "وصلتُ منذ ساعة وسألتُ عنكِ، فقالت السكرتيرة إنكِ في قاعة الاجتماعات، لذا انتظرتُكِ في الخارج."رفعت ليلي رأسها وقالت: "كنتُ أعمل في مكتب المدير بعد انتهاء الاجتماع، ما الذي أتى بكِ؟"تنهدت نور وتحدثت: "أنهيتُ عملي، فقلتُ أنتهز الفرصة لأمرّ عليكِ ونذهب لتناول الغداء معاً."ابتسمت ليلي ورَدّت: "كنتُ أتمنى ذلك، لكنني سأذهب مع خطيبي محمد لنختار فستان الزفاف. ما رأيكِ أن تأتي معنا؟"ابتسمت نور وقالت: "يُسعدني ذلك، لكن كما تعلمين لدي الكثير من العمل."في تلك اللحظة رنّ هاتف ليلي، فنظرت إلى الشاشة وابتسمت ثم أجابت: "مرحباً محمد."جاءها صوته عبر الأثير: "أنا أمام باب الشركة."فأجابت بسرعة: "حسنًا، أنا قادمة." أغلقت الهاتف ثم وقفت وقالت: "حسنًا يا نور، عندما أنتهي من السوق سأعود لنتناول العشاء معاً."ابتسمت نور وقالت: "لا بأس، استمتعي بوقتكِ."خرجت ليلي من الشركة برفقة نور، ثم اتجهت نحو سيارة محمد ا
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 2
في منزل ياسر، كان خالد يجلس في الصالون الغارق في صمتٍ تام، وتبدو على ملامحه علامات التعب والضيق الجسيم.خرج ياسر من المطبخ يحمل كوباً من القهوة، ونظر إلى خالد باستغراب متسائلاً: "ما بك يا خالد؟ لماذا أنت صامت هكذا؟"تنهد خالد بعمق وقال: "لا شيء... أنا فقط متعب من أجواء البيت، وأريد أن أنام."نظر إليه ياسر بقلق، فقد شعر أن هناك أمراً ثقيلاً يزعجه، لكنه لم يرد الضغط عليه، فاكتفى بالقول: "حسنًا، ارتح، وإذا أردت التحدث فأنا موجود."هز خالد رأسه موافقاً، ثم نهض واتجه إلى غرفة الضيوف. دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه، ثم ارتمى على السرير وهو يشعر بعدم الارتياح. ظل يحدق في سقف الغرفة، بينما كانت أفكاره تتزاحم في رأسه دون أن يجد طريقة للتخلص منها.أما ياسر، فبقي جالسًا في الصالون يشاهد فيلمًا، وكان بين الحين والآخر يلقي بنظراته نحو باب الغرفة، متسائلًا في سرّه عمّا يخفيه خالد وراء ذلك الصمت الغريب.وفي الوقت ذاته، كانت ليلي جالسة في غرفة نومها تتحدث مع محمد عبر الهاتف، بينما كان محمد مستلقياً على سريره يبتسم قائلاً: "تعرفين يا ليلي كم أتمنى أن تكوني معي الآن، فأنا أشتاق إليكِ كثيراً." أغمض عينيه و
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 3
في منزل ياسر، كان جالسًا على مائدة الفطور، بينما كان خالد منشغلًا بحاسوبه المحمول. نظر ياسر إليه ملياً وتساءل: "ما بك يا خالد؟ ألن تخبرني لماذا أنت متضايق هكذا؟"أغلق خالد الحاسوب ببطء، وأمسك كوب العصير الذي أمامه، فارتشف منه قليلًا ثم وضعه على الطاولة وتحدث بجدية: "يجب أن أتزوج قريبًا."تفاجأ ياسر وسأله: "لماذا هذا الكلام فجأة؟"تنهد خالد وقال: "أنت تعرف جيدًا أن أمي تريدني أن أتزوج سمرا، لكنني لا أراها سوى كأخت فقط."سأله ياسر بفضول: "إذًا من ستتزوج؟"لم يجب خالد، بل نظر إلى ساعته ثم نهض وأمسك مفاتيح سيارته وقال: "عليّ الذهاب، نلتقي في الشركة."غادر المنزل وتوجه إلى بيت العائلة. دخل خالد فوجد والدته سوزان في الصالون، فسلّم عليها باحترام، ثم صعد مباشرة إلى غرفته، فخلع سترته ودخل الحمام.وفي منزل نور، كانت ليلي جالسة على طاولة الفطور تمسك هاتفها وتعرّج بالاتصال على محمد، لكن الهاتف كان مغلقًا. دخلت نور وهي تنظر إليها باستغراب وسألتها: "ليلي، لماذا أنتِ جالسة هكذا؟"رفعت ليلي رأسها وتحدثت بقلق: "لا أعرف، هاتف محمد مغلق. اتصلت به كثيرًا لكن دون رد."اقتربت نور منها وربتت عليها: "ربما لديه عمل م
