Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-03-24 04:18:50

قفزت منى بين ادهم ووالدها وهى تقول 

"ماذا تفعل؟"

لكن ادهم كان قد انتهى بالفعل، أما فايد فقد شعر فجأة بتحسن في تنفسه، بينما عاد لون وجهه تدريجيًا فأوضح ادهم

 "لقد عالجتُ إصابتك مؤقتًا، نظرًا لعمر إصابتك، ستحتاج إلى علاج طويل حتى تتعافى تمامًا"

 "شكرًا لك على إنقاذي، لا أستطيع حقًا أن أشكرك بما فيه الكفاية"

 أمسك فايد  بيد ادهم وعبّر عن امتنانه باستمرار، في هذه الأثناء، اندهشت منى لرؤية عودة التوهج إلى وجنتي والدها وتحسن حالته الصحية وبينما استمر حديث 

"أنقذتك لأني على دراية بعملك الخيري، بما أنك بنيت أكثر من عشر مدارس، فأنا مُلزم  بفعل شيء من أجلك" 

أنقذ ه ادهم  لأنه كان يعلم بطيبة قلبه، لو كان غريبًا، لما كلف نفسه عناء ذلك بطبيعة الحال، خاصة بعد أن تصرفت منى بوقاحة معه وكادت أن تقتله ، في النهاية، لم يكن ادهم قديسًا يُداوي الجميع، بدا على فايد حرجٌ واضحٌ من كلماته وقال 

"ما فعلتُه لا يستحق الذكر،  بما أنك أنقذتني، فأخبرني بما تريد الآن وقد شارفنا على الظهيرة، لمَ لا أدعوك لتناول الغداء في فندق غلامور؟"

"لا بأس،  لا يزال لديّ ما أهتم به." 

رفض الدعوى، راغبًا في مواجهة ساندي لتصفية الأجواء،  فاجأ رفضه فايد، بصفته أغنى رجل في البلده كان هناك الكثيرون ممن أرادوا دعوته لتناول الغداء. ومع ذلك، لم يحظَ بشرف تناول الطعام معه إلا من كانوا في أروقة السلطة،  لذا، لم يتوقع أن يرفض ادهم دعوته.

"حسنا اى يكن لكنى أُصرّ على إهدائك هديةً تعبيرًا عن امتناني" 

 رفض فايد ترك ذراع ادهم،  لم يخفِ على ادهم أن نية فايد من ذلك كانت معرفة المزيد عن علاجه التالي.لكنه تأثر بصدقه  ونتيجةً لذلك، أومأ برأسه موافقًا وقال 

 "حسنًا إذًا، سأعالج مشكلتي أولًا، وأراك في الفندق عندما أنتهي؟" 

أرخى فايد  قبضته ردًا على ذلك وقال 

"حسنًا، اتصل بي عند وصولك يا فتى!" 

بعد أن أشار ادهم إلى فايد  تحرك مبتعدا مسرع الخطى إلى منزل ال غانم وهناك فى منتصف الحديقة الامامية لقصر قديم ، وقف يصيح فى أمراة  عجوز 

 "أين ساندي؟ أريد رؤيتها!" 

لقد كانت والدة ساندي، عفت الابيارى ، فى السابق    ما كان ادهم  ليجرؤ على التحدث معها بهذه النبرة  لكن بعد سماعه ما قالته والدته، استشاط غضبًا لدرجة أنه كان من المستغرب أنه لم يُهاجمها من البداية، كانت عفت  مرتديا ثوبًا للسهرات، وارتسمت على وجهها ملامح غطرسة، ذراعاها مطويتان أمام صدرها و هى تحدق في ادهم بازدراء، قالت بشكل ساخر 

"اغرب عن وجهي! ابنتي ستتزوج اليوم، لذا، فإن سجين سابقة مثلك غير مرحب بها هنا."

