LOGINماذا لو كان الشخص الذي تبحث عنه منذ سنوات... يقف أمامك دون أن تعرفه؟ منذ واحد وعشرين عامًا، اختفى طفل صغير تاركًا خلفه عائلة مكسورة وقصة لم تجد نهايتها. كبر بعيدًا عن ماضيه، باسمٍ ليس اسمه، وحياةٍ ليست حياته. لم يكن يعلم أن هناك شخصًا آخر يحمل نصف قصته... نصف روحه. هي لم تعرف يومًا لماذا تشعر بأن هناك شيئًا مفقودًا بداخلها، ولماذا هناك فراغ لا تستطيع تفسيره. وعندما تجمعهما الصدفة، تبدأ الأسرار بالظهور واحدًا تلو الآخر... لتكشف حقيقة قد تغيّر حياتهما إلى الأبد. بين الماضي والحاضر، بين الحقيقة والأكاذيب... هل سيجدان طريقهما لبعضهما قبل أن يدفعا ثمن الأسرار القديمة؟ "بعض الروابط لا يقطعها الزمن... حتى لو حاول."
View Moreكانت ليلة من ليالي الشتاء اللي البرد فيها كيدخل حتى للعظم.
السماء كانت غارقة فالسواد، والمطر كيهبط بقوة، كيضرب فسطوح الديور والزناقي الخاويين بلا رحمة. كل مرة كيشق البرق في السما، كيبان كلشي للحظة... ومن بعد كيرجع الظلام يبلع المكان. وسط داك الجو، كانت خطوات صغيرة كتجر راسها بصعوبة. طفل صغير، ما كيتجاوزش ست سنين، كيمشي وسط الزنقة بوحدو. حوايجو غرقانين بشتا شعره لاصق فوجهو، ورجليه الصغار ما بقاوش قادرين يهزوه. كان كيرتعش... واش من البرد ولا من الخوف، حتى هو ما كانش عارف. وقف فجأة سمع شي حاجة. التفت لوراه بسرعة ما كاين والو. غير الظلام.. والشتا... وصوت الرعد. رجع كمل طريقو، ولكن هاد المرة بخطوات أسرع. - م... ماما... خرجت الكلمة من فمو ضعيفة، مخنوقة بالبكا. ولكن ما جاوبو حد. عض على شفايفو وهو كيحاول ما يبكيش، غير الدموع سبقوه وهبطو من عينيه، واختالطو بماء الشتا اللي مغرق وجهو. الرعد دوا مرة أخرى. الطفل شهق بخوف، وسد ودنيه بيديه الصغار. وفجأة... حس بحال إلا شي حد كيتبعو. دار بسرعة. ملقا والو. بقى كيشوف فالظلام، ونفسو كتطلع وتهبط بسرعة. خطا خطوة...ورجع خطوة للور. ومن بعد جرى. جرى بلا ما يعرف فين غادي، كيتعثر ويرجع يوقف، حتى خانوه رجليه وطاح فوق الأرض الفازك . بقى تما ثواني. كيبكي بوحدو. وسط ليلة ما كان حتى واحد عارف شنو وقع فيها بالضبط. رفع راسو بشوية... ومن بعيد، لمح ضو خافت خارج من شرجم ديال واحد الدار بقى كيشوف فيه. بحال إلا كان آخر حاجة بقات ليه فهاد الدنيا. وقف بصعوبة، وبدا كيمشي ناحيتو. خطوة...ورا خطوة... حتى وصل قريب للدار. وقبل ما يمد يدو للباب، تحل فجأة. رجع الطفل للور بخوف. خرج راجل، كان باغي غير يشوف مال الباب الخارجي كيتزدح مع الريح، ولكن من لمح داك الجسد الصغير واقف قدامو، تجمد فبلاصتو. - يا لطيف... الطفل بقى كيشوف فيه عينيه عامرين خوف الراجل قرب خطوة. الطفل رجع خطوة لور وقف الراجل فبلاصتو. - ما تخافش آ وليدي... ما جاوبوش. - شنو كدير هنا بوحدك؟ طفل مدواش - فين والديك؟ الطفل رمش بعينيه. فتح فمو باش يهضر... ولكن حتى كلمة ما خرجات. وفجأة، خرجات مرا من ورا داك الراجل. - مالك واقف فالباب... سكتات. عينيها وقفو علي داك الطفل. ثواني طويلة دازو وهي كتشوف فيه بلا ما تتحرك. ومن بعد قربات بسرعة. - يا ربي السلامة... راه غارق فالماء! حيدات لكاب اللي كان فوق كتافها، ولفات بيه الطفل. الغريب... أنه ما قاومهاش بقى غير كيشوف فيها. شي حاجة فوجهها خلاتو ميتحركش. ولو غير شوية. الراجل شاف مرتو، ومن بعد رجع شاف الطفل. - دخليه... غادي يموت بالبرد. شداتو المرا من يدو. كانت يدو باردة بشكل خلا قلبها يتقبض. دخلاتو للدار. وقبل ما يتسد الباب، الطفل دور راسو لباب للمرة الأخيرة. شاف الزنقة المظلمة. المطر. والطريق اللي جا منها. وبين ضوء البرق اللي شق السما للحظة...بان ليه خيال واقف بعيد. تجمد. رمش بعينيه... رجع الظلام... والخيال اختفى. - آ وليدي؟ شدات المرا يدو أكثر. الطفل رجع شافها. - دخل... ما تخافش. دخل وتسد الباب من وراه. بلا ما يعرف... أن ديك كانت آخر ليلة غادي يشوف فيها حياتو لقديمة. وأن شي حد...فمكان آخر...كان غادي يقضي سنين طويلة كيقلب عليه. ـــــــ ــــــــــ ـــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــ ـــــــــــــ ـــــــــ ــــــــ ـــــــــــ ــــــــ ـــــــــ ـــ علاش مبغيش تعطي لراسك الراحة، واش نتا مكتعرفش ترتاح ليك شويا، مشي هدشي لتفقتي عليه مع الطبيب. هو لدور وجه لعندها وبتاسم بتسامة عريضة. ــ راني قالت ليك رني بخير، غير نتي حابة تكبري الموضوع. ــ انا مكنكبر لا موضوع ولا والو، واش بغيتي حتى تاني تغيب فشي قنة منعرفوك حتى فين .هيا لبقات كتغوت وتنكر عليه طول طريق حتى وصلها للمحل تاعها، ونزل بعدما هيا حلفات لتسالي المحاضرة ديالها، نزل ودار وحل ليها الباب مد يدو ليها، وهيا لبقات كتشوف فيه تواني وحتى هو قالت بعصبية: ــ راني كنعرف نفتحو ابحدي وكنعرف ننزل .ضربات يدو بخفة وهبطات بينما هو رجع اللور وهو شاد ضحكتو من تصرفها الطفولي .ــ صافي ازين ديالي متقلقيش ليا راسك، راني غادي نرتاح او منضغطش علي راسي بالخدمة، غير كون هانية. هيا لرجعات شفت فيه وهزات كتافها. ــ شغلك هداك .وبقات كتبركم في نفسها بصوت خافت او ممفهومش كلامها مزيان، وتمشات متوجها للباب المحل ديالها وهيا كتجبد السوارت من صاكها، هو لخرجات من فمو ديك الضحك لي كان شادها من قبيلا، هيا لمرجعاتش شافت فيه واخا سمعات ضحكتو لي حركات فيها شي حاجة الداخل، وتنهدات بعمق، فتحات الباب ديال ال
كانت واقفة وكتسنى في ريسبسيون يخوا من الناس، دقائق ووصل دورها تقدمات حيدات نظارت شمسية من عينيها. ــ سلام مدام اش حب الخاطر. قالها الموضف لتما. ــ وعليكم السلام خويا انا جيت ناخد شي تحاليل .ــ اه مرحبا ممكن تعطيني الروسي. جبداتو من ساك و مداتو ليه، وهو لشدو ورجع شاف فيها وقال: ـــ ولكن ميمكنش لينا نعطيوه ليك خاص المعني بالامر هو لي جي .ــ اه فهمت ولكن هو صرحة ميقدرش يجي .ـــ سمح ليا اختي منقدرش نعاونك، ضروري خاصو يجي هو .هيا لشافت فيه والحسرة في عنيها. ـــ شكرا خويا .