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 4
في شقة سارة، كان محمد مستلقياً على السرير، بينما كانت سارة نائمة في حضنه.رفعت سارة رأسها ونظرت إليه متسائلة: "محمد، ألن تذهب؟"فتح محمد عينيه، ونظر إليها باستغراب وسألها: "هل تريدين مني أن أذهب؟"هزت سارة رأسها ونفت: "لا، لكن ألا تخشى أن تغضب خطيبتك؟"اقترب محمد وانحنى ليقبلها على شفتيها، ثم ابتعد قليلاً ونظر في عينيها متحدثاً بثقة: "هي لا تهمني، ألا ترغبين في أن أنسى كل الناس من أجلكِ؟"ابتسمت سارة بخجل وجلست قائلة: "دعني أذهب لأعدّ شيئاً لنأكله."لكن ما إن حاولت النهوض عن السرير، حتى شدها محمد بقوة نحوه فسقطت على السرير مجدداً. انكبّ عليها محمد يغمرها بقبلاته الشغوفة، وبينما كان يقبلها، همس في أذنها بصوت خافت: "أنا لا أريد شيئاً غيركِ أنتِ فقط."مع انتهاء دوام العمل، قررت ليلي أن تذهب إلى منزل عائلتها. أخرجت مفتاحها وفتحت الباب، ثم دخلت إلى المنزل. كان والدها إبراهيم ووالدتها حنان يجلسان في الصالون يتحدثان، وما إن رأياها حتى ارتسمت الابتسامة على وجهيهما.تحدثت ليلي بسعادة: "مرحباً."ابتسم إبراهيم وفتح ذراعيه لها، فتقدمت بسرعة وعانقته قائلة: "كيف حالك يا أبي؟"ربت إبراهيم على شعرها بح
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 5
في المساء، كانت ليلي جالسة على الأريكة في غرفتها، تحدّق في هاتفها للمرة العاشرة، وما زال هاتف محمد مغلقًا. تنهدت بضيق وألقَت الهاتف بجانبها، ثم وقفت واتجهت إلى الصالون.كان والدها إبراهيم يجلس على الأريكة يقرأ كتابًا، وما إن شعر بوجودها حتى رفع نظارته ونظر إليها. لاحظ شحوب وجهها وحزن عينيها، فوضع الكتاب جانبًا ومد يده نحوها بحنان وقال: "ليلي، يا ابنتي... هل أنتِ بخير؟"جلست بجانبه، ونظرت إليه للحظات قبل أن ترتمي في حضنه. تفاجأ إبراهيم قليلًا، لكنه ابتسم ومسّد على شعرها بلطف متسائلاً: "ما بكِ يا ليلي؟ ألا تريدين أن تخبريني ما الذي يزعجكِ؟"هزّت رأسها وهي ما تزال بين ذراعيه وقالت: "لا شيء يا أبي."ابتسم إبراهيم ابتسامة دافئة وقال: "أتذكرين عندما كنتِ صغيرة؟ كلما حزنتِ أو تشاجرتِ مع أحد، كنتِ تركضين إليّ وتشتكين لي."ابتسمت ليلي رغم حزنها وقالت: "نعم، أتذكر."نظر إبراهيم إلى عينيها وأردف: "إذًا لماذا لا تفعلين ذلك الآن؟ أخبريني ما الذي يتعبكِ."تنهدت ليلي وهي تحاول التظاهر بالهدوء: "والله لا يوجد شيء يا أبي، فقط اشتقتُ لأن أحضنك."ضحك إبراهيم بخفة وقال: "وهل يحتاج حضن والدكِ إلى سبب؟" ثم شدّه
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 6