 همس لنفسه "تتزوج" ثم  عقد  حاجبيه عندما أدرك أن فارس كان يقول الحقيقة، وقال بصوت مرتفع 

 "أين ساندي؟ من ستتزوج؟ قلي لها أن تأتي إلى هنا وتشرح لي الأمر"

 وبوجه عابس، اندفع ادهم إلى القصر تحت صيحاتها 

 "مهلاً، هل جننت؟ كيف تقتحم منزلي بهذه الطريقة؟"

سحبته عفت  بقوة،لكنها  للأسف، لم تُجدِ نفعًا بالنظر إلى قوة ادهم  بل جُرّت عبر الفناء، بينما كان كان ادهم يقتحم القصر خرجت قتاة ترتدي فستان زفاف وعلى وجهها نظرة عابسة ، توقف ادهم في اللحظة التي رآها فيها وقال 

"ساندي، ماذا يحدث؟ اشرحي موقفك!" 

قالت ساندى "ادهم عليك المغادرة ولا تأت لرؤيتي مرة أخرى، لقد قررت الزواج من سمير"

أكدت ساندي بتعبير غير مبالٍ،  ضيق ادهم بصره، وشد قبضتيه ومع أنه كان يعلم بالأمر مُسبقًا، إلا أن سماع ساندي يقوله بصوت عالٍ كان مؤلمًا للغاية، كل ما جال في خاطره انه قد  سُجن بسبب سنير والآن ستتزوجه صديقتي؟ يا للسخرية ، فجأة، ضحك  ساخرًا عندما أدرك كم هو مثير للشفقة وقال 

"هل هذا ما تريده حقًا؟"

  نظر اليها  وشعر بأن غضبه بدأ يخف مع ارتخاء أصابعه تدريجيًا مع اجابتها

"اجل! أريد أن أصبح غنيًة، وهو أمر لن تستطيع توفيره أبدًا، علاوة على ذلك، بصفتك سجينًا سابقًا، قد لا تتمكن حتى من رعاية نفسك، فما بالك بي، من أجل الماضي، إليك بضع مئات،  خذها، حتى لا تضطر للنوم في الشارع! "

بينما قالت ساندي ذلك، أمسكت بمجموعة من المئات ورمتها على وجه ادهم ، في تلك اللحظة، كانت قد ماتت  بالنسبة له،  كان يعلم أن الشخص الذي أمامه لم تعد حبيبته لكنه قال 

 "ستندمين على هذا!" 

غادر دون أن يأخذ الأموال 

همست ساندي من خلفه " لن أندم إلا إذا تزوجت من رجل مفلس مثلك!" 

ما ان خطى ادهم  بضع خطوات نحو مدخل القصر حتى ظهر موكب من السيارات المزخرفه بالورود، توقفت السيارات ونزل من إحداها شاب يرتدى بذلة فخمة وحذاء من  الجلد حاملا باقة من الورد ، لقد كان هذا الشاب هو سمير  كان مبتسما لكن تلاشت تلك الابتسامة ما أن سقطت نظراته على ادهم ولكن سرعان ما استجمع نفسه وقال ساخرا بين ضحكاته 

"نسيت أن اليوم هو يوم إطلاق سراحك من السجن، يا لها من مصادفة رائعة، هل ترغب بحضور حفل زفافي مع ساندي؟"

بينما رمقه ادهم بنظرة باردة ثم هم للمغادرة، فلم يرغب بأضاعة وقته بالتحدث مع شخص مثل سمير لكن سمير أعترض  طريقة قائلا

"لا تذهب! ماذا تخشى ؟ هل لأنك لا تستطيع شراء هدية؟لا تقلق، لستَ مضطرًا لإحضار أي شيء لنا، بدلًا من ذلك، يمكنك تناول بقايا الطعام من المأدبة، سنقيم حفل زفافنا في فندق غلامور، إن لم تأتِ، أخشى ألا تتاح لك فرصة تناول الطعام هناك أبدًا" 

 ابتسم سمير له   ابتسامة ازدراء، وربت على خده يكفه،  لكن الأخير صفعه بقوة و قال ساخرًا

 "يا أحمق، ما أجمل الزواج من الأشياء المستعملة؟ أنت تتناول بقايا طعامي فقط".

