Share

الفصل ٤٧٧

Author: اليف
last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-15 04:30:25

في الشارع...

رفع يمان هاتفه المحمول ووضعه على أذنه بنبرة صارمة: "أريد ملف فيه كل المعلومات تخص لمار... منذ طفولتها وحتى هذه اللحظة، على مكتبي خلال يومين فقط! استخدم أي أسلوب ووسيلة لمعرفة كل تفصيل عاشته في غيابنا... هل كلامي مفهوم وصريح?!"

ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو يضغط على شفتيه بحدة وقسوة.

خلال اليومين التاليين...

كان يمان يتردد يومياً على المستشفى بشكل خفي دون أن تلمحه عين لمار؛ كان يخشى أن تلمس وجوده فتهرب وتتلاشى مجدداً في مكان لا يصل إليه! كان يراقب بوابة المستشفى الرئيسية كالص
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٧

    في الشارع... رفع يمان هاتفه المحمول ووضعه على أذنه بنبرة صارمة: "أريد ملف فيه كل المعلومات تخص لمار... منذ طفولتها وحتى هذه اللحظة، على مكتبي خلال يومين فقط! استخدم أي أسلوب ووسيلة لمعرفة كل تفصيل عاشته في غيابنا... هل كلامي مفهوم وصريح?!" ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو يضغط على شفتيه بحدة وقسوة. خلال اليومين التاليين... كان يمان يتردد يومياً على المستشفى بشكل خفي دون أن تلمحه عين لمار؛ كان يخشى أن تلمس وجوده فتهرب وتتلاشى مجدداً في مكان لا يصل إليه! كان يراقب بوابة المستشفى الرئيسية كالصقر، وعيناه المحمرتان من قلة النوم لا تغيبان عن المدخل... الشك والغيرة ينهشان قلبه، لكنه عزى نفسه بأنه سيتعقب خطى رحيلها فور خروجها ليعرف مقر سكنها الجديد ويظل يلاحقها كطيفها! لقد أخبره الطبيب كمال عن وضعها الصحي الحرج، وأن جسدها الإنهاكي يحتاج إلى رعاية مكثفة، وبحكم أنها مريضته المباشرة فقد أصر على إبقائها يومين آخرين لتتماثل للشفاء كلياً. ضم يمان قبضتيه وصر على أسنانه بعزيمة واضحة: "هذه المرة... لن تستطيعي الهروب مني أبداً يا لمار!"رن هاتفه النقال، فضغط زر الإجابة فوراً: "أنا أستمع إليك يا سا

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٦

    قال بنبرة خفيضة وموجوعة وهو يتأمل ثباتها: "لم أكن أعلم أنكِ حقودة وجريئة إلى هذه الدرجة... هممم؟" تأمل ملامحها التي ظن أنها لن تتغير؛ لكنها كانت دائماً تقلب حساباته... لقد تغيرت لمار، كَبُرت، والتعب بات ظاهراً في كل إيماءة ونفس! حتى أنفاسها الثقيلة والمتلاحقة وهي نائمة كانت دليلاً حياً على أن ما مرت به لم يكن سهلاً على بشر أن يتعايش معه... ولكنها بالرغم من كل شيء، لا تزال تقاوم وتعيش! اقترب أكثر، حتى لمست شفتاه جبينها البارد... أغمض جفنيه وقبلها قبلة طويلة مفعمة بالشوق والانكسار والندم، بينما انسابت دمعة حارقة من عينيه لتهطل على خصلات شعرها. بقي يضغط بشفتيه على جبينها لفترة طويلة، قبل أن يعدل جلسته بجوارها فوق الفراش الضيق، متمسكاً بكفها الباردة... أفسح لنفسه مساحة صغيرة بجوارها واستلقى على الجانب الفارغ من السرير، يتأمل تفاصيل وجهها في عتمة الغرفة. في الصباح الباكر... فتح شمس باب الغرفة بهدوء، فنظر بحاجبين مقطبين نحو يمان المستلقي بجوار لمار النائمة! اقترب شمس بخطوات حذرة، وهز كتف يمان برفق... فتح يمان عينيه جافلاً ومذعوراً، وسرعان ما رفع كفه ولمس وجنة لمار برقة بالغة، قب

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٥

    كان يفرك قبضته بعنف شديد، وأنفاسه ترتجف بثقل وهو يستمع لحديث كمال عن حالتها النفسية والجسدية منذ لقائهما الأول في المستشفى وحتى هروبها الكبير بعد فقدان بصرها حزناً على رحيل "ليلى". كانت الكلمات تتردد صداها المرعب في رأسه حتى بعد أن غادر المستشفى بملامح جامدة لا تفسير لها.. صعد سيارته البيضاء الفارهة وسط ظلام الليل الدامس، وتحت أضواء الشوارع الساطعة والأنوار الملونة للمدينة من حوله، وقاد باتجاه الحانة حيث يرتاد جاد وكرم كعادتهما. كان وضعه النفسي مربكاً ومشتتاً.. لم يتحدث بكلمة واحدة، أخذ كأساً وارتشف منه بجرعة واحدة دون تعليق، تاركاً لمار في المستشفى حتى تستيقظ بعد أن طمأنه كمال أنهم منحوها مهدئاً قوياً وستنام حتى صباح الغد. ودون سابق إنذار، توقف عن الشرب وتوجه نحو صالة الرقص الصاخبة بجفنين مطبقين وذهن غائب تماماً.. بسط يده في الهواء وراح يرقص بتخبط وتأثر شديد بكلمات الأغنية الحزينة التي تعزف حوله في المكان. همس جاد في أذن كرم بقلق: "هل صديقنا على ما يرام الليلة؟!" هز كرم رأسه بنفي، وعيناه تراقبان يمان الذي كان يرقص بغرابة وشرود تام، وعقله غارق تماماً في ذكريات حديث كمال: "