في شركة خالد، كان يجلس في مكتبه منهمكًا في العمل، عندما رن هاتفه. أمسك الهاتف ورد بسرعة: "نعم؟"جاءه صوت من الطرف الآخر، فاختصر الحديث قائلًا: "حسنًا، أنا قادم."أغلق الهاتف، ثم نهض من مكانه، وأخذ مفاتيح سيارته وخرج من المكتب. وبعد دقائق، كان قد ركب سيارته وانطلق بسرعة نحو وجهته.توقف خالد أمام أحد الملاهي الليلية، ثم ترجل من سيارته ودخل المكان بعينين تبحثان عن شخص معين. كانت الأضواء خافتة والموسيقى تعلو في المكان، بينما كان خالد يتحرك بين الحضور بملامح جادة.لمح سمرا بين الموجودين، فتقدم نحوها. وعندما رأته سمرا، تجمدت في مكانها وتحدثت بدهشة: "خالد! ماذا تفعل هنا؟"لم يرد عليها، بل اقترب منها مباشرة، وأمسك يدها بحزم.قالت بقلق: "خالد، ماذا يحدث؟ إلى أين تأخذني؟"لكن خالد لم يجبه، بل سحبها معه خارج المكان وسط نظرات الحاضرين. وصل إلى السيارة، وفتح الباب لها ثم أشار إليها أن تركب. ترددات لحظة، لكنها ركبت في النهاية، بينما جلس هو خلف المقود وأغلق الباب، ثم انطلق بالسيارة.وفي مكان آخر، وصل محمد وليلي إلى فيلا كبيرة وفخمة، فترجلت ليلي من السيارة وهي تنظر إلى المكان بانبهار واضح، وقالت بدهشة: "
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 7
خرجت ليلي ونور من محل المفروشات بعد أن انتهتا من شراء كل ما تحتاجه الفيلا، ثم ركبتا السيارة، وانطلقت ليلي وهي تقود، بينما كانت نور تنظر إليها باستغراب.بعد دقائق، أوقفت ليلي السيارة أمام معرض كبير للوحات الفنية. نظرت نور إلى المبنى وسألتها: "ليلي، لماذا جئنا إلى هنا؟"ابتسمت ليلي وهي تفتح باب السيارة وقالت: "تعالي معي، أريد أن أختار بعض اللوحات للفيلا."نزلت نور من السيارة وهي تهز رأسها وتضحك: "يبدو أنكِ تريدين أن تجعلي الفيلا أجمل من القصر."ضحكت ليلي وقالت: "بالطبع، أريد أن يكون كل شيء مثاليًا."دخلتا المعرض، وكانت الجدران مليئة باللوحات الجميلة؛ بعضها لمناظر طبيعية، وأخرى لورود ملونة، ولوحات فنية حديثة بألوان هادئة.وقفت ليلي أمام لوحة كبيرة لغروب الشمس فوق البحر، وظلت تنظر إليها بإعجاب. اقتربت نور منها وقالت: "هذه اللوحة جميلة جدًا."ابتسمت ليلي وأجابت: "نعم، أشعر أنها ستبدو رائعة في غرفة الجلوس."أخذتا تتجولان بين اللوحات وتتناقشان. وفي هذه الأثناء، وصل محمد إلى منزل سارة، وبعد دقائق خرجت سارة وركبت بجانبه في السيارة. نظرت إليه بابتسامة وسألته: "إلى أين سنذهب؟"ابتسم محمد وهو يشغل السيا
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 8
طلبت ليلي من السائق أن يتوقف. نظر إليها السائق عبر المرآة وسألها: "هنا؟"هزّت ليلي رأسها بصمت، فأوقف السائق السيارة، وأعطته الأجرة ونزلت ببطء.سارت خطوات قليلة حتى وصلت إلى شاطئ البحر، ووقفت أمام الأمواج تتأمل المياه الممتدة أمامها، ثم انفجرت بالبكاء وهي تتذكر كل كلمة قالها لها محمد، وكل وعد قطعه لها، وكل مرة أكد فيها أنه يحبها.أغمضت عينيها وهي تهمس لنفسها بصوت مكسور: "كل وعودك كانت كذبًا..."انهمرت دموعها بكثافة، وشعرت بألم حاد يعصر قلبها. تقدمت نحو أحد المقاعد القريبة وجلست عليه، ثم ضمت نفسها بين ذراعيها كأنها تحاول حماية قلبها من الانكسار.