 في الحقيقة، لم يلمسهاوادهم  من قبل، حتى أنه لم يمسك يدها، لكنه قال ذلك فقط  ببساطة ليُغيظ سمير ولينتقم من ساندي، في اللحظة التالية، نظر سمير نحو ساندي،  كانت قد أخبرته أنها لم تمسك بيد ادهم من قبل، لكنه الآن لم يعد متأكدًا،  توترت ساندي عندما لاحظت نظرة سمير والتفتت إلى ادهم وقالت بصوت هادر

"ادهم، ما هذه الأكاذيب التي تقذفها؟ كيف تجرؤ على اتهامي بأنني مجرد حثالة؟ لن أسمح لشخص مثلك أن يمسك بيدي أبدًا!"

حتى عفت بدأت تشعر بالذعر وقالت  "ادهم توقف عن تصرفاتك اللاذعة ، ابنتي ما كانت لتسمح لشخص مثلك بلمسها!"

 ثم التفتت إلى سمير وأوضحت "سمير لا تستمع إليه، من الواضح أنه يقول ذلك لإغاظتك." 

بالنظر إلى مدى صعوبة الأمر عليه، لم تكن لتدع كلمات ادهم تُفسد خطتها، بل كانت تُحاول إيجاد صهرٍ ثري "سيدة عفت لا تقلقي، لن أصدقه."

من الواضح أن سمير لم يكن أحمقًا يُخدع بسهولة فقال ادهم 

 "الأمر متروك لك، سواءً أردتَ تصديق ذلك أم لا." 

تجاهله ادهم  وسار حوله وانطلق بينما  صرخ الاخر   "انتظر! من الأفضل أن تصمت، إذا وجدتك تنشر شائعات عن زوجتي، فسأتأكد من أنك ستندم!" 

كان سمير قلقًا من أن يُشوّه ادهم سمعة عائلة غانم 

قال ادهم ساخرا "هاها، فمي ملكي، ويمكنني أن أقول ما أريد، ماذا ستفعل حيال ذلك؟" 

حدق ادهم في سمير ببرود، وأضاف "في الواقع، أنت من يجب أن يكون حذرًا، وإلا فلن تعرف حتى ما سيحل بك يوم تفقد حياتك" 

عندما التقت عيناه بنظرة ادهم الثاقبة، أدرك سمير فجأةً الخطر وشعر بقشعريرة تسري في جسده،  وأدرك أنه أُهين ، فوسع عينيه  بينما قال ادهم بنيرة تهديد

"مرحبًا بك للمحاولة إذا لم تكن خائفًا من الموت، عندما يحين الوقت، ستتوسل إليّ على ركبتيك بدلاً من ذلك!"

 امتلأ سمير بالغضب ، لولا زواجه، لكان قد علّم ادهم درسًا بينما أكمل ادهم  "لن نعرف حتى متى يحدث ذلك، لننتظر ونرى." 

رمقه ادهم  بنظرة ازدراء، بينما نظرت عفت إلى ادهم بنظرة استعلاء وقالت

 "سمير، حان الوقت،  لنتجاهل هذا الوغد المفلس." 