رجعات نظاظرها لعينها وتحركات من تما وهيا كيفكر في إياد لأكيد ايكون كيتسناها بفارغ الصبر باش يعرف نتائج التحليل، تحسرات وزغلات حيت مقدراتش تعاونو بوالو .ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ فهاد الاتناء هو لكان مستلقي علي سرير، كل مرة يشوف فساعة التلفون كان باين عليه التوتر والارتباك، تفتح الباب. ـــ ولدي حبيبي .الام لقربات عن ولدها او باستو في راسو ـــ كيف بقيتي اوليدي واش شويا. قالتها بحزن وهيا كتفحصو بعينيها .ـــ الحمد لله الوليدة الحمد لله متشغليش بالك .ـــ الله علي وليدي الله اش هد المكتوب .ـــ لوليدة متقوليش
مجموعة ديال الموضفين لكانو واقفين وكان هو وليان كيتمشاو عاطينها بالظهر ريان لمحاوط ليان بذراعو. ــ مالك. قالها سي دريس هو كيشوف فمرتو لكانت كتشوف فجيها الاخرى. ــ معرفتس حسيت بإحساس غريب .ــ بحالاش.قال بستغراب .لالة حليمة لرجعات حطات يديها علي قلبها وطبطبات عليه بشويا .ــ معرفتش ولكن احساس معرفت نقول عليه زوين معرفت نقول مألوف. ضحكات بخفة وشافت فسي دريس. ــ معرفتش مديش عليا... رجعات شافت وراها وبتاسمات وكملات طريقها هيا وزوج ديالها.ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ نجلاء. هيا لشافت فيه وقالت: ــ نعم. ــ صرحة بغيت منك واحد الخدمة. ــ اوك شنو بغيتي. ــ بغيتك تمشي لهد العنوان. مد ليها وحد الورقة لكان كتب فيها وحد العنوان، هيا لشداتها من عندو وكمل وقال وهو كيشوف فيها. ــ هدا لبرطوار لحطيت فيه التحليل لدرت ممكن تمشي تجيبهم ليا. ــ اه صافي واخا. ــ عافك مبغيت حتى واحد يعرف. ــ اه كون هاني متحتاج توصيني. ــ شكرا ليك بزااف انجلاء لدرتي فيا هد الخير عمري نساه ليك حياتي كاملة. ــ لا مبنات... مخلاهش تكمل كلامها وقال وهو كيشوف فسقف. ــ انا مبغيتش قادر نصبر كتر باش نعرف نتيجة التحا
بقاو غير ريان وليان فالغرفة بعدما خرج منها سي حمد ولالة مينة، ليان لبقات ساكتة مدة طويلة او من بعد شافت فريان وطولات فيه شوفة وقالت: ــ حتى اياد كاين في هنا السبيطار .ــ اه علاش. ــ قاتلي نجلاء انه دار اكسدو خطيرة. ريان لكان مسترخي اول مسمع كلامها تهز من بلاصتو وقال: ــ كفاش وقع ليه ...واش هو دبا بخير .ــ صرحة معرفتش مي قتلي البارح بلي كانو مخلينو في الغرفة المركزة او كانو خايفين عليه يدخل في غيبوبة .هو لرما عليه لخطا بسرعة، وبغا ينوض. ــ فين غادي. ــ انمشي نشوفو. ــ وعلاش .ريان لشاف فيها بستغراب، هو براسو ملاقيش سبب وجيه لخلاه تخلع وناض بهاد السرعة، وكانت عارفة باش يجاوبها وقال: ــ عادي راه ولينا اصدقاء وقيلا وتشركنا الطعام .ليان لحركات راسها بالاجاب، ولكن فداخلها كانو بزااف ديال التسائلات لملقاتش ليهم جواب .ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ تدق الباب ديال الغرفة وتفتح، طلات غيتة براسها. ــ سلام .ردو عليها السلام، دفعات الباب ودخلات وهيا مبتاسمة، وشاد بين يديها بوكي تاع الورد احمر، خداتو ليان من عندها او حطاتو فوق لكوفوز لتما. ــ على سلامتك خلعتينا عليك .حرك ليها ريان راسو وقال
reviews