في هذه الأثناء، كانت نور تقود سيارتها وتبحث عن ليلي في كل شارع ومكان تتوقع وجودها فيه، لكنها لم تجد لها أثرًا. أوقفت السيارة على جانب الطريق وأخذت نفسًا عميقًا، ثم أخرجت هاتفها وطلبت رقم إبراهيم. وضعت الهاتف على أذنها، وبعد لحظات جاءها صوته: "أهلاً؟"مسحت نور دموعها بسرعة محاولة إخفاء بكائها وقالت: "كيف حالك يا بابا إبراهيم؟"أجابها بابتسامة ظهرت في نبرة صوته: "الحمد لله يا ابنتي، كيف حالكِ أنتِ؟ وأين ليلي؟"أغمضت نور عينيها للحظة بعدما أدركت أن ليلي
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 9
كانت نور جالسة في زاوية من مطعم وسط المدينة، وحدها، ودموعها تنزل بصمت، تبكي بحرقة وكأن شيئًا يضغط على قلبها.سمعت صوتًا مألوفًا يقول: "نور… لماذا تجلسين هنا وحدكِ في هذا الوقت؟"رفعت نور عينيها، فرأت ياسر يقف أمامها. لم تتكلم، فقط مسحت دموعها بارتباك. جلس ياسر أمامها على الطاولة ونظر إليها بقلق، ثم أخرج منديلًا وقدمه لها. أخذته نور ومسحت دموعها، لكن عينيها بقيتا ممتلئتين بالحزن.سألها ياسر: "ماذا حدث؟ لماذا أنتِ هنا وحدكِ في هذا الوقت؟"لكن نور لم تستطع الرد، وانهارت بالبكاء من جديد. تنهد ياسر وسألها: "هل حدث شيء سيئ؟"لم ترد، فقال بصوت هادئ: "أنتِ بخير؟" ثم وقف وجلس على الكرسي القريب منها، وبدون كلام، احتضنها ليطمئنها.وضعت نور رأسها على صدره وبكت بصمت. وبعد دقائق، استعادت وعيها بذاتها فابتعدت عنه ومسحت دموعها وهي تشعر بالحرج، وقالت بصوت منخفض: "لقد تأخرت…"وقف ياسر وقال: "سأوصلكِ إلى البيت."هزّت رأسها ونفت: "لا، لدي سيارة." ثم خرجت بسرعة من أمامه.بقي ياسر ينظر إليها وهي تبتعد، ثم جلس مكانه مرة أخرى، يفكر فيها بصمت.وصلت نور إلى المنزل، دخلت ورمت حقيبتها على الأريكة، ثم جلست وأمسكت هات
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل 10
وقامت نور بإعداد الفطور ووضعه على السفرة، ثم اتجهت إلى غرفة ليلي، وفتحت الباب بهدوء ودخلت.اقتربت من السرير ومدّت يدها تهز ليلي برفق وهي تقول: "ليلي... هيا استيقظي، الفطور جاهز."تقلبت ليلي إلى الجهة الأخرى وقالت بصوت متعب: "أنا لست جائعة."تنهدت نور وجلست على طرف السرير وقالت: "لكنكِ لم تأكلي شيئًا منذ البارحة."أغمضت ليلي عينيها وقالت: "لا أريد."نظرت إليها نور بحزن ثم قالت: "طيب، أنا لن أذهب إلى العمل اليوم، وسأبقى معكِ."فتحت ليلي عينيها ورفعت رأسها تنظر إليها لتمئِنها: "لا يا نور، اذهبي إلى عملكِ، أنا بخير."قالت نور بإصرار: "لا يمكنني أن أترككِ في هذه الحالة."ابتسمت ليلي ابتسامة خفيفة: "لا تخافي عليّ، أنا بخير... اذهبي."ظلت نور تنظر إليها للحظات ثم قالت: "حسنًا، لكن إن احتجتِ أي شيء اتصلي بي فورًا."ابتسمت ليلي وقالت: "حاضر يا روحي."اقتربت نور منها واحتضنتها بحنان، فبادلتها ليلي الحضن لتستمد منه بعض القوة.ابتعدت نور وهي تبتسم: "أنا ذاهبة، والفطور على السفرة، لا تنسي أن تأكلي."أومأت ليلي برأسها: "حاضر."خرجت نور من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. أما ليلي، فعادت تستلقي على السرير مرة أخرى
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status