تحرك سمير وحاشيته نحو المنزل تحت أنظار ادهم  الذى أطلق شعاعًا من الضوء على جسد سمير بحركة من إصبعه مما جعل يظهر على سمير شعورٌ بالصدمة للحظةٍ عابرة، لكنه لم يُفكّر كثيرًا وهو يواصل خطواته

همس ادهم  "دعنا نرى إن كنت ستركع أمامي وتتوسل"

 ثم بابتسامةٍ ساخرةٍ على وجهه استدار وغادر إلى فندق غلامور، في هذه الأثناء، عند مدخل الفندق  كان فايد ينتظر ادهم شخصيًا، مما أثار تساؤلات وهمسات  جميع الحاضرين حول ما يحدث

(أليس هذا السيد مهران؟ من المُفاجئ رؤيته ينتظر أحدًا عند المدخل، أتساءل ما الذي يجعله بهذه الأهمية ليضطر السيد مهران إلى انتظاره؟ سمعتُ أن الابن الأكبر لعائلة غانم سيتزوج، وأن حفل الزفاف سيُقام هنا، هل ينتظرهم؟ ربما،  فعائلة غانم عائلة مرموقة أيضًا، لذا، عليه أن يُظهر لهم بعض الاحترام)

 بينما كان الحشد يتدفق تدريجيًا إلى فندق غلامور، كان فايد  يذرع المدخل جيئةً وذهابًا بقلق، يتفقد ساعته بين الحين والآخر، صدح صوت انثوى 

"أبي، أعتقد أن ذلك الرجل كان يكذب علينا،  كل هذا الكلام عن إصابة رئتك اليسرى وتهديد حياتك ليس إلا هراءً، كل ما لديك هو التهاب رئة ناتج عن الإنفلونزا، لذا توقف عن انتظاره، ودعني آخذك إلى المستشفى"

حاولت منى  أقناع  فايد فقد  وصل فايد قبل نصف ساعة لكنه لم يرَ ادهم أما منى فقد شعرت أن ادهم لا يفعل شيئًا سوى الهراء، لأن فايد لم يذكر إصابة رئته اليسرى من قبل، علاوة على ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الموقف 

قال فايد "منى هناك بعض الأمور التي لا تعرفينها، لا يستطيع أطباء المستشفى رؤية الإصابة في رئتي اليسرى، هذا المرض الخفي يلازمني منذ أكثر من عشرين عامًا، السبب الوحيد لعدم إخباري أحدًا هو أنني لم أرغب في أن تقلقي." 

تنهد فايد بحزن بينما  صُدمت منى من هذا الكشف، فأمسكت بيد والدها بتوتر قائلة

"أبي، ماذا يحدث؟ أرجوك لا تُخيفني، أرجوك، لقد اتصلتُ بالدكتور واتسون بالفعل، وسيصل قريبًا" 

 سيطر الذعر على منى  فمنذ أن كانت طفلة، لم تر والدتها قط، طوال هذه الفترة، ربّاها فايد وحيدًا، وكانا كل شيء لبعضهما البعض ، لذا، إن حدث له مكروه، فهي لا تعرف كيف ستواصل حياتها بمفردها

 "إنها قصة طويلة، سأخبركِ عندما يحين الوقت"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٥١

    قال غافر بنبرة باردة "أنا آسف، لكن لا يمكنني اتخاذ قراري بناءً على المكاسب المالية فقط، ثم أترك أحفادي يتبرأون مني. إضافةً إلى ذلك، يجب عليّ الاهتمام برفاهية المواطنين، المال ليس الشيء الوحيد الذي أحتاجه للحفاظ على منصبي، فدعم الشعب ضروري أيضاً، لا أعتقد أننا بحاجة لمناقشة هذا الأمر أكثر من ذلك، انصرفوا الآن".كان من الواضح أن اجتماعه مع رجال الأعمال قد انتهى بنتيجة سيئة."حسنًا، إذا كنت مصراً على ذلك يا سيد لؤي، فأظن أنه ليس لدينا ما نتحدث عنه،مع السلامة!" ثم مدّ رجل الأعمال ذو اللحية الخفيفة يده للمصافحة.رغم أن النقاش لم يُثمر، إلا أن المصافحة المعتادة كانت ضرورية. لذا، صافح غافر الرجل، وما إن تلامست أيديهما، حتى شوهدت خصلة من الضباب الأسود تنتقل من كف الرجل إلى جسد غافر.بينما كان غافر، غافلاً تماماً عما يحدث، شهد ادهم كل شيء، عبس على الفور وحدق في الرجل بتمعن.بدا الأمر كما لو أن رجل الأعمال كان على دراية بذلك، لأنه أدار رأسه نحو ادهم وألقى عليه نظرة سريعة قبل أن يحول نظره مرة أخرى إلى غافر.بعد أن غادر رجال الأعمال الثلاثة، بدا غافر غاضباً جدا وهو يجلس يحتسي الشاي الذي أعدته هيل