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٤

    التفت شمس نحو كمال بحدة وحدق به بلوم وعتب: "هل... هل أخبرته بكل شيء؟!" رفع كمال كتفيه باستغراب: "ألم يكن يعلم بالأمر أصلاً؟!" قضم شمس شفتيه بوجع: "تباً ... لقد انفصلا منذ سنوات!" اتسعت عينا كمال، وتبدلت ملامحه المبتسمة إلى أخرى مصدومة ومذهولة. كان يمان لا يزال منتصباً في مكانه ينتظر إجابة قاطعة من شمس الذي حاول تخطيه والابتعاد عنه هرباً، لكن يمان مد ذراعه العريضة أمام شمس مانعاً إياه من الرحيل، وبنبرة حادة مشدودة تكاد تقطر دماً: "متى... حصل... الأمر؟ هل... هل أكون أنا والد ذلك الطفل؟!" رمقه شمس بنظرة قاتلة، وهو يضغط على أسنانه بغضب: "لا شأن لك بالأمر بتاتاً! لقد انفصلتم رسمياً وانتهى كل شيء!" سأل يمان بانكسار: "إذاً... لست أنا والد الطفل؟" أجاب شمس بجفاء: "يمكنك سؤالها بنفسك حين تستيقظ... أنا لست مخولاً بإخبارك بأي تفصيل خاص، لذا لن أجيبك." حوّل يمان بصره الحارق من شمس إلى كمال: "ألن تخبرني أنت بحقيقتها يا طبيب؟!" رد كمال بمهنية: "لا يمكنني إفشاء الخصوصية الطبية لمريضتي." صاح يمان بصرامة مطلقة: "إنها تكون زوجتي شرعاً وقانوناً، ويحق لي معرفة كل صغيرة وكبيرة تخصها!"

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٣

    هز يمان رأسه نافياً بجهل: "لا أعرف شيئاً عن ذلك." :" أذهب وانهي كامل الاجراءات حتى يأتي الطبيب لفحصها ." هز يمان رأسه بالموافقة وراح يجري في الممرات بسرعة جنونية وعينه تتحرك بأستمرار . دخلت الممرضة الغرفة بعد أن وصل الطبيب مع طاقمه المساعد لفحص لمار. بعد قليل من الوقت... كان يمان يقف في الخارج، يذرع الممر ذهاباً وإياباً، يفرك يديه ببعضهما بعنف من شدة الارتباك والقلق، وعيناه معلقتان بباب الغرفة الزجاجي. ولحظات أخرى... حتى لمح يمان شخصية طبية يعرفها جيداً تقترب من الغرفة بخطوات مستعجلة؛ كان كمال يرتدي قناعه الطبي على وجهه، وقفازات بيضاء، ويرتدي بدلة عمليات خضراء اللون. كبس على زر الباب الإلكتروني فانفتح ودخل الغرفة دون أن يلتفت لأحد. التفت يمان بحدقتين متسعتين، يتساءل في سره بدهشة: "ما الذي يفعله كمال هنا في الداخل؟! وما علاقته بها؟!" انقبض وجهه بارتياب، وراحت أصابعه تضرب بقبضته على فمه بتفكير عميق... وفي تلك اللحظة بالذات، رن هاتفه المحمول في جيب بنطاله، فأخرجه وأجاب دون أن يرفع عينيه عن الباب: "أنا أسمعك..." جاء الصوت من الطرف الآخر ليعتدل في وقفته: "وأنا أيضاً اشتقت لك كثي

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٧٢

    ضغطت لمار على شفتيها بخط مستقيم، لكنها لم تتوقف أو تلتفت، بل ضاعفت من سرعة خطواتها رغم الألم المبرح! هي لم تجاوز بعد هول صدمة لقائها بعائلتها، فما بالك بهذا الكابوس الذي يلاحقها؟! من الذي سينجح في إزالة هذا الرعب عنها الآن؟! كان العرق البارد يتصبب بغزارة على جبينها الشاحب، تقضم شفتيها باستمرار، ويدها لا تزال تضغط على عنقها المرتعش: "ليس الآن... أرجوك ليس الآن!" تمتمت بانهيار ودموعها تنهمر. لكنه... اقترب منها أكثر بخطوتين مفترستين حين لم يلقَ منها إجابة، فأمسك بمعصمها بقوة حديدية وأدارها نحوه بعنف! وما إن فعل ذلك... حتى انزلقت لمار بضعف شديد، وألقت بجسدها المنهار لتستقر برأسها ووجهها مباشرة على صدره الواسع! اتسعت عينا يمان بصدمة تامة من هذا الفعل المباغت! وراحت حدقتاه تتفحصان فروة رأسها وشعرها المجعد المبعثر، فقال بنبرة حادة مشحونة بالتهكم والتحذير: "هل... هل تحاولين إغرائي بهذه الحيل الرخيصة الآن؟! سأخبركِ بشيء؛ لن تنفع معكِ هذه الألاعيب! هل أصبحتِ ترغبين في التقرب مني واحتضاني بهذه السهولة؟! أم أنكِ تفعلين ذلك فقط لتهدئي غضبي وثورتي؟! لن أنسَ أبداً ما فعلته بي طوال سنوات غياب

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status