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٥٠

    وفي اللحظة التالية، مد ادهم ذراعه إلى الأمام، عازماً على توجيه لكمة إلى فريد.انقبض قلب فايد وصرخ بسرعة: "ادهم ،أرجوك لا تفعل" ( فريد هو ابن العمدة،ستكون العواقب وخيمة إن تعرض للضرب،علاوة على ذلك، إذا لم يكبح ادهم جماحه وقتله عن طريق الخطأ، فسنكون في ورطة كبيرة!)هكذا فكر فايد لحسن الحظ، توقف ادهم عن لكمته في الوقت المناسب فور سماعه كلمات فايد . ومع ذلك، كان فريد خائفًا لدرجة أنه تبوّل على نفسه، ففي النهاية، لم يجرؤ أحد على لمسه."سأقتلك إن تجرأت على لمس منى مرة أخرى!" حذر ادهم ودفع فريد فجأة.على الرغم من أنها بدت وكأنها دفعة خفيفة، إلا أن الأخير طار خارج الجناح وسقط على الأرض بصوت ارتطام قوي.نهض فريد على الفور، وعيناه تفيضان بالغضب، وهو يحدق في سرواله المبلل، شعر بخجل شديد من البقاء هناك أكثر من ذلك."يا وغد، أنت مجرد مجرم سابق! كيف تجرؤ على معارضتي؟ سأجعلك تدفع ثمن هذا! انتظر وسترى!"بعد أن أطلق تهديداً، استدار وغادر.ما إن اختفى عن الأنظار، حتى تنفس فايد الصعداء. "لحسن الحظ، توقفت في الوقت المناسب، لو كنت قد لكمته، لكانت العواقب وخيمة! فهو ابن العمدة، في نهاية المطاف!""لكنني كس

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٤٩

    انفجر ادهم ومنى ضحكاً عند سماع كلماته،لم يصدقوا أن فريد كان يعتقد أن نبات الجنسنغ يتمتع بروحانية ويمكنه الهروب، ناهيك عن السعر المنخفض بشكل جنوني الذي دفعه مقابل جذر الجنسنغ الذي يبلغ عمره ألف عام.ففي نهاية المطاف، كانت قيمة الجينسنغ والفطر الريشي والأعشاب الأخرى التي أعدتها منى والتي يعود عمرها إلى مئة عام، لا تقل عن بضعة ملايين. حتى تلك الحبة الواحدة التي صنعها ادهم كانت قيمتها تتجاوز المليون."لماذا تضحكون يا رفاق؟ هل تعتقدون أنني أكذب؟"بدأ فريد يشعر بالقلق.حاولت منى جاهدة كتم ضحكتها وهي تسأل: "فريد، هل نظرت داخل الصندوق عندما اشتريته؟ أم أنك أخذته هكذا فحسب؟"أوضح فريدريك على الفور. "بالطبع فعلت ذلك، أنا لست أحمق، لكنني لم أقم إلا بالنظر من خلال القماش الأحمر حتى لا يتسرب الجينسنغ"لم يُسفر ردّه إلا عن إقناع ادهم ومنى بأنه قد خُدع، حتى فايد ظل يهز رأسه، مُظهِرًا ابتسامة استسلام.وُلد فريد في عائلة ثرية ولم يختبر الحياة الواقعية قط، لذا كان ساذجًا، ففي النهاية، لم يكن أحد ليجرؤ على إغضاب ابن العمدة، وبالتالي، لم يكن لديه أدنى فكرة عن مدى قسوة المجتمع.كانت سيارة أودي تلك الموج

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٤٨

    عند وصولهم إلى مدخل القصر، لمحوا سيارة أودي سوداء متوقفة في المقدمة. كانت لوحة ترخيصها لافتة للنظر، حيث ظهر عليها الرقم A00001."يا إلهي! أليست هذه سيارة عمدة البلدة ؟ لماذا هي هنا؟" صرخ تومي عند رؤية لوحة ترخيص السيارة.لم يستوعب ادهم الأمر أيضاً، ومع ذلك، سرعان ما أدرك أنه ليس من المستبعد أن يأتي رئيس البلدية لمناقشة الأمور مع فايد أغنى رجل في المدينة .بعد تردد قصير، قرر ادهم في النهاية الدخول، سيصبح حماي قريبًا، لا داعي لأن أتردد، إضافةً إلى ذلك، قد يفيدني التعرف على شخصيات بارزة مثل رئيس البلدية في المستقبل.فور دخوله القصر، رأى منى تتحدث مع شاب في الفناء، إلا أنها بدت مستاءة بعض الشيء.قالت للشاب وهي تعقد حاجبيها "فريد لؤي، لا تأتِ إلى منزلي مرة أخرى، قد يسيء الآخرون فهم الأمر ويظنون أن هناك شيئاً ما يحدث بيننا!""منى أنا هنا فقط لزيارة السيد مهران سمعت أنه مريض، حتى أنني أحضرت جذر جينسنغ عمره ألف عام كهدية، لقد بذلت جهدًا كبيرًا للحصول عليه من مدينة الأعشاب!"وبينما كان فريد يتحدث، مد يده ليمسك بيد منى شعرت بالصدمة، فتراجعت بضع خطوات إلى الوراء، لكنه لم يبدُ مستعداً للاستسلا

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٤٧

    في هذه الأثناء، وصل ادهم وتومي إلى الغرفة في الطابق الثالث.سأل ادهم: "هل سمعت أي شيء عن ستيفن؟ هل تسبب لك في مشاكل؟"هز تومي رأسه وأجاب قائلاً: "لم يفعل، سيده، هيدرا، نادر الظهور، وكان من الصعب تعقبه."سخر ادهم "همف! حتى أستاذه الكبير بالكاد يخيفن، كل هؤلاء الخبراء في فنون القتال القديمة لا شيء بالنسبة لي،" تدخل تومي في الحديث "بالطبع يا سيدي، إنهم لا يضاهون تقنياتك الخالدة!"ابتسم ادهم وقال: "لا داعي للمجاملات". ثم أخرج حبة مُحسّنة من جيبه وقال"لديّ هنا حبة تُمكنك من زيادة قدراتك عند تناولها، بمجرد أن تتناولها، سيرتعد ستيفن خوفًا من براعتك".كان تومي مفتونًا، كانت الحبة أصغر من الإبهام وبدت عادية تمامًا، هل يمكنها حقًا أن تعزز قدراتي؟سأل بفضول: "يا سيدي، ما هذه الحبة؟ تبدو مثيرة للإعجاب.""إنها حبوب مُحسّنة، لا تستهين بتأثيراتها، الأعشاب المستخدمة في صنع حبة واحدة تكلف ملايين الدولارات!""ماذا؟" صاح تومي وابتلع الحبة على الفور.امتلأ بطنه بالدفء وبدأ ينتشر نحو باقي جسده.سرعان ما شعر تومي بأن جسده يفيض بالطاقة ويحتاج إلى التنفيس.لاحظ ادهم التغيير الذي طرأ على تومي فابتسم. "هل يوج

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ١٤٦

    في الواقع، كان تومي ينتظر وصول ادهم إلى الطابق الثالث منذ فترة. ورغم قلقه من غياب ادهم الطويل، إلا أنه لم يرغب في التعجل، ولم يكن أمامه سوى الانتظار بصبر حتى وصوله.اقتحم نادل غرفة تومي في الطابق الثالث وأعلن قائلاً: "سيد لويس، هناك مشكلة تحدث في الطابق السفلي. لقد ضرب أحدهم بينجي!"صرخ تومي، وقفز على قدميه في لحظة "ماذا؟ كيف يجرؤون على إثارة المشاكل في مطعمي! هل هو شخص من عصابة التنين القرمزي؟" أسرع إلى الطابق السفلي بينما كان النادل يشرح قائلاً: "لست متأكداً، لكنه قوي جداً!"عبس تومي. إن كان قويًا، فمن الواضح أنه هنا لإثارة المشاكل، لم يجرؤ أحدٌ سوى عصابة التنين القرمزي على تخريب الأمور في منطقتي، قد يكونون هم، فقد أُهين ستيفن قبل أيام!سرعان ما وصل تومي إلى الطابق الثاني،ركل الباب بقوة وكان على وشك توبيخ المشاغب حتى رأى ادهم جالساً في الغرفة. ابتلع بسرعة الكلمات النابية التي كانت على وشك أن يوجهها، وارتجف لا شعورياً من الخوف.غافلاً عن مشاعر تومي، كافح بنجي للنهوض وقال بصوت أجش: "السيد لويس، هو".تجاهله تومي واتجه مباشرة نحو ادهم.قهقه يروي فرحاً عندما اقترب تومي من ادهم. وسخر منه

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل ٩٧

    بعد ذلك، بدأ الجميع بتناول الطعام بشهية، لم يهتم أحد بيولاندا سوى هيلدا، التي واسَتها بلا كلل، لكن يولاندا ظلت صامتة.شربوا جميعاً وتبادلوا الأنخاب، لكن ادهم لم يركز إلا على تناول الطعام، لم يهتم به أحد، فتجاهلهم جميعاً بالمثل.حدّق لينكولن فيه، ثم رفع كأس النبيذ وقال: "لماذا تأكل فقط ولا تشرب يا

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل الثامن

    لم بترك فايد فرصة نجاته تهرب من بين يديه فقال سرعة "سيد حميد أخبرني بما تحتاجه، ما دمت أستطيع تلبيته، فلن أرفض" في تلك اللحظة، سألت منى "سيد حميد، ما حاجتك لفرشاة الخط وسبحة الزنجفر؟" ففي النهاية، لم يبدو أنهما ضروريان للعلاج الطبي، وهما متوفران بكثرة بينما وبخها فايد بنظرة غاضبة "منى، السيد ح

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل السابع

    صاح الطبيب بهستريا "دكتور المعجزات، أرجوك خذني متدربًا لديك!" بعد أن قال كلمته مباشرةً، انحنى واتسون له بينما أدرك ادهم أنه لم يعد لديه أي طاقة، أما منى فنظرت إلى واتسون، نظرة حيرة وهى تقول "دكتور واتسون، ماذا تفعل؟ والدي لم يستيقظ بعد" لم تفهم منى لماذا كان واتسون، يخاطب ادهم كطبيب معجزات بين

  • حقيقة خاتم التنين    الفصل السادس

    بعد نظرات الطبيب الى ادهم صاحت منى وهى تخشى أن يعطل ادهم العلاج "ما هذا الكلام الفارغ الذي تتفوه به؟ لا حاجة لك هنا. اخرج!" قال ادهم "حسنًا. أنتِ من طلبتِ مني المغادرة، سأنتظركِ في الممر، في أقل من خمس دقائق، ستكونين هناك تتوسلين إليّ للعودة." ما إن انتهى، حتى فتح الباب وخرج، بعد أن غادر، لم يُ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status